محمد فاروق: لو توقعت خسارة نجلي 60% من أمواله سأحاول حمايته    مقتل «إل مينتشو» إمبراطور المخدرات في المكسيك خلال عملية عسكرية    بارما يفوز على ميلان بهدف دون رد في الدوري الإيطالي    النيابة العامة تُفرِج عن 28 متهمًا محبوسين احتياطيًّا    محمد سيد بشير من كواليس مسلسل الست موناليزا: عيلة بتاكل مال النبي    أكاديمية الأزهر للأئمة تناقش المستجدات الطبية وأحكام الصيام في ندوة علمية متخصصة    نجل محمد فاروق: تجربتي في العملات الرقمية علمتني إدارة المخاطر    تعرفي على فوائد الطعمية العديدة وكيفية تناولها بطريقة صحية    طارق العشري: لن أترك الإسماعيلي حتى يتجاوز أزمته    حزب الجبهة الوطنية يحتفل مع المواطنين بفوانيس وشخصيات كرتونية فى الجيزة    صحاب الأرض الحلقة 5.. إياد نصار يصنع معجنات بعد أزمة الغذاء    فليك: كانسيلو أظهر إمكانياته.. ورد فعل يامال بعد التبديل طبيعي    الجيش الباكستاني يقتل 70 مسلحا على الأقل في ضربات على حدود أفغانستان    خبير: "سند المواطن" يوفر للمواطنين فرصة استثمارية منخفضة المخاطر    افتتاح معرض للكتاب في كليَّة الدراسات الإنسانيَّة للبنات بالقاهرة    بريطانيا تسعى للتوصل إلى اتفاق مع أمريكا حول الرسوم الجمركية    ملخص مباراة نانت ضد لوهافر في الدوري الفرنسي: ثنائية نظيفة    سلوت يشيد ب نجوموها بعد فوز ليفربول القاتل على نوتينجهام    تعليم القاهرة: كل يوم رسالة «العلم عبادة إذا صح القصد وحسن الخلق»    شركة إير إنديا تلغي رحلاتها من وإلى مدن أمريكية بسبب عاصفة شتوية عنيفة    جنازة حزينة لشاب بالمنوفية بعد قتله على يد نجل عمته    تعرف على عقوبة الانتظار الخاطئ في قانون المرور    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    رمضان عبدالمعز: هلاك القرى يبدأ بفساد "قلة".. والحرية تنتهي عند حدود ضرر الآخرين    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    محطة سفاجا 2 البحرية تستهدف تداول 500 ألف حاوية و7 ملايين طن بضائع سنويا    محافظ دمياط يتابع مستجدات مشروع إحلال وتجديد مستشفى فارسكور    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ الدكتور ناصر عبدالباري بتعيينه رئيسًا لجامعة السادات    وزيرة الثقافة تبحث مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز إطلاق كرنفال «بهجة وبسمة» بالقرى والنجوع    محافظ الفيوم يتفقد المستشفى العام ويوجه بتعديل نوبتجيات الأطباء ببعض الأقسام    هل يجب على الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته العاملة؟.. "الإفتاء" تُجيب    السكة الحديد: جرار زراعي اقتحم شريط السكة الحديد واحتك بقطار دون إصابات    رونالدو يكشف خططه المستقبلية بعد صدارة النصر للدوري السعودي    منال عوض توجه بسرعة اتخاذ الإجراءات لتوفير بدائل للأكياس البلاستيكية خاصة فى شرم الشيخ والغردقة    موعد اذان المغرب بتوقيت المنيا تعرف على مواقيت الصلاه الأحد 22فبراير 2026    «طاقة النواب» توافق على قانون الأنشطة النووية    محمود صديق: الأزهر الشريف منارة العلم وملاذ الأمة عبر العصور    رئيس وزراء الهند يصل إسرائيل الأربعاء ويلقي خطابا بالكنيست    تأجيل محاكمة 86 متهمًا بخلية النزهة    التوترات الجيوسياسية تقود البورصة المصرية لتسجيل أسوأ أداء منذ منتصف يوليو 2025    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رمضان وإعادة تشكيل السلوك    تطور خطير.. مطالبة بالتحقيق فى هبوط طائرة إبستين فى قواعد بريطانية بأمر أندرو    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأحد 22-2-2026    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الرئيس البرازيلي: مجلس الأمن الدولي بحاجة لإصلاحات    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطفال "رابعة".. من لبس العيد إلى الأكفان.. ومن البراءة إلى مشروع شهيد
نشر في البديل يوم 01 - 08 - 2013

أكفان بيضاء.. أجسام نحيلة صغيرة تغلف وجهها ابتسامة بريئة، ولكنها مجبرة أن تفعل ما تؤمر به من آباء وقيادات ذهبت الرحمة من قلوبهم، فبدل أن يغطوا هذه الأجسام الرقيقة بفستان مبهج أو بدلة جديدة استعدادًا للعيد وإدخالاً للسرور فى نفوس هؤلاء الأطفال، قرر معتصمو رابعة العدوية أن يقدموا أطفالهم قرابين لقياداتهم من أجل إرجاع سلطة زالت.
من جانبه قال أحمد المصيلحى المستشار القانونى للائتلاف المصرى لحقوق الطفل "إن الائتلاف تقدم ببلاغ أمس الأربعاء إلى النائب العام ضد كل من وزير الداخلية؛ نظرًا لتحمله مسئولية حماية الأطفال وتأمينهم؛ باعتباره ممثل الدولة، وغياب دورها فى التصدى للاستغلال الذى يتعرض له الأطفال من ضرب وارتداء أكفان، بالإضافة إلى تحميل قيادات الاعتصام، وهم المرشد محمد بديع ومحمد البلتاجى وعاصم عبد الماجد، المسئولية فى استغلال هؤلاء الأطفال وفقًا للمادة رقم 291 بقانون العقوبات المضاف له قانون الطفل رقم 26 لسنة 2008 وقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، كما جاءت فى نصوصه المواد 1 و2 و3 التى تنطبق فى توصيفها على ما يحدث بميدان رابعة العدوية، حيث تقوم هذه الجماعة باستغلال نفوذها وإجبار هؤلاء الأطفال على القيام بهذه الممارسات من أجل الحصول على مكاسب معنوية، مثل كسب تأييد الجماهير للاعتصام أو السخط على الإرادة السياسية".
وأضاف المصيلحى أن "ما يمارس ضد هؤلاء الأطفال بتوصيف الاتجار للبشر تصل عقوبته إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، أما عقوبة الاستغلال فتتراوح ما بين 5 و10 سنوات".
وأكد مصيلحى أن "الأسرة أيضًا تتحمل المسئولية فيما يحدث لأطفال رابعة، وتقع عليها الجريمة وفقًا للمادة رقم 90 لقانون الطفل 12 لسنة 1996، وتنص على أنه فى حالة تعرض الطفل لخطر ستكون عقوبتها لا تقل عن عام".
وأشار إلى أن "الائتلاف وردت له أنباء خطيرة عن استغلال الأيتام في دار "عبير الإسلام" الكائنة بشارع الطيران بمدينة نصر فى الاعتصام؛ لذا طالبنا بفتح تحقيق فورى مع هذه الدار؛ للكشف عن صحة هذه المعلومات، واتخاذ إجراء احترازى مؤقت بنقل هؤلاء الأطفال إلى دار أخرى".
وأكد المصيلحى أن الأطفال عاشوا أسوأ فترة من الاستغلال منذ 30 يونيو 2012 حتى الآن؛ ففى هذه الفترة تم القبض على أعداد كبيرة منهم، وواجهوا عنفًا بالمدارس، كما تعرضوا لعنف بالشوارع، وقتل أكثر من 18 طفلاً، واليوم يتم استغلالهم وإلباسهم أكفانًا؛ حتى يكونوا أمام عيون الكاميرات؛ لكسب التأييد السياسى لجماعة الإخوان المسلمين.
وطالب المصيلحى الدولة بتطبيق الاتفاقيات وقوانين حماية الطفل، وأن تهتم القوى السياسية والأحزاب والحركات بإدراج حقوق الطفل فى لوائحها الداخلية، والعمل بشكل جاد على حماية الأطفال ،مؤكدًا أن المسئولية تقع على وسائل الإعلام أيضا، وعليها أن تلعب دورًا كبيرًا فى نشر قانون حقوق الطفل وبنوده والتوعية بها.
كما شدد المصيلحى على معالجة ظاهرة أطفال الشوارع؛ لأنها منبع لمشكلات عديدة، ومن ثم فعلى وزارة الداخلية والعدل أن تتعاملا بشكل ممنهج وعلمى مع أطفال الشوارع بدلاً من مجرد القبض عليهم واحتجازهم، وهذا عكس كل الاتفاقيات والأعراف، بالإضافة إلى مسئولية وزارة الشئون الاجتماعية ومراعاة دورها ورقابتها على دور الرعاية والاحتجاز للأطفال، وأن تقوم بإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال ودمجهم فى المجتمع وعدم نبذهم من جديد.
أما عن التأثير النفسى الذى يصيب أطفال اعتصام رابعة العدوية فيقول الدكتور محمد خليل أستاذ علم نفس الاجتماعى الإكلينيكى بآداب عين شمس إن إقحام الأطفال فى المواقف الصراعية شىء محرم، خاصة عندما تكون هذه الصراعات لها طابع مسلح يعرض الأطفال للموت، فضلاً عن أنه مخالف لاتفاقيات حقوق الطفل التى وقعت عليها مصر.
وأضاف أن هؤلاء الأطفال يتعرضون لتشويه فكرى، وأن إقناعهم بأن الموت أفضل من الحياة وتعريضهم لتجارب لا تتناسب مع أعمارهم يجعلانهم يكتسبون خبرات انفعالية ووجدانية ليسوا مؤهلين للتعامل معها، ومن ثم فهو موقف يحمل الإساءة البالغة لهؤلاء الأطفال.
وأكد خليل أن "هذا التشويه الفكرى سوف يؤدي لسيطرة أفكار سلبية على عقول هؤلاء الصغار، حيث تشبعهم أفكار أن الموت أفضل من الحياة، ولكن الحقيقة التي لا يعرفها من يستغلون هؤلاء الأطفال أنهم يمارسون لعبة الموت معهم، وأنهم سوف يساهمون فى تحويل تلك البراءة إلى أناس غير طبيعيين مستقبلاً، حيث تزرع فى نفوسهم فكرة أهل بلدك الذين لا يمكن أن تتعايش معهم، فيكون البديل إما القضاء عليهم، أو أن تصبح شهيدًا، وهى بالطبع أفكار مضادة للمجتمع".
وشدد خليل على أهمية إعادة التأهيل النفسى وتقديم العلاج المعرفى والسلوكى والوجدانى لهؤلاء الأطفال الذين عاشوا مفاهيم ومعانى وطرق حياة أكبر من سنهم واستيعابهم؛ "لأنه إذا لم يحدث هذا التأهيل، فسيعتبر هؤلاء الأطفال أى شخص مختلف معهم فى الرأى، سواء زملاؤهم أو مدرسوهم لا حل للتعامل معهم إلا بأن يقبلوا فكرته أو سيهدد بالانتحار أو الاستشهاد أو الموت، ومن ثم لا بد من علاج هذه العلاقة المتدهورة التى تأسست بين الأنا وقبول الآخر".
بينما استنكر محمود بدوى، رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHR فرع الحركة العالمية للدفاع عن الطفلDCI بمصر، الدور غير الفعال من جانب المجلس القومى للطفولة والأمومة تجاه حالة الاستغلال السيئ للطفل المصرى، مشيرًا إلى أن "ما يشهده اعتصام رابعة ليس الحادث الأول من استغلال الأطفال، بل هناك انتهاكات سبقته، بدأت عقب ثورة يناير وحتى الآن، ومع ذلك لم نرَ المجلس القومى للأمومة والطفولة، إلا فى موقف شبه سلبى مكتفياً بمجموعة من التصريحات والبيانات الصحفية الجوفاء التى لا تسمن وتغنى من جوع"، وأهاب بمؤسسة الرئاسة إعادة النظر فى تشكيل المجلس القومى للطفولة والأمومة من جديد، وتشكيل مجلس لإدارة هذا الكيان من القامات الوطنية والقانونية والحقوقية المتخصصة فى مجال حماية حقوق الطفل بما يساعد على إعادة النهوض بحالة الطفل المصرى، وفتح كافة الملفات الخاصة بقضايا وهموم الطفل المصرى.
وتعجب بدوي ممن يلقون اليوم المسئولية على منظمات المجتمع المدنى ودورها فى وقف المهزلة الموجودة فى رابعة، رغم أنهم بالأمس اتهموا هذه المنظمات بالخيانة والعمالة، مؤكدًا أن مسئولية حماية الطفل هى مشتركة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدنى والإعلام وكل المؤسسات؛ من أجل تنمية الوعى بحقوق الطفل.
وأشار إلى أنه تم التفكير في إرسال وفد حقوقى إلى اعتصام رابعة وإقناع الأهالى، ولكن هذا أمر شديد الخطورة، خاصة أن جماعة الإخوان المسلمين لديها فوبيا من المنظمات الحقوقية غير التابعة لها.
وفي الختام أعلن بدوى أنه غير مقتنع بتلك البلاغات التى تطالب الدولة بالدخول للاعتصام وإخراج الأطفال بالقوة؛ لأن ذلك غير منطقى، خاصة وأن هؤلاء الأطفال يذهبون مع أسرهم، وينفذون ما يطلبونه منهم، ومن ثم فالمسئولية تقع على هذه العائلات أيضًا، الأمر الذى يحتاج إلى إعادة صياغة لبعض الأفكار التربوية للأسر وتوعيتهم بأن هذه الممارسات خاطئة وليست إلا استغلالاً واتجارًا بأطفالهم.
الائتلاف المصرى لحقوق الطفل: دار رعاية أيتام تستغل الأطفال في اعتصام رابعة
إخصائى نفسى: أطفال رابعة يتعرضون لتشويه فكرى.. إما أن يفرض فكره أو يصبح شهيدًا
المصرية لمساعدة الأحداث: موقف القومى للأمومة والطفولة سلبى واقتصر على التصريحات الجوفاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.