اعتبرت صحيفة "طرف" التركية اليوم أن احتمالات إعلان حكم ذاتي للكرد في شمال سوريا ودعم تركيا ل"جبهة النصرة" ضد المقاتلين الأكراد، أمثلة ملموسة على انسداد أفق السياسة الخارجية التركية، لا مفر من هذا المأزق لأن حكومة حزب العدالة والتنمية تتحرك وفق القوالب الجامدة للدولة تجاه القضايا الرئيسة، وأولها المشكلة الكردية، ولو أنها أعلنت إلى جانب الديموقراطية والعلمانية في مصر وأنها إلى جانب كل السوريين، بمن فيهم الكرد، لما وجدت هذه السياسة نفسها في مأزق،حسب ما ورد بقناة الميادين اليوم. وتعتبر أن الطريقة المذهبية التي تعاطت فيها تركيا مع قضية "طارق الهاشمي" كانت النموذج الأكثر وضوحًا على هذه السياسات الفاشلة وتحت عنوان "ما الذي يحصل؟" قالت صحيفة "زمان" التركية: إن ما يحصل في الشرق الأوسط يعكس مشهد خروج حدودنا مع جيراننا عن السيطرة، وسوريا مثال صارخ على ذلك، حيث يسيطر حزب الإتحاد الديموقراطي الكردي على شمالها والنظام في دمشق يدعم إعلان الحكم الذاتي. وفيما يصرف حزب العمال الكردستاني كل طاقته ليعطي الحكومة التركية الثقة في الداخل، يضع ثقله ليقوي وضعه في شمال سوريا، وتنهي "زمان" بالقول: الانقلاب في مصر والغموض في سوريا، وسيطرة الكرد على شمالها، تضع تركيا في وضع صعب للغاية. تساءلت صحيفة "ميللييات": "هل يكفي الموقف المبدئي من مصر؟" فقد اتخذت تركيا الموقف الأكثر حدة والأكثر وضوحًا من الانقلاب على محمد مرسي، وفيما اعترفت كل الدول العربية أن ما حدث كان انقلابًا، وامتنع الغرب عن اعتباره كذلك، اختارت تركيا ألا تعترف بالإدارة العسكرية واعتبرت مرسي الرئيس الشرعي، مشيرة إلى أن صندوق الاقتراع معيار الديموقراطية. أضافت لكن هذا لا يفسر الموقف التركي، إذ إن الانتماء الأيديولوجي المشترك بين حزب العدالة والتنمية والإخوان المسلمين لعب دورًا كبيرًا في تحديد الموقف التركي، وتضيف الصحيفة، لكن تركيا تجد نفسها وحيدة ومعزولة إزاء تقدم العملية السياسية في مصر وبدعم المجتمع الدولي، لذا على تركيا أن تبحث عن معيار جديد في العلاقات مع مصر وكل الدول. أخبار مصر- البديل