عاد الجنود المختطفون إلى أهلهم بعدما تركهم الخاطفون فى منطقة صحراوية قرب "لحفن" جنوبالعريش ونقلهم شاب بدوى بسيارته. وبعدها تسلمتهم أجهزة الأمن ونقلتهم إلى مقر أمني بالعريش، وسلمتهم ملابس جديدة، كما قاموا بحلق شعرهم ولحاهم للظهور بمظهر مشرف خلال استقبال الرئيس لهم، ولكن السؤال أين الخاطفون ومن هم وما مصير العمليات العسكرية فى سيناء؟. المصادر تؤكد إن الإفراج عن الجنود تم بصفقة تبناها جهاز أمني مباشر بعد أن أصر الرئيس محمد مرسي على إنهاء الأزمة بصور سلمية وبدون مواجهات حربية. محاور الضغط عليهم جاءت من عدة جهات بعد أن كانت عملية الهجوم علي الأبواب إثر حملات المداهمات التي قامت بها القوات المسلحة والشرطة جنوبي الشيخ زويد ورفح أكدت مصادر ممارسة تيار الإسلام السياسى ضغوطًا كبيرة على جماعة الخاطفين والتلويح باحتمال مقتلهم خلال تنفيذ العملية، واستمرار حملات التطهير للعناصر المتشددة كلها في سيناء والقضاء تماما عليها، لذلك تبين لهم أن مقترح تسليم الجنود هو الأسلم. ساهم في ذلك اضطرار عائلة أبو شيته إلي التنصل من الخطف وإبداء استعدادها للمساهمة فى الإفراج عنهم واستنكارها عملية الاختطاف في مؤتمرها الصحفي مما أثار ريبة الخاطفين. تزامن مع ورود معلومات لهم حول نية الجيش خوض معركة شرسة لتحرير الجنود مهما كانت التضحيات علاوة على الدعم الشعبي الكبير، وترتب علي لقاء اللواء أحمد وصفي قائد الجيش الثانى الميداني بكبار المشايخ ومشاركته في عزاء لقبيلة السواركة في رفح بمنطقة صلاح الدين وجدير بالذكر أن الخاطفين ينتمون إلى جماعة سلفية متشددة قريبة من جماعة التوحيد والجهاد، التى سبق وحاصرت مقر قوات حفظ السلام بالجورة واحتجزت 52 خبيرا صينيا في منطقة لحفن للمطالبة بإعادة محاكمة المتورطين فى تهم تفجيرات طابا وشرم الشيخ عامي 2004 و2006، والمتورطين فى الهجوم على قسم ثان العريش ومن بينهم ابو شيتة. بحسب المصادر فإنهم معروفين بالاسم وأماكنهم تتمركز في مناطق جنوبي الشيخ زويد ورفح في زراعات كثيفة، ولديهم أسلحة متوسطة وخفيفة وقرابة 100 سيارة كروز، وعدد عناصر المجموعة يصل إلى قرابة 1500 فرد. وتساءل أمين القصاص، نقيب المحامين بشمال سيناء، ورئيس اللجنة العليا لحزب الوفد، أين الخاطفون الآن وما موقف الرئيس منهم بعد أن نكلوا بأبنائنا؟. واضاف إن الخاطفين معروفين وأماكنهم معروفة ولابد ان يتم ملاحقتهم وملاحقة كل العناصر المسلحة بسيناء من اجل استقرارها وتنميتها انتقد القصاص دعوة الرئيس لأهالي سيناء بترك السلاح رغم انه يملأ كل المحافظات ورغم أن السلاح في سيناء غرضه في المقام الأول حماية الأفراد بالتالي هناك عنصرية في الخطاب وانتقد حرص الرئيس علي أرواح الخاطفين.