أكدت وزارة المالية، أن الموافقة النهائية التي تمت بالأمس وبالإجماع، بين مجلس الشورى بجميع أطيافه واتجاهاته الفكرية والسياسية، والحكومة والأزهر على قانون الصكوك، ستكون دفعة قوية لنجاح الأداة التمويلية الاستثمارية الجديدة في البلاد. وقال الدكتور أحمد النجار، مستشار وزير المالية، ومسئول ملف الصكوك، إن الصكوك من شأنها إحداث نقلة حقيقية في مجالات الاستثمار، واستغلال الموارد الكثيرة والمتعددة في مصر، بما سيسهم في زيادة معدلات النمو ومعدلات التشغيل. وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن العديد من المشروعات التي تضيف أصولًا جديدة للدولة يمكن أن تنشأ من خلال الصكوك. وأنه تم الأخذ بملاحظات هيئة كبار العلماء بشكل كامل، مؤكدًا على احترام وإجلال علماء الأزهر الشريف، وأن ملاحظاتهم أضافت بعض التحسينات على القانون. وقال إنه بموجب التعديلات الأخيرة، سيتم أخذ رأي هيئة كبار العلماء، عملًا بالسياق العام للدستور، والذي يوكل الرأي الشرعي للأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، مشيرًا إلى أن الحكومة ممثلة في رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية، تختص بالأمور الإدارية المنصوص عليها في القانون. وقال النجار إن الأسبوع القادم ستبدء الإجراءات لتشكيل الهيئة الشرعية، وعرض المسودة الأولى للائحة التنفيذية على البنوك والجهات المعنية بالصكوك، كأداة استثمارية للوصول إلى أفضل صيغة لتطبيق القانون. ونوه النجار باستمرار التواصل مع البنوك والمؤسسات المالية العالمية، للترويج لطروحات الصكوك، متوقعًا أن يكون هناك إقبالًا في اكتتابات الأداة التمويلية الجديدة على المستويين المحلي والعالمي. وقال النجار إن هناك العديد من المشروعات التي تنتظر بدء العمل فعليًا بالقانون، منها مشروع إنشاء الصوامع، الذي يعيد مصر مخزنًا للغلال كما كانت من قبل، ومشروع سكك (عين شمس- العاشر من رمضان)، ومشروع الرمال السوداء، ومشروعات الإسكان وإنشاء محطات الكهرباء، مؤكدًا وجود تواصل مع الوزارات المعنية بهذه المشروعات. وفي السياق ذاته أكد النجار أن الفترة القادمة ستشهد تواصلًا مع المصريين في الخارج، للترويج للطروحات القادمة، والتي ستتمتع بعائد تنافسي كبير، وأعرب عن أمله في أن تصل الاستثمارات الناتجة من الصكوك إلى 15 مليار دولار سنويًا، موضحًا أن مصر تتصدر احتمالات جذب الاستثمارات في الصكوك على مستوى دول المنطقة، كما تشير الاستطلاعات والدراسات.