قال حزب مصر القوية، إن اكتفاء السلطة الحالية في سد ثغرات واحتياجات الاقتصاد المصري بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي أو على بيع سندات للخزانة، يؤكد أن أمر "الاستقلال الوطني" لا يشغل تلك السلطة من قريب أو بعيد، وأن كل ما يشغلها هو أمر بقائها في السلطة ولو كان ذلك على حساب الكرامة المصرية، أو على حساب المواطن المصري الذي سيدفع ثمن كل هذه الاستدانات ماليا وسياسيا في القريب العاجل. وأضاف الحزب في بيان له اليوم: أننا في حزب مصر القوية نرحب قطعا بالاستثمار في مصر، ولكن هذه الاستثمارات لابد أن تكون وفق أجندة وطنية وخطة اقتصادية إنتاجية واضحة ومعلنة، ووفق أولويات مصرية خالصة، وإٍننا نرحب كذلك بدعم الأشقاء العرب على قاعدة من المصالح المتبادلة. وتابع: "نؤكد على ثابت من ثوابتنا التي لن نتخلي عنها أبدا؛ فإننا نرى أن السبيل لرفعة مصر وتبوئها لمكانتها الطبيعية لن يكون إلا عبر استقلال القرار الوطني المصري وتخلصه من كل دوائر التأثير الخارجي، وأن ذلك لن يكون إلا عبر حالة التوافق التي عاشتها مصر أيام الثورة، وعبر الشفافية، وعبر زيادة تمكين الشعب المصري في صناعة قراره" وأوضح أن "الاستقلال الوطني" لا يعني في نظرنا مغامرات هوجاء ولا خطابات رنانة، ولكنه يعني إرادة على تغيير معادلات القوة، وتخطيطا استراتيجيا لكسر أدوات الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وتوسيعا في مسارات العلاقات الخارجية المبنية على المصالح المتبادلة خارج منظومة التبعية التي بنيت منذ زمن ليس بقريب، واستعانة بالشعب في التنفيذ من خلال بناء توافق حقيقي وشفافية مطلقة وتقديم للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة. ورأى "مصر القوية" أن الحديث المتكرر عن مشروطية الدعم الأمريكي أو الأوروبي بتحقيق توافق وطني هو أمر مهين لمصر يتحمل وزره بالأساس الرئيس الذي تولى السلطة بتوافق تجمع على أرضيته وطنيون نحوا خلافاتهم الفكرية والسياسية جانبا وقت انتخابات الإعادة، ولكنه ضرب بهذا التوافق عرض الحائط بعد توليه السلطة، ثم يتحمل جزءا من المسئولية كل من يستدعى أو يقبل التدخل العسكري أو الأمريكي في الخلاف السياسي المصري.