ذكرت صحيفة "لو نوفل أوبسرفاتور" الفرنسية انه في الوقت الذي تسعى فيه فرنسا ولندن لإقناع الاتحاد الأوروبي برفع الحظر على تسليم السلاح للمعارضة السورية، فإنها قامت بالفعل في وقت سابق بتزويد المعارضة بالسلاح. ولفتت الصحيفة إلى أن ما تسعى إليه فرنسا وبريطانيا في الوقت الحاضر هو إضفاء الشرعية على هذا العمل الذي تمارسه في الخفاء. وأكد مصدر داخل الحكومة الفرنسية، فإن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند قرر منذ منتصف ديسمبر الماضي السماح بتسليح الجيش السوري الحر وبعض جماعات المعارضة التي حددتها الاستخبارات الفرنسية. ومن المصدر نفسه ، فإن بريطانيا وأمريكا اتخذوا أيضًا القرار نفسه ، فبعد زيارة معاذ الخطيب -رئيس التحالف الوطني السوري-إلى فرنسا في 17 ديسمبر الماضي واعترافها بأنه الممثل الوحيد للمعارضة الثورية، وافقت فرنسا على تزويده بالسلاح . وفي السياق نفسه، أضاف المصدر للصحيفة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي السابق قام بنفس هذا العمل، حيث زود المعارضة الليبية بالسلاح قبل موافقة مجلس الأمن أو الاتحاد الأوروبي. ونتيجة لقيام فرنسا بدعم المعارضة السورية بالسلاح، فإنها أصبحت طرفا أساسيا في القضية السورية بعد أن كانت تعتمد على قطر كوسيط بينها وبين المعارضة. كما ذكر المصدر أن أول دفعة من الأسلحة قدمتها فرنسا للمعارضة كان في بداية يناير الماضي، وكانت تتضمن أسلحة خفيفة ومعدات رشاشات هجومية من نوع " فاماس". مشيراً إلى أن فرنسا تستعد لتزويد المتمردين السوريين بصواريخ محمولة مضادة للطيران، كما يقوم بعض الجنود الفرنسيين بتدريب المتمردين على طريقة استخدامها.