نشرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) تقريرًا حول قرار مصر بتسليم بعض رموز النظام الليبي السابق المقيمين حاليًا في أراضيها إلى طرابلس، مشيرة إلى أن محللين سياسيين توقعوا دخول العلاقات المصرية - الليبية مرحلة جديدة من التعاون الثنائي لا سيما الاقتصادي على خلفية هذا القرار. وأشارت إلى أن النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله كان قرر تسليم كل من محمد علي منصور القذافي، مدير ادارة صندوق التمويل الإنتاجي الليبي سابقًا، وعلي محمد الأمين ماريا، القائم بأعمال السفير الليبي سابقًا إلى الانتربول تمهيدًا لتسليمهما إلى السلطات الليبية. ونقلت عن المحلل السياسي الليبي، ياسين السمالوس، قوله بأن قرار مصر تسليم بعض رموز نظام القذافي إلى طرابلس هو "خطوة رائعة سوف تدفع بعجلة تحقيق أهداف الثورة الليبية؛ لأن المتهمين كانوا يسعون لتشويه الثورة وإعادة التوتر في ليبيا". وأضاف، لوكالة أنباء أن القرار سيكون له "تأثير إيجابي على العلاقات الثنائية بين البلدين لأبعد الحدود كما أنه خطوة لقطع دابر من يخطط للإساءة إلى العلاقات بين البلدين". وتوقع انعكاس القرار على تعزيز العلاقات لا سيما ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والحركة البينية والعمالة خاصة أنها توفر "نوعًا من الثقة والطمأنينة" بين الجانبين. وعلق السمالوس على الاعتداء على الأقباط المصريين في مدينة بني غازي بالقول: إنه اعتداء فردي وليس منظمًا، وعزا فرض السلطات الليبية تأشيرة على المصريين الراغبين في دخول أراضيها إلى الرغبة في ضبط الوضع الأمني في ليبيا. من جهته توقع السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن يسفر الاتفاق المصري - الليبي حول تسليم رموز نظام القذافي عن تعزيز العلاقات الاقتصادية عن طريق مشاركة القاهرة في مشروعات إعادة الاعمار في ليبيا. وقال بيومي، ل"شينخوا": إن ليبيا دولة حدودية شقيقة وعلاقاتها مع مصر متداخلة بشدة من حيث التاريخ وحركة السكان حيث يوجد في ليبيا أكثر من مليون مواطن مصري. من جانبه ، قال السفير المصري السابق بليبيا، هاني خلاف: إن ليبيا لجأت للتضييق على العمالة المصرية لديها وفرض تأشيرة على المصريين لدى دخول أراضيها وغيرها من إجراءات أخرى كنوع من الضغط على مصر لتسليمها رموز نظام القذافي. وقال: من حق الشعب الليبي محاكمة من ظلمه أو أساء اليه لكن تسليم المتهمين لابد أن يتم بعد صدور حكم قضائي ليبي بإدانتهم واستيفاء الأوراق المطلوبة كافة، مشيرًا إلى أن مصر حتى الآن لم تستطع إعادة المطلوبين من نظام الرئيس السابق حسني مبارك أو حتى الأموال المهربة للخارج.