اختلف الحليفان، الإخوان والسلفيون، على خلفية إقالة مستشار الرئيس السلفي، لشئون البيئة الدكتور خالد علم الدين، وشن هذا على ذاك هجومًا، فرد ذاك بهجوم أشد، ونشر الفصيلان "غسيلهما القذر" على الملأ، فإذا بأبسط آداب الإسلام، بعيدة كل البعد عنهما معًا. وفيما الحرب تستعر، وفيما الإخوان يتهمون المستشار المقال بتهمة أخلاقية، دفعته إلى البكاء في المؤتمر الصحفي، الذي خرج فيه لشرح مؤامرة الأخونة داخل مؤسسة الرئاسة، وهي المؤامرة التي غض الطرف عنها، لما كان في مكتبه يقتعد كرسيًا وثيرًا، ويتقاضى راتبه من قوت الشعب الفقير، بلا أدنى مراجعة للناس، أو شعور بأنه يتقاضى مالاً حرامًا، كونه لا يؤدي صنعًا، اللهم إلا أنه يعمل مستشارًا ليس يُستشار، كما فضح نفسه بلسانه، إذ كشف عن أنه لم يلتق بالرئيس منذ أكثر من مائة يوم. وفيما التلاسن على أشده، والفضائح تنهمر علينا، والحرب مستعرة، يقودها من هنا خيرة الفرسان، على صهوة "تويتر" ومتون "فيسبوك"، تنكشف فضيحة مدوية جديدة أبطالها، الفريق أحمد شفيق، وصديقه اللدود الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، والمهندس أشرف ثابت، نائب رئيس حزب النور. الفضيحة التي نشرتها صحيفة "الصباح" على صدر صفحتها الأولى، تقول: إن برهامي شد الرحال إلى دبي، حيث يعيش شفيق، والتقاه هناك، كما سبق أن التقاه، سريًا قبل إعلان نتيجة الانتخابات، وخلال اللقاء صاغ برهامي وشفيق وثالثهما ثابت، مبادرة حزب النور، لبدء الحوار الوطني، ثم ولما عاد القياديان السلفيان إلى القاهرة، عرضا الأمر على عمرو موسى، من أجل تنقيح المبادرة قبل طرحها على مؤسسة الرئاسة. على أن الفضيحة المدوية، لم تلق اهتمامًا كبيرًا من قبل جماعة الإخوان، ولم يهتم أي من قيادات مكتب الإرشاد أو حزب الحرية والعدالة بالتسلح بها، رغم أنها كانت ستمثل سيفًا بتّارا وخنجرًا حادً، يستطيعون به، أن يقطعوا ألسنة النقد السلفي، ويصيبوا نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور، بأزمة نفسية تمنعه من دخول صفحته على "تويتر" وهي الصفحة التي كانت قاعدة إلكترونية لقصف الإخوان، وفضح دورهم في فتح السجون إبان الثورة، وكذا مؤامراتهم على الثورة في المرحلة الانتقالية. فماذا وراء الأكمة وخلف الظلمات الكثيفة؟ ولماذا رفض الدكتور أحمد عارف المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان التعليق على الفضيحة، واكتفى بقوله: لسنا نقبل أن يوجه هذا الاتهام لأي فصيل إسلامي، هذا رغم أن السلفيين أنفسهم لم ينفوها؟ هل ارتأى الإخوان بعد "معايرة" السلفيين على صفحات اللجان الإلكترونية بأنف البلكيمي وقضية علي ونيس، أن يتحلوا بمكارم الأخلاق ويترفعوا عن فاحش القول والعمل؟ هل قرروا بعد أن وصف الشاب المراهق سعد خيرت الشاطر، نادر بكار بأنه فاجر، أن يتوبوا إلى الله ويستغفروه ويصبحوا "أولاد ناس" فلا يمارسوا الردح والبذاءة التي أغرقونا فيها؟ وأخيرًا.. ما حجم المؤامرة الجديدة بين الحليفين على شعب مصر وحقه في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية؟ [email protected] Comment *