قالت منظمة الصحة العالمية أول أمس الثلاثاء إن مرض التيفود تفشى في منطقة تسيطر عليها المعارضة السورية بسبب تناول مياه شرب ملوثة من نهر الفرات. قالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إن عددا يقدر بنحو 2500 شخص في محافظة دير الزور بشمال شرق سوريا أصيبوا بالمرض المعدي الذي يسبب الإسهال ويمكن أن يصبح قاتلا. وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إليزابيث هوف لرويترز بالتليفون "لا يوجد ما يكفي من الوقود أو الكهرباء لتشغيل المضخات ولذلك يشرب الناس المياه من نهر الفرات الذي أصبح ملوثا ربما بمياه الصرف الصحي".ولم تؤكد منظمة الصحة العالمية تقارير عن حدوث وفيات حتى الآن جراء الإصابة بالتيفود". وحمى التيفود عدوى تصيب الأمعاء ومجرى الدم وتسببها بكتريا السالمونيلا. ويصاب الناس بالمرض بعد تناول أطعمة أو مشروبات خاصة بشخص مصاب أو شرب مياه ملوثة. وينتشر مرض الالتهاب الكبدي الوبائي "أ" وهو مرض آخر تنقله المياه الملوثة ويمكن أن يصبح وبائيا في مناطق مثل حلب وادلب وفي المناطق المزدحمة التي تؤوي النازحين في دمشق. وقالت هوف "يحدث هذا عندما ترى شبكات المياه والصرف الصحي منهارة تماما. يشترك عدد يتراوح بين 50 و70 شخصا في المراحيض في العديد من أماكن الإيواء في دمشق." وأضافت هوف أنه نظرا لأن دير الزور في أيدي المعارضين فإنه لا يمكن للسلطات الصحية الحكومية السورية الوصول إلى المنطقة لكن منظمة الصحة العالمية اعتمدت على منظمات المساعدات المحلية في جلب الإمدادات الطبية. وأضافت "الأشخاص المسئولون "المعارضة" يحتاجون إلى البدء في اتخاذ إجراء ما في المناطق التي يسيطرون عليها."وقال المتحدث باسم الأممالمتحدة ينس ليركه في إفادة صحفية اليوم الثلاثاء إن الحكومة السورية وافقت على نشر ثلاث منظمات دولية أخرى للمساعدات. وسمح لثماني منظمات غير حكومية دولية بالعمل حتى الآن. وأفادت أرقام نشرها مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأممالمتحدة أن أكثر من أربعة ملايين شخص بحاجة للمساعدة في سوريا.وهذا الرقم يفوق بأربعة أضعاف ما كان عليه قبل عام في "مارس" 2012 حيث قدر المكتب آنذاك عدد المحتاجين إلى مساعدة بمليون شخص.وأوضحت هذه الوكالة الأممية التي تعنى بتنسيق المساعدات الإنسانية في سوريا التي تشهد حربا أهلية اندلعت على إثر حركة احتجاجية بدأت في "مارس" 2011 وأسفرت عن سقوط نحو 70 ألف قتيل، أن الأربعة ملايين شخص يمثلون ما معدله سوري واحد من أصل خمسة. وكانت سوريا تعد في "مارس" 2011 نحو 21 مليون نسمة.ومنذ ذلك التاريخ غادر أكثر من 850 ألف شخص سوريا هربا من أعمال العنف للجوء إلى الخارج خصوصا البلدان المجاورة، لبنان والأردن والعراق وتركيا.وقالت فاليري أموس المديرة العامة لمكتب تنسيق الشئون الإنسانية أن 250 ألف سوري غادروا بلادهم في الشهرين الأخيرين.والأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة يتركزون عموما في ثلاث مناطق، في الشمال في حلب، وفي الوسط "حمص" وفي الجنوب "دمشق".وأطلق المكتب نداء لجمع أموال بقيمة 519 مليون دولار لمساعدة هؤلاء المحتاجين، تؤمن تمويل20.5 بالمائة فقط منها. أخبار مصر - البديل Comment *