بالأسماء.. ننشر القائمة الكاملة لحركة المحليات    جامعة القناة تستعد لامتحانات الفصل الدراسي الثاني بإجراءات مشددة    توريد 172822 طن قمح محلي بشون وصوامع كفر الشيخ    بيل جيتس يحذر من موجة ثانية لكورونا: تخفيف الإغلاق سلاح ذو حدين    الكويت تسجل 562 إصابة جديدة بفيروس كورونا    صحيفة إسبانية: سواريز جاهز لمواجهة ريال مايوركا    القبض على شقى بحوزته كمية من المواد المخدرة وسلاح نارى بالسنبلاوين    محمود عبدالعزيز.. ساحر البهجة    زي النهارده.. عيد ميلاد الفنان إيهاب فهمي    رئيس مدينة سفاجا محذرةً السائقين ... سيتم تطبيق عقوبة وغرامة حال عدم إرتداء الكمامة    كندا تتبرع ب500 ألف دولار لبرنامج الأمم المتحدة في مصر لشراء أجهزة كشف عن كورونا    اعتقال 10 آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات الأمريكية    مد أجل الحكم في تظلم حسن نافعة من تجميد أمواله ل5 يوليو    نشرة أخبار الاقتصاد منتصف نهار اليوم الخميس 4 يونيو 2020    الإحصاء: 1.8% انخفاضا في الصادرات خلال "يناير - أبريل 2020"    تعليم كفر الشيخ يناقش آخر الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة والدبلومات    محافظ المنوفية : تحرير 306 محضر تموينى خلال يومين بنطاق المحافظة ويؤكد حملات موسعة لضبط الأسعار    مطار القاهرة يستقبل رحلة جديدة لمصريين عائدين من لبنان    تعافي 9 حالات جديدة من فيروس كورونا ببني سويف    مركز الاستراتيجية بجامعة المنوفية يواصل تنمية مهارات العاملين    حنان مطاوع تساند رجاء الجداوي: "ربنا يشفيكي وتطلعي منها أقوى"    للمرة الأولى صندوق مصر السيادي يدخل ضمن تصنيف عالمي    شاهد.. مناطق بالقاهرة والجيزة تشهد "أمطار الخير"    وصول الدفعة الثانية من المساعدات الأمريكية إلى موسكو    إحالة مديري تنظيم ورئيس حي للتحقيق في المنيا    أخبار الرياضة.. دخول فتحي نصير العناية المركزة.. حسام عاشور ينتظر عرض احتراف.. وشوبير ينفي عودة الدوري الممتاز 20 يوليو    حلمي: حازم إمام اعتزل لأن الزمالك لم يجلب صفقات جيدة    القرار الرسمي الأسبوع المقبل.. شوبير ينفي عودة الدوري الممتاز 20 يوليو.. فيديو    مرتضى منصور أذكى شخصية رياضية.. مجاهد: الجنايني لا يصلح لرئاسة اتحاد الكرة    رابح ماجر :لا أحب مقارنة اللاعبين العرب..و أداء مصر كان متواضع بأمم أفريقيا(فيديو)    مدرب أحمال الزمالك السابق: مستوى حفني كان يؤهله للعب في برشلونة لولا أمر واحد    حلمي: طالبت الزمالك بضم السعيد في 2008.. لكن لم يهتموا برأيي    تشغيل محطة كهرباء الحي المتميز بمدينة السادات بتكلفة 400 مليون جنيه    نائب محافظ الغربية: تعظيم الاستفادة من المخلفات الصلبة لدعم المشروعات التنموية    حققت المعجزة في زمن قياسي.. القصة الكاملة لنجاح الهيئة الهندسية بإنشاء أكبر مجموعة كباري ورفع كفاءة الطرق الرئيسية    سكان شارع قلعة المنيل بالقاهرة يشكون من انتشار الحشرات والناموس    دموع بطعم الفرحة.. 29 مسنًا يهزمون «كورونا» ب«عزل العجمي» (صور)    خزعبلات الجن تقود "عاطل" إلى قتل صديق عمره بالمنيب.. مباحث الجيزة تكشف ملابسات الواقعة    حبس عاطل لاتجاره فى الحشيش بالزاوية الحمراء    المفاوض المصري أكثر قوة.. الفقي: تغير موقف السودان يخدم مصالحه    الأزهر يعلن إقامة صلاة الجمعة المقبل بأئمة الجامع وبدون جمهور    «روساتوم» الروسية تعزز الإجراءات الوقائية بين موظفيها في مصر    الشرطة البريطانية: إصابة 4 أشخاص بالرصاص في شمال لندن    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    يا سهيلة انت هايلة.. رامز جلال يدعم فتاة تجسد شخصيته ب المكياج    نشرة السوشيال ميديا.. صورة نادرة ل سعد الصغير مع الراحلة وردة.. ودنيا سمير غانم تطالب جمهورها بالدعاء ل رجاء الجداوي    منهم لطفي بوشناق.. أمسية طربية على يوتيوب وزارة الثقافة مساء اليوم    الأوقاف تنفي إعلان موعد فتح المساجد.. وتؤكد: نقل صلاة الجمعة 12 يونيو من مسجد الحسين    أقسمت على أمر ما ولم أفعل فما الكفارة ؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب    هل الصمت من أسباب استجابة الدعاء؟.. المفتي السابق يصحح اعتقادا خاطئا    زلزال عنيف بقوة 5.5 ريختر يضرب ولاية كاليفورنيا الأمريكية    البرازيل تسجل 1349 وفاة و28633 إصابة بفيروس كورونا    نائب محافظ البحيرة تتفقد مستشفى أبو حمص المركزي ضمن جولتها لمتابعة العمل بالمستشفيات المخصصة لحالات العزل    طبيب كفر الشيخ فاقد البصر يطمئن محبيه: "أنا متمسك بالأمل"    لمحاربة كورونا.. أبرز 4 فيتامينات لتعزيز المناعة    في ثاني أسابيع "عودة المساجد".. النعماني قارئا وأحمد عمر هاشم إماما للجامع الأزهر    فضل قراءة آية الكرسي قبل النوم    حبس طالب ووالده بعد مصرع سيدة وإصابة أخرى بمدينتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد أحمد فرحات: الحاكمية بين مفهومين
نشر في البديل يوم 31 - 12 - 2012

الحاكمية كمصطلح إسلامى يقابله مصطلح السيادة فى الفكر السياسى الغربى..إلا أن الفرق واضح جدا، فمفهوم السيادة الغربى يقصر السلطة بكل أنواعها التشريعية والتنفيذية والقضائية فى الأمة التى هى مصدر السلطات وتفترق بذلك عن حاكمية الشريعة الإسلامية، بمعنى أن السيادة في المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية والنظام الإسلامي هي للشريعة الإلهية أي أن الشريعة حاكمة على سلطة الأمة فالأمة مصدر السلطات في إطار حاكمية الشريعة الإسلامية، إن حقوق الإنسان محكومة بحقوق الله سبحانه وتعالى وإرادة الإنسان وسلطة الإنسان محكومة بقضاء الله وشريعة الله هذا هو معنى الحاكمية في الإسلام. لكن بعض الإسلاميين فهموا الحاكمية فهما مغلوطاً عندما جعلوا الحاكمية الإلهية و حاكمية الشريعة تعني إلغاء سلطة الإنسان وسلطة الأمة فاقتربوا في معنى الحاكمية من معنى الكهنوت والسلطة الدينية والحكم بالحق الإلهي كما كان عليه الحال في الدولة الكنسية الغربية في العصور الوسطى.ِ
ومفهوم الحاكمية من المفاهيم الحديثة جداً كمفردة وإن كان مضمونها قد تم التعامل معه من أزمان طويلة، تجد تفاصيلها فى بطون كتب السياسة الشرعية كمفهوم مؤسس لنظرية الحكم الإسلامى وكان أول من صاغها بلفظتها المتداولة المودودي وسيد قطب " ناقشا مفهوم الحاكمية كمصطلح حديث تفردا به للحديث عن بشرية الحكم فى إطار إلهية الشرع مناقشة مستفيضة واختلف الفكر الإسلامي والعربي المعاصر حول تحديد هذا المفهوم وتأصيله وتحديد مدى إسلاميته، ومدى ملائمته للظروف العربية والإسلامية الراهنة:
فثمة اتجاه يرى أن هذا المفهوم إسلامي يعبر عن جوهر النظرية الإسلامية السياسية والقانونية، وأنه يجد جذوره في الأصول المنزلة والتراث الإسلامي، وأن دور أبي الأعلى المودودي وسيد قطب لم يكن إلاّ كشفاً لمفهوم أصولي ، و لاحظ أن الصحوة الإسلامية في تاريخها الحديث والمعاصر سواء عند الأئمة الأفغاني أو محمد عبده أو رشيد رضا أو حسن البنا لم تستخدم مصطلح الحاكمية إطلاقا و أول من استخدم هذا المصطلح المودودي ثم نقله عنه سيد قطب لذلك هذا مصطلح يحتاج إلى ضبط لان الأستاذ المودودي تعاملت معه بعض الجماعات الإسلامية المعاصرة من منطلق (لا تقربوا الصلاة...) عندما أخذوا بعض نصوصه التي تنفي حاكمية الإنسان وسلطة الأمة فى حين أن مشروعه الفكري كاملاً متأثراً بإطاره التاريخى والسياسى فى مرحلتى الحكومة الهندوكية عشية الإستقلال والتجربة الإسلامية الباكستانية يتحدث عن حاكمية بشرية مقيدة بالشريعة الإسلامية، يلاحظ أن الحاكمية وردت في اللغة والأصول على نوعين:
(1) الحاكمية التكوينية: وهي إرادة الله الكونية القدرية التي تتمثل في المشيئة العامة المحيطة بجميع الكائنات.
(2) الحاكمية التشريعية: تلك التي تتعلق بإرادة الله الدينية وتتمثل هذه الإرادة في تصور عقدي كامل متسق، وعليه فإن استخدام المصطلح تطبيقيا تميز فى إستخدامه الواقعى إلى آداة سياسية أو الحكم بالمعنى السياسي الذي يدور حول الأفعال التي يكون الناس معها أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد. وعناصر الرابطة السياسية التي تتأسس على الحاكمية وتهدف إلى تحقيقها تتكون من الخليفة وأهل الحل والعقد والرعية.
- الأداة القضائية: تقتضي الحاكمية التشريعية أن تكون التشريعات والقوانين منبثقة من مصادرها ويرتبط بذلك وظيفة القاضي والمفتي والمجتهد بالإضافة إلى ما يمكن أن يرتبط بها من ولايات الحسبة والمظالم والتي يناط بها المحافظة على قيم الجماعة ومرجعيتها.
وعليه فقد أنقسم الباحثون إلى فريق انفرد بالإستخدام الكامل لدلالات المفهوم ، وساد منطق الانتقاء لخدمة قيم يستنبطها الباحث أو فهم سابق له حول المفهوم يريد أن يؤكده بالمعنى السياسي في المجتمع الإسلامي لجماهير المسلمين،
وفريق ثانى تعامل مع الحاكمية بطريقة خلطت بين الحاكمية بالمعنى السياسي أي نظام الحكم وبين الحكم بما أنزل الله بمعنى اختصاص الله بالتحليل والتحريم في أمر العبادة والدين فالحكم بالمعنى السياسي، وإن كان عند أهل السنة والجماعة من الفروع إلا أنه صار عندهم من الأصول التي مدار الدين عليها ومن ثم فعدم إقامتها يعد هدمًا لركن من أركان الدين، بل هدم الدين كله.
والفريق الثالث وهو الغالب في الكتابات الغربية وتم فيه الربط بين مفهوم الحاكمية وبين بعض الظروف والملابسات التاريخية (واقعة التحكيم بين علي ومعاوية ورفع الخوارج فيها شعار "لا حكم إلا لله" أو فكر بعض المفكرين الإسلاميين (المودودي وسيد قطب) أو فكر بعض الجماعات الإسلامية (التكفير والهجرة-الجهاد....) أو بعض مفاهيم المصطلحات الأجنبية ذات المضمون المرفوض (الثيروقراطية والكهنوت..الخ) وبعبارة أخرى فقد تم في هذه الآلية "شخصنة" المفهوم أي ربطه بأشخاص معينين (أفرادًا أو جماعات) أو مفاهيم معينة في ظروف تاريخية وسياسة معينة، تمهيداً لدحض و الهجوم عليه، وهذا الربط بين المفهوم وبين ظروف تاريخية محددة يجعل منه مفهومًا "تاريخيا" وليس "أصوليا" بما يجعل محاولة استدعائه لمعالجة واقع جديد مدان ومرفوض أو غير ملائم للتطور السياسي و الباحث في مفهوم الحاكمية يلحظ بجلاء تداخله مع مفاهيم أخرى عديدة في منظومة المفاهيم السياسية الإسلامية مثل مفهوم الجاهلية و مفهوم الشرعية العامة حيث تكون العبادات جزءاً منها.
Comment *


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.