طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية بالإفراج عن المعتقل الفلسطيني المضرب عن الطعام، سامر البرق، أو إدخاله إلى المستشفى، وذلك بعد أن ظل محتجزاً دون توجيه أية تهمة إليه أو محاكمته منذ اعتقاله في يوليو 2010. وأشارت العفو إلى أن سامر البرق (37 عاماً) يحتجز حالياً في المركز الطبي التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية بسجن الرملة، وذلك بعد أن أعلن إضرابه عن الطعام في 15 أبريل الماضي، حيث وصل إجمالي عدد أيام إضرابه عن الطعام إلى 139 يوماً، تخللها ثمانية أيام إضافية فى شهر مايوالماضي . وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط فى العفو الدولية آن هاريسون “لقد أوشك سامر البرق على الهلاك في السجن، مع أنه لم تُسند إليه تهم بارتكاب أية جرائم، ويتعين على السلطات بالتالي أن تفرج عنه فوراً إذا لم يُتم توجيه التهم إليه ومحاكمته محاكمةً عادلة، وفي أسوأ الأحوال فيتعين على الأقل إدخاله إلى أحد المستشفيات المدنية على جناح السرعة". وأضافت هاريسون “سامر بحاجة ماسة إلى الحصول على الرعاية الطبية بشكل عاجل، وهي رعاية لن تكون في متناوله إلا إذا جرى إدخاله إلى أحد المستشفيات المدنية، وهذا ما يتعين على سلطات مصلحة السجون القيام به، أو أن تبادر إلى الإفراج عنه بحيث يتسنى له الحصول بوسائله الشخصية على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها". وقال محامي سامر البرق أن موكله يتعلق بحبل الحياة الآن عبر السائل المغذي، بيد أن السلطات لم توفره له، و لم تخبره أنها بصدد أن توفر له، العلاج الطبي المتخصص الذي يحتاجه. كماعُقدت جلسة مراجعة قضائية مبدئية في المستشفى يوم 28 أغسطس الماضي، وكان سامر خلال الجلسة مقيداً بالسلاسل إلى سريره الذي يرقد عليه في المستشفى، وذلك حسب ما أفاد به محاميه الذي كان متواجداً في تلك الأثناء، مضيفا أنه أثناء جلسة المراجعة، واجه سامر صعوبة كبيرة في التكلّم، ولم يكن على الأرجح يعي بشكل كامل ما يدور حوله خلال سير الإجراءات، وعليه فقد تقرر تأجيل جلسة المراجعة. وأُعيد سامر في اليوم التالي إلى المركز الصحي التابع لمصلحة السجون الإسرائيلية، ووُضع في زنزانة لعزل المعتقلين برفقة زميله الموقوف الإداري، حسن الصفدي، الذي تتعرض حياته بدورها لخطر جسيم بعد أن أعلن في 21 يونيو الماضي إضرابه عن الطعام للمرة الثانية على التوالي. واشارت آن هاريسون إلى أن “قيام إسرائيل بالامتناع عن توفير العلاج والرعاية الصحية الملائمة التي يحتاجها شخص أوشك على الهلاك مثل سامر البرق وتقييده بالسلاسل إلى سرير المستشفى الذي يرقد عليه معاملة ترقى إلى مصاف المعاملة اللاإنسانية والمهينة، وتناقض الالتزامات الدولية المترتبة على إسرائيل في مجال حقوق الإنسان". Comment *