انطلاق حفل إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    الكاردينال ساكو يعلن عدم مشاركته في سينودس انتخاب بطريرك الكنيسة الكلدانية    تراجع مفاجئ في سعر الذهب اليوم رغم الإجازة الأسبوعية    تعرف على سعر الدولار اليوم السبت 14- 3- 2026 فى البنوك المصرية    مصر تمنح 8 رخص ذهبية لمشروعات ب1.5 مليار دولار    الحرس الثوري الإيراني يكشف عدد المسيرات الأمريكية التي أسقطها    الكويت: إعادة 3 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية إلى الخدمة    الحرس الثوري الإيراني: أسقطنا مسيرة من نوع هرمس في طهران ضمن 115 مسيرة أسقطت    بلدية المحلة يعلن توجيه الشكر لمدرب الفريق بعد الخسارة من لافيينا    مصرع عامل إثر سقوط جدار من الطابق العاشر في البحيرة    إخلاء سبيل المتهمتين بتعريض حياة مسن مصر الجديدة للخطر بكفالة    أحمد أبو خطوة ل باب الرجاء: ختمت القرآن في سن ال 14 وبدأت من إذاعة القرآن    كارولين عزمي في "رامز ليفل الوحش": ياسمين صبري الأجمل وميرنا نور الدين تليها ويارا السكري في المركز الأخير    علي جمعة: المجتمع يظلم الفتاة والذكاء الاصطناعي يزيف الحقائق    أحمد شيبه ينظم مائدة مائدة الرحمن فى القبارى بالإسكندرية.. صور    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    فرق التفتيش بمديرية الصحة تتفقد مستشفى جهينة المركزي لمتابعة سير العمل    بطعم زمان.. طريقة عمل القراقيش بالشمر واليانسون    بعد خسارته من الميلان بالجولة الماضية.. إنتر ميلان يتعادل مع أتالانتا    تشكيل أرسنال - مادويكي وهافيرتز يقودان الهجوم ضد إيفرتون    بتوجيهات رئاسية.. ملامح إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لمواكبة سوق العمل    هيثم حسن على أعتاب الظهور مع منتخب مصر بعد استدعائه لمعسكر مارس    الدول العربية و"التعاون الإسلامي" والاتحاد الافريقي تدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى    بسبب سوء الأحوال الجوية حريق هائل داخل مطعم بقنا    تأجيل محاكمة 3 متهمين فى قضية تنظيم الجبهة لجلسة 19 مايو    زكاة الفطر.. مقدارها وموعد إخراجها ولماذ شرعت    هل طلب العلم واجب على المرأة كالرجل؟.. أستاذ فقه بالأزهر يوضح    أسعار النفط تسجل قفزة أسبوعية وسط مخاوف من نقص الإمدادات    ما معنى مصطلح «الإكليروس» في الكنيسة الأرثوذكسية؟.. البابا تواضروس يوضح    انطلاق مباراة بايرن ميونخ ضيفًا على ليفركوزن    دوي انفجارات في القدس عقب رصد صواريخ باليستية أُطلقت من إيران    إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب كبوت داخل ترعة بقنا    باكستان: إسقاط طائرات مسيّرة لأفغانستان وإصابة 4 مدنيين بحطامها    توقيع برتوكول تعاون بين "قناة السويس للاستزراع المائي" وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية    ثقافة الأقصر.. أنشطة وفعاليات رمضانية في الطود وبهاء طاهر والرزيقات والكيمان    المؤبد لكوافير حريمي أنهى حياة طفل داخل سوبر ماركت بالمهندسين    وزير الاتصالات يشارك في الاجتماع التنسيقي لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    نقيب المحامين يقرر صرف 500 جنيه منحة استثنائية لأصحاب المعاشات بمناسبة عيد الفطر المبارك    تكريم 270 طالبا وطالبة من حفظة القرآن في احتفالية كبرى بالإسكندرية    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    دعاء الرياح.. "اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها"    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    "الشعب يريد الأب رقم 2".. تظاهرة أمام مجلس الدولة للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية    أيمن محسب: اتصال الرئيس السيسي ونظيره الإيراني يؤكد دخول مصر الوساطة الإقليمية    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    مميزات التأمين الصحي الشامل لأهالي المنيا والخدمات الطبية المقدمة لأهالي عروس الصعيد    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    تشكيل الزمالك المتوقع أمام أوتوهو بالكونفدرالية    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة    حكايات| أغنية الخمسين سنة.. "تم البدر بدري" أيقونة وداع رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاوة القطاع الخاص.. دعاية سياسية لائتلاف دعم مصر
نشر في البديل يوم 23 - 07 - 2017

أثار توقيع وزارة القوى العاملة على اتفاقية العمل الجماعية مع ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال بشأن قواعد صرف علاوة اجتماعية من أول يوليو الجاري لنحو 18 مليون عامل بالقطاع الخاص، حالة من الجدل والتساؤلات سادت بين القيادات العمالية، حيث تقضي الاتفاقية التي وقعها محمد سعفان، وزير القوى العاملة، في حضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بحصول العاملين في القطاع الخاص على علاوة قدرها 10% بحد أدنى 165 جنيهًا وأقصى 330 جنيهًا.
وأوضح سعفان أن العلاوة تعد مبادرة صادرة من منظمات أصحاب الأعمال وائتلاف دعم مصر، تأكيدًا منهم على دور منظمات أصحاب الأعمال في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوقوف مع محدودي الدخل وخاصة العمال، الذين يحتاجون الكثير من الرعاية، متابعًا: «هذه بداية من أصحاب الأعمال الوطنيين يقدمون الدعم لعمالهم كي يضمنوا استقرار المناخ الإنتاجي»، وأثارت الاتفاقية تساؤلات من سيطرة ائتلاف دعم مصر على هذه المبادرة، فضلًا عن عدم واقعية تطبيق هذه الاتفاقية وإلزام أصحاب الشركات بصرفها.
قال محمد عبد القادر، رئيس النقابة المستقلة للعمالة غير المنتظمة: تلك الاتفاقية التي وقعتها وزارة القوى العاملة مع ممثلي منظمات أصحاب الأعمال بشأن قواعد صرف العلاوة الاجتماعية ل18 مليون عامل، مجرد حبر على ورق وشو إعلامي للترويج السياسي لائتلاف دعم مصر برئاسة رجل الأعمال المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية في الوقت ذاته، الذي يرعى تلك المبادرة والعلاوة للقطاع الخاص، بعدما الفشل في مجلس النواب في إصدار تشريعات منصفة لحقوق العمال.
وأضاف في تصريحات خاصة ل«البديل» أن الاتفاقية تفتقر لأي ضوابط حاكمة ملزمة لرجال الأعمال وأصحاب الشركات لصرف العلاوة للعاملين، ومن ثم هي مجرد توظيف سياسي وعودة لنفس السياسات القديمة التي كان ينتهجها أحمد عز وشركاه، لكن بوجوه وأسماء جديدة يتولاها محمد السويدي وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.
وتابع عبد القادر أن حتى نسبة العلاوة ال10% التي وافقت عليها وزارة القوى العاملة ظالمة، حيث تفتقر للمساواة بين القطاع العام والخاص، مؤكدًا أن أزمة العاملين بالقطاع الخاص هي الأجور وليس العلاوة الآن، ولو كان هناك مجلس نواب حقيقي ولجنة قوى عاملة تمثل صوت العمال وأوجاعهم لطالبت المجلس القومي للأجور بتحديد أجر عادل للعمال يتناسب مع القرارات الاقتصادية الأخيرة، التي لم يدفع ثمنها سوى العمال والفقراء.
وأشار إلى أن إقرار العلاوة سيكون فاعلًا إذا كان قد صدر بقرار وزاري، وليس مجرد توقيع اتفاقية غير ملزمة، حيث يستغل أصحاب الشركات هذه الثغرة تحت حجج كثيرة؛ منها أنها صرفت مكافآت للعمال في مولد النبوي أو العيد الفطر أو رمضان وغيره.
وكان محمد سعفان وزير القوى العاملة، قد قال في تصريحات صحفية: إن علاوة ال10% سيتم تطبيقها اعتبارًا من يوليو 2017، كما سيتم توزيع الاتفاقية على مديريات القوى العاملة بكل المحافظات وعلى مكاتب العمل لمتابعة تطبيق العلاوة من خلال مفتشي العمل بالشركات المختلفة، بينما يرى عبد القادر صعوبة تنفيذ الوزارة عبر مكاتبها بالمحافظات للاتفاقية، قائلًا: الوزارة التي عجزت في الدفاع عن حقوق العمال وتنفيذ قانون العمل الحالي 12 لسنة 2003، لن تستطيع مكاتبها في المحافظات إلزام أصحاب الشركات بصرف العلاوة.
من جانبه يقول شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص: الاتفاقية التي تروج لها الحكومة على أنها انتصار عظيم للعاملين بالقطاع الخاص ما هي إلَّا مهزلة كبرى تعكس ضعف الحكومة وانبطاحها لرجال الأعمال الذين يتلاعبون بها.
وأوضح في تصريحات خاصة ل«البديل» أن الحكومة التي تهلل للاتفاقية وإقرار علاوة ال10% وافقت على ثلاثة بنود في المنشور الصادر من وزارة القوى العاملة، والذي من المقرر توزيعه صباح الاثنين المقبل 24 يوليو على مديريات ومكاتب العمل بالمحافظات، فرلغت العلاوة من مضمونها وحولتها إلى ورقة بلا معنى، حيث نص البند الأول على خصم ما تم صرفه من علاوات بأنواعها المختلفة منذ يناير 2017 ما عدا العلاوة الدورية، والبند الثاني مراعاة القواعد والنظم الحاكمة لكل شركة أو منشأة، والبند الثالث مراعاة الظروف المالية والاقتصادية لكل شركة أو منشأة.
وأشار أن تلك البنود فرغت العلاوة من مضمونها وفتحت الأبواب الخلفية لرجال الأعمال وأصحاب الشركات من التهرب من صرف العلاوة للعاملين بشكل قانوني ورسمي وممهور بختم النسر الحكومي، حيث سيتحجج أصحاب الشركات بالخسارة التي تعانيها الشركات مثلًا حتى لا تصرف العلاوة، مستغلة القرارات الاقتصادية الأخيرة وتحرير سعر الصرف، مضيفًا أن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أحد إطراف المبادرة بعد توقيع الاتفاقية مع وزارة القوى العاملة أعلن صراحة في مؤتمر صحفي أنها غير ملزمة لرجال الأعمال، مما يعد صفعة ثانية على وجه الحكومة وتلاعب بأوجاع العمال وظروفهم الصعبة.
وأكد رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالقطاع الخاص أن العلاوة ليست منحة أو هبة من أعضاء ائتلاف دعم مصر المعروف أن أغلب أعضائه من رجال الأعمال، ومن ثم لا يمكن انتظار تطبيق العلاوة منهم لصالح العمال، بل تعتبر الاتفاقية والمبادرة مجرد دعاية سياسية على جسد فقراء العمال لخدمة ائتلاف دعم مصر، الظهير السياسي للنظام الحالي.
اختتم خليفة قائلًا عن العاملين بالقطاع الخاص، الذين تتجاوز أعدادهم ال18 مليون عامل: إن مطالبهم واضحة، فهم لا يريدون اتفاقيات وقرارات نظرية غير ملزمة، بل يريدون إصدار قرارًا بقانون بالعلاوة أسوة بقرار رئاسة الوزراء بقانون رقم 16 لسنة 2017 لصالح العلاوة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.