صرح الرئيس اللبناني ميشال عون، قد أكد في مستهل الاجتماع، أن الأوضاع المستجدة علي الصعيدين المالي والأمني تحتاج إلي معالجة سريعة، مشيرا إلي أن لبنان يشهد ارتفاعا غير مبرر في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية بالتزامن مع شائعات "هدفها ضرب العملة الوطنية وزعزعة الاستقرار". وقال عون: "هذا الواقع يفرض اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لملاحقة المتلاعبين بلقمة عيش اللبنانيين من خلال رفع الأسعار علي نحو غير مبرر، وهذه الإجراءات التي يجب أن تتخذ ذات طبيعة مالية وقضائية وأمنية". وحذر الرئيس اللبناني من خطورة ما تشهده البلاد وتداعياته علي الأمن الاجتماعي وتهديد الأمن الوطني.. مطالبا من الجهات المعنية في الدولة التصدي للمخالفات وفي مقدمتها عمليات التلاعب بأسعار المواد الغذائية واحتكارها. وأضاف قائلا "لا يجوز استمرار هذا التلفت الذي يضر بمعيشة اللبنانيين".. مطالبا من الأجهزة الأمنية القيام بواجباتها والكشف عن "مخططات موضوعة" تستهدف الإساءة إلي البلاد لا سيما بعدما توافرت معلومات عن وجود جهات ومنصات خارجية تعمل علي ضرب النقد ومكانة الدولة المالية. وشدد علي أنه إذا كان من حق المواطنين التعبير عن آرائهم بالتظاهر غير أن إغلاق الطرق يمثل في المقابل اعتداء علي حق المواطنين بالتنقل والذهاب إلي أعمالهم لا سيما بعد أسابيع من الإغلاق العام للبلاد الذي فرضته جائحة "كورونا". وتابع الرئيس اللبناني قائلا: "قطع الطرق مرفوض، وعلي الأجهزة الأمنية والعسكرية أن تقوم بواجباتها كاملة وتطبيق القوانين دون تردد، خصوصا وأن الأمر أصبح يتجاوز مجرد التعبير عن الرأي إلي عمل تخريبي منظم يهدف إلي ضرب الاستقرار". ونبه عون جموع اللبنانيين إلي خطورة الشعارات التي يتم رفعها بقصد المساس بوحدة الوطن وإثارة الفتن والنيل من الدولة ورمزها، مؤكدا أنه ماض في برنامجه الإصلاحي مهما بلغت الضغوط.. مضيفا: "أنا أتيت لأحدث التغيير الذي ينشده اللبنانيون.. ولن أتراجع". من جانبه، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إن الوضع الذي وصل إليه لبنان علي مستوي عال من الخطورة.. موضحا أن هناك من يتلاعب بسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية كيفما يشاء ويتحكم بمصير البلد. وتساءل دياب: "هل يعقل أن تتحكم منصات مجهولة بسعر صرف الدولار والدولة بكل أجهزتها عاجزة عن مواجهة هذه المنصات؟".. .وأوضح قائلا "هذه المنصات سياسية وليست مالية، ولذلك فإن هدفها الحقيقي ليس تحديد سعر الصرف في السوق السوداء، إنما تهدف إلي خراب لبنان عبر التأثير علي الواقع الاجتماعي والمعيشي لتحريض الناس ودفعهم للخروج إلي الشارع". وأكد أن هذه المنصات غير المشروعة، لا تعكس سعر صرف الدولار الفعلي، غير أن خطورتها الحقيقية أنها أصبحت مرجعا للصرافين وكذلك بالنسبة للتجار في مختلف أنواع البضائع.. معتبرا أن هناك "من يدفع لبنان نحو الانفجار" وأن هذا الأمر يجب أن يتم التعامل معه بكل حسم وحزم. وشدد دياب علي وجوب قطع الطريق علي التلاعب بمصير لبنان من قبل جهة أو جهات تتآمر علي الناس ولقمة عيشهم وتتلاعب بالاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني، مشيرا إلي أنه أصدر توجيهات صارمة تستهدف منع التهريب والاحتكار ووضع خطة متكاملة للتشدد في تطبيق التدابير التي من شأنها مكافحة ظاهرة الاحتكار والغش والتلاعب بالأسعار، لا سيما في الشق المتعلق بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للمواطنين، إضافة إلي تشديد الرقابة علي جميع المعابر الحدودية وخصوصا البرية.