عمرو أديب: مش مصدق إن محمد صلاح رايح نادي تركي!    ضبط 2 طن مواد مخدرة بقيمة 116 مليون جنيه في السويس    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    إصدار حزمة تيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي    «توتال إنرجيز» تعتزم التوسع وزيادة الاستثمارات بأنشطة استكشاف الغاز في مصر    الرئيس الإيراني: الحصار البحري على إيران يتعارض مع القوانين الدولية ومصيره الفشل    جيش الاحتلال يهاجم سفن "أسطول الصمود" لمنعها من كسر الحصار على غزة    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    رغم تراجع الإقبال.. أسعار الفراخ ترتفع بقوة اليوم    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    مدرب وادي دجلة: أمتلك لاعبين رجالًا    تراجع أرباح فولكس فاجن بأكثر من الربع في الربع الأول من 2026    مفاجأة عن طقس الأيام المقبلة.. تقلبات حادة تضرب البلاد مع بداية الشهر    لماذا يشهد شارع الهرم كثافات مرورية في الاتجاهين؟.. خبير مروري يوضح    عاطل ينهي حياة زوجته طعنا داخل منزل أسرتها بالمنوفية    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    الرعاية الصحية: تشغيل وحدة سلام مصر بفرع بورسعيد.. وإنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    طريقة عمل أجنحة الدجاج المشوية في خطوات بسيطة    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    ترتيب الدوري المصري قبل قمة الأهلي والزمالك    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    يسري نصر الله وعمرو موسى في ماستر كلاس عن الكاستينج بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. وصبري فواز يدير الجلسة    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    محمد صلاح يكتب: سواعد تبني الوطن    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    ضبط 3.5 طن دقيق مدعم قبل تهريبه بالسوق السوداء في القليوبية    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 10 - 07 - 2013

مرت المنطقة العربية بظروف عديدة خلال السنوات القليلة الماضية ، من بينها تراجع الدور المصري بسبب كبر سن الرئيس وطول فترة الحكم الذي ناهز الثلاثين عاما ، والذي صعب معه أن يؤدي واجباته بكفاءة وكذا اتساع رقعة الفساد والمحسوبين على النظام وتدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطن المصري ، والحال هكذا صعدت قوى إقليمية صغيرة الحجم بأحلام كبيرة إلى واجهة الإحداث وتحديدا دولة قطر مستغلة ما لديها من أموال طائلة ، ولأن قطر دولة بلا تاريخ راحت تشتري أو تصنع لنفسها تاريخا مهما كلفها ذلك ، وكيف يكون لها تاريخ أو دور قيادي في ظل وجود دولا كالسعودية ومصر اللتان تتصدرا المشهد الإقليمي ، فأما السعودية فقد علمت قطر مبكرا أنه لا طاقة لها بها ، فهي دولة قوية متماسكة تمتلك إمكانيات مادية وإعلامية هائلة إضافة إلى نفوذها في العالم ماديا ودينيا وأكثر من ذلك جوارها الإقليمي المتاخم لدولة قطر ، فكان خيار السعودية بعيدا ، وكان الرهان على مصر ، التي تعاني من مشاكل اقتصادية جمة وعدم رضا شعبي لقطاعات كبيرة من المصريين على النظام القائم ، وتراجع الدور الإعلامي والذراع ألمخابراتي للدولة المصرية .
استغلت دولة قطر أموالها في تصعيد وتلميع البعض من خلال الجزيرة ، فكان القرضاوي والذي أسست له الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليكون بوقا لها ومنافسا للأزهر الشريف ، واستخدمت القرضاوي بعد أن لمعته في برنامج الشريعة والحياة كأداة في حربها على مصر مستغلا حب الناس للدين إلى جانب فقرهم وتذمرهم من النظام الحاكم وقتها ، وأيضا لمعت كثيرا من النخب واستضافتهم في أفخم الفنادق وقدمت لهم كل التسهيلات لإحداث حالة من الفوضى والانشقاق داخل المجتمع المصري المحافظ بطبعه ، وأقول المحافظ حيث انه كان في أصعب الحالات التي يمر بها المجتمع المصري العاشق لكل ما هو مصري تستطيع أغنية وطنية أن تجمع شتاته ..
استطاعت دولة قطر من خلال شبكة من المراسلين زرعتهم في كل إنحاء مصر أن تحدث هذا الخلل وظهر هؤلاء المراسلون وكأنهم عملاء يجمعون أخبار في شتى الموضوعات ، وتقدمها الجزيرة بالشكل الذي يخدم أهدافها في إحداث هذا الشقاق .
واستطاعت الجزيرة أن تصل إلى غايتها بإسقاط النظام المصري وكسبت الرهان على الإخوان وبدأت تضع إقدامها على ارض مصر وفُتِحت غزة لها من خلال الأراضي المصرية في إعلان صريح عن فتح مصر وأن مصر باتت محمية قطرية ، وفي مشهد اقرب ما يكون إلى الفاتحين ، زار أمير قطر' المنتصر' غزة ، واستعانت مصر بقطر لاستعادة الأموال المنهوبة ، وبدأت قطر تغزوا مصر بأموالها من خلال التعاقدات الغير شفافة على مشاريع عملاقة في مصر كمشروع قناة السويس وغيرها ، وبدت الأمور وكأنها تحت السيطرة واستمرت الجزيرة في الدعاية للإخوان وبدا أن قطر في طريقها لتحقيق طموحاتها الإقليمية بنجاح النموذج المصري والسيطرة على قلب المنطقة ، إلا أن الشعب المصري الأبي الذي يموت جوعا ولا تمس كرامته انتفض من جديد ضد التبعية أيا كان مصدرها ورفض الإهانة وخرج عن بكرة أبيه في 30 يونيو في مظاهرة قيل أنها الأضخم في العالم ، واسقط الحكم الإخواني الذي فشل أن يقدم أوراق اعتماده للشعب المصري ، وسقطت من خلفه الحماية القطرية لمصر ، وبات الحلم القطري في المنطقة والعالم على المحك وأصبحت عودة الإخوان للحكم بالنسبة لدولة قطر تعني البقاء على حلمها حيا .
لم تأبه دولة قطر بتلك الملايين الهادرة التي غصت بها شوارع مصر وميادينها تطالب بالحرية والكرامة الإنسانية ووقفت في وجه تلك الملايين التي خرجت ترفض الهيمنة القطرية وبيع قناة السويس والآثار والتاريخ المصري لدولة قطر .لم تفهم قطر الشعب المصري عندما اشترت بعض المذيعين أو أنصاف المثقفين واستعانت بهم في مخططها أو عندما جنست بعض لا عبي كرة اليد المصرية ، فهمت خطأ أن الشعب المصري يمكن أن يشترى .
إن سقوط الإخوان سينهي الأسطورة القطرية التي طفت على السطح خلال السنوات الماضية ، وسيأتي على الحلم القطري في قيادة المنطقة وصناعة تاريخ قطري يتناسب مع ما تملكه من موارد ، لذا تجد قطر قد أعلنت حالت الطوارئ القصوى وراحت تنفق أموالا طائلة مستخدمة ذراعها الإعلامية الجزيرة وما يدور في فلكها ، ومستخدمة أناسا باعوا أنفسهم بحفنة من الدولارات ، لإسقاط النموذج المصري الجديد الذي طالبت به جموع الشعب المصري في 30 يونيو ،
إن قطر تضرب رأسها بالحائط وهي تقف في مواجهة الشعب المصري وعليها أن تعيد النظر سريعا في موقفها الحالي تجاه الأزمة المصرية لأن الأوضاع ليست كالأوضاع والشعب الثائر لن يسمح لأيا من كان بسرقة ثورته أو التلاعب بها أو القفز على كرامته وتاريخه.
على القيادة القطرية إن أرادت أن يكون لها دور في مستقبل المنطقة يتناسب مع حجمها الحقيقي أن تفهم أن ذلك لن يكون على حساب مصر ،عليها أن تنصت إلى الشعب المصري جيدا وان تكف من خلال أداتها الإعلامية المعروفة بقناة الجزيرة من تهيج الرأي العام المصري والدولي تجاه الجيش وعرض الرؤية الأحادية في مخالفة صريحة للمهنية الإعلامية ، عليها أن تنصت إلى الشعب المصري كله ، أذن وعين وحدهما لا يكفيا لسماع ورؤية المشهد كاملا . وإن لم تفعل ذلك سريعا ، فسيسقطها الشعب المصري ويقضي على أي حلم لها في لعب دور ولو صغير يتناسب مع حجمها الحقيقي ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.