الحرس الوطني الكويتي: إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي نتولى تأمينها    البيت الأبيض يرفض مناقشة تفاصيل خطة السلام الأمريكية    حزب الله: اشتبكنا مع قوة إسرائيلية بالأسلحة والقذائف الصاروخية من مسافة صفر وحققنا إصابات مؤكدة    القاهرة الجديدة تعتذر لسكانها عن تأخر سحب تجمعات مياه الأمطار    400 ألف بذرة من الماريجوانا بحوزة راكب عربي.. تفاصيل إحباط أكبر محاولة تهريب مخدرات في تاريخ مطار القاهرة    بعد تحقيق «برشامة» أعلى إيرادات بتاريخ السينما.. هشام ماجد: عبقرية الفيلم في بساطته    الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 19 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    دونالد ترامب يُثير الجدل: هجمات إيران لا تحتاج لموافقة الكونجرس    أسواق الأسماك في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    أسواق الأعلاف في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسواق مواد البناء في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    تكريم السفيرة نبيلة مكرم بلقب "سفير دولي في المسئولية المجتمعية"    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    دوي صافرات الإنذار في تل أبيب بعد انفجارات ضخمة    تراجع أسعار النفط مع التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    وزير الخارجية الإيراني: لا نخطط لأي مفاوضات مع واشنطن    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    الزمالك ينتصر، اتحاد السلة يعلن حضور الجماهير على صالة النادي بالعاصمة    بلاها لحمة، الصحة توضح خيارات نباتية تغذي الجسم بالكامل    الولايات المتحدة تعلن استهداف سفينة في الكاريبي ومقتل 4 أشخاص    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار شهدت انخفاضا 25%.. والكيلو في المزرعة وصل 78 جنيها    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    آبل توسع شراكتها مع جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    استمرار تعليق الدراسة بالجامعات والمعاهد بسبب الطقس اليوم    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    "فاميلي بيزنس" لمحمد سعد يحقق 10 ملايين جنيه فى عيد الفطر    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور قطر الحقيقي جسر معلق بين إسرائيل والعرب.. وبين الغرب وخصومه في المنطقة
نشر في المشهد يوم 03 - 02 - 2013

حمد بن خليفة: لو أخرجت أمريكا من قطر سيحتلها "الإخوة العرب"
تمويل الدوحة لحملات السياسيين الإسرائيليين استهدف البيزنس في غزة
العاصمة القطرية تقدم نفسها كأهم منطقة ارتكاز للغرب بعد إسرائيل
تداخل قطر في بلدان الثورات مخطط لمنع تهديد مصالح أمريكا والغرب

قطر دولة من اصغر الدول في المنطقة مساحة وسكاناً، الا انها في العقدين الماضيين أبت الا أن تلعب دوراً سياسياً و ذلك منذ تولي الأمير حمد بن خليفة آل ثان سدة الحكم.
صغر حكم قطر كدولة انعكس بشكل كبير علي وزنها في المنطقة تاريخياً إذ ظلت تعتبر تابعة للمملكة العربية السعودية ، من هنا حاولت أن تسرق الضوء من كل من القطبين الكبيرين مصر و السعودية، و ذلك ما حاول حاكم قطر تغييره بلعب دور في محيطه العربي أولاً ثم الخارجي.
بدأت علاقات قطر الخارجية تشهد تغيرا منذ تولي الأمير الحالي مقاليد الحكم في 27 يونيو من عام 1995، حيث أحدث تغييرا جذريا في السياسة الخارجية القطرية، نتج عنه تثبيت مكانة دولة قطر في العلاقات الدولية مما خولها لعب دور مؤثر. و هذا ما سنحاول اكتشافه عن طريق حجم العلاقات و أسباب دعم القوي الغربية لقطر بالرغم من وجودها في محيط حلفاء للمعسكر الغربي.
نشاة الأمير حمد وتعليمه في إنجلترا زرع فيه حبا للغرب و انتماء وصل الي حد التبعية ، إذ تلقي تعليمه الأول في قطر ثم التحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكيةفي المملكة المتحدة التي تخرج منها شهر يوليو عام 1971 (تخرج من هذه الأكاديمية أغلب الملوك و الأمراء العرب أمثال السلطان قابوس والملك طلال بن عبد الله وولده الملك حسين ثم الملك عبد الله و كذلك الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم و الشيخ محمد بن زايد ال نهيان و العديد من الأمراء السعوديين و البحرينيين)!!!!
تقلد حمد مناصب عدة كان أهمها وزير الدفاع وولي العهد مما قربه أكثر من دائرة صنع القرار العالمية ونظرا لانتماءاته أصبح من الطبيعي أن يساند الغرب الانقلاب الذي قام به الأمير علي والده إثر الأزمة المالية التي هددت قطر.
العلاقات العسكرية
بعد توليه مقاليد الحكم قام الأمير حمد بتوثيق العلاقات مع مختلف دول العالم وأهمها الولايات المتحدة وإسرائيل حيث توجد في قطر قاعدة السيلية وقاعدة العيديد وهي من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وأنشأت القاعدتان بعد توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة وذلك اضافة لكونها تضم مقر المنطقة المركزية العسكرية الأمريكية،و التي استغلت بشكل كبير في الحرب الأمريكية على العراقو أفغانستان. كما منحأمير قطر صلاحيات القيام بمهمات الحظر الجوي على العراق بدون الشروط التي كانت تشترطها المملكة السعودية.
هذه السرعة في توطيد العلاقات مع الولايات المتحدةوفر حماية أمريكية للإمارة فى مواجهة أى ضغوط خارجية قد تتعرض لها من جانب الكبار المحيطين بها، لا سيما إيران والسعودية، كما ساعد حمد في التخلص من الضغوط الداخلية من قبل الطبقة الأرستقراطية القطرية التي حاولت الانقلاب في نفس العام الذي تولي فيه الأمير الحكم، حيث قامتقوة تتألف من عدة آلاف من المرتزقة ورجال القبائل البدويةبالتوجه للعاصمة بواسطة قافلة من سيارات الدفع الرباعي، الا أنها اختفت بسبب حوادث مرورية غامضة حسب وصف مليسيا جروسي مراسل CNN. وقد صرح الأمير حمد إنه لو أصر على إخراج الأمريكيين من قطرفإن «الأخوة العرب» سيحتلونها!!!!
التعاون الاقتصادي
تعاونت قطر مع كل دول المعسكر الغربي بدءا من إسرائيل في افتتاح المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة عام 1996 وتوقيع اتفاقيات تصدير الغاز القطري لأوروبا عبر إسرائيل من خلال إنشاء خط أنابيب الدوحة-أشدود من أجل حرمان مصر من عائدات عبور ناقلات النفط عبر قناة السويس، إلا انه تم التراجع عنه بسبب الحرب علي العراق و الذي تم الاستعاضة عنه بخط يبدأ من الدوحة عبر الاراضي الاردنية الي سوريا، ثم تلي ذلك القيام بإنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب.
ثم تم تدعيم هذا التعاون عام 2008 عندما قام رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة علي هامش مؤتمر ديفوس بمقابلة إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي عام 2008 من أجل توقيع صفقات تسليح ومناقشة بيع الغاز القطري لإسرائيل.
اتي هذا في إطار حرص القيادة القطرية علي بدء علاقات إسرائيل بشكل علني و صريح إذ قال الأمير حمد لقناة «إم بي سي»، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه الحكم: «هناك خطة لمشروع غاز بين قطر و”إسرائيل” والأردن يجري تنفيذها»، وطالب الأمير بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على دولة الاحتلال ، ومن مدخل القواعد العسكرية الأميركية و الانفتاح الإقتصادي على “إسرائيل” بدأت العلاقة، وفتح ملف إحدى أقوى علاقات الصداقة “الإسرائيلية” مع دولة عربية. فعلي الرغم من اتفاقية “كامب ديفيد” بقيت العلاقات “الاسرائيلية” – المصرية خجولة التطبيع.بينما أدت الجهود القطرية الي وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة للشركات العاملة في إسرائيل من قبل دول مجلس التعاون الخليجي الست.
أما العلاقات مع الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي الأول فقد تبرعت قطر بمبلغ 100 مليون دولار من المساعدات عندما ضرب إعصار كاترينا الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005. كان مهندس هذه العلاقات الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني وزير الخارجية منذ عام 1992 و الذي عينه الملك حمد رئيسا للوزراء بعد ذلك، نتيجة لجهوده في تثبيت حكمه و فتح العلاقات مع الغرب.
و في فبراير 2006 عقد "منتدى المستقبل" في الدوحة، الذي استضاف العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية من الولايات المتحدة وقطر. وخلال الدورة الأولى للمنتدى قام د. عبد العزيز (وهو اقتصادي وطني سعودي) بمغادرة قاعة المؤتمرات بعنف ثم عاد إلى الرياض علي أول رحلة. وصرح بعد ذلك أن غضبه كان لأن هذا المنتدى عقد فقط من اجل التخطيط لتدمير العالم العربي من قبل CIA.
ثم ذكر في التقرير ما يلي: "شعرت أن هناك خطة متبادلة بين الولايات المتحدة وقطر ترتكز أساسا على تعزيز دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. أما كلمات مثل التغيير، تعليم الشباب، وتقديم الدعم لجماعات المعارضة تكررت في مناسبات عديدة ".
كان من أبرز المشاركين في هذا المؤتمر كوندوليزا رايس، والتي أثبتت أن الولايات المتحدة وقطر كانتا تعملان بصورة متبادلة على إحداث التغيير في العالم العربي. عن طريق استخدام قطر نفوذها بين الإسلاميين لخلق جسر بين الشباب (الرافض للنفوذ الأمريكي) والولايات المتحدة. بدأت قطر هذه المهمة من خلال إنشاء "منظومة التغيير" من خلال شخصيات مقربة من جماعة الإخوان المسلمين امثال الشيخ يوسف القرضاوي، و بواسطة تثقيف الشباب عن طريق شبكة الانترنت و المواقع الإلكترونية. من هنا استخدم الإخوان المسلمون بنك قطر الإسلامي للتحويلات من أجل إنشاء مخيمات لتثقيف الشباب العربي. كما إستغلوا أيضا قناة الجزيرة، موقع إسلام أون لاين لتحقيق أغراضهم.
كما يذكر للحكومة القطرية رفضها توقيع عقود تصدير الغاز إلي مصر فيما بعد الثورة، وعدم تنفيذ وعودها للقيادة المصرية بامداد مصر بحاجتها من الغاز القطري، في نفس الوقت الذي عرضت فيه قطر عن طريق اتصال وزير التجارة و الصناعة حسن بن عبد الله بنظيره الإسرائيلي معربا عن رغبة بلاده امداد إسرائيل بالغاز مقابل دورلاين لكل مليون وحدة حرارية بعقد مفتوح.وبررت قطر موقفها المفاجئ من مصر بأنها لا تمتلك الغاز، وطلبت من الحكومة المصرية التفاوض مع الشركات العالمية العاملة علي أرضها حول تصدير الغاز القطري لمصر، في ذات الوقت الذي تعلم فيه أن مصر تمر بعلاقات متوترة مع هذه الشركات نتيجة تراكم مستحقاتها لدي الحكومة المصرية.
الرفض القطري المفاجئ جاء كنوع من الضغط علي الحكومة المصرية والشعب المصري لقبول منح الدوحة حق تأجير وإدارة قناة السويس من باب الاستفادة بحالة المعاناة التي كابدها المصريون خلال الصيف الماضي بانقطاع الكهرباء لعدم توفير احتياجات محطات التوليد من الغاز,

التعاون الثقافي
من المؤشرات الأساسية علي مظاهر التعاون الثقافي والعلمي إرسال الملك حمد 3 من أبنائه للدراسة في كلية ساندهيرست الملكية منهم وليا العهد الشيخ تميم (ولي العهد الحالي الذي حصل علي الثانوية من مدرسة شيربورن في إنجلترا) و الشيخ جاسم (ولي العهد السابق) ؟؟!! وكذلك التعاون بين قطر وجامعات غربية مشكوك في انتمائاتها مثل جامعة كرونيل لصاحبها إزرا كرونيل (اليهودي) و جامعة كارنيجي في سانبترسبرج في بنسلفانيا التي منحت الشيخة موزة درجة الدكتوراة الفخرية!!!!!
كما أن هناك تعاون اعلامي تمثل في استضافة الجزيرة أيلي أفيدار و ليئور بن دور و إجراء حوارات معهم في الدوحة. كما عبر نائب وزير التنمية الإسرائيلي أيوب كرا في حوار مع الجزيرة عن تقديره لقطر وتشرفه بزيارتها.
وسيجد الباحث أن الملك حمد و أسرته نالوا التقدير الثقافي من قبل العالم الغربي بشكل واسع فقد نال الشيخ حمد العديد من الأوسمة مثل:
وشاح الفارس من وسام القديس ميشيل والقديس جورج من بريطانيا عام 1979
وسام جرانت اوفيسيية دولا ليجيون دونوغ من فرنسا عام 1980 .
وسام الشرف (جران كروا دولا ليجيون دونو) من فرنسا عام 1998 .
وشاح الاستحقاق الألماني (ديس جروس كرويز) من ألمانيا عام 1999 .
وسام أوردينول ناشينول ستو من رومانيا عام 1999 .
وسام كافاليير دي جران كروس من إيطاليا عام 2000 .
ايضا الأميرة موزة أهم شخصية نسائية في قطر (وربما في منطقة الخليج بحسب شهادة سامي ريفلي) عينت سفيرة الأمم المتحدة ل(تحالف الحضارات في) عام 2005.

العلاقات الدبلوماسية
استقبلت قطر السفير الإسرائيلي بعد مؤتمر مدريد بسنوات وكان أول لقاء قطري إسرائيلي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية وقتها شيمون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996.
استهدفت العلاقة وقتها ترشيح قطر لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي لذا كان من الضروري مباركة إسرائيل. كما تشهد العلاقات القطرية الإسرائيلية السرية تقارباً ملحوظاً، حيث التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سراً مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم في باريس للحديث عن موضوع السلام الفلسطيني وصفقة تبادل جلعاد شاليط. ثم زيارة شيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلي وقتها عام 2007 بزيارة سرية للدوحة لم يكشف عن سببها.
و مما يدل علي أهمية إسرائيل لقطر أرسال الأخيرة رسالتين لإسرائيل تعبر فيهما عن رغبتها في تجديد العلاقات مع إسرائيل بعد الحرب الاسرائيلية ضد غزة عام 2009، ولكن الطلب قوبل بالرفض من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير خارجيته ليبرمان ، غير أن حاكم قطر حمد بن خليفة أكد ان العلاقات ما زالت قوية. مما أدي الي تمويل الملك حمد لحملة نتياهو (صديقهم العتيد) الانتخابية حتي يضمن استمرار تلك العلاقات. ثم تكرر هذا الطلب مرة أخري عام 2010 بشرط ان تسمح إسرائيل لقطر بالمشاركة في عملية إعادة إعمار غزة.
اللافت للنظر عند متابعة وسائل الإعلام الإسرائيلية سنجد أن هناك موضوعين رئيسيين تهتم بهما إسرائيل عند الحديث عن قطر، الأول وهو قناة الجزيرة والثاني وهو الشيخ يوسف القرضاوي.
حيث تشير صحف إسرائيلية في تقاريرها إلى ما أسمته بقوة قطر الإعلامية، وهي القوة التي دفعت الكثير من الدول بالمنطقة أن تخشى من قناة الجزيرة التي وصفتها الصحافة بالقناة المدللة.
أهم الشخصيات التي وصفت العلاقات القطرية الاسرائيلية
يقول سامي ريفيل مؤلف كتاب"قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية" الإسرائيلي والذي لعب دوراً بارزاً في “الموساد” لسنين طويلة، فضلاً عن توليه إدارة مكتب المصالح “الإسرائيلية” خلال الفترة من عام 1996 إلى عام 1999 "انه من الصعوبة بمكان تنظيم العلاقات القطرية الإسرائيلية التي شارك فيها هو بنفسه لولا حكومة قطر التي ذللت كل الصعاب وحصل على تسهيلات كثيرة من مسؤولين قطريين كبار وشركات قطرية كبرى".
كما صرح أيضا ان السبب الرئيسي لعلو شأن دولة قطر يعود إلى الدور التي تلعبه كجسر معلق بين العرب وإسرائيل، ملمحا إلى الدور الذي لعبته قطر في دعوة الكثير من الدول العربية ولا سيما دول المغرب العربي على فتح العلاقات تجاه الدولة الإسرائيلية تحت مسميات تجارية علنية وسرية.
ليفني
أما السياسية الإسرائيلية وعميلة الموساد السابقة تسيبي ليفني فتتسم علاقتها بقطر بالود الشديد إذ كانت قد زارت قطر مرات عدة أهمها عام أبريل 2008 لحضور مؤتمر ومن ثم قابلت وزير البترول و الطاقة. وكانت ليفني، قد كشفت عن قيام الدوحة بتمويل الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمبلغ 3 ملايين دولار، فيما حصلت حركة "إسرائيل بيتنا" على قرابة 2.5 مليون دولار على سبيل الدعم من دولة قطر.كما عبرت ليفنى -وفقا للقناة الاولى الإسرائيلية – عن عمق علاقة الصداقة الطيبة و "الحميمة" التي تربطها بالشيخة موزة بنت ناصر زوجة أمير قطر.!!!!
اسباب تقارب ما بعد ثورات الربيع العربي
زادت اسباب التقارب القطري – الغربي سببا بعد ثورات الربيع العربي، فقد حاولت الولايات المتحدة السيطرة على الثورات الحقيقية في المنطقة لمنع أي تهدد لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وهذا هو المعادل المنطقي لأي حكم وطني ثوري. من هنا قامت قطر بمساعدة الولايات المتحدة لما لها من تأثير علي الإخوان المسلمين من خلال وسائل الإعلام (الجزيرة) حيث رأت أن التعامل مع الشباب و خلق أنظمة موالية أفضل من مساندة الانظمة القديمة المنافسة (مبارك).
طموحات حكام قطر واعتمادهم على الولايات المتحدة والغرب، دفعتهم إلىهدف إقليمي أخر الا وهو القضاء علي نفوذ دبي و سحب البساط منها كمعقل تجاري عالمي ومركز رئيسي للإستثمار. و سحب البساط من المملكة العربية السعودية كلاعب اقليمي قوي في المنطقة بسبب حالة العداء التي خلقتها عملية تأييد السعودية لحاكم قطر الأب و محاولة إعادته للحكم مرة أخري.
و قد تم للدولة الخليجية الصغيرة ما أرادت ، إذ وضعت نفسها وسط عدد من أكبر القضايا في المنطقة، بما في ذلك محادثات السلام الأفغانية وعملية السلام في الشرق الأوسط و المشكلة السورية. لدرجة أن حركة طالبان الأفغانية فتحت مكتبا لها في الدوحة، ورئيس وزراء باكستان زار قطر في أوائل فبراير 2012 لبحث امكانية اجراء محادثات بوساطة قطرية بين الأطراف المعنية في أفغانستان. قطر كانت أيضا سببا رئيسيا في تجميد المنافسة طويلة الأمد بين فتح وحماس مع اتفاق لتقاسم السلطة توسط فيه أمير قطر طمعاً في الاستثمارات و الدولارات.
المسألة السورية لها أبعاد أخري متعددة و متشعبة منها ما هو إقتصادي مثل حماية خط أنابيب الغاز المار في الأراضي السورية، و حرمان مصر من قناة السويس الذي يعد ضرب عصفورين (مصر-دبي) بحجر واحد. كما أن فتح معبر رفح خفف الضغط علي حماس مما أدي الي انخفاض الوزن الاستراتيجي لنظام بشار واصبح "الانفصال" أمرا مستحبا، لذا قامت قطر باغلاق سفارتها بدمشق في يوليو 2011 وسحب الدبلوماسيين من سوريا.
لكن هل قطر تلعب من أجل صنع مكانة إستراتيجية و لكي تكون فاعلا إقليميا قويا يمكنه سحب البساط من المنافسين التقليديين فقط؟؟؟ الاجابة تترتب علي سؤال أخر لماذا إذا لا تهتم قطر بحل المشكلة الفلسطينية أو الصراع الحدودي بين جيبوتي و إريتريا و صراعات أخري تزخر بها المنطقة؟؟؟
الاجابة تكمن في الأتي : أولا قطر تقدم نفسها كحليف استراتيجي ثان للغرب في منطقة الشرق الأوسط وكأهم منطقة ارتكاز بعد إسرائيل، لذا تتسم العلاقات بينهما بالتعاون و ليس التنافس بهدف تحقيق المصالح الغربية، حيث لم يقدم كلا من الحليفين السابقين (مصر – السعودية) ما قدمته قطر إذ حافظتا علي قدر من الاستقلال خاصة فيما يخص الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ثانيا: لا يتم التدخل الا في مناطق النزاعات التي تتميز بالثقل الاستراتيجي (مصر) أو الغنى الاقتصادي (ليبيا-سوريا-افغانستان-السودان) من أجل تحقيق مصالح كل من القوي الغربية و المصالح القطرية والمرتبطة بشكل أساسي بخلق أنظمة تابعة.
ثالثا: تمكن الأمريكان من السيطرة على مخرجات العلاقات القطرية مع الأنظمة الحاكمة و الجماعات الإسلامية والمنظمات الجهادية وكذا الكيانات السياسية المعارضة في الدول المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة ضمن برنامج أمني متفق عليه من أجل إحكام السيطرة علي تلك الدول.
من هنا يظهر حجم التداخلات بين الدوحة المنفذة للأجندة الغربية و وكيل أعمالها في منطقة الشرق الأوسط!!!! و يظهر خطورة هذا الدور!!!!!!!
من المشهد الأسبوعى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.