بين «مصطلحات عرجاء» و«اتهامات بلهاء» و«غباء مستحكم»، يستمر «مسلسل الرعب الإخوانى» لأهل مصر، وشعبها.. غلبتهم «خيبتهم» وغرَّهم «جهلهم» وأسقطهم «غرورهم.. وتعاليهم».. يصعب على المرء أن يجد «جماعة» تتفق على «الفشل» وتدمن «الكذب» وتنتهج «البذاءة» مسلكًا، والافتراء على الحقائق «سلوكًا».. ولكن جماعات «الدعوة إلى العنف» و«الحض على الكراهية» تستحق جائزة «الأوسكار» فى تأليب طوائف المجتمع.. وزرع بذور الفتن.. وشق وحدة الصف.. ووضع الوطن على طريق الضياع. هو فصل أسود فى سجل هذا الوطن، كُتب بمداد من الكراهية، وسوء الإدارة، والإصرار على الخطأ، وإدمان الخطيئة.. سجل، سوف يحكى كيف أرادت «جماعة غير شرعية» أن تخطف وطنًا، بحجم مصر، وأن تسبغ عليه بصماتها السوداوية، وأن تستأثر وحدها، دون بقية الفرقاء، بكل المواقع، والمناصب. سوف يسجل التاريخ، كيف أن «أحمد عز» بكل جبروته، وفساده، كان أهون على مصر، من «خيرت الشاطر»، وكيف أن «مبارك» بكل جرائمه، لم يفعل فى ثلاثين عامًا، جزءًا يسيرًا مما ارتكبه مرسى فى حق مصر وشعبها».. وكيف أن الحزب الوطنى المنحل، بكل فساده، كان أكثر حرصًا على مصر من حزب الإخوان، وجماعتهم. لا نقدم تبريرًا، لعز، ولا لمبارك، ولا للوطنى المنحل.. ولكن حين تعقد المقارنة.. بين أخطاء تراكمت على مدى ثلاثين عامًا، وبين جرائم، دبرت، وارتكبت بليل، خلال مدة وجيزة، لا تتجاوز العام.. ستأتى النتيجة حتمًا، فى صالح النظام الفاسد، والساقط. لم يتركوا جرمًا، إلا واقترفوه.. من الكذب.. وحتى القتل، ومن التآمر، وحتى إهدار مصالح الوطن، ومن التفريط فى الأمن، حتى التواطؤ على قتل، وخطف جنودنا. أضرموا النار فى قلوب المصريين، استبدلوا من هو «أدنى» بمن هو «أعلى»، جاءوا بالفشلة، والجهلاء، ووضعوهم على رأس مؤسسات وطنية، ومحافظات رئيسية، ليعيثوا فيها ظلمًا، وعدوانًا، ساعين لاحتلال مواقع السلطة، بعد أن لفظتهم، وعافتهم نفوس المصريين. فتحوا أبواب الفتنة على مصاريعها، كى ينفذوا من خلالها، ويحققوا مآربهم المشبوهة، وأغراضهم الخبيثة، وراحوا يقذفون بكرات اللهب فى وجه خصومهم، فارتدت عليهم نارًا حارقة، تكشف سوءاتهم، وتفضح ألاعيبهم، وتبتر أصابعهم التى اعتادت العبث بأمن الوطن، ووحدته، وسلامة أراضيه. فى الأيام الماضية، وحين حمى وطيس المواجهة، بين الشعب، والجماعة الخارجة علي إرادته، شرعوا فى الاعداد لمرحلة جديدة من سجلهم المجلل بالعار.. استبقوها باجتماع غير مقدس الأربعاء الماضى، لشلة ممن أدمنوا العنف، وتلذذوا بسفك دماء المصريين، راحوا يُخْرِجون من جعبتهم نوعيات صدئة، من أسلحتهم السوداء. ولأنهم يعرفون أن شعب مصر العظيم، بلغ منتهاه، غضبًا، وحنقًا، فقد راحوا كما هى عادتهم يزيفون الحقائق.. ويزوِّرون الوقائع، ويفتعلون خصومًا وهميين.. تحت زعم أن رجال أعمال، وأصحاب فضائيات، وغيرهم، يحرضون على العنف، والبلطجة، والحرق، والتخريب، مناقضين شرع الله الذى يزعمون كذبًا، وبهتانًا، أنهم «حماته»، معرضين بأشخاص أبرياء بعد ذكرهم بالاسم، ليدفعوهم إلى طريق الهلاك، عبر صبيانهم المعتوهين، وأتباعهم، الذين جبلوا علي الانصياع لأوامرهم، ونواهيهم العمياء. تناسى هؤلاء أنهم «الأمراء الفعليون للعنف» وسدنته الحقيقيون، وسجلهم فى هذا المسلك، مطبوع فوق صفحات كئيبة، عاشتها مصر، بفعل جرائمهم التى لا تمحوها الأيام، مهما بدَّل هؤلاء من جلودهم، وأرادوا تطهير أنفسهم، من آثام، اعترفوا جهارًا، نهارًا، بارتكابها. تخرج تهديداتهم السافرة، وعنفهم المدمر، لأن ثلة من شباب مصر الأوفياء، أطلقوا زمام المبادرة بحملة «تمرد» التى قررت، فى نهج ديمقراطى، وسلمى، سحب الثقة من الرئيس الفاشل، والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة. لم يرق لهؤلاء أن يقترب أحد من «عرش السلطة» بعد أن ذاقوا حلاوة مخادعها، وأسَرَتْهم بجاذبيتها، وحولتهم من متسكعين، يبحثون عن ملاذ، أو مأوى، فى وجه ملاحقتهم أمنيًا، إلى مرتادين للقصور، والجلوس فى المقاعد الأمامية، واحتلال مواقع، كانوا يحلمون يومًا، بالاقتراب من أسوارها الخارجية. تناقضاتهم مع أنفسهم لا تحصى.. فمن دعاة للعنف، والخروج المسلح على الحاكم، إلى رافضين لمنهج سلمى فى تغيير الحاكم.. بل إنهم يرتكبون من الخطايا والآثام، ما لا يسبقهم إليه أحد، إذ كشروا عن أنيابهم، ورفعوا عقيرتهم، وراحوا يحرضون علنًا على استخدام العنف، فى وجه من يؤمنون بالديمقراطية، والاحتجاج السلمى، سبيلاً لتغيير الحاكم الفاشل. هى لحظة فاصلة فى التاريخ، سيستخدم فيها دعاة العنف، والفوضى، وأصحاب المكائد السياسية، جل أدواتهم لإرهاب المصريين، وتخويفهم، مما سيحدث يوم 30 يونيه، دون أن يدركوا أن شعب مصر العظيم، قد فهم «الخدعة» وكشف «الخديعة» وبات يعمل دون خوف، أو وجل، على «رفع الغمة» التى لطخت وجه مصر.. وسيرفعها بعونه تعالى.