بعد اللحوم والأسماك…ارتفاع أسعار الدواجن يحرم المصريين من البروتين    محافظ الدقهلية: خطة شاملة لإخلاء كافة تجمعات القمامة من قطع الأراضى الفضاء    خبير: إعادة تشكيل أسواق الطاقة عالميًا وارتفاعات متوقعة في أسعار النفط    مسؤول إيراني: بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط    اليونيفيل تقدم مساعدات لدعم نازحي برعشيت فى جنوب لبنان    الموريتاني دحان بيدا حكمًا لمباراة الزمالك واتحاد العاصمة في ذهاب نهائي الكونفدرالية    وفاة موظف بجامعة الوادي خلال مشاركته ببطولة الاتحاد العام للعاملين بالحكومة برأس البر    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    ارتكبت 8 وقائع نصب إلكتروني، نيابة الأموال العامة: فحص هواتف وأجهزة عصابة "الطرود الوهمية"    إخماد حريق داخل فيلا فى التجمع دون إصابات    إصابة 5 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين بمحور 26 يوليو    أمطار ورياح.. "الأرصاد" تحذر من طقس الساعات المقبلة    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    خبير طيران: الأزمة الإقليمية تضرب حركة القطاع وترفع أسعار التذاكر عالميًا    أحرقت بدل الرقص واعتزلت من أجل الحب، الوجه الآخر في حياة سهير زكي    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    دماء فى موكب زفاف بالشيخ زايد.. الأمن يضبط المتهمين بسحل موظف وإصابته    مقتل 6 أشخاص في حريق اندلع في صالون تدليك للقدمين بوسط الصين    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    الإسكان: 10 مايو.. بدء تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى ذكرى تحرير سيناء .. السيسى يواجه المؤامرة بالتنمية

بعد تشريعات إخوانية مفخَّخة ودور تركي- قطري لتنفيذ "جيورا إيلاند"..
التنمية تنتصر على المؤامرة في الذكرى ال38 لتحريرها سيناء
- تنفيذ مشروعات متعددة صناعية وزراعية.. والأولوية للإسكان والصحة والتعليم
- الرئيس السيسي يواجه مخطط التفريط ويُلزم جهات الاختصاص بحماية أراضي الدولة
- حظر التملك والتصرف فى أراضي وعقارات المناطق الإستراتيجية.. والحدودية
.........................................................................
فى كل مرة كانت تحدث فيها عملية إرهابية بسيناء (خاصة بعد 30 يونيو 2013) كانت القوات المسلحة ومن خلفها كل مؤسسات الدولة تسارع الخطى وتعزز الجهود في تنفيذ عملية التنمية الشاملة، بعد عقود من عدم توازن التنمية بين شمال وجنوب سيناء (لأسباب وملابسات متعددة) قبل إعادة النظر فيما يتم، من خلال مد مظلة الإعمار في سيناء، بما يتوافق مع مطالب الأهالي من الناحيتين الخدمية والتنموية.
وطوال عقود، وتحديدا منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل نهاية السبعينيات، وحتى السنوات الثلاث التى أعقبت أحداث 25 يناير 2011، لم تتوقف مطالب أهالي سيناء الداعية بضرورة الشروع الفوري فى بدء عملية تنمية شاملة، تعوضهم عن سنوات الحرب التى كانوا ضحيتها الأولى، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على سيناء عام 1967، قبل معركة التحرير ورد الاعتبار في أكتوبر 1973.
ومنذ عودة سيناء لحضن الوطن كانت مطالب الأهالي تتلخص فى الاهتمام بتوفير الخدمات (مياه.. كهرباء.. طرق.. منشآت صحية، وأخرى تعليمية) للمواطنين بالقرى والمناطق عامة، لاسيما الحدودية على وجه الخصوص.. كانت المطالب التى رفعها شيوخ القبائل والعواقل، حينها، تدعو لتنفيذ مشاريع تنموية كبرى، ومن ثم يجرى توفير فرص عمل، بالتزامن مع بدء خطط عاجلة للتوعية الدينية والثقافية، خاصة بعدما شق الإرهاب طريقه إلى بعض مناطق شمال سيناء منذ عام 2004 (حادث طابا).
عندها، أصبحت الكرة في ملعب الوزارات والمؤسسات الخدمية في ضوء الخدمات المتواضعة خلال العقود الماضية (قبل يونيو 2013)، أيضا، أصبحت في ملعب مشيخة الأزهر والمؤسسات الثقافية والجهات المعنية بالتوعية الدينية ومحاربة التطرف، حفاظا على الاستقرار وحماية الأمن القومي، ومن ثم عندما بادرت الدولة بعد التاريخ المذكور في تنفيذ خطة تنموية جادة لإنقاذ الأوضاع في سيناء، اصطدمت هذه الخطة فى البداية بسلسلة قرارات وتشريعات مفخخة تهدد الأمن القومي!!
وعند الحديث عن التشريعات المفخخة يقفز لصدارة المشهد ما قامت به جماعة الإخوان الإرهابية منذ هيمنتها على المشهد السياسي بعد 25 يناير 2011، وحتى الإطاحة الشعبية بها من السلطة في 30 يونية 2013؛ حيث ركزت الجماعة على استهداف سيناء (6% من مساحة مصر) بجملة من القرارات والتشريعات، ضمن مخطط مشبوه بدت تفاصيله، لاحقا، خاصة سماح الجماعة (التى سيطرت على الرئاسة، الحكومة، مجلس المحافظين، وأعضائها في مجلسي الشعب والشورى) على توطين أعداد كبيرة من المنتمين لها في قطاع غزة الفلسطيني بمنطقة شمال سيناء، ما يطرح سؤالا مهما حول سر اهتمام قيادة الجماعة (مكتب الإرشاد، ومجلس الشورى الدولي) بهذه الخطوة في سيناء.
تشير الوثائق إلى أن جماعة الإخوان (التى كانت توطد سلطتها بجملة من التنازلات التى تهدد الأمن القومي المصري) شرعت بالفعل في تطبيق خطة "جيورا إيلاند" الإسرائيلية، المدعومة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، لتوطين أعداد كبيرة من الفلسطينيين فى سيناء، عبر جهود وساطة قادها الرئيس التركي رجب أردوغان، وأمير قطر المخلوع، حمد بن خليفة آل ثاني، مع مكتب الإرشاد، والفريق المعاون لمحمد مرسي فى الرئاسة؛ لتحويل الخطة التى اقترحها الجنرال جيورا إيلاند (الرئيس السابق لمجلس الأمن القومى الإسرائيلى) لإقامة دولة تخلص إسرائيل من الفلسطينيين على حساب مصر!!
وتقترح الخطة الإسرائيلية التى توصل إليها الجنرال جيورا إيلاند ضم مساحة تساوى 3 أضعاف قطاع غزة (600 كيلو متر تقتطع من محافظة شمال سيناء) جزء كبير منها يطل على البحر المتوسط (من مدينة رفح غربا، حتى حدود مدينة العريش شرقا) تمهيدا لبناء تجمعات سكنية، وميناء بحرى ومطار دولى، مقابل حصول مصر على مساحة تقدر بنحو 600 كيلو متر بمنطقة النقب (جنوب الأراضى الفلسطينية المحتلة) وسط توافق من جماعة الإخوان على تنفيذ ما تم التوصل إليه.
وشرعت جماعة الإخوان، آنذاك، في تمرير تشريعات عدة عبر مجلسي الشعب والشورى (الذى سيطرت عليه أغلبية تابعة لجماعة الإخوان، وأنصارهم من قوى وأحزاب الإسلام السياسي)، لاسيما السماح بعمليات تجنيس واسعة لعناصر فلسطينية، معظمهما كان يتم عبر التحايل بالزواج من مصريات (هناك قرى شهيرة بمحافظة الشرقية، والإسماعيلية، ومناطق أخرى فى هذا الشأن) مع وجود جالية فلسطينية كبيرة فى منطقة رفح والشيخ زويد والعريش، وبئر العبد؛ لكن بينما الجماعة تواصل مخططها الكارثي اندلعت ثورة 30 يونيو لتطيح بها من السلطة.
ومنذ 30 يونيو 2013، وحتى الآن، بادرت المؤسسات الوطنية بإعادة النظر فى جملة التشريعات الإخوانية، التى كانت تستهدف التفريط فى شمال سيناء؛ حيث تم إلزام جميع جهات الدولة ذات الاختصاص بحماية أراضي شبه جزيرة سيناء، وعززت التحركات نفسها حظر التملك، والتصرف فى الأراضي والعقارات الواقعة فى المناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية والمناطق المتاخمة للحدود المصرية.
وصدرت الأوامر من الرئيس عبد الفتاح السيسي ببدء عند بدء خطة التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، وحرصا على سرعة انجاز هذا الملف الضخم، طالب الرئيس القوات المسلحة بالإشراف على ما يتم من جهود (بالتعاون مع الوزارات المختصة) بالتزامن مع العملية العسكرية- الأمنية الشاملة التى تنفذها قوات إنفاذ القانون لتطهيرها بعض البؤر الإرهابية بشمال سيناء.
انخرطت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة (بإداراتها المتعددة) في المشاركة بفاعلية لانجاز المشروعات التى تتم بمحافظتى شمال وجنوب سيناء، مع التركيز بصفة خاصة على مشروعات تنمية منطقة شمال سيناء، كونها عانت أكثر من غيرها خلال العقود السابقة.. الزيارات الميدانية التى قمنا بها تباعا للوقوف على ما يتم فى سيناء (على هامش خطة التنمية التى يجرى تنفذها فى سيناء، وعلى أطرافها) توضح حجم ما كان، وكيف أصبح.
وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى (مطلع عام 2015) عن تخصيص 10 مليارات جنيه لتنمية ومكافحة الإرهاب فى سيناء، دعما لإنجاز المزيد من المشروعات التى تتضمنها خطط العمل من أجل الوصول للمناطق الأكثر احتياجا وتحسين الظروف المعيشية للتجمعات البدوية، وخلق مجتمعات تنموية حضارية لتوفير فرص عمل لقاطني سيناء ومدن القناة.
وعليه، انخرطت القوات المسلحة (بمشاركة المؤسسات المعنية) في تنفذ خطة عاجلة للتعمير والبناء، ومما دعم هذه الجهود إنشاء "قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة لمكافحة الإرهاب"، التى أصبحت معنية منذ إنشائها بالعمل على مسارين: الأول، تنسيقي- ميداني لتعقب فلول الإرهاب، والثاني، الإشراف التنموي على خطة أشمل لتنمية تضم محيط إقليم القناة والدلتا، ويتم من خلالها تأسيس سلسلة من المجتمعات العمرانية الجديدة، متكاملة الخدمات، مع تنفيذ مشروعات عملاقة عبر استثمارات ضخمة.
وشكل إطلاق القوات المسلحة لقافلة "تعمير وتنمية سيناء"، منتصف أكتوبر 2015، خطوة مفصلية لجهود التنمية والإعمار في سيناء، بعدما ضمت القافلة عشرات الشاحنات الضخمة المحملة بكل المستلزمات المساعدة فى عملية التنمية (مع الاعتماد على الخامات المحلية التى تزخر بها سيناء)، واعتمدت قافلة تعمير وتنمية سيناء بالأساس على إمكانات هيئة الإمداد والتموين والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية؛ حيث تم تجهيزها بالاحتياجات الهندسية والطبية والمواد الغذائية، لإعادة تأهيل المرافق الأساسية (المدارس، والمستشفيات، وحفر آبار المياه، وتنفيذ مشروعات إسكان ورفع كفاءة طريق رئيسية وفرعية، وتوفير آلاف العبوات من المواد الغذائية والتموينية للأسر المستحقة) في المناطق المتضررة من عمليات الإرهاب.
وتعزز خطة الدولة لتنمية سيناء جهود قوات إنفاذ القانون (العسكرية، الأمنية المشتركة) في قهر الإرهاب، وإعادة الاعتبار لسيناء البوابة الشرقية لمصر، المدعومة بموقع وأهمية إستراتيجيا، كما تعتمد خطة التنمية الشاملة على الكثير من الموارد الطبيعية، والإمكانات الهائلة التى تساعد فى تنفيذ مشروعات زراعية وصناعية وسياحية وتجارية عملاقة، ومما يعزز هذه القطاعات أن سيناء يوجد بها شبكة من الموانئ البحرية (العريش.. شرم الشيخ.. الطور.. نويبع.. أبو زنيمة.. أبورديس.. شرق بورسعيد...) والمطارات الدولية (شرم الشيخ.. طابا.. العريش.. الطور.. سانت كاترين) فضلا عن المطارات المحلية (أبورديس.. رأس سدر.. دهب) ومطار "المليز" في خدمة الأغراض المدنية.
وتماهت القوات المسلحة مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث سارعت بتقديم العون والدعم لباقي مؤسسات الدولة المشاركة في تنفيذ المشروعات المتعددة بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، وأنجزت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وقيادة شرق القناة (تحت إشراف القيادة العامة للقوات المسلحة) العديد من المشروعات فى شمال سيناء (آلاف الوحدات السكنية والمنازل البدوية متكاملة الخدمات بمنطقة المساعيد بالعريش، ومدينة رفح الجديدة.. حفر عشرات الآبار السطحية والعميقة بمناطق الشيخ زويد ورفح ونخل والحسنة، وإنشاء محطات تحلية مياه البحر ورفع كفاءة عشرات الآبار الأخرى بمناطق رفح والشيخ زويد بالعريش).
وشكل إنشاء سحارة سرابيوم، وتجهيز بئر المنبطح بشمال سيناء، لتوفير المياه اللازمة للزراعة والتجمعات التنموية، خطوة مهمة في مجال الموارد المائية والري، كونهما شريانين رئيسين ينقلان المياه لسيناء، مع ترعة السلام، وتعد سحارة "سرابيوم" أكبر مشروع مائي أسفل قناة السويس الجديدة، ويبلغ طول السحارة 420 مترًا، وتخدم السحارة نحو 100 ألف فدان، في نطاق شرق البحيرات ومعالجة مشكلة نقص المياه بشرق قناة السويس.
ويساعد المشروع في إقامة العديد من المشروعات الاقتصادية على محور قناة السويس الجديد، وتوصيل المياه للأهالي بمشروع قرية الأمل (أربعة آلاف فدان)؛ حيث ستحقق الربط بين التنمية فى سيناء ومحور قناة السويس، ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، مع كونها فرصة للتنمية الزراعية والتصنيع الزراعى، مع قرب الانتهاء من استصلاح وتنفيذ أعمال البنية الأساسية لمساحة 13 ألفا و680 فدانا ببئر العبد.
وتحظى التنمية الصناعية فى سيناء جهودا كبيرة حيث تم الانتهاء من أعمال البنية الأساسية (المياه.. الصرف الصحي.. الكهرباء.. الإنارة.. والطرق) للمناطق الصناعية الجديدة في "بئر العبد.. ووسط سيناء، وتواصل العمل في إنشاء 10 مصانع رخام بمناطق صدر الحيطان وأبو زنيمة بالتعاون مع عدد من المستثمرين، وفى مجال الشباب والرياضة يشهد أهالى شمال سيناء بدور الهيئة الهندسية في إنشاء الصالة المغطاة بالعريش، وإنشاء وتطوير ورفع كفاءة 35 مركز شباب بشمال سيناء، وعدد مماثل من المشروعات فى منطقة جنوب سيناء.
ولا يمكن نسيان شبكة الأنفاق القومية التى تربط سيناء بمحافظات الدلتا (منطقة شرق القناة بمحافظات الإسماعيلية وبورسعيد والسويس) وتخدم محافظتى شمال وجنوب سيناء؛ حيث تعى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أهمية شبكة الأنفاق المذكورة أسفل قناة السويس (2 نفق سيارات وآخر للسكة الحديد فى الإسماعيلية وبورسعيد) وأنفاق مماثلة فى محافظة السويس لخدمة عملية التنمية الشاملة في سيناء، ودورها فى تعزيز حركة نقل البضائع والأفراد، كما تعزز مشروع تنمية محور قناة السويس.
وهناك جامعة الملك سلمان التى يجرى تنفيذها ضمن البرنامج السعودي (يشمل 9 تجمعات سكانية.. طريق محور التنمية بطول 90 كم.. 4 وصلات بطول 61 كم لربط محو التنمية في محافظة شمال سيناء بالطريق الساحلي المحاذي لشاطئ البحر المتوسط.. محطة معالجة ثلاثية لمعالجة مياه الصرف المجمعة.. 13 تجمعا زراعيا.. استصلاح 18 ألف فدان) ويجرى العمل فى منطقة وادي التكنولوجيا، وقرية شباب الخريجين، وتنفيذ أضخم خطة لمواجهة السيول فى سيناء.
وفى مجال النقل والمواصلات، تحققت انجازات مهمة عبر طريق عرضى رقم 1 بمراحله الثلاثة (من كوبرى السلام إلى منطقة سرابيوم.. ومن كوبرى السلام إلى جنوب بورسعيد.. ومن منطقة سرابيوم حتى نفق الشهيد أحمد حمدى) ورفع كفاءة الطريق الدائري بالعريش، وتطوير وتوسعة طريق الإسماعيلية – العوجة، وتوسعة طريق ميناء العريش، رفع كفاءة شبكة الطرق الداخلية المؤدية للمدارس والمستشفيات بمدن العريش والشيخ زويد ورفح، وطريق العريش- رفح، كما تم تطوير وتوسعة طرق أخرى بإجمالى أطوال 825 كم بمناطق العريش (الميدان وشعير وأم عدام والجدى وعرضى 3)، ومتلا (سحابة وأم مخصة، وعرضى 4) وبغداد بئر لحفن العريش.
وفي قطاع التعليم، أنهت الهيئة الهندسية بالتعاون مع محافظتي شمال وجنوب سيناء، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إنشاء عدة إدارات تعليمية، وعشرات المدارس بمناطق العريش ونخل وبئر العبد والحسنة، والانتهاء من رفع كفاءة مدارس ومعهد أزهري بالشيخ زويد ورفح والعريش، جنبا إلى جنب مع الاهتمام بقطاع الرعاية الصحية من خلال إنشاء مستشفيات مركزية متكاملة، وتدبير الأجهزة الطبية بمناطق بئر العبد ورفح ونخل، ورفع كفاءة وتطوير وحدات صحية، وتطوير ورفع كفاءة عدد 2 مستشفي عام بالعريش والشيخ زويد، مع تطوير ورفع كفاءة العديد من نقاط الإسعاف، وإنشاء 4 نقاط جديدة، ومخازن للأدوية بالعريش.
ويبقى، أن تنمية المناطق الحدودية في الدول ذات المساحة الكبيرة تعد جهدا كبيرا، فى ظل الأولوية المطلوبة تجاه المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة، على حساب المناطق الحدودية؛ لكن مصر التى شرعت فى عملية تنمية متوازنة تعمل على إعطاء المزيد من الاهتمام وهى ترفع شعار مواجهة الإرهاب بالسلاح والتنمية.. يحدث هذا رغم مواصلة أطراف التآمر تعطيل الجهود الجارية، من العودة لتطبيق خطتهم المعروفة باسم "جيورا إيلاند".. لكن هيهات، ثم هيهات أن يتحقق لهم ما يبيتونه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.