عقدت البنوك المركزية الإقليمية لغرب افريقيا منتدى بحثى في بانجول حول بناء آلية التمويل الإسلامي في جامبيا هذا الاسبوع، وضم المنتدى، الذي أقيم في باكاو، مشاركين من كل من نيجيريا وماليزيا وسيراليون وجامبيا، وقال عبدولي جالو، السكرتير الدائم بوزارة المالية والشؤون الاقتصادية الجامبية، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى هو النشاط الختامي لمشروع: "تعزيز محو الأمية المالية وبناء القدرات في مجال الصكوك الإسلامية"." تجدر الإشارة إلى أنه يتم تمويل هذا المشروع من قبل لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وقد ضمنت جامبيا المشروع، الذي بدأ في أبريل 2015، من خلال تقديم طلب مشترك من وزارة المالية وبنك جامبيا المركزي. وقال جالو " إن أحد الأهداف الرئيسية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بناء روابط قوية داخل دول العالم الإسلامي، ويعد التعاون الاقتصادي أحد الجوانب المحورية لبناء مثل تلك الروابط". يذكر أن لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري(الكومسيك) تأسست في عام 1981 لهدف أساسى وهو تنسيق جميع الأنشطة الاقتصادية الواسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وأوضح السكرتير الدائم عبدولى جالو، أن رؤية الكوميسك موجهة نحو تعزيرالتضامن والتكامل والتنقل والحوكمة الرشيدة بين الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامى. ووفقا لجالو، فإن الكوميسك تقوم بتفعيل هذه الرؤية من خلال تشجيع الأنشطة التي تساعد على نشر المعرفة وتبنى أفضل الممارسات في المناطق المستهدفة والتي من شأنها أن تساعد على التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية السائدة في بعض الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وأشار السكرتير الدائم بوزارة المالية والشؤون الاقتصادية الجامبية، إلى أن مجالات التعاون المستهدفة هي التجارة، والنقل والاتصالات، والسياحة، والزراعة، والحد من الفقر والتمويل. وأضاف جالو أيضا أن تمويل مشاريع لجنة التعاون الاقتصادي والتجاري (الكومسيك) هو آلية للتمويل أدخلتها الدول الأعضاء فى الكومسيك ومنظمة المؤتمر الإسلامي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للكومسيك ، وأوضح جالو عادة ما تكون مشاريع آلية التمويل الخاصة بالكوميسك بطبيعتها المعتدلة ، وتشمل بصفة عامة أنشطة مثل الدراسات التحليلية والتقارير وتقييم الاحتياجات، والرحلات الميدانية والمؤتمرات وورش العمل والندوات وإعداد الوثائق السياسية.وتقوم إدارة المراقبة المالية بالبنك المركزى لجامبيا بتنفيذ مخرجات هذا المشروع. وأعرب جالو نيابة عن وزارة المالية والشؤون الإقتصادية عن امتنانه للعمل مع البنك المركزي لجامبيا من أجل نجاح تنفيذ المشروع ، وقال انه في حين أنهم يأخذون في الاعتبار فوائد التمويل الإسلامي، فإنهم فى نفس الوقت يعترفون بالتحديات التي قد يفرضها أيضا. وأضاف أنه لهذا الهدف،فإن النمو السريع لهذا النموذج من الوساطة المالية خلال العقد الماضي ،سلط الضوء على الحاجة إلى اتخاذ تدابير سياسية ملائمة، لخلق بيئة مواتية لعمليات والنمو المنظم للمؤسسات المالية الإسلامية ، وأوضح أن هذا يتطلب جهدا متعدد الاتجاهات من المنظمين والحكومات وشركات القطاع الخاص والعناصر الأخرى الهامة في سلسلة القيمة. وتعهد السكرتير الدائم بوزارة المالية والشؤون الاقتصادية الجامبية بالقيام بدور قيادي في هذه العملية في إطار الشراكة مع البنك المركزي لجامبيا والمؤسسات المحلية والإقليمية الرئيسية الأخرى.