وزارة العمل تُوفّر فرص عمل لائقة ل 75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة    "سوديك": كل الدعم لفرد الأمن المعتدى عليه وتوكيل الدكتور محمد حمودة للدفاع عنه    القبض على المتهمين بالاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس في القليوبية    في ثان أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    إصابة سيدة فلسطينية باعتداء مستوطنين في مسافر يطا جنوبي الخليل    شرطة بريطانيا تفتش قصر شقيق ملك بريطانيا وتوسّع التحقيق في ملف "إبستين"    محافظة الجيزة ترفع 1060 طن مخلفات من أنفاق العشاروة بالعمرانية والريس ببولاق    محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا ويأمر باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه بائع مشروب "البوظة"    السيطرة على حريق بمخلفات كاوتش أعلى عقار بمدينة بنها دون خسائر بشرية    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    هند صبرى والعيش مع الموتى فى مسلسل منّاعة    سلاح أمريكي ضارب يعبر مضيق جبل طارق باتجاه إيران    محافظ سوهاج يتفقد مستشفى جرجا الجديدة ويتابع مستوى الخدمات بالحميات    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف    سقوط صاحب النفوذ الوهمي لقيامه بالنصب باسم الجامعات الأجنبية    وزير «الصناعة»: تعزيز المرونة المؤسسية وربط البحث العلمي بالقطاع الإنتاجي    بسبب الإيقاف.. الأهلي يفقد نجم الفريق أمام سموحة    محافظ جنوب سيناء يتفقد منطقة الرويسات بشرم الشيخ    محافظ المنيا: استمرار موائد الرحمن وتوزيع الوجبات بالمراكز والقرى طوال شهر رمضان المعظم    الكشك على طريقة الجدات.. وجبة رمضانية مغذية ولذيذة    «عيشها بصحة».. شمال سيناء تطلق خطة موسعة للمبادرات الرئاسية خلال رمضان    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    محافظ المنوفية يتفقد عدد من مواقف سيارات الأجرة| صور    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    أوقاف كفر الشيخ تنظم «مقارئ الجمهور» حول تلاوة القرآن الكريم بالمساجد    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    هيئة السكك الحديدية تعلن تعديل تركيب وتشغيل مواعيد بعض القطارات    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    حلقة أسماء جلال في رامز ليفل الوحش تشعل غضب السوشيال ميديا    المالية: سعر العائد على «سند المواطن» 17.5% مع ميزة تنافسية كبرى    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أن وصلت الزيادة إلي 2 مليون و712 الف مولود سنويا هل نجحت الحملات الإعلامية في ترويض »طوفان« الزيادة السكانية؟
المشكلة السكانية تلتهم معدلات التنمية.. ولابد من المساهمة الفعالة للمجتمع المدني

بطالة.. جهل.. تكدس وغيرها من النتائج التي تسببها الزيادة السكانية خاصة بعد أن وصل عدد السكان في الزيادة بمعدل مليوني و 217 ألف مولود سنويا في مصر.. وعلي الرغم من الحملات الاعلانية التي يتم بثها علي جميع الوسائل الاعلامية المختلفة إلا ان البعض يري انها مازالت تعاني من القصور والمحدودية وتحتاج الي بعض الطوير لتصل الرسالة الاعلامية الي مختلف الطبقات والفئات المختلفة.
ومما لاشك فيه أن تنظيم الأسرة أصبحت قضية أمن قومي لانها بأبعادها الثلاثة »الزيادة السكانية والتوزيع السكاني والخصائص السكانية« تعد من أخطر المشاكل التي واجهت وتواجه مصر علي مر العصور والأزمان، فهي تأتي علي الأخضر واليابس ولا تعطي فرصة للتنمية للظهور، ولا لآثارها أن يتمتع بها المواطن المصري، وقد شكلت الزيادة السكانية علي مر السنوات عائقاً كبيراً أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكانت من أهم المشكلات التي أثرت علي الوصول إلي مجتمع يتمتع بالرفاهية ويعيش في عصر التقدم والحضارة ويصارع وينافس من أجل البقاء والنمو.
الأخبار قامت بفتح الملف و رصدت آراء الخبراء لمعرفة اسباب نقاط الضعف في الخطاب الاعلامي ومحاولة دعمها.
في البداية يجب الاشارة الي أن مجلس الشوري قد أعد دراسة مفصلة حول الأبعاد المترتبة علي الانفجار السكاني في مصر وسجل عددا من النقاط أبرزها ارتفاع »معدلات البطالة بين الخريجين الجدد وزيادة أعداد فرص العمل المطلوبة سنويا«.
وقد أفادت الدراسة أن عدد الذكور في المجتمع يفوق عدد الإناث »51.17٪ مقابل 48.83٪« بينما يبلغ معدل الأعمار 69.5 سنة لدي الإناث و 66.5سنة لدي الذكور.
وأشار التقرير أن عدد سكان القاهرة الكبري، لا يتجاوز 16.750 مليون نسمة في حين يبلغ عدد سكان العاصمة 7.28 مليون نسمة.
وأكد التقرير أن الإعلام كان له دائماً دور رائد في مجال السكان وتنظيم الأسرة بما يبث عن طريق الإذاعة والتليفزيون، وما يحرر بالصحف ولكن تلاحظ حالة الاسترخاء والقناعة التي أحاطت بالأنشطة الإعلامية، وظلت معدلات الاستخدام قاصرة ومحدودة.
طرف أساسي
وتؤكد الدكتورة هويدا مصطفي أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة - ان الاعلام طرف أساسي في تحمل مسئولية قضية الزيادة السكانية لاننا نحتاج الي رسالة اعلامية جديدة تتناسب بمعلوماتها وبياناتها كل محافظة من محافظات مصر وضرورة اعادة صياغتها لتناسب كل بقعة من بقاع مصر فالخطاب الاعلامي يجب ان يتم تعديله بطريقة فورية ومباشرة لان شكل الرسالة لابد ان يختلف لان ما يناسب الريف لا يناسب الحضر علي سبيل المثال.
كما ان الحملات الاعلانية التي تم بثها علي القنوات التليفزيونية كانت دائما تخرج عن الهدف الاساسي من بثها ولا تستطيع ان يتصل برسالتها الي الهدف المطلوب، فهي تفرغت عن مضمونها واصبحت تعتمد علي السخرية والاستهزاء وتصور المرأة علي انها السبب الرئيسي في الزيادة السكانية، كما ان عناصر الاقناع بهذه الحملات كانت ضعيفة وغير مؤثرة، ومن الممكن ان تأتي تلك الحملات بنتائج عكسية.
فالخطاب الاعلامي يجب ان يتناسب مع جميع فئات المجتمع المختلفة ويتم قياس ذلك من خلال رجع الصدي لها والتي تتعدد اشكالها وصورها المختلفة مع ضرورة التركيز علي الشريحة العمرية الخاصة بالشباب لانها الشريحة الأكثر احتياجا الي التوعية..
وتشير ان الحملات التي يتم اذاعتها حاليا كانت تحتاج للتفعيل بطريقة افضل من ذلك إلي جانب المداومة علي بثها للتأكيد عل مدي خطورة الزيادة السكانية؟.
خطاب غير مباشر
ويري وائل العشري -مدرس الاعلام بجامعة القاهرة- ان أغلب البرامج التي يتم اذاعتها عن تنظيم الاسرة لا تؤتي بثمارها الحقيقية لانها تأتي بطريقة مباشرة ومن هنا يجب ان نقوم بتطوير الخطاب الاعلامي وجعله غير مباشر عن طريق دعمها بالبرامج الدرامية حتي نحاول الخروج من هذه الدائرة الضيقة ومحاولة ترويض غول المشكلة السكانية والذي غرس مخالبه في جسد عمليات التنمية؟؟.
فيجب ان تتضافر الجهود لمحاولة مواجهة هذه الازمة خاصة في الارياف نظرا لاعتمادهم علي الاطفال كايدي عاملة.. وتشير احدث الاحصائيات إلي ان متوسط عدد الاطفال في مصر وصل الي 2.9طفل لكل اسرة ومعدل استخدام وسائل تنظيم الاسرة وصل الي 60بالمائة.
الاعلام المرئي له دور كبير في محاولة مواجهة هذه المشكلة ولكن يجب ان يتم ذلك من خلال ان يتم وضع خطة لها اتجاه صحيح لتكون مفيدة مع اعادة ترتيب الاوراق وفق متغيرات الحياه لتناسب الحملات كافة اتجاهات الجمهور.
ويضيف ان حملات تنظيم الاسرة مشروع قومي يجب تبنيه بصورة افضل من ذلك خاصة و اننا بحاجة الي تغيير الموروثات الخاصة بزيادة النسل التي تضفي اعباء علي الاسرة والمجتمع و بالتالي بالطلب علي الخدمات وارتفاع نسبة البطالة ففي استطلاع للرأي أجري بمعرفة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أعلن عن عدم معرفة08٪ من عينة البحث 81 سنة فأكثر بالحملة الاعلامية التي بثت أخيرا.
ويتطرق قائلا ان الاموال التي تنفق علي تلك الحملات وكان من الممكن استغلالها في شيء اخر مفيد، كما ان اغلب الحملات التي تم بثها في هذا المجال كان يشاهدها الجمهور بسخرية وتهكم، لانها خرجت عن مسارها واصبحت مزحة درامية« عبر الاعلام المرئي الرسمي.
أفكار مختلفة
بينما تري هناء فاروق- مدرس الاعلام بجامعة القاهرة- قطع الاعلام المرئي الرسمي شوطا كبيرا في محاربة الزيادة السكانية عبر رحلة طويلة بأفكار مختلفة من شأنها تغيير المعتقدات الخاطئة لدي الناس حول المشكلة السكانية ودفعهم للمشاركة والاحساس بالمسئولية الاجتماعية نحو المخاطر المترتبة علي استمرار تفاقم الزيادة السكانية؟.
وفي ظل التطور الذي شهده المجتمع المصري وبزوغ عصر الفضاء وانتشار العديد من القنوات الفضائية الخاصة التي أصبحت لها مساحة جماهيرية لا يستهان بها وباتت تشكل رقما صحيحا في التأثير علي اتجاهات الرأي العام ودفعه نحو تغيير سلوكياته ومفاهيمه؟ وتضيف ان الاعلام وحده لا يكفي لنجاح الحملة بمفرده بل يجب دعمه من خلال حملات أخري شخصية عن طريق المواجهة و الاتصال الشخصي فالانفجار السكاني بات يشكل خطورة بالغة علي تنمية المجتمع واحساس الناس بجهود التنمية المبذولة ودون شحذ كل مؤسسات المجتمع وعلي رأسها القنوات الفضائية الخاصة لن تستطيع ترويض غول الزيادة السكانية؟ فهذه القنوات جزء مهم من نسيج المجتمع ولا يمكن إغفاله ويصبح التعامل معه وتوظيفه في خدمة القضية السكانية واصحاب القنوات الفضائية الخاصة عليهم دور تجاه هذه الأزمة حتي لا نعوق عجلة التنمية؟.
ومن جانبه يؤكد احمد عبد السلام - خبير اقتصادي - ان المضاعفات التي ترتبها الزيادة السكانية علي معدلات الاستهلاك الغذائي، مشيرا إلي أن مصر تستهلك 10.8مليون طن من القمح سنويا تستورد منها 4.3مليون طن.
وتابع أن مصر تستهلك مليونا و324 ألف طن من السكر سنويا ومليونا و865 ألف طن من اللحوم ورأي انه في حالة استمرار الزيادة السكانية، وبالتالي ستزداد الحاجة إلي استيراد الكثير من المواد الغذائية الأخري".
وأوضح أن مصر تستقبل مولودا كل 15 ثانية بمعدل يصل الي 240 مولودا كل ساعة وشدد علي وجوب "عدم تخطي أفراد الأسرة الأربعة أشخاص لكي نحقق مستويات مريحة".
وأشار الخبير الاقتصادي أن عدد القوي العاملة في مصر لا يقل عن 18.6مليون شخص في حين يبلغ عدد العاطلين عن العمل 1.5مليون شخص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.