شرىف رىاض رفض أكثر من 97٪ من الشعب وجميع القطاعات الانتاجية والخدمية الاستجابة للدعوة إلي الاضراب أمس أكبر رد علي القوي الثورية والسياسية التي دعت إلي هذا الاضراب وهددت بتحويله إلي عصيان مدني عام.. انتظم العمال في المصانع والموظفون في الادارات الحكومية والشركات.. تواصلت الخدمات بمعدلاتها الطبيعية.. المياه.. الكهرباء.. السكة الحديد.. المواصلات العامة.. لم تتأثر الموانئ ولا المطارات. الاستجابة لدعوة الاضراب كانت محدودة جداً في بعض الجامعات والنقابات.. القوي الثورية نفسها انقسمت فيما بينها حول الدعوة للاضراب حيث رفض الاتحاد العام للثورة المصرية والعديد من الحركات والائتلافات الثورية التي تمثل 18 ائتلافا وحركة ثورية المشاركة في الاضراب أو العصيان المدني لأن الظروف الاقتصادية لا تحتمل مثل هذه الدعوات.. وأكد ثقته في التزام المجلس العسكري بتسليم السلطة لرئيس منتخب في 30 يونيو القادم وهو موقف يستحق التقدير لأعضاء هذا الاتحاد الذين تمسكوا بمصلحة مصر. كل من تابع استطلاعات الرأي التي أجرتها الفضائيات المصرية والعربية خلال الأيام الماضية حول الدعوة للاضراب والعصيان المدني لاحظ رفض كل فئات المجتمع لمثل هذه الدعوات التي لن تؤد إلا لمزيد من تدهور الاقتصاد القومي.. ألا يكفينا تراجع الاحتياطي النقدي من 36 مليار دولار إلي 16 مليار دولار خلال عام واحد والتخفيضات المستمرة للتصنيف الائتماني لمصر التي تجريها مؤسسة »ستاندرد آند بورز« وآخرها أول أمس بواقع 5 درجات في المنطقة عالية المخاطر وأبقت علي توقعاتها السلبية للاقتصاد المصري مؤكدة أن الوضع الاقتصادي لمصر سيزداد سوءاً إذا فشلت الحكومة في وقف انخفاض الاحتياطي النقدي أو إذا أفرزت عملية نقل السلطة في مصر مؤسسات ضعيفة. المؤسسات الاقتصادية الدولية »مابتهزرش« وتري -للأسف- ما لا نراه !