«تعليم القاهرة» تواصل رسائلها التربوية الهادفة لغرس القيم الإنسانية    لماذا ارتفعت أسعار الذهب فى البورصة العالمية وفى الصاغة؟    ترامب يشن هجومًا على النائبتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب وروبرت دي نيرو    وزير الخارجية الإيراني يتوجه إلى جنيف لإجراء محادثات نووية مع واشنطن    عبد العاطي: إسرائيل تسابق الزمن لتثبيت وقائع على الأرض تمنع قيام دولة فلسطينية    عاجل- إعلام فلسطيني: 615 شهيدًا و1658 مصابًا منذ وقف إطلاق النار في غزة    شروقٌ من الشرق.. زعماء الغرب فى قبضة التنين    يلدز يقود يوفنتوس في مهمة صعبة أمام جلطة سراي    عمر جابر جاهز لمواجهة بيراميدز بعد تعافيه من آلام الظهر    "كاف" يختار 7 حكام مصريين لمعسكر حكام النخبة بالقاهرة    الداخلية تضبط 30 شركة سياحة بدون ترخيص بتهمة النصب على المواطنين    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الخميس    مجلس نقابة الإعلاميين ينعي شيخ الإذاعيين فهمي عمر    يارا السكري تشعل أحداث الحلقة الثامنة من «على كلاي» وتضع العوضي وعصام السقا على صفيح ساخن    بشرى: لست ضد الزواج العرفي ولكني لست مضطرة له    نقل تبعية هيئة الاستعلامات إلى وزارة الدولة للإعلام    إفطار عالمي في قلب الأزهر.. اختلاف اللغات ووحدة القلوب على مائدة واحدة    أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح حُكم إخراج الزكاة في صورة «شنط رمضان»    تلاوة خاشعة فى صلاة التراويح بالمجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    «المراكز الطبية» تعلن حصول عدد من مستشفياتها ومراكزها على اعتماد GAHAR    عبد الغفار: البداية من معهد ناصر ومركز لتدريب الأطقم الطبية    سماح أنور: جمعتني قصة حب بسمير صبري لم تكتمل.. وبشرب علبه سجاير يومياً    محافظ الفيوم يحيل رئيس حي غرب المدينة إلى التحقيق لتقصيره في أداء مهام عمله    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    الأسهم الأكثر ارتفاعًا وانخفاضًا في البورصة المصرية    مجلس جامعة بنها: نسعى لتعزيز الاستدامة في جميع الأنشطة والاستغلال الأمثل للمساحات    ضبط صاحب فيديو ادعى تلفيق قضايا له في بورسعيد    المشدد 3 سنوات للمتهم في محاولة إنهاء حياة أمين شرطة بملوي بالمنيا    الضويني: الأزهر مدرسة للعقل والنقل وجسر دائم بين النص والواقع    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    دفاع فرد أمن التجمع الخامس يطالب رجل الأعمال المتهم ب 15 مليون جنيه تعويضاً    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    وزيرة «الإسكان» تتابع مشروعات تطوير الطرق والمرافق بالمناطق الصناعية في المدن الجديدة    الأهلي ينعى وفاة الإذاعي الكبير فهمي عمر    فهمى عمر.. رحلة شيخ الإذاعيين الذى روّض الميكروفون وصافح التاريخ    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    انقلاب تريلا محمّلة قمح داخل مصرف مائي أمام صوامع طامية بالفيوم دون إصابات    وزيرة الإسكان تبحث مع «التنمية الحضرية» إجراءات تشغيل «حديقة تلال الفسطاط»    الاتصالات: إنشاء مختبرات متطورة للاتصالات بهدف ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل    حريق يربك الحركة الجوية فى مطار كيب تاون ويوقف الرحلات الدولية مؤقتا    قائمة ريال مدريد - استبعاد هاوسن ومبابي من مواجهة بنفيكا    خطوات حكومية جديدة لدعم العمالة غير المنتظمة    الدفاع المدني بغزة: نحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع    انتشار كثيف للألعاب النارية بين الأطفال في الوادي الجديد.. والبازوكا وسلك المواعين ابتكارات بديلة    سعر طبق البيض بالقليوبية الأربعاء 25-2-2026.. الأبيض ب 125 جنيها    "المبادرات الصحية": "المقبلين على الزواج" نجحت في فحص ملايين الشباب وحققت نتائج إيجابية واسعة    محمد سامي يعلن وفاة والد زوجته الفنانة مي عمر    وزارة الصحة توجة 4 نصائح هامة لصيام صحى .. تفاصيل    أطول خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يستعرض انتصاراته ويهاجم الديمقراطيين «المجانين»    ارتفاع عجز الدولة الألمانية في 2025 عن تقديرات أولية    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الاتحاد المغربي ينفي إقالة وليد الركراكي    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    مشروبات طبيعية تقلل الحموضة بعد الإفطار في رمضان    رأس الأفعى: "الأواصر الممزقة".. تشريح لسقوط "الحصن" الإخواني وبداية النهاية الوجودية    شاهندة عبد الرحيم تكشف سر صلاة والدها في كنيسة فرنسية    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خواطر
هل أصبحت مصر.. رهينة للاعداء والمتربصين والهوجائيين ؟
نشر في الأخبار يوم 07 - 02 - 2012

لا يمكن لأي عاقل في هذا الوطن أن يدور بفكره إمكانية عودة النظام البائد إلي الحياة مرة أخري بعد أن نجحت ثورة 52 يناير في اسقاطه. في هذا الإطار لابد للثوار والشعب الذي أيدهم أن يؤمنوا بقدرتهم علي حماية الوطن والدولة المصرية . عليهم العمل وإتاحة الفرصة لتحقيق النهضة والتقدم في ظل سيادة القانون وإقامة حياة حرة ديمقراطية ركيزتها المواطنة واحترام الحقوق والواجبات. ان التوحد والتوافق والوفاق هي بمثابة حائط الصد أمام المتربصين والمتآمرين. ان الفرقة والإقصاء واطماع السلطة هي الفجوة التي يمكن ان ينفذ من خلالها الأعداء لممارسة كل ما يمكن ان يساهم في تدمير مصر وزيادة معاناة شعبها.. من المؤكد ان الاستجابة للصدام المدمر وإشاعة الفوضي والقلاقل ليس أبدا في صالح الوطن وإنما هما وسيلة لمنع أي إصلاح أو تقدم.. لابد ان تدرك جميع القوي ان ما يحدث يستهدف هزيمتهم ليصبح المنتصر الوحيد هم الذين يسعدهم دمار مصر .
حان الوقت لنستعيد جميعا عقولنا ونتوحد من أجل حماية الثورة التي سقط في سبيل إنجاحها الشهداء الأطهار. حقا لقد كان لهذا النجاح ثمنا فادحا تم دفعه من دماء الشباب الذين أشعلوا هذه الثورة. في هذا المجال فإن من حق الشعب المطالبة بالقصاص العادل من الذين كانوا وراء هذه الجريمة وهذا لا يمكن ان يتحقق إلا بسيادة القانون وليس بالفوضوية والهوجائية . ان عمليات التدمير والتخريب ورفع شعارات الصدام الدموي لن يعيد لهؤلاء الشهداء حياتهم التي لا تقدر بمال . أن الذي يعظم ويخلد تضحياتهم هو إعادة بناء مصر. أما السعي لهدمها فهو يعني التلاقي مع الأهداف التي يعمل من أجلها اعداء الوطن والثورة .
لقد أصبح واضحا ان من لا يحبون .. مصر بكل ما يحمله هذا الاسم من عظمة وتاريخ وتراث ومكانة لا يريدون ان يسود الامن والاستقرار وإنما يتمنون استمرار حالة الفوضي والتسيب حتي لا تقف علي اقدامها . إن مخططهم يستهدف انشغال الشعب عن إعلاء شأن مكاسبه الثورية بالانغماس في هوة الخلافات والمشاحنات والصدامات التي تشوه من صورتنا وتجعل الكثيرين يترحمون علي أيام النظام البائد رغم الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
لا يخفي علي أحد ان الطريق لاثارة الفتنة يستند الي زرع الأحقاد وإثارة النفوس باستخدام كافة الوسائل والتحريض علي إسقاط هيبة الدولة ومؤسساتها. في هذه الحالة فإن الضحية لن تقتصر علي الشهداء الذين كانت دماؤهم وقود للثورة وأنما سوف تشمل كل الشعب وبلااستثناء
من هنا اقول أنه لا يجب ان تكون مصر رهينة لهذه العناصر التي تري في التهييج والإثارة وممارسة العنف وإشاعة الفوضي بشكل مباشر أو غير مباشر ان هذا يتم من خلال التواجد بلا سبب أو مبرر في الميادين او مهاجمة الممتلكات العامة .. أو من خلال الظهور في الفضائيات والصحف وإطلاق التصريحات غير المسئولة التي تحمل توجيهات غير مباشرة لدعاة الفوضي للقيام بأنشطتهم. ان علي شرفاء هذا الوطن الذين يهمهم أمنه واستقراره وتقدمه ونهضته أن يتجمعوا ويعملوا علي استرداد مصر الرهينة ويصعونها وبما تستحق وبكل الحب والتقدير علي الطريق السليم الذي يعيد الطمأنينة والسكينة إلي نفوس الغالبية من الشعب.
كل الأحداث والتطورات تقول ان مصر ومنذ نجاح الثورة لم تشهد يوما واحدا هادئا يعطي مساحة للتفكير فيما يؤمن طريق الإصلاح والتغيير المأمولين. ليس من تفسير لما يحدث سوي أنه كان هناك من البداية خطأ في ترتيب مراحل المسيرة التي تقود إلي بر الأمان . هذا الخطأ أعطي الحجج والمبررات لكل الممارسات التي ولدّت الفوضي وحالة الضياع التي نعيشها. لقد تم استغلال الجنوح إلي التواطؤ والإقصاء دون أي استفادة من تجارب الماضي وبما يسمح للمتربصين باستقطاب ضعاف النفوس للعمل ضد الصالح الوطني
لماذا بالله هذا التشنج المغلف بالاصرار علي عدم الاستماع إلي النصائح؟ ولماذا بالله التغاضي عمدا عن القبول بالحوار لحل المشاكل علي أسس سليمة وعقلانية تضع مصلحة مصر فوق كل اعتبار؟
نعم.. من حق أي مواطن مصري أن يغضب وأن تتاح له امكانية ابداء الرأي بحرية ولكن بشرط السلمية وعدم التخريب بالتعرض للممتلكات العامة أو ممارسة السلوكيات التي تعطل سير الحياة، في هذا الإطار فإنني أتساءل عن الهدف من وراء محاولات الاقتحام المستمرة لمبني وزارة الداخلية التي من المفروض ان المنتميين إليها يتحملون مسئولية استتباب الأمن ومكافحة البلطجة لصالح كل الشعب. نعم قد يكون قد حدث تقصير أمني في استاد بورسعيد يستغله أعداء مصر والشعب في ممارسة قتل الأبرياء. هل معني هذا ان كل رجال الشرطة والذين هم أبناء هذا الشعب آباء وأبناء وأخوة هم الذين ارتكبوا هذه الجريمة؟ بالطبع لا.. وألف.. لا.
ان ما يحدث يؤكد ان الهدف هو اسقاط الدولة ومؤسساتها السيادية.. وليس معاقبة الذين كانوا وراء هذا التقصير.. وسبحان الله الذي بيده وحده ان يلهمنا إلي طريق الصواب وينجينا من سوء القصد والمصير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.