برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    "نشتري ولا نبيع؟".. رئيس شعبة الذهب يُجيب    أحمد موسى عن ذكر اسم أبو الغيط في ملفات إبستين: لم يلتق به نهائيا    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    منتخب الصالات بالأبيض والأسود أمام كاب فيردي غدا    حجز الفنان محمود حجازي على ذمة التحريات لاتهامه بالتحرش بفتاة في فندق بالقاهرة    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    أيمن الحكيم يناقش "أحمد فؤاد نجم: سيرة غير شرعية" بمعرض الكتاب    السفير ممدوح جبر ل القاهرة الإخبارية: إسرائيل فقدت أوراق الضغط بملف معبر رفح    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    محافظ الأقصر يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان نائبًا عن الرئيس السيسي    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    "الصحة": 12 ألف طبيب و300 سيارة إسعاف لاستقبال المرضى الفلسطينيين    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    رمضان 2026.. ماجد الكدوانى يتوسط أبطال مسلسل كان ياما كان فى البوستر الرسمى    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    العليا لانتخابات المهندسين: إطلاق نظام الفرز الإلكتروني في الانتخابات المقبلة    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    وزير الرياضة يشيد بالتنظيم المتميز للبطولة العربية للشراع وحصد مصر 8 ميداليات    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر حسام نصار وكيل أول وزارة الثقافة يصرخ :
سمعة الثقافة المصرية بالخارج .. في خطر
نشر في الأخبار يوم 28 - 01 - 2012

بعد مكالمة تليفونية التقينا في مكتبه.. وعندما قابلته لاحظت حزنا بالغا علي وجهه.. اتضحت معالمه بشدة حينما بدأنا نتحدث للحظات قبل أن يدور شريط التسجيل خاصة عن الشأن الثقافي وما تتعرض له مصر وحضاراتها الآن من هزات داخلية وخارجية. ولما أنهيت معه هذا الحوار أخبرته بأنني سوف أشير في المقدمة عما شاهدته من ملامح أحزانه.. فزاد علي ما طلبت منه بقوله: بل أرجوك أن تذكر انني لست حزينا فقط، بل وأشعر باليأس والبؤس كذلك، ونظرا لأنني بعدما تركته قد أفرغت ما في شريط التسجيل من كلمات قالها لي حسام نصار وكيل أول وزارة الثقافة للعلاقات الخارجية. عرفت فعلا لماذا هو حزين الي هذه الدرجة بل وشعر باليأس والبؤس في آن واحد. وحتما سوف تشعرون معي بما لحظته من حالة نفسية غير طيبة تكسو وجه شاعرنا حسام نصار والذي يحمل فوق اكتافه منذ اكثر من ثلاث سنوات مسئولية فتح نافذة الثقافة المصرية والتي تطل منها علي الخارج والتي ايضا يتطلع العالم من خلالها ضمن آليات أخري عديدة الي حضارة وثقافة مصر في الحاضر والماضي وفي المستقبل ايضا. ولاشك ايضا ان الوقوف علي المزيد من التفاصيل من خلال الاستماع لما جاء في هذا الحوار علي لسان حسام نصار سوف يوضح ذلك واكثره فتعالوا الي التفاصيل والتي نبدأها بهذا السؤال المهم.
جئت إليك وأنا احمل هموما كبيرة تتعلق بالشأن الثقافي خاصة ما يرتبط بنظرة العالم الخارجي لمصر وثقافتنا اليوم.. ولذلك أسألك في هذا السياق أين موقع الثقافة المصرية في العالم الخارجي الآن؟!
الثقافة المصرية في الخارج تعاني الآن معاناة شديدة جدا. وسببه نقص الميزانية. وكنت من أوائل المسئولين بالوزارة الذين قدموا رؤية استراتيجية مكتوبة ومتكاملة للعمل الثقافي المصري في الخارج.
وهل حدث ذلك قبل الثورة؟!
طبعا من قبل الثورة. هذه الورقة التي تحمل الاستراتيجية التي أحدثك عنا نشرت في نوفمبر عام 0102. من أجل أن تكون بمثابة رؤية مستقبلية متكاملة. تهدف الي تبادل ثقافي علي مستوي عال وتحقيق الريادة الثقافية والحضارية التي تتمتع بها مصر. وللأسف حتي اليوم لم ينظر فيها أحد!!
وهل لم تواصل محاولتك من أجل تفعيل هذه الرؤية؟!
واصلت هذا الجهد وفي كل الاتجاهات.. لقد أرسلتها لكل الصحفيين ووزارة الخارجية وقيادات وزارة الثقافة، ثم المجلس الأعلي للثقافة. ليس ذلك فقط بل لدي وزارة مالية نسخة من هذه الاستراتيجية وفي آخر الأمر عندما زهقت نشرتها علي الفيس بوك من اجل ان يطلع عليها كل الناس.
المعوقات.. المعوقات
وما معوقات تنفيذ هذه الاستراتيجية؟!
إنه لم يقرأها أحد، اضافة الي الميزانية ونقصها. ان قطاع العلاقات الثقافية والمسئول عن تصدير الثقافة المصرية للعالم كله ومن ثم تصدير ثقافة الخارج الي مصر.. يطلب فقط من أجل تحويل هذه الاستراتيجية الي افعال 61 مليون جنيه!.. ونحن نطالب بكل ذلك منذ 6 سنوات. ولا أحد يتحرك والي الآن.
وهل عدم توافر هذه الأموال هو المسئول عن حالة التراجع الذي بدأنا نلحظه في مجال انعاش الثقافة المصرية في الخارج خاصة في ظل الأوضاع الجديدة؟!
بكل تأكيد. ذلك لأن لدينا طرحا ثقافيا كبيرا ومتنوعا. وأنت تعرف أن لدينا منظومة ثقافية داخلية مختلفة. ولذلك سعينا كثيرا لتسويق ثقافة مصر في الخارح من أجل الحصول علي المزيد من تأييد الرأي العام العالمي المساند لمصر وقضاياها. وفي ظل ضيق الميزانية الحالية وعدم اعتماد المبلغ الذي طلبناه والذي ذكرته لك من قبل وهو 61 مليون جنيه، بدأنا في عمل مثل اسبوع ثقافي مصري مشترك في دولتين معا. ورغم هذا التضييق فإننا مازلنا اصحاب صوت عال ثقافيا في العالم بدليل هذا الاحترام الشديد الذي تلقاه العلاقات الثقافية الخارجية سواء داخل مصر أو خارجها.
هذا الحديث يجعلني متفاعلا معك فيما تتحدث عنه.. لذلك أسألك وما الميزانية الحالية التي تتعامل من خلالها من دون هذه الملايين الستة عشر؟!
ان المتاح لي من شهر يناير الحالي وحتي شهر يونيو لا يتعدي مليون جنيه! وبطبيعة الحال هناك أنشطة كثيرة تخلينا عنا بسبب هذا الضيق المادي.
وهل هذا المبلغ.. تراه كافيا لأداء دور العلاقات الثقافية.. خلال هذه الأشهر الستة؟!
إننا قد أعددنا أنشطتنا الثقافية خلال هذه الفترة في ظل هذا المبلغ الضئيل.
إذن نستطيع أن نقول مرة أخري أن هذا المبلغ الضئيل قد تسبب في تعطيل أنشطة ثقافية متعددة.. فهل هذا صحيح؟
طبعا. لقد أصبحنا نعتذر عن أنشطة كثيرة لا نستطيع تنفيذها في ظل هذه المبلغ الضئيل. من هنا دعني أقول لك أنا لا أعرف ماذا أقول في ظل ما أعاني منه الآن.
دعنا نسألك كأديب وكشاعر مصري؟ كيف يمكن لنا الآن وقبل الغد أن نقيل الثقافة المصرية مما تعاني منه، داخليا وخارجيا؟
الداخل والخارج له رؤية واحدة يقوم علي مبدأ الآخر المعرفي.. فالآخر في الداخل هو نفسه الاخر في الخارج. ذلك لأننا قد اصبحنا أردنا ذلك أم لم نرد من الأمم ذات تعدد الأطياف الثقافية. وهذا لا يضيرنا في شيء. فلدينا تنوع لغوي وأيديولوجي. وبالتالي أصبح علينا أولا الاعتراف بهذا الآخر وبأننا لا يمكن ان نفصله عن النسيج الوطني لأننا جميعا مصريون. فلدينا اقباط ونوبيون وأهل سيناء وأمازيغ. بالاضافة الي لدينا كذلك تيار سلفي واخواني ولدينا يسار ويمين وليبراليون هذا التنوع الثقافي عايز أقولك.. هو الذي يعطي لمصر ثراءها في الداخل والخارج. من هنا يجب علينا ان نحترم هذا الآخر وخصوصيته
وماذا سيحدث لنا ان لم نسرع من أجل تطبيق هذه الرؤية المعارفية أو الثقافية؟!
سوف يحدث نوع من الطغيان تجاه كل أفرع الثقافة.. اذ ستحاول كل جهة من الجهات التي ذكرتها لك من قبل والمشاركة في الحكومة التفاني في السيطرة علي الآخر. اذن نريد ان نتيح لكل الأطياف عرض افكارها الثقافية. والجمهور هنا هو الحكم. وهذا يتطلب الابتعاد عن الفرمانات إياها.. فأنا ضد كذا وكذا.
هذه الورقة الاستراتيجية التي تضم رؤاك الخاصة بعمل العلاقات الثقافية. هل كنت سوف تتمكن من تنفيذها لو قبلت منصب وزير الثقافة والذي عرض عليك مؤخرا؟!
أرجوك لا تدخلني في هذه المسألة.. وحتي لا تخلق نوعا من الحساسيات.
أنني أقصد بسؤالي السابق.. أنك كنت تستطيع الوصول الي ما تريده بشأن ما حدثتنا عنه لو كنت وزيرا للثقافة.. فلماذا لا تريد أن تحدثنا عن ذلك؟!
أرجوك ألا تدخلني في متاهات. إنني الآن في هذا الموقع.. كرجل مصري أقوم بواجبي.
طيب.. دعنا من السؤال السابق وتهربك من الاجابة عنه.. وأسألك من جديد.. كيف السبيل لتحقيق هذه الاستراتيجية الموجودة لرفع شأن الثقافة المصرية في الداخل وفي الخارج؟!
أولا ضرورة اعتماد هذه الاستراتيجية أو حتي مناقشتها ربما لتعديلها أو لاضافة بنود أخري أو رؤي أخري.
وماذا عن رؤية وزير الثقافة السابعة والحالي لم تتحدث عنه؟!
الكلام ده في ورق رسمي كان معروضا عليه.
وأين الفعل؟!
لا أعرف.. أرجوه تسأله!
ألم تسأل لماذا لم يتم الاستجابة لك؟!
هسأل أقول ايه؟! الورق موجود ومتاح لدي الجميع. ليس ذلك فقط، بل هذه الاستراتيجية تم عرضها علي كل مثقفي مصر من خلال المجلس الأعلي للثقافة. وعايز أقولك في هذا السياق أنك لا تستطيع أن تكون خصما وحكما في آن واحد.
وحتي لا يتهمك أحد بالتقصير في هذه المهمة.. كيف يمكن تفعيل ما تدعو اليه بشكل قومي؟!
كل الذي استطيع فعله في ظل هذه الظروف، أن أتواكب مع الامكانيات المتاحة. وأحاول أن أعمل منها قدرا من التأثير رغم انخفاض هذه الميزانية. وعلي فكرة لا استطيع أن أفعل اكثر من ذلك!
ألم تفكر في مقابلة الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء لحل هذه المشاكل؟!
هذه ليست من مسئوليتي..
الوزير الجديد
وماذا عن موقف الدكتور شاكر الوزير الجديد؟!
لم يمض في منصبه إلا شهر واحد.. وقد طلب الأوراق من كل القيادات وأرسلنا له ذلك. وعايز اقولك ان الدكتور عماد أبو غازي قبل توليه منصب الوزير وعندما كان مسئولا في الوزارة مثلنا كان من أشد المتحمسين لها.. وهو الذي تقدم لعرضها علي فاروق حسني الوزير الأسبق.
وماذا حدث عندما تولي الوزارة؟!
لا أعرف.. ويمكن مصر كلها اتلخبطت فيها الأحداث.
وهل لم تفكر في عمل اكتتاب شعبي بين المثقفين من أجل تحقيق ذلك؟!
لقد طلبت تنفيذ هذه الخطوة في ورقة الاستراتيجية.. ولما كانت هذه الخطوة غير متاحة في اللائحة الخاصة بداخل الوزارة.. طلبت فتح هذه اللائحة حتي اتمكن من تحقيق هذه الخطوة.. ويتم كل ذلك خارج ميزانية وزارة الثقافة.
وهل لم تفكر كذلك في التعاون مع وزارة الآثار؟!
عايز أقولك أن هناك مجالات تعاون متعددة بين قطاع الثقافة الخارجية وبين عدة وزارات منها الآثار والسياحة ومع الاسواق والمعارض. وهذه الجهات أحيانا تساعدنا لتحقيق بعض ما نطلبه.
معني ذلك أن هناك حالة اقتناع واسعة تجاه هذه الجهات لدور قطاع الثقافة الخارجية؟!
طبعا.. هذا الاقتناع موجود بالفعل. لأننا استطعنا أن نحقق رؤية وتصورا لما تقوم به لخدمة الثقافة المصرية.. وعايز اقولك اكثر من ذلك أن رغم ضيق الميزانية فإننا ما زلنا نقوم بأدورنا المطلوبة.
الثقافة المكتوبة
دعني اقولك في هذا السياق.. واين الثقافة المكتوبة من ترويج الثقافة المصرية في الخارج؟!
في داخل هذا التصور والذي تحويه هذه الاوراق التي بين يديك الآن أشرنا الي ذلك وبقوة.
إنني قصدت أن أسألك هذا السؤال لأن هناك انطباعا يقول ان دور قطاع الثقافة الخارجية ينحصر في الترويج للفن المصري دون غيره. فهل هذا صحيح؟!
لقد نقدنا هذه الخطوات من تلقاء انفسنا وقلنا ان لدينا 05٪ من الميزانية تصرف علي الفنون الشعبية والتراثية. واكدنا ان ذلك جيد ومهم. ولكن علينا من خلال ال05٪ الأخري الترويج لكل أنواع الثقافة.
وماذا عن رؤيتك الخصصة فيما يرتبط بتسويق الثقافة المصرية المكتوبة.. ووسائل هذا التسويق؟!
مبدئيا لدينا مشروع مهم نسميه بالترجمة العكسية.. وهو فرصة لعرض انتاج ادبائنا في الخارج.. مثلا أن يأتي الينا مبدعو العالم في مقابل سفر مبدعين مصريين الي بلاد هؤلاء المبدعين الذين سوف يأتون الينا. كذلك يأتي في اطار هذه الفكرة تطبيق ما حدثتك عنك من قبل وهو ما أسميته بالترجمة العكسية. وايضا لا أحد يسمع أو يستجيب. من هنا دعنا نسألك.. كيف يمكن للأدب المصري أن يصل الي هؤلاء.. هنا لا يكون امامنا من سبيل سوي الاجتهاد والاتصالات الشخصية والصدفة.
ألم تفكر في اقامة ندوة أو ندوات من خلال هذا القطاع الحيوي لتسويق الثقافة المصرية بعد الثورة؟!
أننا بالفعل قد أقدمنا علي هذه الخطوة. إننا وفي هذا السباق نعتبر أول من سوق الثورة المصرية ربما بعد انطلاقها ونجاحها بشهد واحد. ففي شهر فبراير من العام الماضي أقمنا العديد من الأنشطة لتحقيق ذلك.. وفي هذا السياق ايضا دعني احدثك عن ضرورة فتح دماء جديدة في القطاع.
نريد أن نعرف منك عدد فريق العمل الذي تستعين به داخل قطاع الثقافة؟!
الكتلة الحرجة والمؤثرة عددها 03 شخصا فقط. وهؤلاء هم الذين يقودون مسيرة نشر الثقافة المصرية في الخارج.
وهل هذا العدد يكفي؟!
لأ.. طبعا. وحتي قدراتهم اللغوية ليست موجودة بالشكل الذي أرضي عنه ويساهم في نجاحهم في هذه المهام.
وهل لديك تصور خاص بهذه العمالة؟!
موجود في اطار اعادة هيكلة كاملة للقطاع.
نلاحظ ان هناك وكما سألتك من قبل توجد هيئات وأجهزة في الدولة تستفيد من هذا القطاع. ومع ذلك يضعون العقبات أمام هذه الهيئات.. فهل هذا صحيح؟
تمام جدا.. وأطالب في هذا السياق بضرورة تغيير اللائحة. خاصة من خلال جلسات البرلمان القادم. حتي نعطي فرصته كبيرة لمزيد من النشاط للقطاع ولتمويله سواء من ميزانية وزارة الثقافة أو من مساهامت الجهات التي تري في القطاع دورا مهما لها. ليس ذلك فقط، بل لابد وان تغيير صياغة دور هذا القطاع بما يناسب دوره. وفي هذا السياق هناك في العالم كله ما يسمي بالمجلس الأعلي للعلاقات الثقافية. وهذه الدول تقدر ثقافتي حق تقدير ولذلك تولي اهتماما كبيرا. بالتفاعل الثقافي الخارجي مع الدول الأخري. الهند لديها ذلك وكذلك الصين.
فهل انت تعاني من عدم تعاون جهات بعينها في الداخل لأداء مهمة هذا القطاع؟!
عايز أقولك.. أن لدي ميزة خاصة وهي ان احدا لو وضع لي طوبة في طريق أحاول تجنبها ولا اصطدم بها. من هنا اقولك ايضا ان لدي سيناريوهات جاهزة التنفيذ وفي كل الأحوال. وبالتالي فمن الصعوبة علي جهة ما ان تتسبب في ايقافي. وأنا طول عمري كده حتي من قبل دخول ميدان الثقافة. انهم وقد اطلقوا علي »اسم البلدوزر«.
الأسابيع الثقافية
نعود مرة أخري للحديث عن الأسابيع الثقافية باعتبارها من النوافذ جيدة التهوية للثقافة المصرية وأسألك.. هل لديك خطة خلال هذا العام في هذا الاطار وبإمكانياتك المحدودة؟
امكانيات الموجودة لا تستطيع أن تقيم اكثر من اسبوعين أو ثلاثة علي مدي العام كله. وعايز أقولك منذ فترة أقمنا اكثر من 3 اسابيع ثقافية مصرية في الخارج وقت توافر الامكانيات. وايضا في الداخل ايضا من اسوان الي الاسكندرية.
من هنا أعود أقولك.. الميزانية شيء مضحك.
وهل ذلك كله في تصورك يمثل خطورة علي تصدير الثقافة المصرية للخارج؟!
وماذا تعني بهذا السؤال..
أقول لك مرة أخري.. هل تري ان تحجيم دور هذا القطاع في ظل ما يعاني منه من مشاكل يمثل نقطة سوداء لانطلاق الثقافة المصرية. في الخارج خلال السنوات القادمة؟!
طبعا. هذا يهددها.. ودعني أضرب لك مثالا واحد. في هذا السياق.. امامك من يراك في صورة ذهنية معينة، ولم تسع لتصحيحها أو توضيح ما غمض من ملامحها.. وقد واجهنا هذا الموقف في زيارتنا لارمنيا وجورجيا. عندما اكدوا لي انهم لم يكونوا يعرفون مصر بهذه الحضارة وهذا التقدم الثقافي. وبالتالي اذا لم نسارع من أجل تغيير وتسويق صورتنا الثقافية الحقيقية فسوف تظل صورة مصر المرتبطة بالجمل والاهرامات هي الماثلة في أذهان معظم دول العالم! ليس ذلك فقط. بل دعني أحدثك عما جري في مصر اثناء ثورة 52 يناير. لقد بهرنا العالم. وللأسف لم نستطع أن نكمل مشوار هذا الانبهار. لأننا لم نستطع إخراج هذا المشهد بالصورة التي تليق به.
دعني أوجه اليك هذا اللوم وأقول.. إنها مسئوليتك أمام ضميرك والتاريخ. فماذا تقول؟!
ماذا أفعل امام كل هذه الصعاب. ولأنني رجل وطني أحب مصر فلو أعطيتني عربة بطاطا سوف اشتغلها لك مادامت في حب مصر. وهذه هي مهمتي الوطنية. وفي هذا الاطار أطالب بضرورة تغيير اللائحة الادارية الخاصة بتشكيل قطاع الثقافة الخارجية. وتعرف انني في ظل هذه اللائحة لا استطيع أن أوقع علي شيك. واذا ما تعطل تليفون المكتب لا تستطيع إصلاحه الا بالرجوع للوزارة.
وهل تتصور في ظل ما حكيت عنه أنفا أن تحجيم دور قطاع العلاقات الثقافية الخارجية مقصود؟!
لا أعرف!!
وهل يتم عن عدم فهم؟!
لا أعرف!! وعلي فكرة اذا ما أخذت اتفرغ للسؤال هنا وهناك فلن نعمل! وأنا أريد فقط أن أعمل لصالح مصر. وتحت أي ظرف وفي ظل أية امكانيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.