خلال الساعات القادمة تتحدد الملامح الرئيسية لحكومة الإنقاذ الوطني والتي يتطلع الشعب لأن تكون حكومة إنقاذ بالفعل وليس بالكلام المجرد، حكومة تستطيع الخروج بمصر من الأزمة العصيبة التي تواجهها، تمتلك كل الصلاحيات التي تجعلها تعمل من اجل مصر. نعلم أن الحكومة الجديدة لن تملك عصا سحرية تحقق مطالبنا فور توليها مسئولية إدارة البلاد، ولكنها تملك أن تبدأ بما يكون أشبه بهذه العصا، ألا وهو إستعادة الأمن للشارع المصري، فتحقيق هذا الهدف سيكون المدخل الصحيح لمواجهة وحل كل مشكلاتنا الحالية، فمع عودة الأمن ستنتهي البلطجة ويعود السائح قبل المستثمر وتصل الي موانينا السفن والحاويات التي هجرتنا بحثا عن الأمن والإستقرار في موانئ إسرائيل وغيرها من الدول المجاورة. علي الحكومة الجديدة أن تعي رسالة الشعب التي وجهها في المرحلة الأولي من الإنتخابات البرلمانية، فهي ليست مجرد تصويت علي أعضاء برلمان الثورة، وإنما هي تصويت علي مطالبه المشروعة في العيش في مناخ تسوده ديمقراطية حقيقية وحاجة ملحة للإستقرار وإستعادة حركة الحياة التي توقفت نتيجة سياسات خاطئة. نجاح حكومة الإنقاذ يرتكز علي فهمها الصحيح لطبيعة دورها، حتي لا تسقط فيما سقطت فيه الحكومة السابقة وأسقطت مصر فيه .