20 يناير 2026.. البورصة المصرية تفتتح تعاملات اليوم بمؤشرات خضراء    شيفروليه تطلق أول سيارة كهربائية في السوق المصرية رسميًا    برنامج عمل مكثف للرئيس السيسي في دافوس.. تعرف عليه    دورة تدريبية عن تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد والمسح الميداني في متحف التحنيط بالأقصر    شريف فتحي: استراتيجية ترويج متكاملة تضع مصر في صدارة المقاصد السياحية    انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائى لأجهزة المحمول الواردة من الخارج اعتبارًا من الغد    باكستان: ارتفاع حصيلة الوفيات في حريق بمركز تسوق جنوبي البلاد إلى 26 شخصا    مدير الكرة بالاتحاد يكشف حقيقة الرغبة في ضم ناصر منسي    جدول مباريات الثلاثاء 20 يناير 2026.. قمم أوروبية ومواجهة محلية في كأس مصر    موعد مباراة ريال مدريد أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    مواجهتان مرتقبتان في كأس مصر اليوم الثلاثاء    قرار حكومي بتقنين وضع اليد والتصرف في أملاك الدولة    تثبيت أسعار فائدة القروض الأولية في الصين    فيضانات فى موزامبيق تجبر الآلاف على الفرار مع غمر المياه لأكثر من 72 ألف منزل    الاحتلال الإسرائيلى يواصل خروقاته بشن غارات وإطلاق نار وسط وجنوب قطاع غزة    فابريزيو رومانو: استئناف مفاوضات الأهلي وبرشلونة بشأن مستقبل حمزة عبد الكريم    عاجل- تداول أسئلة امتحان الجبر للشهادة الإعدادية بالجيزة على صفحات الغش الإلكتروني    اليوم.. نظر محاكمة 3 متهمين فى قضية تنظيم الجبهة    وزارة العدل تنشئ فرع توثيق بور فؤاد    سعر الريال القطرى اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 فى البنوك الرئيسية    صوت لا يموت.. المنشاوى حاضر فى القلوب    حظك اليوم الثلاثاء 20 يناير.. وتوقعات الأبراج    وزير الصحة يستعرض معدلات تنفيذ مشروع مدينة العاصمة الطبية    حسن الخاتمة، وفاة شاب أثناء أداء الصلاة بشبرا الخيمة (فيديو)    بعد موافقة مجلس الشيوخ.. تفاصيل التعديلات الكاملة على قانون الضريبة العقارية    أول تعليق روسي على دعوة ترامب ل بوتين لعضوية مجلس السلام في غزة    ترامب: سنتحدث عن جزيرة جرينلاند في منتدى دافوس    وفاة والدة المطرب الشعبي رضا البحراوي    أخبار فاتتك وأنت نائم | تعديلات الضريبة العقارية.. تطورات الحرب الأوكرانية.. تصريحات ترامب    أطعمة يومية تعزز مناعتك طبيعيًا.. أبرزها الخضروات والفواكه    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد الجولة ال 22 بعد تعثر الكبار    خبير يكشف كيف تؤثر "الوجبات الخفيفة" في صحتك وطول العمر    انطلاق فعاليات مهرجان ماكس أوفولس السينمائي بمشاركة 146 فيلما    متحدث الصحة: مصر بحاجة لتطوير التبرع بالأعضاء من المتوفين عبر منظومة متكاملة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    الصحة: ارتفاع حالات التوحد ودخول الحضانات بسبب الولادة القيصرية.. ومصر الأولى عالميًا    ضبط رئيس مجلس مدينة سابق ونجله بعد مصرع شابين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم    أدعية استقبال شهر شعبان 2026.. شهر ترفع فيه الأعمال ويستعد فيه المسلمون لرمضان    الداخلية السورية: القبض على 81 عنصرا من تنظيم داعش فروا من سجن الشدادي فى سوريا    تامر أمين: نهائي المغرب والسنغال كشف دروسًا كروية عديدة وكافأ ساديو ماني    نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء    طقس الثلاثاء.. انخفاض طفيف في الحرارة ليلًا وتحذير من أمطار خفيفة ورياح مثيرة للأتربة    عبدالغفار: الرئيس وجه بتحسين أوضاع الأطباء ماديًا وتوفير بيئة عمل آمنة    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    ايه اللي هيحصل لو كيفين نجم فيلم home alone قضى يناير في مصر؟    د.حماد عبدالله يكتب: لماذا اختفت الإبتسامة !!    غلق مقر معانا لإنقاذ إنسان بعد 15 عاما من خدمة المشردين    النائب إيهاب منصور: حالات عقر الكلاب الضالة وصلت 1.4 مليون حالة.. والعلاج يكلف 2 مليار جنيه سنويا    أحمد حسام: سأعود إلى الملاعب فى أبريل.. والزمالك لم يتأخر معى    نقيب المحامين: نتائج انتخابات الفرعيات عكست وعي الجمعية العمومية    إصابة شابين في حادث تصادم دراجتين بخاريتين بقنا    وزير الخارجية يطمئن هاتفيًا على صحة البابا تواضروس.. ويهنئه بنجاح العملية الجراحية    السيسي يهنئ نظيره الأوغندي هاتفيًا لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    شراكة جديدة بين محافظة القليوبية وجامعة بنها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة    رمضان عبد المعز: جبر الخواطر أعظم عبادة والصراحة ليست مبرراً لإهانة الناس    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    وكيل الأزهر: الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الضمير والرحمة ويجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منطق الاكتساح.. الكسيح
نشر في الأخبار يوم 20 - 10 - 2011

يبدو أن الإخوان المسلمين ومعهم من سعي سعيهم من متخذي الإسلام العظيم راية علي أسنة رماح الصراع السياسي الاقتصادي الاجتماعي والثقافي، يطبقون الأثر الذي ينسبه المحدثون إلي النبي الأعظم "صلي الله عليه وسلم"، فيما معناه أنه نصر بالرعب من مسيرة عدة أشهر! لأنهم يظنون أن ترويع الآخرين بألفاظ من مثل "الاكتساح" و"السيطرة" وبمواقف من قبيل " لا نريد رئاسة ولا أغلبية برلمانية ولا هيمنة علي الحياة السياسية الآن رغم أننا نملك ذلك".
هو ترويع يضمن لهم السيطرة الفعلية ويجبر الآخرين علي التراجع واليأس، وربما التحول إلي جانب الإخوان ولو من باب المكسب والانتهازية!. لقد كانت الانتخابات النقابية للأطباء واحدة من تجليات هذا النهج، الذي يحمل كثيراً من سمات البراجماتية السياسية التي تتيح استخدام كل السبل والوسائل لأجل الربح سواء في المال والاقتصاد بوجه عام أو في السياسة، وهو نهج يحيل منظومات القيم العليا العقيدية والحضارية والثقافية إلي معان ومضامين منتهكة تمارس علي أرض الواقع، لتثمر نقيض معانيها ومضامينها الحقيقية.
في الانتخابات النقابية للأطباء في مصر أشاع الإخوان أنهم اكتسحوا وسيطروا، ولأن كثيراً من وسائل الإعلام المقروء والمشاهد لا تملك وقتا في خضم ما نحن فيه من زحام هائل لتحقق وتدقق، فإنها ابتلعت ما أشاعوه وأبرزته علي أنه حقيقة بينما الحقيقة غير ذلك تماماً.
الحقيقة هي أن تيار الاستقلال النقابي للأطباء فاز بأغلبية المقاعد في محافظات القاهرة والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وسوهاج وأسيوط والمنيا وبني سويف والبحر الأحمر والسويس وشمال سيناء ومطروح، إضافة إلي نصف مقاعد الغربية وكفر الشيخ، ومقاعد أخري للمعارضة في معظم ما تبقي من محافظات، وتمثل هذه المحافظات أكثر من 70٪ من الأطباء المسجلين وحسب بيان قائمة الاستقلال عن انتخابات نقابة الأطباء، فإن الإخوان خسروا كل مقاعد نقابة الإسكندرية أكبر معاقلهم وخسروا حوالي 14 إلي 16 مقعداً في نقابة القاهرة، وهما أكبر نقابتين في مصر تمثلان ما يقرب من 40٪ من الإطباء المسجلين.
إن التحليل الأولي البسيط وغير المتعمق للخطاب السياسي والإعلامي للإخوان ومن سعي سعيهم من السلالة التي ترفع المصاحف علي أسنة رماح الصراع السياسي الاقتصادي الاجتماعي في مصر، يشير إلي ما سبق وذكرته وهو ترويع الناس وإدخال الرعب من هذا البعبع، الذي يبدي دوما أنه سيعتقنا ولن يحكمنا ولن يسيطر علي الحياة النيابية الآن، وأن علينا بالتالي أن نهيئ أنفسنا للخنوع له في المستقبل القريب بعد أن تكون دولة الكيان الصهيوني ومعها ظهيرها الأوروبي والأمريكي مستعدة للقبول به في حكم المحروسة التي هي أكبر احتمال للمواجهة مع ذلك الكيان المغتصب!
إنهم لا يستطيعون رداً علي أن الكيان الصهيوني وهو يسعي لدولة يهودية خالصة دينيا وثقافيا وربما عرقيا، يريد بالتبعية دويلات مشابهة.. واحدة مارونية.. وأخري قبطية أرثوذكسية، وثالثة مسلمة سنية، ورابعة مسلمة شيعية، وخامسة مسلمة أباضية، وهلم جراً حتي يكون الشرق الأوسط بدون أي منظومة عربية تعبر عن التركيب الحضاري العربي الذي يجمع التراث المسيحي والإسلامي في نسيج واحد.
وإذا كان يتعين أن أختم هذه السطور.. فهو النداء لجموع زملائي الصحفيين ألا يبتلعوا طعم الاكتساح الإخواني، وأن يثبتوا أن صحفيي مصر فوق هذا الاستقطاب غير المشروع.. ثم متي يكف مكتب الإرشاد عن قراراته المرعبة بالتدخل في النقابات ويترك لكل فئة ومهنة أن تتدبر أمر نفسها، وأن يترشح المرشحون بغير أردية أيدلوجية ولا عبر قرارات من جهات تدعي لنفسها العصمة وتدعي القوامة علي عقل الأمة ودينها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.