وزير المالية:صندوق «الزمالة» مع «هارفارد» يساعدنا في تمويل نحو 10 منح دراسية للطلاب المصريين سنويًا    وزارة «التضامن» تقر قيد 9 جمعيات في 3 محافظات    رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات كلية طب الأسنان    سكرتير عام شعبة الذهب السابق: أتوقع وصول الجرام إلى 7000 جنيه مع نهاية العام    محافظ الفيوم يتابع أعمال المرحلة الأولى من الموجة 28 لإزالة التعديات    مدبولي يستفسر عن تدريب الفنيين وملاءمة بيئة العمل بمصانع «إيليت سولار»    بتكلفة مليار و700 مليون جنيه.. تنفيذ 39 مشروعًا للصرف الصحي بالشرقية    إعتماد وتعديل المخططات التفصيلية ل 3 مدن في 3 محافظات    البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات ورأس المال يتجاوز 3 تريليونات جنيه    وزير الخارجية يتشاور مع نظيره الكويتي لدفع مسارات التعاون الثنائي    القائمة بأعمال رئيس فنزويلا تتعهد بالإفراج عن مادورو    رئيس الوزراء السوداني: حكومة الأمل عادت إلى الخرطوم وهذا العام سيكون للسلام    نيويورك تايمز: ترامب يدرس خيارات توجيه ضربات إلى إيران    أمم أفريقيا 2025| رقص ومهرجانات.. كيف احتفل لاعبو مصر بالتأهل لنصف النهائي    محرز: التحكيم أثر على نتيجة المباراة بشكل غير مباشر أمام نيجيريا    حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الاحد 11-1-2026 في محافظة قنا    محافظ أسيوط يتفقد لجان الشهادة الإعدادية    الداخلية تضبط 6 أطنان دقيق في حملات لمواجهة التلاعب بأسعار الخبز    فريق "كيما اليوم" في ندوة مهرجان المسرح العربي: نعرض صورة تشع الحب والأمل    جامعة العاصمة تحتفي باختيار اثنين من أساتذتها في مجلس أمناء جائزة اتحاد الناشرين    الإعلامي د. عمرو الليثي ببرنامج أبواب الخير: الصبر نهايته جبر، وثقتك بالله تمنحك الطمأنينة.. راديو مصر    علي جمعة: معجزة الإسراء والمعراج أظهرت حالة الحب والاحترام والتوقير بين الأنبياء جميعًا    فريق طبي ينجح في إنقاذ حياة مريضة قلب بمستشفى بئر العبد    محافظ الدقهلية: 1458مواطن استفادوا من القافلة الطبية المجانية في قرية جصفا بميت غمر    بدء نظر دعوى إلغاء ترخيص مدرسة سيدرز الدولية بعد وقائع هتك عرض    انطلاق المرحلة الأولى من "الموجة 28" لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة    أمم إفريقيا - إبراهيم حسن: الانتصار على كوت ديفوار له طعم مختلف.. ونعمل بضمير من أجل مصر    حبس راكبين أجنبيين ضبط بحوزتهما 10 كيلو من مخدر اكستازي بمطار القاهرة    مصطفى كامل يتواصل مع هاني شاكر بعد جراحة العمود الفقري.. ويستعدان لتعاون فني    الأزهرى: أحداث العالم تفرض تقديم خطاب يسهم في إخراج الإنسانية من الظلام للنور    حازم الكاديكي عن مستوى مصر أمام كوت ديفوار: حسام حسن يتألق رغم التحديات    تحرك القافلة 113 بأطنان من المساعدات إلى أهل غزة    تعليم المنوفية تطلق مسابقة حفظ القرآن الكريم للمعلمين بالقطاعين العام والخاص    هدية فاخرة ل لومومبا فيا أيقونة مدرجات كأس أمم أفريقيا 2025    وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبي    صحة الفيوم: تدريب 14 ألف و483 متدرب من مختلف المنشآت الصحية التابعة للمديرية    الرئيس التنفيذي لمعرض الكتاب يكشف تفاصيل الاستعدادات النهائية لانطلاق الدورة ال57    عاجل- رئيس الوزراء يطلق مشروعات صناعية ولوجستية ضخمة ب190 مليون دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    إبراهيم حسن : محمد حمدي يغادر لألمانيا اليوم .. وإجراء العملية 15 يناير    إصابة طالبين في مشاجرة بين طلاب بسبب معاكسة فتاة أمام مول بأكتوبر    توافق مصري سوداني على الدفاع عن الحقوق المائية    رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع عقود محطات طاقة متجددة بقيمة 1.8 مليار دولار    الرعاية الصحية: السياحة العلاجية في مصر مشروع قومي    بعد الاستجابة لمطالبهم.. عمال " كومبليت " يستأنفون العمل في قنا    مصادر: طرح اسم عمرو الليثي ضمن الترشيحات للحقيبة الوزارية في التعديل المرتقب    إجراء عاجل من الحكومة لمواجهة أزمة انتشار كلاب الشوارع    دار الإفتاء: ليلة الجمعة القادمة هي ليلة الإسراء والمعراج    حشيش وآيس.. التحقيقات تكشف أحراز المتهم شاكر محظور في قضية التعاطي    وفاة الممثل الأمريكي تي كي كارتر عن 69 عاما    السيطرة على حريق محل إطارات سيارات في إمبابة    وائل جسار يعتذر لجمهوره في العراق بعد انفعاله على منظمي الحفل    مستجدات حرب غزة ومخططات إسرائيل الكبرى فى تغطية خاصة لليوم السابع.. فيديو    إصابة هاني أبو ريدة بارتفاع في ضغط الدم بسبب مباراة مصر وكوت ديفوار    شاهدها مجانًا.. كلاسيكو ناري بين برشلونة، وريال مدريد، في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية    محافظ الإسماعيلية ومحافظ الوادي الجديد ينهيان الخلافات بين قبيلتيِّ البياضية والعبابدة    البابا تواضروس يسافر إلى النمسا لاستكمال فحوصات طبية    تشيلسي يدشن عهد روزينيور بخماسية كاسحة في كأس الاتحاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القاهرة - اسطنبول .. زيارة تاريخ مهجور لبناء علاقة استراتيجية دائمة!
نشر في الأخبار يوم 29 - 09 - 2011

بالرغم من أن مصر في نهاية القرن الثامن عشر كانت ما تزال قانونيا إحدي ولايات الدولة العثمانية، فإنها فعليا كانت تتمتع بقدر هائل من الحكم الذاتي الذي يقترب من الاستقلال عن اسطنبول التي كانت تتعرض في ذلك الوقت لتمرد شرس في ولايات الروملي (وهي ولاياتها في شرق أوروبا ومنطقة البلقان).
نقول إنه بالرغم من تلك الظروف، إلا إنه بمجرد تعرض مصر للحملة الفرنسية، انتفض قلب دولة الخلافة، وأعلنت حالة الاستنفار القصوي، حيث دعا السلطان محمود الثاني لاجتماع عاجل قرر إرسال حملة عثمانية لتحرير مصر، وهي الحملة التي أغفلها المؤرخون، وذلك بالرغم من أنها لعبت دورا مهما في إقناع الفرنسيين بعدم جدوي بقائهم علي ضفاف النيل. ولنقرأ معا هذه المقاطع مما يعرف ب " يوميات الحملة العثمانية لتحرير مصر" والتي حملت اسم "ضيا نامة" نسبة ليوسف ضيا باشا رئيس وزراء الدولة العثمانية في ذلك الوقت (الصدر الأعظم) قائد الحملة:
"... فور ورود أنباء الاحتلال الفرنسي لمصر عقد السلطان محمود الثاني اجتماعا ضم: الصدر الأعظم، وشيخ الإسلام، والقبودان باشا وهو قائد الأسطول - ورجال الدولة وقادة الجيش للتشاور في الأمر الجلل، ولبذل الهمة في تطهير الأراضي المصرية المقدسة من دنس الفرنسيين. وحيث إن الجميع اعتبر ما حدث هو تطاولا من أعداء الدين- فالجميع يعرف حق المعرفة أن مصر بلد مترامي الأطراف يصل البرين، ويفصل البحرين، وهي أم الدنيا، ومفتاح الحرمين، ومصباح القبلتين، وبوابة فلسطين، ودرع الاقصي- فقد أذن حضرة السلطان للحضور بعرض ما يرونه من إجراءات ناجعة للاقتصاص من العدو". وبالفعل نجحت القوات العثمانية في كسر شوكة الفرنسيين بكسرهم الحصار الذي ضربه نابليون بونابرت علي عكا مدة شهور، وذلك قبل أن تجتاح القوات السلطانية القوات الفرنسية في العريش لكي تتقهقر الأخيرة إلي القاهرة والدلتا والصعيد، طالبة عقد الصلح مع الدولة العثمانية، بعد أن تبين لها عدم قدرتها علي مواجهتها من ناحية، وثورة المصريين التي لم تنطفئ في الداخل من ناحية أخري. المطالع ليوميات الحملة العثمانية لتحرير مصر سيدرك علي الفور المشاعر العميقة والقوية التي ربطت دائما بين تركيا والمصريين، إلا أن القاريء لمحاضر اجتماعات محمد علي حاكم مصر في عشرينيات القرن ال19 والتي اتخذ خلالها القرار بالمسارعة بنجدة اسطنبول عسكريا في أزمتها العنيفة في البلقان، سيدرك أن تلك مشاعر كانت متبادلة.
وبعيدا عن المشاعر، فإن مسارعة كل من البلدين لإحداهما الأخري في وقت الأزمة يعكس بعدا آخر لا يقل أهمية عن الجانب العاطفي. فمصر وتركيا تدركان الأهمية الاستراتيجية لكل منهما للآخر، كما أنهما يدركان أن المساحة التي تجمع مصالحهما أرحب بكثير من المساحة متناهية الصغر التي لا تلتقي فيها المصالح.
أما المستمع للكلمة التي افتتح بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حفل العشاء الذي أقيم خلال زيارته الاخيرة للقاهرة، فسيدرك علي الفور أنه طالما أن الجغرافيا والثقافة باقيتان، فإن المصالح ستبقي سواء تطابقت أو كادت تتطابق. فقد بدأ أردوغان كلمته بقوله:
" سلام علي مصر ...سلام علي شبابها ... سلام علي كل المصريين ". وأوضح: " أزور مصر في مرحلة تقود فيها التغيير بثورة تجاوزت في تأثيرها حدود الدول المحيطة إلي التأثير في العالم بأسره؛ فمصر التي احتضنت حضارتها العديد من الحضارات الوافدة، ظهرت في 25 يناير للعالم بوجهها الحضاري المشرق دائما، وهي لحظة لا يجب أن تضيع".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.