■ بقلم: آمال عبدالسلام الرموز لا تسقط ولا تموت، والحمد لله أن بلدى مصر الحبيبة تمتلك رموزا كثيرة فى كل المجالات المختلفة. وعلى سبيل المثال كوكب الشرق أم كلثوم التى وبالرغم من مرور 51 عاما على وفاتها، فمازالت متواجدة فى الوجدان ومتربعة على عرش الغناء بمصر والعالم العربى، وبعض الدول الأوروبية، وإن كانوا لم يفهموا معانى معظم أغانيها، إلا أنهم استمتعوا بصوتها وأدائها وألحان أغانيها، لدرجة أنهم ألفوا كتبا عنها وأنتجوا فيلما عرض بالخارج ومسرحية عرضت على أحد أعرق المسارح بلندن وفى دبى والسعودية ولم يقتصر تأثير أم كلثوم على الأدب والسينما والمسرح والموسيقى فقط، إنما أيضا على الفن التشكيلى. وفى مصر أنتج لسيدة الغناء العربى أربعة أعمال فنية مسلسل أم كلثوم الذى عرض عام 1999، وفى نفس العام عرض فيلم «كوكب الشرق»، والعام الماضى عرض لها فيلم «الست».. وفى نفس العام قدم د.مدحت العدل مسرحية «أم كلثوم»، كل هذه الأعمال تناولت السيرة الذاتية لأم كلثوم، ورحلتها الفنية والشخصية وكيفية نجاحها ووصولها للشهرة، وما عانته من صعوبات وما قدمته لبلدها كل من وجهة نظره. وقد استمتعت وبشدة بمسرحية «أم كلثوم»، واكتشفت من خلالها أن من حضر مع فاطمة إبراهيم السيد البلتاجى «أم كلثوم»، من قرية طماى الزهايرة بالدقهلية لمصر كانت شقيقتها وليست والدتها.. وأنها تعرفت على الشيخ زكريا بمصر وليس فى قريتها، كما أكد لى د. مدحت العدل الذى ذكر أنه ظل يذاكر حياة أم كلثوم لمدة سنة قبل أن يكتب المسرحية. وقد نجح المخرج الشاب أحمد فؤاد فى تقديم عرض رائع سريع السرد قدم خلاله مجموعة من الشباب لا يقل عددهم عن 50 شخصا من ممثلين وراقصين، معظمهم تعد هذه المسرحية أولى تجاربهم على خشبة المسرح.. وكانت الموسيقى والإضاءة والليزر والملابس أكثر من رائعة، خاصة كيفية تبديل الملابس على خشبة المسرح التى تمت باتفاق وذكاء. كنت أتمنى أن وزارة الثقافة هى التى تنتج هذه المسرحية باعتبارها أنها أكثر جهة لا بد أن تحافظ على تاريخ رموز أهل الفن.. وأن المسرحية كانت تعرض على أحد مسارح الدولة - بوسط البلد - لإتاحة فرص أكبر لمشاهدة المسرحية. السيرة الذاتية لأى فنان أو إنسان يعد رمزاً لبلاده، من أهم أهدافها هو تعريف الأجيال التى لم تعاصر رموزنا القدامى بتاريخهم فيزدادون شرفا بهم وتذكر هذه الرموز وما مروا به فى حياتهم إلى أن وصلوا لأهدافهم فيصبحون مثالا مشرفا وقدوة لأفراد المجتمع.. يا ريت نهتم. مجلس النواب أتمنى من أعضاء مجلس الجديد أن يهتموا بالمطالبة بوقف جميع مواقع التواصل والإنترنت. وهذا طلب ليس غريب لنعلم جميعا أن بعض الدول نفذت هذه الوسيلة فى الغاء هذه المواقع لأجل غير مسمي، والبعض الآخر لمدد طويلة، والبعض الثالث لأعمار محددة.. وأنا من وجهة نظرى أتمنى أن يكون الإلغاء مبدئيا لمدة سنة قابلة للتجديد، لحماية بلدنا. وإلى الأمام يا مصر.