البنا: نعاني من عدم وجود قاعدة بيانات.. محرز: 100 ألف دجاجة طاقة أي مزرعة جديدة استثمارات قوية تشهدها صناعة الدواجن خلال الفترة الحالية، حيث وافق مجلس الوزراء مؤخرا علي 13 مشروعا بالقطاع الداجني من أجل الوصول إلي الاكتفاء الذاتي من الدواجن والتي تصل نسبة الإنتاج المحلي منها إلي حوالي 95 % في حين أننا نستورد 5 %، ويصل الإنتاج المصري من الدواجن إلي مليار و300 مليون دجاجة، ويعمل بها من 2.5 إلي ثلاثة ملايين عامل، وتصل حجم الاستثمارات فيها إلي 65 مليار جنيه. وفي الوقت نفسه تواصل وزارة الزراعة خطة نقل مزارع الدواجن إلي الظهير الصحراوي لتطبيق جميع معايير الأمان الحيوي بين المزارع الداجنة ومناطق التصنيع لحماية الثروة الداجنة وزيادة الإنتاج، وذلك بالتنسيق مع جميع قطاعات الوزارة والهيئات، والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، حيث زاد عدد المتقدمين إلي الوزارة أكثر من 20 مستثمرا لإقامة 22 مشروعا داجنيا بالظهير الصحراوي لعدد من المحافظات بغرض إنتاج 300 مليون طائر سنويا، وتمت الموافقة علي إقامة 6 مشروعات للإنتاج الداجني باستثمارات تصل إلي مليار و500 مليون جنيه. وتم توفير مساحات أراضٍ تصل إلي 25 ألف فدان في 14 محافظة لها ظهير صحراوي لإقامة هذه المشروعات ومن بينها 7 آلاف فدان ب 20 موقعًا بمطروح، 8500 فدان بالشرقية، و3 آلاف فدان بقنا وأسوان، و6 آلاف فدان بالفيوم والإسماعيلية وبني سويف، وباقي المساحات في محافظاتسيناء والدقهلية والبحيرة. إضافة حقيقية في البداية أكد د.عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن صناعة الدواجن من المشروعات القومية الواعدة التي يجب أن تتضافر كافة الجهود للنهوض بها نظراً لأهميتها في إتاحة المزيد من فرص العمل الجديدة المباشرة وغير المباشرة بمشاركة القطاع الخاص، والاستفادة بالتكنولوجيات المتطورة التي يجلبها المستثمرون، وتحقيق إضافة حقيقية إلي الاقتصاد القومي من خلال المنتجات التي تقوم عليها تلك المشروعات. وأشار إلي أن الحكومة جادة في خطتها للنهوض بالإنتاج الداجني، وتشجيع الفرص الاستثمارية في هذا المجال لتنمية هذه الصناعة المهمة، بما يساهم في تقليص الفجوة وزيادة الإنتاج، كذلك توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يتمثل في الموافقة علي 6 مشروعات جديدة لزيادة الإنتاج الداجني والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلي 100 مليون دجاجة سنويا. وأوضح البنا أن المشكلة الأساسية التي تواجه صناعة الدواجن تتمثل في عدم وجود قاعدة بيانات واضحة لذلك عرضنا علي مجلس الوزراء إمكانية بدء نشر المزارع في الظهير الصحراوي وهو ما سيؤدي إلي تحقيق كافة عناصر الأمان الحيوي. معدلات التنمية فيما أوضحت د. مني محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، أننا نستورد 5 % فقط من احتياجاتنا، وبالتالي الأمر هنا ليس في الاستيراد ولكن في الزيادة السكانية الكبيرة، فنحن نزيد 2.5 مليون نسمة سنويا وبالتالي تزيد الفجوة، ومن هنا فنحن نحتاج إلي رفع معدلات التنمية مع تنظيم عملية النسل من قبل أجهزة الدولة المختلفة، لأنه طالما أن المعروض أقل من المطلوب فستكون هناك زيادة في الأسعار. وأشارت إلي أن الاستثمارات الجديدة ستكون في عدد من المحافظات ذات الظهير الصحراوي لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة غلاء الأسعار حيث ستصل الطاقة الإنتاجية لكل مزرعة بالمشروع إلي 100 ألف دجاجة علي أن يتم طرحها بنظام حق الانتفاع ل 30 سنة قابلة للتجديد، وستقوم الوزارة بوضع قواعد واشتراطات الأمان الحيوي والتربية والرعاية البيطرية لهذه المزارع وآليات حمايتها من الأمراض الوبائية، بالإضافة إلي الإعلان عن خريطة وبائية من خلال عمل حملات توعية للمواطنين حول أخطار انفلونزا الطيور للحفاظ علي 250 مليونا من الطيور الريفية. وأكدت أن جميع الشركات التي تمت الموافقة عليها أرفقت كل الدراسات الفنية والاقتصادية والملاءة المالية التي أعدتها لتنفيذ مناطق للإنتاج الداجني والحيواني، والتي تراعي الاشتراطات الفنية التي اعتمدتها وزارة الزراعة فيما يتعلق بقواعد الأمان الحيوي لهذه المنشآت والمنشآت الأخري المرتبطة بها مثل مصانع الأعلاف ومعامل التفريخ. وأوضحت أن الخطة الاستثمارية لإقامة مزارع الدواجن للظهير الصحراوي ستعمل علي سد الفجوة من استيراد الدواجن والتي تبلغ 5%، بالإضافة إلي أنها تعمل علي تطبيق معايير الأمان الحيوي بين المزارع الداجنة ومناطق التصنيع والتخزين سواء بالتبريد أو التجميد لحمايتها وزيادة الإنتاج، والنهوض بصناعتها، وأضافت أن متطلبات سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من لحوم الدواجن تستوجب زيادة إنتاج دواجن التسمين ب 300 مليون طائر، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمجازر الدواجن لتقليل التداول الحي والتحكم في الأمراض الوبائية التي تهدد الإنتاج الداجني. وأكدت أن 75 % من تكلفة الصناعة تقوم علي الأعلاف وهي مرتفعة الثمن بالفعل وللتغلب علي ذلك قامت وزارة الزراعة بالتوسع في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا، فنحن نزرع حاليا 1.6 مليون طن ذرة صفراء ونستورد 8.3 مليون طن، أما الفول الصويا فإنتاجنا لا يتخطي ال 50 ألف طن ونستورد 1.8 مليون طن، وأشارت إلي أننا نستهدف زيادة سنوية في زراعة الذرة الصفراء حوالي 500 ألف فدان. الاكتفاء الذاتي من جانبه أوضح د.عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية، أنه يمكن خلال عام واحد فقط تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن، بل ويمكن بدء التصدير خلال عامين ولكن ذلك يتطلب تنفيذ عدد من الإجراءات للنهوض أولا بالوضع الحالي للمزارع القائمة قبل الشروع في تنفيذ مشروعات جديدة، حيث تعاني أعداد كبيرة من المزارع من تدني الخدمات بها وتراجع معدلات الاهتمام بالأمور الوقائية وهو ما يؤدي إلي نفوق أعداد كبيرة من الدواجن في هذه المزارع. وأضاف أن الإنتاج الحالي يوفر 95 % من استهلاك المصريين وإذا ما تم الاهتمام بأوضاع المزارع القائمة فسيتحقق الاكتفاء الذاتي وتكون المشروعات الجديدة فرصة للتصدير كما كان الوضع قبل عام 2006، ودعا إلي الاهتمام بشكل أكبر بمزارع التسمين لأنها أسرع أنواع المزارع التي تعطي إنتاجا ويكون ذلك خلال 45 يوما فقط. وأوضح أنه يجب تقنين عمليات الاستيراد قدر الإمكان والاتجاه نحو التوسع في زراعة الأعلاف والذرة الصفراء محليا لأن توافر الأعلاف سوف يؤدي إلي تراجع أسعارها وهو ما ينعكس علي أسعار الدواجن نفسها، وأضاف أن ارتفاع أسعار الدواجن يرجع إلي عدم استجابة الحكومات السابقة منذ عام 2006 وحتي الآن إلي تطوير وتحديث وإعادة هيكلة صناعة الدواجن بجانب ارتفاع أسعار الأعلاف والنفوق في عدد من المزارع.