وصل ابداعهم إلي قصر الرئاسة الفرنسية »الاليزيه«،وغطي أرضيات واحد من أجمل القصور في العالم، لروعة التصميم والذوق الفني الرقيق الذي تتميز به والأنامل الذهبية التي غزلتها،إنه سجاد قرية «ساقية أبو شعرة» بمحافظة المنوفية،التي وصلت للعالمية وأصبح اسمها علامة تجارية معروفة في كل العالم،والقرية كلها عبارة عن خلية نحل،فالكل من مختلف الأعمار بداية من الطفل الصغير يعمل علي أنوال السجاد داخل البيوت، وداخل مصنع مسعد عمران 48 سنة رئيس جمعية السجاد بالمنوفية شاهدنا الشباب والاطفال يعملون وهم في حالة لا توصف من السعادة والبهجة،وكما يوضح لنا «مسعد» فالقرية تصنع السجاد اليدوي منذ العصر الفرعوني وعلي طول الفترات اليونانية والرومانية والاسلامية، ويقبل علي انتاجها من السجاد الحرير أصحاب الطبقات الراقية والشخصيات العامة وملوك ورؤساء العالم ورؤساء الدول العربية والاجنبية،ويشير إلي أنه في إحدي زيارات الرئيس الأسبق حسني مبارك لقصر الاليزيه بفرنسا خطفت أنظاره سجادة ذات ذوق عال وتصميم فريد تتوسط التحف الفنية التي توجد علي حوائط القصر ليقترب منها ويكتشف أنها «صناعة ساقية أبو شعرة بمصر» التي وصلت شهرتها إلي جميع دول العالم، ولكن الأمور -علي حد كلام مسعد- تغيرت بعد ثورة يناير،فقد أصاب الركود القرية،وترك بعض العمال المهنة بعد ان قل الطلب علي سجادنا الحرير،خاصة مع ارتفاع أسعار خيوط الحرير المستورد من الصين بشكل مبالغ فيه ليتراوح سعر متر الخيط الحرير ما بين 4500 و25 الف جنيه،وضعف القدرة علي التسويق وارتفاع فواتير المياه والكهرباء ومشاكل الصرف الصحي، ويؤكد أنه علي الرغم من كل هذه المشاكل الا اننا نحاول التحدي ضد هذه الاعاقات حتي استطعنا بيع 150 سجاد سنويا وخاصة إلي الامارات،مشيرا إلي أن آخر الطلبيات كانت سجادة صوف بطول 16 مترا وعرضها 6 امتار ووصل ثمنها إلي 300 الف جنيه،وأخري من الحرير بلغ ثمنها 3 ملايين جنيه،ويشير الحاج أحمد سالم إلي أن السجادة الواحدة قد يستغرق تنفيذها ما يزيد علي 4 أشهر لإنهاء السجادة الواحدة .