لم تستطع الجامعة الأمريكية الدفاع عن قرارها الصادر(الأسبوع الماضي)بحظر النقاب داخل حرمها، سواء من الطالبات أوعضوات هيئة التدريس..عادت الجامعة وأعلنت تراجعها عن القرار،بعد اجتماعها بالطالبات المنتقبات(3 طالبات فقط هن كل المنتقبات بالجامعة الأمريكية)..مشهد لم يمتلك الشجاعة الواجبة،ولعلها ليست معركة الجامعة، ولا مجتمعها، ليخوض معركة التنويروتطويرالوعي في الواقع المصري...مشهد الجامعة الأمريكية المتراجع، يعيدنا لصورة الممرضة المنتقبة، التي صاحبت جولة وزير الصحة قبل أيام، في أحد المستشفيات الحكومية..الممرضة المنتقبة تصدرت الصورالإعلامية لجولة الوزير، دون أن تلفت نظر أحد، أو ينبهها أحد،علي فعلها المخالف للوائح المنظمة لعمل أطقم التمريض في المستشفيات، والذي يحدد زيا للممرضات يستوجب تعرف المريض علي من يقدم له الخدمة الطبية..طبعا الممرضة لم يحاسبها أحد، فمازالت فتنة النقاب، تسكن وعي البعض وتثير الجدل، برغم حسم الأزهرالموقف من النقاب، استنادا إلي رأي جمهورالعلماء(بأن لا تنتقب المرأة) وتصريح د.أحمد الطيب شيخ الأزهر(بأن النقاب ليس فرضا ولا سنة،ولا ثواب ولا عقاب علي ارتدائه..ومن لا ترتدي النقاب ليس عليها شيئا)..هنا نذكر قرار د.جابرنصار رئيس جامعة القاهرة السابق،القرارالشجاع بحظر ارتداء النقاب علي أعضاء هيئة التدريس والممرضات في المستشفيات الجامعية، إثناء أداء عملهن،وهو القرارالذي أيدته المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار يحيي الدكروري في يناير 2016..الجدل الدائر حول النقاب عبر شواهد مختلفة، بحاجة إلي تدخل حاسم من الدولة، بقرارشجاع يحظرالنقاب تماما، داخل مؤسسات وهيئات الدولة والمصالح الحكومية والأماكن العامة،حفاظا علي الأمن خاصة مع استخدام النقاب أحيانا لممارسة أعمال أرهابية..ومن جانب آخر الحد من سطوة أفكارشكلية متشددة، ليست من الدين في شيئ.