تواصلت في أنحاء العالم موجات شجب وإدانة لقرار الرئيس الأمريكي »دونالد ترامب» اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، في حين اعتبره محللون أنه »بات معزولا» علي الساحة الدولية بعد قراره. وفي الوطن العربي، أعربت السعودية أمس عن »أسفها الشديد» لقرار ترامب، حيث قال بيان للديوان الملكي إن البلاد تستنكر بشدة قيام الإدارة الأمريكية بهذا الانحياز الكبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي. كما أعربت الإمارات عن »أسفها واستنكارها الشديدين» للقرار الأمريكي وعبّرت عن »بالغ القلق» من تداعيات هذا القرار علي استقرار المنطقة. وقالت وزارة الخارجية في بيان أن »مثل هذه القرارات الأحادية تعدّ مخالفة لقرارات الشرعية الدولية وانحيازا كاملا ضد حقوق الشعب الفلسطيني». واستدعي العراق السفير الأمريكي »لتسليمه مذكرة احتجاج علي قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس» وطالبت الحكومة العراقية في بيان واشنطن بالتراجع عن قرارها. كما أدان الزعيم الشيعي »آية الله علي السيستاني» القرار، وتعهد فصيل عسكري موال لإيران باستهداف الجنود الأمريكيين. في الوقت نفسه، أعرب المغرب عن استنكاره للقرار الأمريكي معلنا استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي لإبلاغه تنديد البلاد بقرار ترامب. وأدانت الجزائر من جهتها القرار ووصفته بأنه يمثل »انتهاكا صارخا لقرارات الأممالمتحدة». وفي العالم الإسلامي، ندد الرئيس الأندونيسي »جوكو ويدودو» بقرار الولاياتالمتحدة، داعية واشنطن لإعادة النظر فيها. كما استنهض رئيس وزراء ماليزيا »نجيب عبد الرزاق» المسلمين في جميع أنحاء العالم إلي التصدي بقوة للقرار الأمريكي وحذر من عواقب وخيمة لتغيير السياسة الأمريكية المعمول بها منذ عقود. وفي تركيا خرجت مظاهرات أمام القنصلية الأمريكية باسطنبول، وتجمع نحو 1500 متظاهر خارج المجمع الدبلوماسي الأمريكي ورسم محتجون شعار »فلسطين حرة» علي جدار القنصلية. وفي أنقرة تجمع متظاهرون أمام السفارة الأمريكية مرددين هتافات تندد بقرار ترامب. كما خرجت مظاهرات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد وكذلك في مدينة صيدا اللبنانية تندد بالقرار الأمريكي وتردد هتافات معادية لترامب. وفي أوروبا، أعلن الرئيس الفرنسي »إيمانويل ماكرون» أمس أنه »لا يوافق» علي القرار الأمريكي مؤكدا أنه »يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي». وأكد في تصريحات أمس أنه »قرار آحادي الجانب». وكانت عدة دول أوروبية قد نددت بالقرار. وقال وزير الخارجية البريطاني »بوريس جونسون» أمس إن القرار الأمريكي »ليس مفيدا» وإن العالم يود أن يسمع إعلانا جديا من الرئيس ترامب بشأن كيفية حل قضايا الشرق الأوسط. ومن جهتها قالت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي »فيدريكا موجيريني» أمس إن القدس ينبغي أن تكون عاصمة لكل من إسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية. وفي روسيا، أعلن الكرملين أن اعتراف أمريكابالقدس عاصمة لإسرائيل سيعقد الوضع في الشرق الأوسط ويؤدي لانقسام في المجتمع الدولي. وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في وقت سابق أن موسكو ستنتقد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في مجلس الأمن اليوم.