مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام الدراسة    مدير تعليم القاهرة تتفقد إدارتي شرق مدينة نصر والنزهة لمتابعة انتظام الدراسة    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان    الثلاثاء 24 مارس 2026.. الذهب يتراجع 50 جنيها إضافيا وعيار 21 يسجل 6850 جنيها    إصابة عسكري إسرائيلي بجروح متوسطة جنوبي لبنان    ملك الأردن وسلطان عمان يبحثان خفض التصعيد الإقليمي    محمود وفا يدير مباراة افتتاح تصفيات شمال أفريقيا للناشئين    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بالمعصرة والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    ضبط طالب لابتزاز فتيات إلكترونيًا واستدراجهن لأعمال مخلة بالإسماعيلية    معهد بحوث وتطوير وابتكار الدواء بجامعة أسيوط يعزّز جهود تطوير صناعة الدواء    اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية بمصر بإنتاجية 26 مليون قدم مكعب يوميا    "تعليم الجيزة": توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد    فرص عمل بمرتب 20 ألف جنيه.. اعرف التفاصيل والشروط    قد يعد جريمة حرب.. قلق أممي من اعتزام إسرائيل هدم منازل بجنوبي لبنان    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة التي دعت لها رئيسة وزراء الدنمارك    خلال 4 أيام.. "العمل": 147 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص    الأهلي ضد المصرية والاتحاد مع الزمالك.. كيف تشاهد معركتي نصف نهائي دوري السلة؟    مع اقتراب انتهاء عقده، حكيمي يلمح للعودة لريال مدريد في المرحلة المقبلة    أزمة دفاعية تواجه السعودية قبل ودية مصر    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    بلغت 38.3 مليار جنيه.. القلعة تحقق نمو قوي في الإيرادات المجمعة خلال الربع الثالث من عام 2025    محافظ أسيوط يوجه بتكثيف حملات النظافة في حي شرق لتحسين الخدمات والمظهر الحضاري    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    سائق يتحرش بسيدة.. والداخلية تكشف التفاصيل وتضبط المتهم    24 مارس.. فتح باب التقديم للمرحلة الأولى للمعلمين للعمل بالمدارس المصرية اليابانية    زاهي حواس يستعرض كنوز الفراعنة في روما ويدعو الإيطاليين لزيارة مصر الآمنة    التعليم: فتح باب التقديم لرياض الأطفال بالفرع الجديد للمدارس المصرية الألمانية لمدة شهر بدءا من اليوم    رئيس جامعة القاهرة يتلقى مؤشرات أقسام الطوارئ بمستشفيات قصر العيني: 18 ألف خدمة خلال العيد    «صحة القاهرة» تكثف المرور على أقسام الطوارئ والرعايات بالمستشفيات    «الفضة».. هل صارت ملاذًا ذكيًا يلمع في زمن التقلبات؟    إحالة أفريقي متهم بقتل فتاة من ذات جنسيته وتقطيع جثتها في عين شمس للمحاكمة    مقتل 66 شخصًا على الأقل في حادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا    اسعار الأسمدة اليوم الثلاثاء 24مارس 2026 فى المنيا    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تراجع تأخيرات القطارات اليوم    تشييع جنازة المخرج أحمد عاطف بعد صلاة العصر اليوم في مسجد الشرطة بالشيخ زايد    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    عمر مرموش على أعتاب برشلونة (تفاصيل)    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    تحمي أسرتك من التقلبات الجوية، طريقة عمل شوربة العدس    «الصحة»: 4700 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية خلال أيام عيد الفطر    عرض «موعد على العشاء» بالهناجر ضمن فعاليات نادي كنوز السينما المصرية    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    الصين تدعو مواطنيها لمغادرة إسرائيل فوراً وتُجهز لعملية إجلاء عبر مصر    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    بحضور أبو ريدة.. المنتخب الوطني يواصل الاستعداد لوديتي السعودية وإسبانيا    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفكر الدكتور نصار عبدالله في حواره مع الأخبار:
السادات اختار مبارك نائبا له لأنه بلا طموح سياسي
نشر في الأخبار يوم 02 - 06 - 2011

المفكر والفيلسوف والشاعر الدكتور نصار عبدالله أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة سوهاج.. قامة طويلة في عالم الفكر والسياسة والأدب.. عاش حياته كلها ثائرا ومعارضا للنظام.. آثر السكن في الجنوب بعيدا عن جنون القاهرة وزحامها وليس هروبا منها بل اقتحاما وتحملا للمسئولين ونزولا في الميدان. ذهبنا إليه في محرابه بجامعة سوهاج وتحدث معنا عن الثورة وأهدافها. وعن مرشحي الرئاسة.. والمقال الذي نشره عام 7991 وأثار غضب الرئيس السابق حسني مبارك وتحدث عن الفتنة الطائفية والمخرج من الأزمة التي تعيشها مصر الآن. وعن تفاؤله بالمستقبل الذي ينتظر مصر.. وكان هذا الحوار: بعد 4 شهور من اندلاع ثورة 52 يناير- كيف يري الدكتور نصار الثورة وما هو تقييمك لها وهل تحققت أهدافها؟
- الشعب المصري كثيرا ما يفاجئنا أنه يثور حيث لا يتوقع أحد انه سوف يثور وربما كانت الانتفاضة القادمة أقرب إلينا من حبل الوريد.. لقد كتبت في أول يناير 9002 و0102 وأول 1102 هذه المعاني ولكن الثورة لم تتحقق إلا في 52 يناير 1102 وكتبت أيضا في مقالاتي أن الشعب المصري سوف يفاجئنا بثورته وان هذه اللحظة هي لحظة المخاض ومع هذا فأنا لم اتوقع اطلاقا ان تحدث الثورة بهذه السرعة وبهذا الحجم الكبير من الشعب المصري وبهذا الشكل العظيم.. وهناك عوامل كانت تدعونا إلي القول ان الثورة المصرية سوف تتأخر نتيجة لعوامل كثيرة بعضها يرجع إلي النظام وبعضها لا فضل للنظام فيه.. ولهذا لم تكن تتوقع ما حدث في تونس سوف يتكرر في مصر لأكثر من سبب أهم هذه الأسباب ان مصر كان يسودها جو من الاحتقان الطائفي وكنا نشهد مظاهرات من أجل اعادة ما يسمي »أسيرة« مسلمة أو هدم ما يزمع انه كنيسة فهي مظاهرات علي الجانبين إما تحرير كنيسة مزعومة أو بناء كنيسة مزعومة وهذا المسار كان يمتص طاقة الثورة لدي المصريين ويعطلها ويوجهها الاتجاه الخطأ وهذه الاسباب هي نفسها التي تحاول الاجهاز علي الثورة بعد حدوثها.. لكن في تونس وصلت إلي درجة التجانس المدني الذي يختفي فيه هذا الاحتقان الطائفي والطبقي وكانت المظاهرات هناك كلها ضد النظام عكس مصر.
والسبب الثاني ان مصر بالفعل كانت تنعم بهامش حرية الرأي وهو غير متوافر في أي بلد عربي آخر ولكن هذه الحرية لا تؤدي إلي أي تغيير لكنها تنفس عن طاقة الغضب الموجودة.
والعامل الثالث ان النظام كان يؤمن السلع الأساسية التي إذا تم المساس بها حدثت الثورة »الخبز والفول« وكان النظام حريصا جدا علي تأمين هاتين السلعتين تأمينا علي نفسه والأولوية للأنظمة العربية ان يبقي الحاكم حاكما وفي نهاية الأولويات تأتي مصالح الشعوب وكان مبارك يؤمن السلع كوسيلة وليس كهدف والهدف هو بقاؤه والوسيلة اغلاق هذا الصمام الذي يحدث الانفجار.
رابعا القوة الرهيبة من الأمن المركزي والقوة المدربة علي مواجهة الاضطرابات التي تغني عن اللجوء إلي القوات المسلحة ولو إلي حين ونزول الجيش في أي بلد عربي يغير موازين المعادلة والحاكم يخشي نزول الجيش إلي الشارع لانه ببساطة أي قائد عسكري يمكن ان يقتسم الكعكة مع النظام أو يعمل لحسابه الخاص.
وقبل عام 8791 كنا نتصور ان الشعب المصري لا يمكن ان ينتفض ولا تكون انتفاضة شاملة وبسبب ارتفاع الاسعار انتفض الشعب من أسوان إلي الاسكندرية بدون تنسيق وبدون قيادة موحدة وبدون فيس بوك وتويتر لكن كانت المشاعر موحدة وهذا ما أكده الحكم التاريخي للمستشار منير حكيم صليب الذي قضي ببراءة جميع المتهمين في الانتفاضة حتي ان السادات غضب من هذا الحكم واستأنفه وبعد اغتيال السادات كان لابد ان يواصل الرئيس الجديد الاستئناف وصدر الحكم بالتأجيل لأجل غير مسمي حتي الآن.
هذه هي عبقرية الشعب المصري وذلك ما حدث في 52 يناير ثورة بدون خطة عمل وبدون توجيه والفارق بين 7791 و1102 ان السادات كانت استجابته اسرع وأذكي بكثير من مبارك وإلا لما اختاره نائبا له!!! ولأنه لا يمثل أي تهديد له.. السادات سبق المظاهرات ولم يعط للثائرين فرصة لرفع سقف مطالبهم وسقط خلال يومين 78 شهيدا وكان من الممكن ان تحدث الثورة في 7791 وليس في يناير 1102.. والثورة لم يكن لها قيادة ولا برنامج ولا أهداف مصاغة بشكل محدد وقد بدأت بمطالب عامة ثم تصاعدت المطالب وشباب الفيس بوك نجحوا في حشد كتلة كبيرة في ميدان التحرير والميادين الأخري في الاسكندرية والسويس وهي الكتلة الحرجة 001 ألف مواطن..وكان العدد الاقصي لأي قوة تقليدية لا يتجاوز 001 شخص مثل كفاية أو الجبهة الوطنية للتغيير، 001 شخص حاصرهم 01 آلاف جندي أي 001 جندي لكل متظاهر و001 ألف متظاهر محتاج إلي 01 ملايين من الأمن المركزي و001 ألف قابلة للنمو لذلك انهار الأمن المركزي وال 001 ألف هؤلاء لا تجمعهم رؤية واحدة وليسوا شريحة متجانسة وكل ما يجمع بينهم فقط هو الفيس بوك وهي تقنية وليس له تصور للمستقبل.. وعندما انضمت لهم القوي الأخري غامت الرؤية اكثر وخاصة يوم 82 يناير يوم جمعة الغضب مثل الاخوان المسلمين بغض النظر عن دورهم الايجابي في موقعة الجمل وفي المقاومة لقد اضافوا نوعا من الميوعة والتداخل في قضية الحرية والاتصال مما احدث نوعا من الضبابية في برنامج شباب الثورة ولذلك اقول ان الثورة لم تحقق أهدافها.. فقد تحرك المتعصبون الاسلاميون والاقباط يتاجرون بالورقة القبطية وانهم يتعرضون للاضطهاد وتجريح كل ما هو اسلامي.. والاصوليون المسلمون يرون من لم يكن علي دين الاسلام فهو كافر أو اقل قيمة وفضلا عن هداة الله للاسلام.. وهؤلاء يصعدون وهؤلاء يصعدون والسمة الاساسية التي تميز طليعة الثورة اختفت بعد اسابيع من قيام الثورة وأذكر تعليق لاحمد رجب قال ذهبت إلي ميدان التحرير وجدت شابا مسلما يتوضأ ومسيحية تصب له الماء أيقنت ان الثورة نجحت لكن هذه الروح اختفت فيما بعد.
وهناك من انصرف إلي تحقيق مطالب فئوية والتخلي عن الهدف الرئيسي وبالتالي تهدم البلد كما كان يريد ان يهدمها النظام السابق وفي ظل النظام الجديد وفي محاولات الادانة كل الناس تحولوا إلي قضاة ضد كل الناس وذلك اعادة انتاج للنظام السابق.
وماذا عن الثورة المضادة؟
- ما كان للقوي المضادة ان تنجح لولا مناخ النجاح الموجود اصلا في سلبيات العمل الثوري وهناك من الثوار من يتقمصون روح الذين سبق ان ثاروا عليهم والانسان دائما يدن غيره عندما يصل إلي موقع المسئولية »آفة بشرية«.
إلي أي مدي تخشي علي مصر من هذه القوي وهذه المخاطر التي تحيق بمصر؟!
- أنا متفائل رغم كل هذه المخاطر وشديد التفاؤل وشعاري »اشتدي أزمتي تنفرجي« لانه لا خلاص بغير معاناة ولم ندرك كلمة الوحدة الوطنية إلا إذا احترقت أيدينا بنار الطائفية وتدرك معني ألا يتعرض أي منا لعقيدة الآخر وكيف يحترم كل منا عقيدة الآخر وأهمية ان يكون لدينا مجتمع مدني جديد وأوروبا لم تصل إلي هذه الصيغة إلا بعد بحور من الدم وفي النهاية ادركوا ان أمنهم إما أن يموتوا معا أو يعيشوا معا فاختاروا ان يعيشوا معا ولا أنفي وجود الآخر بحجة انني افضل منه والأزمة الطائفية غير انها التي سوف تعلمنا جنة الوحدة والضيق الاقتصادي يعلمنا معني ان نعمل أو نجوع والانفلات الأمني والتسيب يعلمنا معني القانون وتطبيقه بحزم وحسم لهذا انا متفائل رغم كل ما يدور من مصائب وكوارث.
هل تعرضت للاضطهاد بسبب معارضتك للنظام؟
- لا لم اتعرض للاضطهاد بسبب معارضتي للنظام أو لايذاء واضح وقد أكون حرمت مما قد يطمح إليه البعض حيث لم اسع لأي منصب وقد يتصورون انه عقاب ولكن انا أراه علي العكس.
ما هي قصة المقال الذي آثار غضب مبارك؟
- في عام 7991 تقدم الرئيس السابق حسني مبارك ببلاغ إلي النائب العام ضد الصحفي سيد عبدالعاطي وصحفيين آخرين يتهمهم بالاساءة إليه وإلي أفراد أسرته من خلال نشرهم تحقيق في جريدة الشرق الاوسط اللندنية يتضمن طعنا في ذممهم المالية وينسب إليهم انهم يمارسون أنشطة تجارية يستغلون فيها وضع والدهم كرئيس للدولة.. وإثر تقديم البلاغ قامت النيابة بالتحقيق واحالتهم لمحاكمة عاجلة لم تستغرق سوي اسابيع قليلة صدر الحكم بعدها بحبس المتهمين.. وفي اعقاب صدور ذلك الحكم كتبت مقالا في جريدة الأهالي التي كان يرأس تحريرها في ذلك الوقت واحد من الفرسان النبلاء في سجل الصحافة العربية وأعني به الكاتب الكبير عبدالعال الباقوري وقد تناولت في ذلك المقال ما يرتبط بتلك القضية التي عرفت وقتها بانها قضية »علاء وجمال مبارك« تناولت ما يرتبط بها بالضرورة من قضايا عامة أولها ما لاحظه المتابعون جميعا من سرعة الفصل في القضايا المتعلقة بشخصيات معينة وبطء الفصل في القضايا المتعلقة بعامة الناس، مع ان الاصل في القانون هو ان المواطنين جميعا سواسية وأما القضية الثانية التي عرضت لها واظن انها مازالت وسوف تظل قضية ملحة الي ان نضع لها ما يلائمها من الحلول. هذه القضية هي هل يجوز لأفراد أسرة الرئيس - أي رئيس - ان يمارسوا اعمالا تجارية؟؟ وعرضت لرأيين متقابلين يذهب اولهما إلي وجوب الخطر التام لمزاولة الانشطة التجارية علي جميع أفراد أسرة الرئيس طيلة فترة رئاسته لان مثل هذه المزاولة قد تفتح أمامهم أبواب الفساد حتي ولو لم يكونوا في الاصل فاسدين أو انها علي اضعف الايمان سوف تضعهم موضع الشبهة ومن ثم فإنه يتعين علي كل من يتصدي لمنصب الرئاسة ان يعلم ان لكل موقع مكارمه واعباءه وضرائبه وهذه هي احدي مكارم الرئاسة وضرائبها وعلي من لا يقبلها ألا يتصدي لها!!! أما الرأي الثاني فيذهب إلي ان افراد أسرة الرئيس هم اولا وقبل كل شئ مواطنون يحق لهم ما يحق لأي مواطن ويكفينا في هذا الخصوص ان نتمسك بما نص عليه الدستور من حظر علي الرئيس نفسه وليس علي أفراد أسرته.. وقد انتهيت من الموازنة بين هذين الرأيين إلي رأي وسط مؤداه ان توضع أنشطة وأموال أسرة الرئيس تحت رقابة جهاز قضائي مستقل يقوم بنشر تقارير مفصلة عن أنشطتهم ومراكزهم المالية بشكل دوري حتي يتسني للرأي العام ان يتعرف أولا بأول علي مدي مشروعية ما يقومون به من أنشطة وبذلك ننأي بأبناء الرئيس عن ان يكونوا موضعا للشبهة ونحول بالتالي دون تكرار قضية الشرق الأوسط.. وفيما حدثني الأستاذ الباقوري وقتها فإن الرئيس مبارك قام بالاتصال بالأستاذ خالد محيي الدين لكي يسأله: ايه المقالات اللي انتو بتنشروها دي وبتتعرضوا فيها لعلاء وجمال »اجاب الأستاذ خالد: يا فندم المقال اللي نشرناه مافيهوش أي اساءة لعلاء وجمال بالعكس كاتب المقال عايز يبعدهم عن أي شبهة.. قال له مبارك غاضبا متشكرين!! مش عازين حد يجيب سيرة علاء وجمال تاني.
بعد هذه المحادثة بأسابيع كتب الأستاذ عبدالستار الطويل في الأهالي ايضا عن واقعة قيام علاء مبارك بالاستيلاء علي قطعة أرض مملوكة للدولة ومرة أخري يتصل مبارك غاضبا بالاستاذ خالد محيي الدين مطالبا إياه في هذه المرة بتكذيب ما نشر والاعتذار عنه وبالرجوع للأستاذ عبدالستار قال انه لا يستطيع ان يكشف عن مصدره رغم ثقته في صدق معلوماته ولكنه في الوقت ذاته لايمتلك أي مستند يؤيد ما نشر وعلي هذا فإنه يري ان تقوم الأهالي بالتكذيب والاعتذار تجنبا لما سوف يحيق به وبها من تنكيل تطبيقا للعقوبات التي فرضها القانون الجائر المقيد لحرية الصحافة والتي بلغت ذروتها في القانون 39 لسنة 5991 ولم يكن هناك مناص من التكذيب والاعتذار وقامت الأهالي بنشر التكذيب لما يؤمن كاتبه بانه حقيقة لكن لايمتلك الدليل.
هل كتبت مقالات مشابهة بعد ذلك؟
- بل وأعنف مثل مجموعة مقالاتي في صوت الأمة بعنوان النجل والنجلان عن مبارك ونجليه وبعد ان تولي بشار الأسد الحكم في سوريا خلفا لوالده ومقالات رؤساء ونكات.
هل كتبت قصائد عن ثورة 52 يناير؟
- لا لم اكتب ولكنني كتبت المقال الذي يمتص جزءا كبيرا من طاقة الابداع لديّ والشعر صدام جاد مع العالم ونسف العالم وأي قصيدة صياغة لما هو أجمل مما هو كائن والمهادن لا يبدع!
اذن فما هي آخر قصائدك؟
- آخر قصيدة كتبتها منذ 5 سنوات وكانت »أنا أري اذن أنا وهناك مطالع قصائد لم تكتمل.. لقد كتبت عشرات المطالع التي لم تكتمل.
رأيك في شعر ثورة 52 يناير؟
- القصائد أغلبها ذات نبرة خطابية تفتقر إلي الفنية العالية باستثناء الأبنودي وقصيدته »الميدان« وفيها فن بديع وشعراء الثورة لاشك شعرهم علي مستوي ديباجة قوية وفخمة خاصة عبدالرحمن يوسف وبعض الاجزاء شديدة الاحكام والتأثير ولكن هي في النهاية شعر خطابي يترقب لحظة التصفيق للاداء والمستوي الفني الرفيع له دلالات خفية داخل النص وهي غير موجودة في شعر الثورة.
ومرشحي الرئاسة؟
- اعتقد جميعا فيهم ميزة لا يوجد فيهم واحد في سوء حسني مبارك!! ولم استقر علي اسم مرشح بعينه وهناك شخصيات تستحق ان تكون في منصب الرئاسة ولكنها شخصيات غير شهيرة مثل الدكتور أحمد يوسف مدير معهد الدراسات العربية صاحب فكر هادئ وثاقب.. ود. حازم الببلاوي ولكني لن انتخب هذه الشخصيات لانه ليس لديهم فرصة حقيقية ولا اريد ان اهدر صوتي.. وهناك أسامة الغزالي حرب وانا احبه علي المستوي الشخصي.
وماذا عن قضية التوريث؟
- في عام 2002 اعددت استطلاعا من ستختار نائبا للرئيس؟ وحصل عمرو موسي علي أعلي الاصوات وبعده عمر سليمان ثم محمد حسنين هيكل ومهدي عاكف مرشد الاخوان السابق وعادل لبيب وعبدالسلام المحجوب وحصل جمال مبارك علي اقل الاصوات وجاء في المؤخرة وهذا الاستطلاع آثار فضول أسرة مبارك وألح علي عادل حمودة أن ارسل له أوراق الاستطلاع الاصلية لأمر هام!!
وختاما ماذا تري في الرئيس المخلوع ؟
- فيما نقل عن مبارك انه قال: لقد اخطأت مرتين مرة عندما وافقت علي التنحي والأخري عندما رفضت اللجوء إلي السعودية وفضلت البقاء في مصر ومعني هذا ان مبارك لم يختر من اخطائه سوي تلك الاخطاء التي ارتكبها في حق نفسه لكي يندم عليها وكأنه لم يخطئ قط في حق مصر وحقوق ابنائها وكأن ما فعله علي مدي ثلاثين أو اربعين عاما ليس ما فيه ما يستوجب شيئا من الحساب والندم، والواقع ان المنطق الذي يفكر به مبارك هو نفس المنطق الذي كان يفكر به السادات »المقتول«، والذي بناء عليه تم اختيار مبارك فجأة عام 5791 لكي يكون نائبا له فمن الواضح ان السادات لم يكن يفكر في مصر ولا في مستقبلها قدر ما كان يفكر في تأمين حاضره ومستقبله عندما اختار شخصا عاطلا من الطموح القومي والوطني وعاطلا من أيه رؤية سياسية قد تدفعه إلي المزاحمة علي موقع الرئاسة فلم يكن طموحه فيما تردد في حصوله علي عمولة مجزية عن صفقة طائرات باعتباره خبيرا في أسلحة الطيران! والواضح ان مبارك هو امتداد صارخ ومتطرف لمنهج سلفه السادات ومن الطبيعي ان يشعر مبارك بالندم لانه لم يلذ بالقرار ومثل هذا الندم ليس صورة من صور التوبة ولكنه ضرب من ضروب الإصرار علي الإثم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.