منذ اتخذ البنك المركزي قرار تحرير سعر الصرف وما تلاه من إجراءات في برنامج الاصلاح الاقتصادي، ارتفعت الأسعار وتآكلت مدخرات المواطنين بفعل التضخم إلا أن الجميع التزم الصف الوطني ورفض دعوات الخروج علي النظام رغبة في جني ثمار الإصلاح الاقتصادي.. من أبرز هذه الثمار التي أثلجت صدور المصريين ما أعلنه طارق عامر محافظ البنك المركزي أول أمس بارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لما يفوق 36 مليار دولار.. ولكن قد لا يعرف الكثيرون كيف تأثر الاحتياطي منذ ثورة 25 يناير. الخبراء أكدوا أن زيادة احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي مؤشر جيد وعامل مهم من عوامل جذب الاستثمارات الاجنبية، تقول د. بسنت فهمي الخبيرة المصرفية وعضو البرلمان إن ارتفاع الاحتياطي الاجنبي يعد أهم نقطة إيجابية حدثت مؤخرا، أضافت انه مؤشر مهم علي قوة الدولة ويزيد من قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها الدولية فضلا عن زيادة قدرتها علي تلبية متطلبات الصناعة الوطنية. أوضحت ان ثمار ارتفاع الاحتياطي ستظهر علي المدي المتوسط مع زيادة الاستمارات الاجنبية وسيشعر بها المواطن مع توافر فرص العمل، وقالت ان المستثمر الاجنبي يهتم بالاحتياطي من النقد الأجنبي لدي الدولة التي يدرس الاستثمار بها باعتباره ضمانة للخروج من هذه الدولة متي أراد فضلا عن وفرة النقد الأجنبي لاستيراد مستلزمات الإنتاج. أكد د. فؤاد شاكر أمين عام اتحاد المصارف العربية الأسبق أن ارتفاع الاحتياطي الاجنبي في غاية الاهمية سواء علي مستوي اقتصاد الدولة او علي مستوي الشارع حيث اعتاد المواطنون الانزعاج لانخفاض الاحتياطي والابتهاج بزيادته حتي دون إلمام بأسباب الانخفاض او دوافع الارتفاع. وطالب بضرورة تنشيط شركات القطاع العام ومضاعفة صادراتها مع ضرورة خلق موارد جديدة لزيادة احتياطي النقد الأجنبي وحذر من خطورة الاتجاه لخفض سعر الصرف في الوقت الحالي مؤكدا علي ضرورة الاستمرار في سياسة تحرير سعر الصرف لتلقي أكبر قدر ممكن من العملات الاجنبية بالسوق المحلي ومن تحويلات المصريين بالخارج. وأكدت د. يمن الحماقي استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس إن زيادة الاحتياطي علامة إيجابية جدا لانه كلما زاد الاحتياطي زادت قدرة الدولة علي إدارة سياسة سعر الصرف كما انه يعطي شعورا بالأمان لدي المستثمر الاجنبي. وحذرت من خطورة الاعتماد علي الاموال الساخنة في زيادة الاحتياطي الاجنبي والتي تظهر في اكتتابات السندات وأذون الخزانة والتي حققنا منها مؤخرا نحو 8 مليارات دولار وقالت انها أموال سريعة الخروج، اكدت ان الاعتماد علي الآليات الأكثر استدامة كتشجيع الصادرات ورفع جودة المنتجات وانتاج سلع تحل محل الواردات اهم. وأوضح د. مصطفي بدرة استاذ التمويل والاستثمار إن زيادة الاحتياطي الاجنبي مع ثبات سعر الصرف يعني وجود موارد إضافية للدولار تسمح للدولة بالادخار دون الإخلال بالتزاماتها سواء الداخلية تجاه المواطنين كتوفير كافة المستلزمات المستوردة او الخارجية تجاه الجهات المقرضة في شكل أقساط للديون. وأكد بدره ان زيادة الاحتياطي من اهم عوامل تشجيع الاستثمارات الاجنبية حيث يمثل ورقة ضمان من الدولة لجهازها المصرفي وكلما زاد هذا الاحتياطي زادت معدلات الثقة في اقتصاد الدولة.