التاريخ سيسجل ما قام به الجيش لتثبيت أركان الدولة خلال الفترة الماضية أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد الدولة لدعم إنتاج عمل سينمائي في مواجهة محاولات هدم وإضعاف الدولة، وقال السيسي، »عايزين نتكلم في إطار استراتيجية متكاملة لإنتاج عمل، واحنا كدولة هنساعد وهنخلي مؤسسات الدولة تساهم في الحل بأفلام تنمي الشعور الوطني»، لافتا الي استعداد الدولة والوزارات المصرية الي تقديم الدعم المادي لحل أي مشاكل تواجه تلك القضية . وشدد السيسي علي أنه يجب أن يكون لدي الشعب فوبيا من إسقاط الدولة المصرية، ويجب أن يعمل الإعلام علي هذا لحماية مصر من السقوط. وأضاف الرئيس، أن محاور حركة استراتيجيتنا ورؤيتنا تجاه تثبيت الدولة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، كانت تسير عكس عوامل هدم الدولة، وضد العوامل الهادفة لتدميرها. جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة صناعة الدولة الفاشلة .. آليات المواجهة علي هامش فاعليات مؤتمر الشباب بالاسكندرية والتي حضرها الرئيس السيسي وعدد من الوزراء والكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للإستعلامات ود. مدحت العدل الكاتب والسيناريست والكاتب الصحفي يسري الفخراني ونهي النحاس مدير النادي الاعلامي الدنماركي ود. عبد المنعم المشاط أستاذ العلاقات الدولية. مجموعة عمل ودعا الرئيس إلي تشكيل مجموعة عمل مع الدكتور مدحت العدل وآخرين من الراغبين في دعم هذا الاتجاه للانطلاق بتصور متكامل في هذا الإطار. وأضاف الرئيس اننا نري أمامنا تجارب حيه لدول بالمنطقة بعد ان سقطت وانهارت لتكون بمثابة جرس انذار وتنبيه لنا . وأشار الرئيس السيسي إلي أن مشروع قناة السويس الجديدة كان من ضمن أهدافه بناء حالة دعم معنوي للحفاظ علي دولة سكنها أكثر من 90 مليون نسمة . وأوضح السيسي ان الدولة المصرية تراجعت قدرتها علي مدي ال40 سنة الماضية بكل أجهزتها ومؤسساتها وصلابة الشعب المصري . وأشار الرئيس الي أن ما مرت به مصر وشهدته كان الهدف دخول مصر في حروب تستمر لأكثر من 50 عاماً، مشيراً إلي أن الناس عايزة أداء جيد وأي نقد بالتأكيد هذا النقد فيه في محلة ولكنه في بعض الاحيان يؤثر في ثبات الدولة المصرية. دور الجيش وأكد الرئيس السيسي ان التاريخ سيكتب ما قام به الجيش المصري خلال الفترة الماضية للدولة من أجل تثبيت أركانها . وشدد السيسي علي ان هذا الموضوع لابد ان نضعه علي أجندتنا الوطنية وأجندة الاعلام والمدارس كموضوع ثابت وليس لحماية نظام سياسي ولكن المهم مصر تعيش في سلام وأمان . وفي بداية الجلسة عرض أحد شباب البرنامج الرئاسي للقيادة لفكرة تطور الحروب التي تواجهها الدول خاصة دول المنطقة وما مرت به، لافتا الي أن الحروب الآن تحولت من جيوش نظامية وآلات عسكرية الي صور أخري لاضعاف الدول.. والفكرة اتغيرت وأصبحت حروب الجيل الرابع باستخدام اشخاص من داخل الدول . وتحدث الدكتور عبد المنعم المشاط عن رؤيته لمواجهة تلك القضية مؤكداً ان مصر دولة حدودها كبيرة وصارت منذ زمن طويل مطمعاً للدول الكبري علي مر العصور. وأكد انه لا يمكن لدولة صغيرة مثل قطر أن تلعب دورا مهما في النظام العالمي لافتا الي انها تملك المورد المالي الضخم وتحاول ايجاد دور لها في النظام الدولي والعالمي وهي تقوم بذلك بالتحالف مع الجماعات الارهابية . وشدد علي أهمية المشروعات القومية الكبري في مصر من بنية اساسية وشبكات الطرق والكباري لربط أواصر الدولة المصرية. وقال المشاط ان الجيش المصري جيش دفاع وليس جيش اعتداء وأشاد بالارادة السياسية في بناء دولة حديثة واتخاذ المخاطرة وبناء دولة لها دور اقليمي مركزي لأن مستقبلها ومصالحها الوطنية تقتضي هذا. ومن جانبه قال مدحت العدل ان السينما المصرية سادت العالم العربي عبر سنوات طويلة لافتا الي أن هناك محاولات لسحب القوة الناعمة من مصر منذ 20 عاماً في أكثر من مجال . وأشار العدل الي اهتمام مؤسسات الدولة والجيش المصري بالسينما والدراما ولابد من انتاج افلام عن حرب اكتوبر والشهداء المصريين . وأضاف العدل ان هناك أكثر من 75 محطة فضائية تبث من تحت بير السيلم وتقوم بسرعة الافلام المصرية وعرضها مما يتسبب في خسائر كبيرة لصناعة السينما مطالباً الدولة بالتدخل لانقاذ هذه الصناعة من السرقة. وأوضح ان السينما يمكن ان تكون عاملا مساعدا لمواجهة محاولات افشال الدولة. ومن جانبها أكدت نهي النحاس انه من بين آليات مواجهة الدولة الفاشلة ضرورة خلق منظومة إعلام مستقل ومهني والا يكون الاعلاميون زعماء سياسيين، مؤكدة انه لا توجد استقلالية لأي اعلام في العالم بشكل كامل . وشددت علي أن بعض الدول تري ان حرية الاعلام تشكل خطرا علي استقرار الدولة وهذه النظرية خاطئة، وطالب النحاس علي ضرورة الانتهاء من قانون تداول المعلومات لاتاحة المعلومة الصحيحة للاعلام . القيم المصرية ومن جانبه قال يسري الفخراني أنه لابد من التفكير والبحث عن مشروع لاعادة القيم المصرية وإعادة الانتماء للبيت المصري الذي يعتبر جزءا من الوطن . وأشار الي أن وسائل التواصل الاجتماعي سرقت اهتمامات المصريين بابداعهم، وطالب الفخراني بإطلاق مبادرة من المؤتمر للبحث عن المبدعين والشباب الموهوبين في كل المجالات خاصة في القري والمحافظات . ومن جانبه تحدث الكاتب الصحفي ضياء رشوان عن الدبلوماسية الناعمة ودورها لتصحيح الصورة الذهنية للدولة في الخارج، مؤكداً ان مصر ضحية للارهاب وفي نفس الوقت بلد آمن، مشيرا الي ان العالم تعاطف مع فرنسا عندما حدثت بها أحداث ارهابية وقاموا بمسيرة لدعم فرنسا في تلك الاحداث وطالب باستراتيجية كاملة للدولة بالكامل يشارك فيها المجتمع المدني والاعلام والفن. واقترح رشوان بضرورة عدم اعتراف مصر بمفهوم الدولة الفاشلة في أي مؤتمر دولي.