رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    محافظ القاهرة يعلن نتائج لجان حصر قانون الإيجار القديم بأحياء العاصمة (صور)    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    تطبيق قانون الإيجار القديم.. الزيادات الجديدة والأجرة للمناطق المختلفة    لا إلغاء لزيادات الإيجار القديم.. والعشرون ضعفا لا زالت سارية.. اعرف التفاصيل    أريزونا: شخص في حالة حرجة إثر إطلاق دورية لحرس الحدود النار قرب الحدود الأمريكية المكسيكية    للمرة الثامنة، البرلمان الفرنسي يفشل في حجب الثقة عن الحكومة    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    والد أشرف داري يكشف تفاصيل انفصال نجله عن الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    وكيل ديانج: لم يطلب زيادة مالية من الأهلي.. وتوروب متمسك به    موعد مباريات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. إنفوجراف    نتائج الجولة الثالثة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    القبض على زوجة أب متهمة بتعذيب طفل 5 سنوات بالفيوم    تخصيص أراضٍ بزفتى لإقامة مراكز إيواء وتعقيم للكلاب الضالة    رعب في شبرا الخيمة.. ضبط عاطلين اختطفا شاباً وأطلقوا أعيرة نارية لترويع المواطنين    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    السيد البدوي: منافسي لرئاسة "الوفد" كان في 4 أحزاب مع البرادعي وساويرس    مكتبة لكل بيت    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    سعر كرتونه البيض البلدى والأبيض اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى اسواق المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام السوداني في حديث المصارحة: الجيش المصري «صمام الأمان» في المنطقة

الدكتور أحمد بلال عثمان نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام السوداني والناطق باسم الحكومة دخل السياسة من باب الطب فتخصصه الأساسي ودراسته طب المناطق الحارة ولكنه مثل آخرين من النخبة السودانية يستهويهم العمل السياسي ولكنه كما يقول: »لست نادما علي ذلك القرار»‬ وترشح في ثمانيات القرن الماضي عن حزب الاتحادي الديمقراطي ليصبح نائبا في البرلمان ثم أصبح نائب الأمين العام للحزب، مارس المعارضة ضد النظام الحالي وكان من رموزها قبل ان يشارك حزبه في الحوار الوطني ويلتحق بالعمل التنفيذي من وزارة الصحة إلي الاعلام.. التقته »‬الأخبار» في حوار خاص اتسم بالصراحة والمكاشفة تناولنا معه كل القضايا المطروحة علي الساحة من العلاقات المصرية السودانية التي قال عنها إنها احيانا ما تتعرص إلي بعض المطبات الهوائية التي لا تؤثر علي مسارها التاريخي والاستراتيچي كما انه نفي وجود توزيع أدوار بين الحكومة السودانية والأحزاب الدينية في السودان من الأزمة القطرية وقال إن قرار مد العقوبات الأمريكية علي السودان لثلاثة أشهر قادمة كان متوقعا وتحدث عن الموقف من أزمة سد النهضة والأوضاع الخطيرة في ليبيا والعلاقات مع جنوب السودان.. وهذا نص الحوار..
• نبدأ من الأزمة الأخيرة بين قطر والدول الأربعة.. هناك بعض التقارير تتحدث عن أن هناك توزيع أدوار فالحكومة تبدو أنها علي الحياد والخارجية أصدرت بيانا بهذا المعني لكن كل الأحزاب الأخري وبعضها محسوب علي التيار الإسلامي وبعضها محسوب أنه قريب من الحكومة كان أكثر دعما لقطر.. كيف تري ذلك؟
- لا أعتقد أن هذا الكلام صحيح نحن ملتزمون الحياد الإيجابي بقرار الرئيس البشير الذي أعلنه والحكومة كذلك ومحاولة حل المشكلة داخل البيت العربي وداخل البيت الخليجي، مؤيدين للمبادرة الكويتية والرئيس أجري اتصالات بكل هؤلاء الأطراف وبأمير الكويت، ونعتقد أن هذا الموقف هو الموقف الثابت، وإذا كان هناك أفراد هنا أو هناك لديهم آراء مختلفة فهذا طبيعي.
رأب الصدع
لكن يبدو حتي أن الموقف الرسمي لم يرض أحدا بدليل الاجتماع الذي تم بين سفراء الدول الأربعة مع وزير الخارجية وتصريحات السفير السعودي في الخرطوم الذي تحدث عن الموقف السوداني في هذه المرحلة وأنه إذا طالت الأزمة فلن يكون مقبولا؟
- هذا نوع من الاستقراء المبكر لمسيرة الأحداث وتفاعلها وهذا الموقف الذي يأخذه السودان لم يأخذه السودان وحده فأمريكا تأخذ نفس الموقف وهناك سلطنة عمان من داخل البيت الخليجي وهناك الكويت، في تقديرنا هناك مطالب من الدول الأربعة، ما الذي يمنع ان كان هناك حوار واستجابة للمطالب بعضها أو كلها ما الذي يمنع أن نرأب الصدع، وأنا في تقديري علينا الا نستعجل الأحداث وأن نري، فالموقف العربي بشكل كلي مأزوم ويواجه من المشاكل الكبيرة الكثير والمؤامرات التي تحاك للوطن العربي بأكلمه والهموم الداخلية تشغل كل دولة عن الأخري، سنسعي كحكومة بكل الجهد والإخلاص لرأب الصدع، فإن لم يتم فلكل حادث حديث.
وماذا إذا طالت الأزمة وأصبح علي السودان الانحياز إلي جهة؟
- لماذا يكون هذا التوقع من الباكر جدا أن نقول بمثل هذا الأمر ثم أنه دائما في السياسة النظرية البوشية »‬إما معنا أو ضدنا» نظرية خاطئة يمكن أن تكون ليس مع هذا الطرف ولا هذا الطرف وأنت علي الحياد.
الأزمة مع قطر
ظهرت أصوات في المجلس الوطني تنادي بضرورة سحب القوات السودانية من تحالف عاصفة الحزم؟
- أيضا أصوات فردية بعض الأشخاص بعض المستقلين داخل المجلس، لكن أؤكد لك أن الموقف الكلي الحكومي صلب، ويقف مع الرئيس البشير في قراره.
ألا تجد هناك اشكالية تواجه الموقف السوداني نظرا لأن له علاقات مع كل أطراف الأزمة.. فله علاقات مع قطر وله علاقات جديدة مع السعودية بخلاف العلاقات التاريخية مع مصر؟
- ليست هناك اشكالية فلا نقيم علاقة مع دولة علي حساب دولة أخري..فأن يكون هناك تباين في وجهات النظر مع دولة معينة ودولة أخري عدوة مع هذه الدولة. فأنت لا تقيم علاقتك مع هذه الدولة علي حساب الدولة الأخري.
وأقرب مثال نحن لنا علاقات ممتازة مع أثيوبيا ولنا علاقات ممتازة مع اريتريا والدولتان في حالة حرب نحن لا نخلط الأمور ونميز في علاقاتنا ونسعي في نهاية المطاف أن يكون الجميع في مركب واحدة.
هناك من يتحدث في مسألة تأجيل رفع العقوبات عن السودان عن ضغوط مورست من دولة عربية لتأجيل القرار كنوع من أنواع الضغط علي السودان في سبيل تغيير موقفه من الأزمة الخليجية.. هل أنت مع هذا الطرح؟
- لا بالعكس.. بالنسبة لنا كان متوقعا لأسباب عديدة أهم هذه الأسباب هي أن قرار الرفع الجزئي اتخذه أوباما، وترامب أي قرار يتخذه أوباما يحاول أن يلغيه.
معني ذلك أن السودان يدفع ثمن خلاف ترامب وأوباما؟
- أكيد حتي مع كوبا بعد 50 سنة اتخذ أوباما قرارا وهو الان يراجع هذا القرار، وفي تقديري الشخصي السودان أوفي بكل المطلوب في المسارات التي اتفقنا عليها مع المفاوض الأمريكي، والبديهي كان أن يرفع هذه العقوبات لكن نتيجة أن قرار الرفع اتخذه أوباما فهذه رسالة من ترامب بأن يقول أنا مددت 3 شهور وأنا صاحب القرار برفع العقوبات.
إذن ليس هناك ضغوط من أي دولة عربية؟
- مؤكد فليس هناك مصلحة.
قد يكون هناك من أجل تغيير السودان لموقفه من الأزمة؟
- الموقف الخليجي طارئ ومتحرك.. والوساطة السودانية لم ترفض، وأنا أتوقع أن يقوم البشير بزيارة الأسبوع القادم إلي هذه الدول مرة أخري.
هل هذا استنتاج أم معلومات شبه مؤكدة؟
- تقريبا قراءتي لهذا الموقف أن يقوم البشير بزيارة إلي السعودية وقطر والدول الخليجية الأخري في محاولة لرأب الصدع لان الموقف العربي لا يحتمل مثل هذه الخلافات، وإذا لم يتم وحدث إصرار من الأطراف علي مواقفها، فتقييم المواقف يأتي بعد ذلك.
رفع العقوبات
ما هو المطلوب من السودان في فترة الثلاث شهور القادمة حتي يتم رفع العقوبات الأمريكية؟
- لا شيء.. نحن أوفينا بكل شيء في الملفات التي اتفقنا عليها، والمطلوب أصبح التزامات وطنية فنحن نقوم بدورنا الوطني ولا نريد شهادة عليه من أي طرف آخر سواء من أمريكا أو غير أمريكا، وأنا في تقديري أنها مجرد تعنت من الجانب الأمريكي فقط.
هل تعتقد أن السودان أنجز ما وعد به في ملف دارفور؟
- دارفور لم يكن واحدا من الملفات الخمسة وهي السلام في السودان، ودارفور تحديدا لا يوجد بها تمرد آمنة تماما والسلام في الجنوب نحن نسعي لذلك، وهم يدركون جيدا أننا لسنا طرفا لما يدور في الجنوب ،بالنسبة لاتهام بوجود جيش الرب لا يوجد أي جيش رب في السودان.
أما بالنسبة للاغاثة فتعنت الطرف الآخر ونحن علي استعداد بأن نرسل الاغاثات والمسائل الانسانية للمناطق المحتلة بواسطة التمرد بشرط ان نمارس سيادتنا وهذا اقتراح أمريكي ورفض الطرف الآخر.. فالسودان أوفي تماما حتي من الجانب الأمريكي السي اي ايه والإدارة الأمريكية ممثلة في الدبلوماسية الأمريكية والسفارة والكونجرس والمجموعة التي زارت أشادوا بالسودان وطالبوا برفع العقوبات.
حتي مسألة دعم السودان للإرهاب؟
- المطلوب أساسا هو رفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، وهذه أكذوبة كبري ونحن لا نرعي إرهابا وليست لدينا أي مجموعات مسلحة والسودان أقل الدول العربية والإسلامية التي بها أفراد التحقوا بالجماعات الإرهابية.. بالعكس نحن نعترض كل من يمول أو يدعم أو يجند ونحن شكلنا لجنة برئاسة رئيس الجمهورية والعلماء لمراجعة الشباب وتحصينهم ضد الفكر الداعشي.
مصر الضمانة للعرب
تحدثت أن السودان مع مصر قلبا وقالبا ضد كل من يريد أن ينال منها.. ومصر أثبتت أن قطر تحرض ضد مصر حتي في قنواتها وهذا واضح للجميع؟
- أنا ضد أي قناة كانت الجزيرة أو غيرها يكون خطها الإعلامي هو التحريض ضد دولة عربية أخري وأي قناة توظف طاقاتها للهجوم ضد دولة أخري ومحاولة تحريض الشعب لتغيير النظام وهذا خطأ لا أويد هذا وأنا مازلت علي هذا الرأي وهذا رأي شخصي والثابت أن نتعاون مع بعض وان لم نستطع التعاون نكفي شر بعض.
المسألة بالنسبة لنا الآن مصر تمثل سلامة الوحدة والتضامن العربي وسقوط مصر هو سقوط لكل العرب، الجيش المصري هو ما تبقي في المنطقة بشكل كلي الآن والجيش المصري بالنسبة لنا في السودان نعتقد أن بالمحافظة عليه نحافظ علي أنفسنا، وهذه مسألة ليس فيها خلط أو مجاملة وأعتقد أن الهجوم من قطر أو من غيرها لايسقط الدولة المصرية ولا يسقط الجيش المصري هذا غير منطقي، قد يسبب نوعا من القلق ،لكن لا يسقط الجيش المصري ولا الدولة المصرية.. نحن نتأسي الان كثيرا لسقوط كثير من الدول العربية ،سوريا الآن لا توجد دولة بمعني الكلمة ولا يوجد استقرار، العراق الآن بالرغم من انتصاره الأخير علي داعش لكن تظل الدولة العراقية علي المحك، الشرعية في اليمن، ليبيا لا توجد هذا حال لا يعجب ،فتماسك الدولة المصرية ووجود الجيش المصري هو ضمانة لنا جميعا هذه رسائل ليس بها مجاملة.
هل تعدينا مرحلة الأزمة السياسية بين مصر والسودان وما أسميه »‬التنابذ بالحضارات» وكنت انت شخصيا أحد أبرز الشخصيات في تلك الأزمة؟
- أنا عندما قلت هذا لم أقلل من الشأن المصري ونقول إن الفرعون لا يسمي فرعون إلا إذا كان سيد القطرين الجنوب والشمال والثعبانان الموجودان في التاج دليل علي سيادته للقطرين والوحدة بين الشمال والجنوب هي الأساس ولم يكن هنالك مصر المعزولة أو الجنوب المعزول كانت وادي النيل والمسألة بالنسبة لنا هي هذا ونبني علي هذا الأساس والتكامل الحضاري واضح والديانة كانت نفس الديانة وتأثر القطران عندما جاءت المسيحية فكانت في الشمال والجنوب وجاء الإسلام كذلك وعندما كانوا يعبدون الشمس وامون كان الاثنين.
إذن زيارة وزير الخارجية السوداني كانت علامة فارقة في عودة العلاقات المصرية السودانية؟
- نحن نعتقد أن العلاقة السودانية - المصرية تمر أحيانا »‬بمطبات هوائية» لكن المسار يظل ثابتا نحن نحمد الله الآن أن العلاقة الموجودة بين الرئيسين قوية، والثقة بينهما كبيرة أنا قابلت الرئيس السيسي مع وزراء الإعلام العرب وهو أكد علي هذا،كما قابلت مسئولين آخرين فالثابت هو هذه العلاقة، والعلاقة بين وزيري الخارجية قوية والزيارات متبادلة، وستشهد الأيام القادمة التواصل بين رئيسي الوزراء هنا وهناك.. وهذه السحابة ستنقشع، ونحن نؤكد أن العلاقة السودانية المصرية علاقة أزلية لربما يشوبها بين الآونة والأخري بعض التوتر لكن في نهاية الأمر ينقشع هذا وتظل هي العلاقة، نحن ننادي بتقوية الروابط الاقتصادية وإزالة كل العوائق لأن العلاقة بدون مصالح مشتركة تظل مجرد عاطفة، نحن ننادي بهذا ونحن لدينا كل الامكانيات اللازمة كدولتين لتنمية هذه العلاقة، حتي من الناحية الأمنية العمق المصري بالنسبة لنا هو السودان.. والسودان هو العمق الأمني لمصر.
وما أهم ما دار في لقاء الرئيس السيسي أثناء اللقاء الذي تم علي هامش استقبال وزراء الإعلام العرب؟
- الرئيس السيسي كان كلامه صادقا وتحدث عن حال الأمة العربية التي يأكل بعضها بعضا ويتآمر بعضها علي بعض والانقسام الموجود في الساحة العربية.. ويطالب الإعلام بأن يقوم بدوره بعدم تأجيج الصراع.. الرسالة الإعلامية يجب أن تقوم بانتشال الأمة وليس اللعب علي الأوتار فالخلاف أيا كان سيزول، ونحن علينا أن نستفيد من الدروس. الآن نواجه تحديات أكبر مما كان موجودا نواجه من داخلنا بالتطرف والإرهاب ومحاولات زعزعة الاستقرار.. الحديث كان عن الإرهاب وضرورة مكافحته، فالإرهاب لا يحارب أمنيا فقط، يحارب أيضا بالفكر وبالإعلام.
سد النهضة
هل نري تطورا كبيرا في العلاقات الثنائية الفترة المقبلة وحل المشاكل العالقة؟
- نتمني ذلك وسوف نسعي له وهذا هو الهدف الأساسي فهذه العلاقة لها قدسية، يجب أن نحترم هذا ونسعي إلي ذلك، ويجب أن نعمل علي كل ما يريح القاطنين في القطرين الشمالي والجنوبي ويجب أن يكون الانسياب الشعبي بدون قيود، نحن ظللنا ننادي بالحريات الأربع ووقعنا عليها ولم تنفذ والمسألة متاحة الآن.. ونؤكد مرة أخري العلاقة السودانية المصرية بالنسبة لنا خط أحمر نحاول أن نسعي بكل قوة أن نزيل الشوائب التي اعترضتها ونزيل سحابة الصيف.
بالأمس في تصريحاتك للصحفيين استشعرنا قلق السودان من سد النهضة.. بينما الموقف الرسمي السوداني لا نستشعر فيه هذا القلق؟
- أنا قلت ثلاث نقاط أساسية نحن نشترك مع مصر فيها ومع أثيوبيا ويجب أن نناقشها بعيدا عن المزايدات والتصعيد الإعلامي وهي التصميم والملئ والتدفقات المائية، كلها مسائل قابلة للحلول وهو ما اتفقنا عليه في الخرطوم طبقا للرؤساء الثلاثة علينا أن نواصل هذا الحوار بين الثلاث دول في هذه النقاط الثلاثة لأن هذا هو المطلوب ولا مصر ولا السودان ضد أن تستفيد أثيوبيا من النيل في توليد الكهرباء، لكن مصر والسودان مهمومان بألا تضر هذه الاستفادة بمصالحهم المائية ولا تسبب لهم خطورة في الإغراق.
لكن الثلاث عوامل التي تحدثت عنهم تجاوزها الزمن؟
- حتي هذه اللحظة لم تحسم مسألة التخزين والنقاش حوله جاري واعتقد أن التخزين يسير بالسرعة التي تضار منها مصر، لانه إذا اخذت من حصة مصر 20 مليار متر مكعب مثلا فجأة تعتبر كارثة، فيمكن في هذه المسأله الاتفاق عليها بأن تكون سبع أو عشر سنوات فمازال الحوار مستمرا، وندعو أن يستمر النقاش والحوار حتي نصل في نهاية الأمر إلي معادلة لا يضار منها أحد.
السلوك الأثيوبي يبدو أنه مسألة فرض أمر واقع بدليل أن اللجنة الفنية لم تنته من عملهاحتي الان وكان المفترض أن تنتهي خلال 6 أشهر؟
- مصر مرت بفترة الوضع فيها لم يكن مستقرا بعد 2011 وكانت المسألة تتطلب منذ ذلك الوقت نوعا من الحوار وأخيرا جاء، وأنا في تقديري مازال لدينا زمن لتلافي هذه الأشياء بعيد عن الإعلام، لكن يمكن أن نصل لحلول .
كيف تحول الإعلام من عامل يمثل اضافة ودعم للقرار السياسي أوسيادة الدولة إلي عامل هدم للعالم العربي كله ودوله الوطنية؟
- عندما اجد فجأة مصريا يشتم السودانيين أو سودانيا يشتم المصريين علينا أن نتحسب ونقول إن هنالك عقلا مدبرا في جهة ما يدير الاثنين لمصلحة ما.. السبب الأساسي هو توليد الفرقة والعامل الأساسي الايتم ذلك والا نتبادل الشتائم.. فنحن مع بعض لا مصر سترحل لقارة أخري ولا السودان سيرحل نحن جيران كتب الله علينا ذلك فالصحيح أن يكون بيننا الود الموجود، فلأول مرة يحاول الاعلام أن ينزل التوتر- لوقلنا يوجد توتر بين الحكومتين - إلي الشارع، وهذا خطأ فادح يجب الايقع فيه الاعلام.
الحكومتان يحدث بينهما توتر فهذا شيء طبيعي ومن الممكن أن ترجع العلاقة قوية جدا أما العلاقة الشعبية وامتدادها وتواصلها مسألة لا مساس بها من أي طرف وعلينا أن ننتبه أن هذه مؤامرة تدير خيوطها جهة ما من مصلحتها أن يحدث هذا التوتر.
الحوار الوطني
منذ سنوات نسمع عن الحوار الوطني في السودان الم ينته هذا الحوار؟
هذا الحوار انتج حكومة الوفاق الوطني الحالية وهذا الحوار توصل إلي 994 توصية، عدل لها الدستور والقوانين وحزم سياسية تنفذ والمنصب الذي احتله الان كنائب لرئيس الوزراء ناتج من الحوار الوطني، فالحوار أحدث حراكا سياسيا ضخما واجتماعيا واقتصاديا ونقل السودان نقلة كبيرة جدا من حكم يسمي أحاديا إلي حكم ديمقراطي حقيقي.
هل العلاقات مستقرة بين السودان ودولة جنوب السودان.. خاصة أن هناك حالة عدم استقرار في الجنوب؟
- الجنوب للأسف الشديد يعاني من عدم استقرار، ولا علاقة للشمال بما يجري في الجنوب.
في السابق كان يقال السبب الحرب بين الشمال والجنوب وبين المسلمين والمسيحيين وبين العرب والزنوج كل هذه »‬أطروحات» أدت في النهاية إلي فصل الجنوب، قلنا للجنوب »‬امشي في حالك» ما الذي حدث.. حدثت حرب ضروس ما بين المكونات القبيلية للجنوب والذين ماتوا في هذه الحرب أضعاف أضعاف من قتل في الحرب بين الشمال والجنوب.. يبقي أن الشمال لا علاقة له بما يجري في الجنوب بل بالعكس نحن متأذون من الحرب في الجنوب ونتمني أن تنتهي الحرب في الجنوب حتي تعود الحياة لطبيعتها، لأنه الجنوب هو الحديقة الخلفية للشمال، والجنوب هي السوق الأساسية له فأكثر من 196سلعة تشتري من الشمال، فنحن أصحاب مصلحة حقيقية في الاستقرار وليس في الحرب، لكن مالذي نفعله؟.
وهل تم تنفيذ كل الاتفاقيات بين الطرفين؟
- أهم ما تم تنفيذه في هذه الاتفاقية أن نسمح بإجراء الاستفتاء علي تقريرالمصير الذي أدي للانفصال أي سلام أكبر من هذا ونحن حضرنا واستلمنا العلم السوداني والبشير ذهب واحتفل معهم في جوبا باستقلالهم أي التزام أكبر من هذا لكن تظل هناك بعض القضايا العالقة علي الحدود،حوالي خمس مناطق، وعندنا إشكالات أخري ثانية مع الجنوب تداخلية تحل حال ما يستقر الجنوب.
في زيارة الرئيس البشير لأثيوبيا كانت هناك بعض التصريحات توحي بالانحياز للموقف الاثيوبي التحدث أن أمن أثيوبيا من أمن السودان؟
- ما الذي يحسب علي هذا.. الحساسية الزائدة نريد أن تنتهي ،فمثلا عندما نقول أمن مصر هو أمن السودان وأمن السعودية هو أمن السودان وأمن أثيوبيا هو أمن السودان، هذا ليس علي حساب دولة أخري، بالتأكيد لا يقصد منه لأن أثيوبيا ضد مصر مثلا، فمصر ليس في حالة حرب مع أثيوبيا.
السودان اشتهر في السنوات الأخيرة بتغيير تحالفاته هو توافق علي هذا؟
- لا أوافق.. لأن السودان لديه تحالفات استراتيجية لا يمكن التخلي عنها حتي بالنسبة للعلاقة المصرية السودانية تحالف استراتيجي.
لا نقصد أثيوبيا.. لكن كان هناك تحالف في فترة من الفترات مع إيران؟
- لم نتحالف مع إيران كانت ولدينا علاقة ضعيقة معها.. اتهمنا انها علاقة استراتيجية واتهمنا اننا معقل لايران وهذا غير صحيح، فشعرنا أن هذه العلاقة تقلق كل جيراننا، بما فيها جارنا الذي يفصلنا عنه المعبر المائي »‬السعودية»، فقطعنا هذه العلاقة كلية، ليس تخفيف هناك من دول الخليج من يقيم علاقات دبلوماسية مخفضة مع إيران، ولم يكن في يوم من الأيام لدينا تحالف مع إيران يرقي إلي ما يسمي استراتيجي.
هل هناك تباين في وجهات النظر حول الملف الليبي؟
- وجهات النظر في هذا الجانب فيها تباين ولا نقول خلافا.. والمحصلة النهائية الطرفان يسعيان إلي أن يحدث استقرار في ليبيا، لكن قد يحدث تباين في الوسيلة.. نحن نعتقد أن الملف الليبي ملف خطير، وجود 90 مليون قطعة سلاح في ليبيا ومصر تعاني من الإرهاب مسألة خطيرة.. حدود صحراوية ضخمة موجودة والكلفة عالية جدا للحفاظ عليها ومراقبتها، وكذلك السودان نحن نتأذي جدا من الصراع الليبي ،تأذينا قبل ذلك من الصراع الليبي التشادي وكان السبب في اندلاع الاشكالات في دارفور الآن وجود هذا الكم الضخم من السلاح غير المنضبط في ليبيا نتأذي منه، فنحن ومصر لدينا المصلحة الكبري في أن ينتهي الصراع في ليبيا، من وجهة نظرنا في السودان أن ينتهي هذا الصراع سياسيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.