السيسي : تعزيز الشراكة ينشر الأمن جنوب المتوسط.. ويحقق تطلعات شعوبنا أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن العلاقات بين مصر والدول الأعضاء في تجمع »فيشجراد» هي علاقات صداقة تاريخية، وقال : نعتز بما تشهده من تعاون وثيق في عدد كبير من المجالات، وبالمستوي الرفيع من التنسيق والتعاون علي المستويين الثنائي والمتعدد، ونؤكد تطلعنا لمواصلة تطوير مجمل هذه العلاقات لنصل الي شراكة استراتيجية بين الجانبين، وشدد الرئيس علي ان المكانة المتميزة لتجمع »فيشجراد» داخل الاتحاد الأوروبي وعلي المستوي الدولي تُؤهِلَه لأن يقوم بدورٍ مهم في العديد من المناطق الجغرافية في العالم، بل وعلي المستوي الدولي كذلك، وهنا تكمن أهمية تعزيز الشراكة بين مصر ودول »فيشجراد» لتعزيز الاستقرار والأمن بمنطقة جنوب المتوسط، وتحقيق تطلعات شعوبنا إلي مزيد من النمو والازدهار، ووجه الشكر لحكومة وشعب المجر الصديق علي حسن الاستقبال والحفاوة وعلي حسن تنظيم قمة تجمع »فيشجراد» ومصر. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخماسي الذي عقده قادة دول التجمع الأربع والرئيس السيسي عقب اعمال قمة »فيشجراد» ومصر التي استضافتها العاصمة المجرية بودابست امس . وقال الرئيس : لقد تناول الاجتماع سبل تعزيز العلاقات بين مصر ودول التجمع في مجالات مُحددة تحظي بأولوية لدينا جميعاً، سواء فيما يتعلق بتطوير علاقاتنا الثنائية أومع الاتحاد الأوروبي. كما ناقشنا سبل تعزيز التعاون لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف، وأكدنا أهمية تضافر الجهود الدولية لوضع حد لها. وتطرقنا إلي سبل تطوير التعاون الأمني المشترك بما يمكننا من التعامل مع مختلف التهديدات. وأود في هذا الصدد أن أؤكد اتفاقنا جميعاً علي ضرورة التصدي للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأهمية العمل المشترك لمواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف منابع الإرهاب والتضييق علي من يرعاه من دول أوجهات تقدم الدعم المالي واللوجستي والسياسي للجماعات الإرهابية. وأضاف السيسي : تطرقنا كذلك إلي أزمة اللاجئين وأساليب التعامل معها بما يضع حداً لمعاناة الأبرياء الذين يتعرضون للتشريد بسبب الحروب والاضطهاد، وبحثنا سبل تعزيز التعاون لإنهاء هذه المأساة الإنسانية، واتفقنا علي أهمية تكاتف المجتمع الدولي للقضاء علي الأسباب التي تشجع علي الهجرة غير الشرعية، مثل تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وأكدنا أهمية مواصلة العمل علي إيجاد حلول سياسية للنزاعات التي تعد سبباً رئيسياً لتلك الظاهرة. ولقد تبادلنا الرؤي كذلك حول آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة الأزمات في سوريا وليبيا واليمن والعراق والمساعي القائمة لإيجاد حلول سلمية لها، واتفقنا علي ضرورة بذل المجتمع الدولي لمزيد من الجهود لوضع حد لتلك الصراعات. كما تشاورنا حول سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط بما يحقق تسوية دائمة وعادلة مبنية علي القرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة بما يضمن تحقيق حل الدولتين. وأكد الرئيس السيسي أن ما تم بحثه من قضايا مهمة، إنما يمثل بداية لمرحلة ممتدة من التعاون الفعال مع دول »فيشجراد» سواء بشكل ثنائي أو من خلال صيغة »فيشجراد+ مصر»، وذلك بهدف مواصلة الارتقاء بالعلاقات بين الجانبين وتكثيف التشاور بينهما علي جميع المستويات. وتوجه بالشكر مرة أخري للمجر علي استضافة هذه القمة ولجميع دول تجمع »فيشجراد» علي حرصهم علي التنسيق والتشاور مع مصر، بما يساهم في تعزيز العلاقات بين دولنا ويلبي طموحات شعوبنا.