امتلاك قوة الردع الضمان لحماية الأمن القومي مستعدون لمواجهة أي تهديدات.. وتنويع مصادر السلاح للحصول علي الأفضل أكد الفريق علي فهمي محمد علي قائد قوات الدفاع الجوي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطي اهتماماً كبيراً للقوات المسلحة لتكون علي أعلي درجات الاستعداد القتالي لتنفيذ مهمة الدفاع عن أمن وسلامة الوطن وحماية حدوده الاستراتيجية علي كافة الاتجاهات وفي ظل المتغيرات الحادة التي تشهدها الساحة الدولية والنظام الدولي الجديد أصبح امتلاك قوة الردع أكثر طلبا وأشد إلحاحا وأصبحت القوة العسكرية لأي دولة هي الضمان الوحيد والسبيل الأمثل للدفاع عن الحق وحماية المصالح ودرء المعتدين صونا لأمنها القومي. وأوضح الفريق فهمي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر قيادة قوات الدفاع الجوي احتفالا بعيدها السابع والأربعين أن قوات الدفاع الجوي تعمل جاهدة علي أداء المهام المنوطة بها في إطار المهمة الرئيسية للقوات المسلحة للمحافظة علي الأمن القومي المصري وحماية واستقرار السلام العادل. القيادة العامة وأضاف أن قوات الدفاع الجوي نالت اهتماما كبيرا من القيادة العامة من أجل طبيعة المهمة الملقاة علي عاتقها، والتي تتطلب تحقيق استعداد قتالي وكفاءة قتالية عالية لمواجهة أي تهديدات محتملة في أي وقت وتحت مختلف الظروف، بالإضافة إلي الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة لتنفيذ المهمة مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تدبير أنظمة دفاع جوي حديثة متطورة ، مع الحفاظ علي ما لدينا من معدات والعمل علي تطويرها لتتناسب مع حجم العدائيات والتهديدات المحتملة في ظل التوسع في استخدام القوات الجوية المعادية لأسلحة الهجوم الجوي الحديثة.. وقال إنه لم يعد هناك قيود في الحصول علي المعلومات حيث تعددت وسائل الحصول عليها سواء بالأقمار الصناعية أو أنظمة الاستطلاع الإلكترونية المختلفة وشبكات المعلومات الدولية بالإضافة إلي وجود الأنظمة الحديثة القادرة علي التحليل الفوري للمعلومة وتوفر وسائل نقلها باستخدام تقنيات عالية مما يجعل المعلومة متاحة أمام من يريدها، ويجعل جميع الأنظمة كتابا مفتوحا أمام العدو والصديق. وأكد قائد قوات الدفاع الجوي أن فكر استخدام الأنواع المختلفة من الأسلحة والمعدات، هو ما يوصلنا إلي تنفيذ المهام بأساليب وطرق غير نمطية في معظم الأحيان بما يضمن التنفيذ الكامل، في إطار خداع ومفاجأة الجانب الآخر، وهذا في المقام الأول خفي عن العدو وله درجات سرية عالية وتحتفظ به القوات المسلحة كأهم خطط الحروب المحتملة مشيرا إلي أن الدليل علي ذلك أنه في بداية نشأة قوات الدفاع الجوي تم تدمير أحدث الطائرات الإسرائيلية (الفانتوم)، باستخدام وسائل إلكترونية حديثة من خلال منظومات الصواريخ المتوفرة لدينا في ذلك الوقت.. وكذا التحرك بسرية كاملة لإحدي كتائب الصواريخ لتنفيذ كمين لإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكتروني إستراتكروزر المزودة بأحدث وسائل الاستطلاع الإلكتروني بأنواعه المختلفة وحرمان العدو من استطلاع القوات غرب القناة باستخدام اسلوب قتال لم يعهده العدو من قبل وهو تحقيق إمتداد لمناطق تدمير الصواريخ لعمق أكبر شرق القناة مشيرا إلي أن السر لا يكمن فقط فيما نمتلكه من أسلحة ومعدات ولكن القدرة علي تطوير اسلوب استخدام السلاح والمعدة بما يمكنها من تنفيذ مهامها بكفاءة تامة. البحث العلمي وردا علي سؤال عن إستخدام البحث العلمي في تطوير الأسلحة والمعدات بقوات الدفاع الجوي أكد فهمي أن الدفاع الجوي يهتم بجميع مجالات البحث العلمي التي يمكن الاستفادة منها في تطوير ما لدينا من أسلحة ومعدات، مشيراً إلي أنه يوجد بقوات الدفاع الجوي مركز للبحوث الفنية والتطوير وهو المسئول عن التحديث والتطوير وإضافة التعديلات المطلوبة علي معدات الدفاع الجوي والاستفادة من خبرات الضباط المهندسين والفنيين والمستخدمين للمعدات حيث يقوم المركز بإقرار عينات البحوث وتنفيذها عملياً بدءاً بإجراء الاختبارات المعملية، ثم الاختبارات الميدانية للوقوف علي مدي صلاحيتها للاستخدام الفعلي الميداني بواسطة مقاتلي الدفاع الجوي، ويقوم مركز البحوث الفنية بتطوير معدات الدفاع الجوي من خلال مراحل متكاملة بهدف استخدام التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من أحدث التقنيات العلمية بما يحقق الارتقاء بمستوي الأداء لمعدات الدفاع الجوي هذا بالإضافة إلي وجود تعاون وثيق مع مراكز البحوث الفنية المختلفة بالقوات المسلحة لدراسة مشاكل الاستخدام للأسلحة والمعدات وتقديم أفضل الحلول لها.. وأشار إلي أن كلية الدفاع الجوي تعقد الكثير من الندوات والمحاضرات التي يشارك فيها الأساتذه المدنيون من الجامعات المصرية من مختلف التخصصات كذلك الاشتراك في الندوات التي تقيمها هيئة البحوث العسكرية وأكاديمية ناصر العسكرية العليا والكلية الفنية العسكرية ولتدعيم البحث العلمي يتم إيفاد ضباط الدفاع الجوي إلي الخارج لتبادل العلم والمعرفة بيننا وبين الدول الأخري والحصول علي الدرجات العلمية المتقدمة ( الماجستير، الدكتوراه ) لمواكبة أحدث ما وصل إليه العلم في دول العالم. وقال الفريق فهمي ردا علي سؤال عن مجالات التعاون العسكري مع الدول العربية والأجنبية أن قوات الدفاع الجوي حريصة علي التواصل مع التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها في المجال العسكري من خلال تنويع مصادر السلاح وتطوير المعدات والأسلحة بالاستفادة من التعاون العسكري بمجالاته المختلفة طبقاً لأسس علمية يتم اتباعها في القوات المسلحة وتطوير وتحديث ما لدينا من أسلحة ومعدات بالإضافة إلي محاولة الحصول علي أفضل الأسلحة في الترسانة العالمية حتي نحقق الهدف الذي ننشده. التعاون العسكري وأوضح أنه يتم تنظيم التعاون العسكري عبر تطوير وتحديث الأسلحة والمعدات بما يحقق تنمية القدرات القتالية للقوات وإجراء أعمال التطوير والتحديث الذي تتطلبه منظومة الدفاع الجوي المصري طبقاً لعقيدة القتال المصرية بالإضافة إلي أعمال العمرات وإطالة أعمار المعدات الموجودة بالخدمة حالياً في خطة محددة ومستمرة. وأيضاً التعاون في تنفيذ التدريبات المشتركة مع الدول العربية الشقيقة والصديقة لاكتساب الخبرات والتعرف علي أحدث أساليب التخطيط وإدارة العمليات في هذه الدول وقوات الدفاع الجوي تسعي دائماً لزيادة محاور التعاون في كافة المجالات ( التدريب، التطوير، التحديث،... ).ويتم التحرك في هذه المسارات طبقاً لتخطيط يتم إعداده مسبقاً بما يؤدي إلي استمرار أعمال التطوير لقوات الدفاع الجوي علي مستوي المعدات أو اسلوب الاستخدام. وقال قائد الدفاع الجوي إننا نعمل طبقاً لخطط وبرامج محددة وأهداف واضحة ونهتم في ذات الوقت بكل ما يجري حولنا من أحداث ومتغيرات في المنطقة في ظل التهديدات التي تتعرض لها كافة مسارات السلام الآن وما تثيره من قلق بشأن المستقبل ككل وليست بعيدة عن أذهاننا. وأكد فهمي أن الاستعداد القتالي لقوات الدفاع الجوي هدف دائم لنكون قادرين ليلاً ونهاراً سلماً وحرباً وتحت مختلف الظروف علي تنفيذ مهامنا بنجاح وعلي الشعب المصري أن يطمئن قوات الدفاع الجوي القوة الرابعة في القوات المسلحة المصرية ، تعمل ليل نهار سلماً وحرباً عازمة علي حماية سماء مصر ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب منها لتظل رايات الدفاع الجوي عالية خفاقة. فترة التدريب وأكد الفريق فهمي أن قوات الدفاع الجوي تقدم رعاية تامة لمراكز التدريب وللجنود المستجدين منذ لحظة وصولهم وحتي نقلهم إلي وحداتهم بعد انتهاء فترة التدريب الأساسية بمراكز التدريب وذلك من خلال استقبال ورعاية الجندي لبناء شخصيته العسكرية طوال فترة خدمته الإلزامية بالقوات المسلحة وحتي عند استدعائه بعد نهاية فترة التجنيد ولتحقيق ذلك فإنه يتم التخطيط بعناية تامة لاستقبال الجنود في مراكز التدريب. وقال إنه منذ التحاقهم بالقوات المسلحة من خلال إعداد التجهيزات اللازمة للتدريب من معلمين أكفاء وفصول تعليمية مزودة بأحدث وسائل التدريب وقاعات الحواسب المتطورة ومعامل اللغات الحديثة بالإضافة إلي المقلدات التي تحاكي معدات القتال الحقيقية لتحقيق مبدأ الواقعية في التدريب وترشيد استخدام المعدات الحقيقية وتنفيذ الالتزامات الرئيسية أثناء فترة التدريب وتوفير كافة التجهيزات الإدارية والمعيشية الحضارية من أماكن إيواء وميسات للطعام وقاعات ترفيهية مع إعداد أماكن لاستقبال أسر الجنود المستجدين أثناء الزيارات الأسبوعية. وأوضح أن تنفيذ ذلك يتم في إطار خطة متكاملة تصل إلي أدق التفاصيل بما يحقق رفع الروح المعنوية للجنود وتأهيلهم لأداء مهامهم القتالية بكفاءة عالية من خلال الاهتمام الكامل برفع الروح المعنوية لمقاتلي الدفاع الجوي في جميع مواقعه المنتشرة علي كافة ربوع الوطن وتوفير سبل الإعاشة الكريمة، إلي جانب الرعاية الصحية التي تقدمها جميع مستشفيات القوات المسلحة لرجال قوات الدفاع الجوي. وأشار الفريق فهمي الي الحرص الدائم علي تثقيف وتوسيع مدارك أبنائها من خلال مشاركة القادة القدامي والرواد الأوائل في الندوات التثقيفية التي تنظم بشكل دوري لمد جسور التواصل بين جيل الرواد أبطال حرب أكتوبر والأبناء من الضباط والصف والجنود.