شركة كوسكو الصينية للملاحة البحرية تعلق خدماتها إلي ميناء حمد ذكرت وكالة أنباء البحرين أن مصرف البحرين المركزي أمر البنوك العاملة في المملكة بتجميد الأصول والحسابات المصرفية لما يصل إلي 59 فردا و12 كيانا مرتبطين بقطر وتتهمهم دول عربية بأن لهم صلات بالإرهاب. وجاء التحرك بعدما وضعت مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدةوالبحرين، التي عزلت قطر بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل معها الأسبوع الماضي، أشخاصا لهم صلات بالدوحة علي قوائم سوداء. فأصدر مصرف البحرين المركزي توجيها إلي جميع المؤسسات المالية المرخص لها في مملكة البحرين لتجميد وحجز الحسابات والأرصدة المالية والودائع وحسابات الاستثمار وبوالص التأمين وأية تعاملات مالية لكافة الأفراد والكيانات التي تم تصنيفها ضمن قوائم الإرهاب. وأضافت الوكالة أن البنك المركزي أمر أيضا البنوك بتقديم أي معلومات لديها بشأن أعضاء القائمة في أسرع وقت ممكن. وكان مصرف الإمارات المركزي وجه البنوك العاملة في البلاد بفعل الشيء نفسه يوم الجمعة. من جهة أخري، علقت شركة كوسكو الصينية للملاحة البحرية خدمات الشحن والتسليم إلي قطر مشيرة إلي "غموض" الوضع بعد أن قطعت دول عربية العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة وفرضت قيودا علي الموانئ. وتنضم بذلك رابع أكبر شركة في العالم للملاحة البحرية لشركة "إيفرجرين التايوانية" وشركة "أوكل بهونج كونج" في تعليق الخدمات بعد أن قطعت السعودية ومصر ودول عربية أخري العلاقات مع قطر بسبب اتهامها بدعم الإرهاب. وقالت متحدثة باسم الشركة إن كوسكو أبلغت زبائنها بتعليق الخدمات من وإلي ميناء حمد القطري. في الوقت نفسه، أعلنت الشركة القطرية لإدارة الموانئ "موانئ قطر"، تدشين خطين ملاحيين جديدين بين "ميناء حمد" في قطر وميناءي "صحار" و"صلالة" في سلطنة عمان. وقالت "ميرسك لاين" التابعة لشركة "ايه.بي مولر ميرسك" إنها ستقبل الحجوزات الجديدة لشحن الحاويات إلي قطر انطلاقا من سلطنة عمان. وقالت عدة مصادر بقطاعي النفط والشحن البحري إن من المتوقع أن ترتفع تكاليف شحن الوقود والنفط الخام من قطر بعد أن حظرت الإمارات العربية المتحدة علي السفن التي توقفت في المرافئ القطرية من الرسو في موانيئها. وأوضحت المصادر أن من المتوقع أن تزيد أسعار الشحن علي الناقلات الأصغر إلي ما بين 75 و80 علي المقياس العالمي (دابليو.إس) بفعل ارتفاع الطلب علي تلك السفن. ومن جانبه، قال وزير المالية القطري "علي شريف العمادي" في مقابلة مع محطة (سي.إن.بي.سي) إن بإمكان بلاده الدفاع بسهولة عن اقتصادها وعملتها في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها دول عربية أخري. وأضاف أن الدول التي فرضت عقوبات ستخسر أموالا أيضا بسبب الأضرار التي ستلحق بقطاع الأعمال في المنطقة. وقال "كثيرون يعتقدون أننا الوحيدون الذين سنخسر في هذا... إذا خسرنا دولارا سيخسرون هم أيضا دولارا".. وأوضح أن قطر بإمكانها استيراد سلع من تركيا والشرق الأقصي أو أوروبا وإنها ستتفاعل مع الأزمة عبر تنويع اقتصادها أكثر. وتعرض الريال القطري لضغوط في السوقين الفورية والآجلة للصرف الأجنبي، لكن العمادي قال إن هذا ليس أمرا مثيرا للقلق "ما لدينا من احتياطيات وصناديق استثمار يمثل أكثر من 250 % من الناتج المحلي الإجمالي". وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مكاتب الصرافة في قطر تعاني من شح الدولار، وهو ما جعل من الصعب علي العمال الأجانب القلقين إرسال أموال إلي بلادهم مع قيام بنوك أجنبية بتقليص أنشطتها مع مؤسسات قطرية نظرا للأزمة الدبلوماسية في المنطقة. وسجلت أسعار السندات الدولية القطرية انخفاضا حادا لكن في رد علي سؤال آخر قال العمادي إنه لا يري حاجة لتدخل الحكومة في السوق وشراء تلك السندات لدعم الأسعار. وصل متوسط خسائر البورصة القطرية لكل ساعة تداول منذ أن قطعت دول عربية علاقاتها بالدوحة، إلي نحو 2،6 مليار ريال قطري، إذ بلغ إجمالي الخسائر السوقية نحو 37،15 مليار ريال، وفق ما ذكرت صحيفة »الاقتصادية».