المستشار هشام بدوي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصار العاشر من رمضان    تمريض القناة تطلق مبادرة «بداية نحو الإنقاذ» لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    بيان هام من مصر للطيران بسبب تداعيات الحرب على إيران    "الزراعة" تشن حملة تفتيش مفاجئة لمتابعة جهود دعم المزارعين    الإمارات تعلن التصدي بنجاح لعدد من الصواريخ الإيرانية    عون بعد الهجوم على إيران: تجنيب لبنان الكوارث أولوية مطلقة    سماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض    مواعيد مباريات السب 28 فبراير - الأهلي ضد زد.. وكلاسكير ألمانيا    موعد مباراة مانشستر سيتي أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    كرة السلة، موعد مباراة مصر وأنجولا في تصفيات كأس العالم    أون سبورت تحصل على حقوق بث الدوري الإسباني لكرة اليد    مصرع عنصر شديد الخطورة وضبط 660 كيلو مخدرات| صور    سحب 657 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    مشاجرة داخل مسجد.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    حماية رغيف الخبز.. أمن التموين يضبط 9 أطنان دقيق مهرب في 24 ساعة    حبس عاطل طعن شاب خلال مشاجرة بسبب فتاة فى الجيزة 4 أيام    زغلول صيام يكتب: المفروض يسحبوا اسم "مصر" من القنوات التي لا تحترم المشاهد المصري وأولها إم بي سي!    رمضان 2026| أخطاء يجب تجنبها للتخلص من الشعور بالتخمة    4 مستشفيات جديدة قريبا.. «الصحة»: 147 زيارة ميدانية بمحافظات الجمهورية    التأمين الصحي الشامل: 6.2 مليار جنيه قيمة "الفاتورة العلاجية" لمقدمي الخدمة بالإسماعيلية    وكيل صحة سوهاج: اعتماد مستشفى ساقلتة ضمن المستشفيات النموذجية    «البترول»: جاهزية كاملة لتأمين احتياجات السوق المحلي من إمدادات الغاز    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    وزارة «الطيران» تدعو المسافرين لمراجعة بيانات الرحلات بعد الضربات الأمريكية – الإيرانية    سماع دوي وصفارات الإنذار في إسرائيل في أعقاب هجوم صاروخي إيراني    الجيش الأردني يعلن تنفيذ طلعات جوية للتأكد من خلوّ الأجواء من أي محاولات اختراق    بي بي سي: رحيل صلاح عن ليفربول في صيف 2026 وارد بقوة    إغلاق المجال الجوي الإيراني مع بدء الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي    النشرة المرورية.. سيولة فى حركة السير بطرق ومحاور القاهرة والجيزة    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    تأهل الأهلي والزمالك والمقاولون العرب إلى نصف نهائي كأس مصر للطائرة آنسات    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    انطلاق فعاليات النسخة العاشرة من برنامج «هل هلالك» بحضور وزيرة الثقافة    الله المعز المذل    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    أسعار البيض اليوم السبت 28 فبراير    صرف السلع التموينية ومنحة رمضان على البطاقات من الساعة 9 صباحا يوميا    وزير الإنتاج الحربى: خطة لتطوير أسلحتنا بدعم الذكاء الاصطناعى لمواجهة الحروب الذكية    رئيس جامعة المنيا يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    خطوط الوجه البحري تسجل أقل معدلات تأخير للقطارات اليوم السبت    حادث كرداسة| النيابة تأمر بعرض صاحب واقعة "علم إسرائيل" على الأمراض النفسية    التعليم تتخذ إجراءات عاجلة بشأن اصطحاب الهواتف المحمولة في المدارس    بعد تعرضه لوعكة| تطورات الحالة الصحية للإمام الأكبر أحمد الطيب    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 28 فبراير| الأرصاد تحذر من برودة وأمطار    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    صحاب الأرض دراما الآلم والأمل.. أساتذة الإعلام: دراما تفرض حضورها    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    ترامب: لا تخصيب لليورانيوم الإيراني ولو حتى بنسبة 20%    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    صلاح دياب: عمري ما اتعاملت مع إسرائيل لكن نافستها في الزراعة وتفوقت بالتصنيع المحلي    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعدي علي التربة الزراعية بالتلوث
نشر في الأخبار يوم 18 - 04 - 2010


بقلم : د. نادر نور الدين
محمد
[email protected]
يقصد بالتعدي علي الأراضي الزراعية نقصان المساحات المنتجة للغذاء دوريا بدلا من زيادتها لملاحقة معدلات الزيادة السكانية ولحفظ حقوق الأجيال الحالية والقادمة في الحصول علي الغذاء بأسعار غير مرهقة تحقيقا لأهم مبادئ الإنسان وهو مبدأ الحق في الطعام دون مشقة أو أن يكون الفقر سببا في عدم إمكانية الحصول علي الغذاء وبالتالي موت البشر. فإذا كان البناء علي الأراضي الزراعية يستقطع جزءا من مورد لا ينضب لإنتاج الغذاء وبالتالي يقلص الإنتاجية الزراعية فإن تلوث مياه الري وانتقال هذا التلوث إلي الترب الزراعية يقلص أيضا من الإنتاجية الزراعية نتيجة لتدهور التربة بحيث تصل إلي نسب لا تتجاوز 75 إلي 50٪ فقط من قدرتها الإنتاجية بما يعد انتقاصا أو تعديا علي التربة بفقدان ربعها إلي نصفها. إن وجود نحو 4.4 مليار متر مكعب من مخلفات المصانع التي تلقي مباشرة في الترع والمصارف وجميعها تستخدم الآن في ري الزراعات القائمة بالإضافة إلي أكثر من خمسة مليارات متر مكعب سنويا من مخلفات الصرف الصحي تلقي أيضا في هذه الموارد المائية وتتوزع علي الترب الزراعية بما يفقدها خصوبتها مع مرور الوقت ويقلص قدرتها الإنتاجية بالإضافة إلي تقلص وتدهور القوة الإنتاجية البشرية للمزارعين الذين يتعاملون مباشرة مع هذه المياه والترب ثم المنتجات الزراعية الملوثة التي تحمل كل الميكروبات الممرضة والفلزات الثقيلة المهلكة والتي تؤثر مباشرا علي صحتهم. هذه الأمور هي التي جعلت الأمم المتحدة تتخذ شعار اليوم العالمي للمياه هذا العام "مياه نظيفة لعالم صحي" إيمانا منها وتعريف للكافة بأن المياه هي رأس مال جميع البشر فهي التي تحافظ علي صحتهم وتعطيهم القدرة علي العمل واكتساب الأموال من هذا العمل ثم تعطيهم القدرة علي إنتاج الغذاء اللازم للحفاظ علي حياتهم وصحتهم ويكتسبون أيضا أرباحا من بيعهم لهذا الغذاء، كما أن المياه هي رأس المال المباشر والأهم في الصناعة وبدونها لا تستقيم أي صناعة وبالتالي فإن الربح الناتج من الصناعة أيضا من المياه. فإذا كانت المياه العذبة هي رأس مال صحة الإنسان وغذائه ونشاطه البشري سواء في الصناعة والتجارة والنقل وغيرها فليس من العقل لمخلوق أن يهدر رأس ماله بمثل هذه البساطة التي نهدرها بتعمد تلوث مياهنا العذبة فنكون كمثل من يقوم بإشعال النار في أمواله ورأس ماله. تنامي التلوث خاصة في الدول النامية التي تصب بكل جهل 90٪ من صرفها الصحي و 70٪ من صرفها الصناعي في مواردها المائية العذبة كان السبب في مناشدة الأمم المتحدة لدول العالم للحد من التلوث ومنعه من المنبع لان إيقاف التلوث أرخص كثيرا من معالجة آثاره سواء بمعالجة المياه الملوثة أو استصلاح الترب المتدهور بالتلوث وفناء العديد من الأصناف النباتية أو علاج البشر من أمراض التلوث. هذا السبب أيضا كان وراء مطالبة منظمة الأمم المتحدة للمياه بطلب تسعير المياه طالما أنها رأس المال المنتج الحقيق الذي ينبغي الحفاظ عليه من التلوث أو الإهدار أو الفقد أو الاستخدامات غير العاقلة بحيث يتعلم البشر كيفية الحفاظ علي موارد العالم المحدودة من المياه والتي لا تتجاوز 0.3٪ من إجمال الموارد المائية العذبة والتي يحتبس جزء كبير منها في المناطق القطبية وقمم الجبال كجليد وجزء آخر يفقد أثناء الفيضانات والسيول المدمرة، وثالث تصب في البحار والمحيطات كنهايات للأنهار بالإضافة إلي كميات الأمطار التي تهطل في المحيطات والبحار مباشرة والتي تشكل 70٪ من مساحة كوكب الأرض، و97.5٪ من إجمال المياه المتاحة، وبالتالي فإن حتي المياه العذبة التي لا تتجاوز 2.5٪ من إجمالي المياه المتاحة لا يمكن الوصول والاستفادة إلا من 0.3٪ فقط بما يستوجب الحفاظ والاعتناء بهذه الكمية والتي تعد هي الحياة نفسها.
إن الاستثمار في إدخال الصرف الصحي إلي كل بيت في مصر، والصرف الصناعي إلي كل مصنع والحفاظ علي الموارد المائية المتاحة من التلوث لهو الاستثمار الأمثل والأهم لنا في الوقت الحالي حفاظا علي حياة البشر وصحتهم وغذائهم وأن كل جنيها ينفق في إيقاف التلوث يعود علينا بالآلاف ويجمل الحياة ويحافظ علي هبات الخالق للخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.