متي تختفي من حياتنا الثقافية والاجتماعية معاني التحكم الذكوري الذي يعكس الصراع بين الرجل والمرأة؟ مازلنا نعيش في غيابات الجهل والتخلف رغم أن الله سبحانه وتعالي ذكر في محكم آياته المساواة بينهما في الثواب والعقاب. صراع الرجل والمرأة أمر غريب عن الإسلام بل إن الله جل جلاله أمر بالرفق في التعامل بينهما والمودة والرحمة بين الأزواج ولكن ماذا حدث؟ لو نظرنا إلي المدي القريب نجد أن محاكم الأحوال الشخصية تمتليء بحالات الطلاق والخلع وتزداد عاماً بعد عام ، وتفكك الأسرة أصبح أمراً يسيراً خاصة أن الزواج بين شباب هذا الجيل لا يستمر طويلا مما يؤكد انعدام الرؤية وغياب التواصل الاجتماعي بين الأزواج، رغم شدة التواصل علي الانترنت. الأولاد يدفعون ثمنا غاليا لهذا الصراع غير الايجابي للعلاقة بين الرجل والمرأة.. وهو مؤشر خطر علي بناء المجتمع. أين ثقافة الأمس عندما كان رب الأسرة يكرم زوجته ويحمل لها جميلها وجهدها الكبير في رعاية الأولاد وتربيتهم وتعليمهم حتي يصلوا إلي أعلي الدرجات الوظيفية والعلمية؟. أين الإحساس الاجتماعي والحب الذي يجمع أفراد الأسرة كوحدة واحدة من أجل بناء أسرة تخدم الوطن والأهل. إن تفكك الأسرة هو السر الذي يجب أن نبحث عن أسبابه خاصة وأننا في شهر نحتفل فيه باليوم العالمي للمرأة التي فقدت مكانتها وفقا للمبدأ الذكوري المتحكم والهادم لكيانها وعيد الأم الذي نحتفل به غدا وهما مناسبتان لكيان واحد.. المرأة.. التي أكرمها الله وجعل الجنة تحت أقدامها. مصرأعلنت أن هذا العام هو عام المرأة فأين التوصيات لإعادة العلاقة بين الرجل والمرأة إلي صوابها ؟ أين التأكيد علي أنهما كيانان مستقلان يكملان بعضهما بعضا من أجل بناء أسرة ناضجة ناجحة تقدم فلذات أكبادها متسلحين بالأخلاق والعلم والدفاع عن الوطن؟.. إنها فرصة لتراجع الحكومة قوانينها التي تسببت في زيادة التفكك الأسري وقيام المؤسسات الدينية بإعادة نشر الوعي الاجتماعي والديني لترشيد العلاقة بين الأزواج حتي تنعدم أو تقل حالات الطلاق المزرية والتي تنتج جيلاً من الشباب ممزقاً ضائعاً أو غير مكتمل النضج نتيجة هذا التفكك وانعدام الحب والمودة بين الرجل والمرأة. ملاحظة عابرة : نقابة الصحفيين غاب عنها العنصر النسائي بعد الانتخابات!!