في ذكرى ميلاده.. «ماجد كامل» يستعرض المسيرة الكاملة لحياة البابا شنودة الثالث    محافظ قنا يستعرض ملف المتغيرات المكانية ويؤكد على إزالة المخالفات ورفع نسب الإنجاز    الدكتور سويلم: ننفذ مشروعات كبرى لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية    أبوظبي: استهداف المدنيين مرفوض.. وإيران تتحمل كامل المسؤولية    ألمانيا: لن نشارك في حرب إيران ولا تأمين مضيق هرمز    إصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة شرطة على طريق شبرا – بنها الحر بالقليوبية    الداخلية تضبط 800 كجم مخدرات و131 سلاحًا ناريًا بقيمة 120 مليون جنيه    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة نهال القاضي    الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة تقدم عرض «بلاك» على مسرح الحديقة الدولية أيام العيد    جامعة المنصورة ترفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفياتها خلال إجازة عيد الفطر المبارك    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة    علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها    "صحة قنا" تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر وتكثف الاستعدادات بالمستشفيات    قمة نارية في الاتحاد.. ريال مدريد يقترب من الحسم والسيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    منافس مصر.. إيران تتفاوض لنقل مبارياتها في كأس العالم من أمريكا إلى المكسيك    فليك يقترب من تجديد عقده مع برشلونة حتى 2028    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    ضربة ال 120 مليوناً.. الداخلية تسحق إمبراطورية "الكيوف" والأسلحة قبل العيد    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    حسن حافظ: أهمية كتاب «ولي النعم» تبدأ بعد قراءته لما يفتحه من مساحات للنقاش والتأمل    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى    علي لاريجاني.. «العقل الاستراتيجي» لإيران في مرمى نيران الموساد    وزير الاستثمار يبحث مع العضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين صناعة السيارات    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    الاتصالات تدرس مقترحا لإطلاق خطوط محمول مخصصة للأطفال    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    حسام عبدالمنعم: فخور بثقة الزمالك وسأعمل على اكتشاف المواهب لخدمة الفريق الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غنائم إسرائيل من عكاشة والصحفيين ال 4 و«سيلفي» أفيخاي
تل أبيب تفادت قرارات نقابة الصحفيين باصطياد عرب أوروبا
نشر في الأخبار يوم 27 - 02 - 2016

مراسم تقديم السفير المصرى حازم خيرت أوراق اعتماده فى تل أبيب
إذاعة جيش الاحتلال مهدت للحملة بمقال لإسرائيلي عراقي
لا مكان للصدفة في معادلة الترتيبات الإسرائيلية، فلقاء السفير حاييم كورين، ووزيره المفوض روعي روزنبليت بالإعلامي توفيق عكاشة في القاهرة، وحضور عدد من الصحفيين مؤتمراً صحفياً لسفير تل أبيب بالقاهرة، فضلاً عن زيارة الصحفيين الأربعة المقيمين في أوروبا ذوي الأصول العربية لإسرائيل، وصورة أحدهم (المصري) مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، انبعثت جميعها من مصدر واحد، وهو برنامج الخارجية الإسرائيلية، الرامي إلي إقناع الرأي العام الإقليمي والدولي، برغبة الأوساط الشعبية والثقافية والإعلامية المصرية في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، واجتذاب من لديهم استعداد للانفتاح علي إسرائيل.
قبل أسابيع من تلك التطورات، دأبت خارجية الدولة العبرية علي فتح قنوات التواصل مع الصحفيين العرب المقيمين في أوروبا، لاسيما أولئك الذين يشاركون بمقالات رأي في الإصدارات الصحفية العربية؛ وأثمرت جهود التواصل إسرائيلياً، حينما استجاب الصحفيون الأربعة لدعوة الخارجية الإسرائيلية زيارة تل أبيب.
نقابة الصحفيين
الزيارة التي يدور الحديث عنها، وانفتاح إسرائيل قبلها علي الصحفيين العرب، المقيمين خارج أوطانهم، جاءت في إطار التفافها علي قرارات نقابة الصحفيين المصرية، التي حظرت من خلال جمعيتها العمومية أي نوع من التطبيع مع الإسرائيليين؛ وتفادياً لهذا الموقف الصلب، رأي مهندسو الحملات الدبلوماسية في تل أبيب، تفادي دائرة اللاءات النقابية في القاهرة، فوجدت ضالتها في أولئك الذين لا ينتمون بالأساس لنقابة صاحبة الجلالة.
توقيت الخطوة الإسرائيلية لم يكن مصادفة، وتزامن تكرار كلمتي (التطبيع وإسرائيل) في وسائل الإعلام المصرية والعربية لم يكن عبثاً، وإنما كان معداً له إسرائيلياً، ليتسق وموعد تقديم السفير المصري الجديد لدي تل أبيب حازم خيرت أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي راؤوڤين ريڤلين؛ فمع هذا التزامن، الذي يُضاف إليه لقاء السفير الإسرائيلي مع توفيق عكاشه، توهمت الدبلوماسية الإسرائيلية نجاحها في إقناع الشعوب العربية بالتطبيع، وتجاوز الرفض الذي يفرض نفسه علي الواقع حيال إسرائيل رغم اتفاقات السلام.
رسالة حوجي
ولعل ذلك كان واضحاً في رسالة الصحفي الإسرائيلي (عراقي الأصل) چاكي حوجي، الذي كان أحد عناصر معادلة ترتيبات القوة الإسرائيلية الناعمة؛ فرغم أن مقالاته المنشورة في الصحف الإسرائيلية، لاسيما «معاريڤ»، التي كان يعمل بها محللاً للشئون العربية، خاصة المصرية، قبل انتقاله للعمل بإذاعة «جالي تساهل» (إذاعة الجيش الاسرائيلي)، لم تعترف بثورة الثلاثين من يونيو، وتبني فيها خطاباً إعلامياً لا يغاير في مفرداته وتوجهاته الخطاب الإخواني، إلا أنه اعترف - فجأة - بالثورة ذاتها، وشرعية الناخب المصري، الذي وضع الرئيس السيسي علي مقعد الرئاسة، داعياً السيسي من خلال رسالة مطولة نشرها قبل أيام في «معاريڤ» إلي السماح بتطبيع العلاقات مع إسرائيل؛ وبعبارات الإطراء والتملق اللزج، رأي حوجي في رسالته، أن «التطبيع وذوبان العلاقات بين الشعبين المصري والإسرائيلي، هما المفتاح الحقيقي لترسيخ السلام»، إذ قال نصاً: «إن كلماتي لا تدعو إلي التخلي عن القضية الفلسطينية، فكلكم أبناء أمة واحدة، وإن دعم القاهرة للتطلعات الفلسطينية إلي حياة أفضل هو أمر بديهي. لكنك لاحظت بالتأكيد أن مقاطعة التطبيع لم تغير وضع الفلسطينيين إلي الأفضل».
وأضاف حوجي في رسالته: «إن الاتصالات بين الصحفيين الإسرائيليين والنشطاء السياسيين موجودة حتي مع شخصيات في حركة حماس، حتي في أوقات الأزمات. وإذا كان الفلسطينيون أنفسهم علي اتصال بنا (من منطلق مصلحتهم)، فلماذا ترفضون ذلك باسم القضية الفلسطينية؟».
وفي ختام رسالته قال: «أنا لا أناشدك سيدي الرئيس أن تصنع معروفاً للإسرائيليين، سواء بمبادرة خطرة أو باهظة الثمن، وإنما أطلب التقليل بشكل جدي من حجم المقاطعة علي الاتصال بالإسرائيليين».
كورين وعكاشة
من چاكي حوجي إلي توفيق عكاشة، الذي استثمرته الخارجية الإسرائيلية جيداً من خلال ممثلها في القاهرة حاييم كورين، فمن دون سابق إنذار أعلن البرلماني، والإعلامي المثير للجدل دعوته لسفير الدولة العبرية بتناول العشاء في منزله، ورغم ردود الأفعال الرافضة التي سبقت وتلت اللقاء، إلا أن عكاشة أصر علي موقفه، وقال إنه سيكرر دعوة السفير الإسرائيلي لزيارته مجدداً، ما يشي باحتمالية وجود علاقة سابقة بين الرجلين، خاصة أن كورين أنهي مهام منصبه الدبلوماسي، وتنتظر ممثلية بلاده في حي المعادي وصول خليفته المنتظر دڤفيد جوڤرين مايو المقبل، فضلاً عما تعرفه السفارة الإسرائيلية عن هجوم عكاشة علي إسرائيل عبر فضائيته؛ فتلبية دعوة عكاشة - انطلاقاً من تلك المعطيات - تحمل العديد من علامات الاستفهام، لكنها في الوقت ذاته تسير في فلك ترتيبات الخارجية الإسرائيلية، خاصة أن اللقاء انطوي علي مبررات واهية ومضمون أجوف، زعم فيه عكاشة، وفق ما نقلته عنه وسائل إعلام مصرية، أنه تحادث مع السفير حول عدد من القضايا، جاء في طليعتها ما يُعرف إعلامياً ب «سد النهضة» الإثيوبي، مدعياً أنه عرض علي السفير كورين مساهمة إسرائيل في حل تلك الأزمة، مقابل إمداده تل أبيب بمعلومات حول مكان «هيكل سليمان»، الذي تدعي إسرائيل وجوده في القدس المحتلة!
في المطعم
الصحفي والباحث المصري المقيم في روما رمزي عزيز، لا يختلف والصحفيين العرب الثلاثة، الذين استجابوا لدعوة زيارة تل أبيب، لكنه كان أكثر جرأة من رفاقه الثلاثة، حينما استجاب خلال الزيارة لطلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أڤيخاي أدرعي، بالتقاط صورة تذكارية تجمع بينهما في أحد مطاعم القدس الغربية، بعد زيارة قام بها الصحفيون الأربعة لمقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) والخارجية الإسرائيلية؛ فبرنامج الزيارة الذي أحيط بسرية بالغة، وآثرت وسائل الإعلام الإسرائيلية - بتعليمات من الخارجية - الحديث عنه من دون ذكر أسماء الصحفيين الأربعة لم يتضمن لقاء مع أڤيخاي، لكن الأخير حرص علي الاستفادة من الزيارة، من خلال نشر صورها عبر صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لاسيما أنها تحظي بمتابعة كبيرة من قبل الزوار العرب؛ وفي محاولة لتفادي عمدية اللقاء، زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت أن لقاء الصحفي المصري والمتحدث الإسرائيلي بالمطعم جاء في إطار المصادفة، وأن الأخير لم يكن يعلم بوجود الصحفيين الأربعة.
حتي ردود الفعل الإعلامية والشعبية المصرية والعربية، التي أثيرت في أعقاب تلك التطورات، أفادت إسرائيل إلي حد كبير، إذ رصدت وسائل الإعلام الإسرائيلية ردود الفعل الرافضة للتقارب مع إسرائيل، وأعادت تصديرها للمحافل الدولية، لتسوق من خلالها لمدي ما تصفه ب»فتور» السلام مع مصر، وارتفاع مؤشر ما تسميه ب»معاداة السامية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.