أكد وزير الزراعة والتنمية الريفية والبيئة القبرصي نيكوس كوياليس، أن بلاده تعتبر مصر بمثابة عمود الاستقرار في المنطقة.. مشيرا إلي أنه قام بنقل رسالة دعم للرئيس عبد الفتاح السيسي، وحكومته من الرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيدس، للجهد المبذول من أجل استقرار مصر والمنطقة بأسرها بخلاف التنمية الاقتصادية لمصر. وحول الموضوعات التي ناقشها خلال اللقاءات مع المسئولين المصريين وخاصة ما تم بحثه خلال استقبال الرئيس السيسي له، أوضح الوزير القبرصي أنه تم إطلاع الرئيس علي ما تم الاتفاق عليه بالنسبة لمشروعات التعاون المشتركة سواء علي المستوي الثنائي بين مصر وقبرص أو الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، حيث أمر الرئيس السيسي بسرعة الانتهاء منها وتنفيذها ووضع جداول زمنية للمشروعات. وأضاف أن زيارته الحالية تعتبر البداية العملية للتعاون الوثيق أولا علي المستوي الثنائي والثلاثي الأوسع علي مستوي البلدان الثلاثة.. مشيرا إلي أن هذا التعاون يعد أمرا مفيدا بالنسبة للبلدين والشعبين. وكشف كوياليس عن أن هناك في مجال الزراعة تم بحث المجالات التي يمكن تعزيز التعاون فيها وخاصة فيما يتعلق بالصوب الزراعية حيث سيبدأ هذا التعاون قبل نهاية الشهر الجاري، إضافة إلي زراعة أشجار الزيتون الثاني هو زراعة أشجار الزيتون وتربية الماشية وتم الاتفاق علي البدء الفوري في هذه المشروعات حيث سيتم في المرحلة الأولي نقل فصائل معينة من الماشية موضحا أنه بالنسبة للمزارع السمكية ستكون علي المستوي ثنائي بين مصر وقبرص أما فيما يخص زراعة أشجار الزيتون فسيكون علي المستوي الثلاثي نظرا لاهتمام اليونان بالتعاون في هذا القطاع. وقال: إن التعاون في هذه المجالات سينطلق قبل نهاية هذا الشهر حيث ستشهد الأيام القليلة القادمة زيارات متبادلة من الجانبين كما سيقوم عددا من من الخبراء ورجال الأعمال القبارصة الذين يرغبون في الاستثمار في مصر في هذه المجالات بزيارة القاهرة. وعن الجهود المبذولة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، قال الوزير القبرصي إن مصر تري أن قبرص بوابتها إلي الاتحاد الأوروبي، وقبرص تري أن مصر بوابتها إلي الدول العربية والأفريقية. وفي سياق آخر، كشف الوزير القبرصي عن مجالات جديدة أيضا للتعاون مع مصر في مجال الحفاظ علي البيئة، حيث يتم التركيز أولا علي التعاون في مجال معالجة المخلفات الصلبة لاسيما وان مصر تعد دولة كبيرة الحجم وبالتالي فإن بها كميات كبيرة من هذه المخلفات المنزلية وهو ما سيسمح بإقامة استثمارات كبيرة لمعالجة المخلفات وإعادة التطوير بخلاف توليد الطاقة من هذه المخلفات، لافتا إلي أن قبرص تمتلك خبرة في هذا المجال وبالتعاون مع القطاع الخاص. وأضاف أن عدداً من الخبراء القبارصة المتخصصين في هذا المجال سيقومون بزيارة إلي مصر خلال الأيام القليلة القادمة لدارسة الوضع وعقد لقاءات مع مسئولي وزارة البيئة والإدارة المحلية. وأشار إلي أنه تم أيضا بحث التعاون في مجال التأقلم علي التغيرات المناخية، فهناك حاجة ماسة للتعاون للتقليل من التلوث البيئي وسيتم دراسة أيضا التعاون في مجالات استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، كاشفا أنه تم الاتفاق مع وزير البيئة علي توقيع اتفاقية لحماية البيئة البحرية. وأشار الوزير القبرصي إلي أنه بحث خلال زيارته للقاهرة مع وزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفي سبل تعزيز التبادل التجاري وخاصة توريد قبرص لمصر بعض المنتجات من بينها الأجبان والاسماك، إضافة إلي مناقشة الاهتمام المصري بإقامة مصانع لتعليب الأسماك. وقال: إنه تم أيضا مناقشة التعاون في قطاع القمح حيث لتخزين كميات كبيرة من هذا النوع من الحبوب خاصة وأن قبرص بها عدد كبير من المطاحن وأيضا الاستفادة مما تذخر به مصر من صوامع وأماكن لتخزين القمح. واستعرض الوزير القبرصي خلال زيارته للقاهرة كيفية التعاون في مجال تحلية المياه والاستفادة من مياه الصرف المعالجة وهو القطاع الذي حققت فيه قبرص تقدما كبيرا بسبب نقص المياه حيث تعتمد البلاد فقط علي الأمطار. وقال: إن اللجنة الدائمة الثلاثية التي تم الاتفاق عليها خلال قمة أثينا ستجتمع في الثالث عشر من الشهر الجاري بالقاهرة وستكون علي مستوي ممثلين من وزارات الخارجية من مصر وقبرص واليونان.