تم تحرير آخر بقعة من سيناء المصرية من الاحتلال الإسرائيلي ولم تبق إلا طابا التي عادت بعدها بسنوات الأراضي المصرية حيث تم رفع علم مصر عليها بعد معركة طويلة انتصرت فيها الدبلوماسية المصرية. واليوم تحل علينا الذكري ال 33 ومصر تخوض حربا شرسة في سيناء لتحريرها وتطهيرها من الإرهاب والإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فسادا مدعومين بقوي إقليمية وعالمية تريد النيل من مصر لتشكيل خريطة الشرق الأوسط من جديد.. منذ 33 سنة حررنا سيناء لكن للأسف اكتفينا في معركة تعميرها بالاغاني الوطنية والأناشيد ولم تمتد إليها يد التعمير الحقيقية باستثناء شرم الشيخ التي تمت تنميتها بصدق لحاجة في نفس يعقوب.. بينما تم إهمال مدن وقري شمال سيناء وعدد من مدن وقري جنوبسيناء ولم تمتد إليها التنمية الحقيقية التي لو حدثت لتحولت سيناء بكاملها إلي سلة لغذاء مصر ولتحولت إلي مناطق صناعية كبري نظرا لما يحويه باطنها من كنوز تعدينية.. ومع الوقت تحولت سيناء إلي ساحة يمارس فيها كل ما هو ممنوع.. وعمل شبابها ورجالها المتعطلون بفعل فاعل - وأقصد هنا الحكومات المتعاقبة - في زراعة وتجارة المخدرات بة لجماعات إرهابية تدعمها أجهزة مخابرات إقليمية ودولية. وأصبحت الانفاق الممتدة علي طول الشريط الحدودي في عهد الاخوان بوابة لتهريب جميع أنواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة لانشاء ما يسمي بدولة الخلافة أو ما يسمي « ولاية سيناء « وأصبح للإخوان ميليشيات مسلحة تمتلك أسلحة متطورة وتمت إقامة معسكرات تدريب قصدها عناصر من تنظيم القاعدة وداعش وحماس وغيرهم وبسطوا نفوذهم علي سيناء حتي قامت ثورة يونيو لتنقذ مصر من مؤامرة كبري ومن مخطط عالمي لاستقطاع جزء من سيناء.. ودارت ومازالت معارك طاحنة بين الجيش والشرطة من ناحية وبين الجماعات الإرهابية من ناحية أخري..معركة سقط خلالها شهداء من الضباط والجنود ارتوت بدمائهم أرض سيناء.. لكن قوات الجيش والشرطة نجحت في تحقيق انتصارات كبيرة وقضت علي معظم الجماعات الإرهابية إلا قليلا يحتمون وسط السكان وينفذون عمليات إرهابية.. لكن المؤكد كما أكد لي مصدر أمني رفيع المستوي أن هذه العمليات مجرد حلاوة روح بعد إصابتهم بحالة يأس بعد أن تمت تصفية أعداد كبيرة منهم وأن القضاء علي الإرهاب بسيناء بات وشيكا واليوم نحتفل بذكري تحرير سيناء، بوابتها الشرقية وحائط الصد وهي تواجه إرهابا شرسا يريد النيل منها، إرهاب يروع الآمنين ويهدد الاستقرار، يجب أن يتكاتف الجميع للقضاء عليه. تحية لشهداء مصر الذين ضحوا بحياتهم، لتحرير أرض سيناء، وتحية لأرواح شهداء الجيش والشرطة الذين ضحوا ومازالوا يضحون بأرواحهم لتحرير سيناء من الإرهابيين.