محاسن الهوارى قرأت يوميات الكاتب علي حلبي الجمعة الماضية وليأذن لي في عرض هذه التساؤلات بصفتي مواطنة مصرية 1- هل تعتقد حقا أن الوضع في مصر هو صراع دائر بين الشرطة والجيش من ناحية والإخوان من ناحية اخري وأنه في النهاية صراع علي السلطة؟ هل هذه هي الحقيقة التي تظنها بالفعل أم انه صراع بين بلد بالكامل بشعبه وجيشه ضد عصابة إرهابية تنتهج العنف طريقة لها منذ نشأتها؟!. 2- هل يليق أن تنعت المواطن البسيط الذي باتت حياته أكثر صعوبة الآن بأنه »عبد لقمة العيش«! ثم من الذي قال إن هذا المواطن هو أسير - وليس أثيرا كما جاء في الخطأ الإملائي في الموضوع - لوسائل الإعلام وأنه متخبط ومشتت؟ إذا ذهبت سيادتك في جولة سريعة في أي شارع أو في عربة مترو فستجد أن هذا الشعب البسيط يعرف كل الحقائق بذكائه الفطري!. 3- هل تعتقد أن أفراد الحركات المشبوهة مثل 6 إبريل وغيرها والذين افتضح أمر تمويلهم وتدريبهم قد نزلوا الشارع لصالح الله والوطن حقا؟ هل من المفترض أن يصدق القارئ هذه الأكذوبة ولاسيما بعد ظهور الدليل القاطع علي عمالتهم للغرب وتلقيهم تمويلات منه واقتحامهم مقرات الأجهزة السيادية في الدولة للعثور علي ملفات فضائحهم التي أصبح المواطن علي علم بتفاصيلها؟ 4- هل تصدق حقا أن الشرطة والجيش والإخوان هم سبب العنف بالتساوي وأنهم ذئاب والشعب فريسة؟ أم أن الجيش والشرطة هما درع مصر لمواجهة المخربين وأنهم يدفعون الثمن من دمائهم؟ 5- في النهاية يقول الكاتب في يومياته »لا أمل في هذه السياسة الغاشمة التي بنيت علي التشويه والاعتقالات وتلويث السمعة« ! فهل سيادتك كمواطن مصري قد اعتقلك أحد؟ هل ضايقك أحد؟ هل اعتدي علي سمعتك أحد؟ لا يحدث أي شيء من هذا للمواطن العادي، وحدهم أفراد الحركات المشبوهة هم من يشتكون من »تلويث السمعة« وكأنهم كانوا أطهارا حينما تم تدريبهم في أكاديمية التغيير وفريدوم هاوس وغيرها من المؤسسات الصهيونية التي تعمل لصالح إسرائيل!. في النهاية أتفهم السبب الحقيقي وراء حالة اليأس والكآبة التي جاءت اليوميات غارقة فيها منذ السطر الأول والتي أنهاها علي حلبي برغبته في إلقاء نفسه من الشباك في آخر المقال! أتفهم ذلك بسبب الحالة النفسية البائسة لكاتبها والذي خاب أمله وضل سعيه بعد أن تم إقرار قانون التظاهر وهو الذي كان يأمل أن يكون هذا القانون سببا في سقوط الرئيس عدلي منصور!.. وسقطت الأقنعة المؤامرة التي كانت تحاك لمصر منذ سنوات تكشفت الآن أركانها ورصدها بالدليل القاطع كتاب "الإحتلال المدني.. أسرار 25 يناير والمارينز الأمريكي" لمؤلفه عمرو عمار والذي يفضح فيه هؤلاء الذين تم استخدامهم ليكونوا الخنجر المسموم في ظهر الوطن.. ومن الملاحظ في كل خريجي أكاديمية التغيير والمؤمنين بأفكارها من مرتزقة الثورات، والذين فضحوا بعضهم البعض مؤخرا أن جميعهم يستخدم كلمة عسكر بكثرة بدلا من أن يقولوا الضباط أو الجنود أو القادة أو الجيش كما هو مفترض ، بل ويقولون إن الجيش أمر والمجلس العسكري أمر آخر أو الجيش شيء وقادة الجيش شيء آخر يريدون بهذا الأسلوب الخبيث أن يرسلوا رسالتهم المقيتة بأن الرأس منفصل عن الجسد في الجيش ، وربما لهذا السبب آلمتهم بقوة وأوجعتهم كلمات الفريق أول عبدالفتاح السيسي حين قال " الجيش المصري كله علي قلب رجل واحد".. هؤلاء لابد من عقابهم مرتين الأولي علي خيانتهم لتراب هذا الوطن والثانية علي كذبهم ومتاجرتهم بالبسطاء وبالقيم السامية مثل العدالة والحرية مثلهم مثل الإخوان فإذا كان الإخوان قد اقتحموا السجون فهؤلاء قد اقتحموا مقرات أمن الدولة لأغراض دنيئة في أنفسهم وهي العثور علي ملفات فضائحهم.. أما الإخوان والذين يضيفون في كل لحظة لجرائمهم جرائم جديدة يخيل إليهم أنهم سيخيفون الشعب فهم يزيدون بغبائهم من سنوات سجنهم ومن عدد المشانق التي ستنصب لهم إن لم يكن من جانب القضاء فستكون من جانب الشعب.