البورصات العربية تستقر في المنطقة الخضراء بنهاية تعاملات اليوم.. والبورصة المصرية تخالف الاتجاه    أردوغان يزور السعودية غدا للقاء ولي العهد لبحث الأوضاع في غزة والقضايا الإقليمية    محافظ شمال سيناء من معبر رفح: 1200 فلسطيني أنهوا علاجهم بالمستشفيات المصرية    مصابون باستهداف إسرائيلي لبيت عزاء وسط غزة    تقرير: اتحاد جدة يتوصل لاتفاق مع موناكو من أجل ضم مهاجمه الشاب    تشكيل النصر - غياب رونالدو أمام الرياض بعد غضبه من إدارة النادي    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الزمالك يوضح حقيقة وجود لجنة الأموال العامة داخل النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    جامعة القاهرة تحصد الصدارة في المسابقات الرياضية والفنية والثقافية على مستوى الجامعات    قرار جمهوري بتعيين الدكتورة منال فريد عميدًا لكلية التمريض بجامعة المنوفية    عاجل- الأرصاد تحذر: رياح محملة بالأتربة تضرب القاهرة والمحافظات وتحجب الرؤية طوال اليوم    الإعدام شنقًا لربة منزل قتلت زوجها وأطفاله الستة في دلجا بعد تصديق المفتي    محافظ كفرالشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لشهيد الواجب النقيب «عمر معاني» معاون مباحث مركز شرطة الحامول| صور    كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان    العلاج مجانًا.. طب الإسكندرية توقع الكشف على 725 حالة وتحول الحالات الحرجة لمستشفى الجامعة ضمن قافلة طبية بالعامرية    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    محمد حسن يكتب: وزارة الثقافة تعاني من غياب الرؤية وتجاهل المبدعين.. تحولت إلى عبء إداري لا مشروع تنويري.. وزير بلا استراتيجية ومؤسسات بلا روح    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجامعات تشتعل والدراسة مهددة بالإلغاء
طلاب الإخوان.. أشاعوا الفوضي وأهانوا الجيش وقتلوا وأصابوا زملاءهم

يبدو أن الجماعة المحظورة مصرة علي الاستمرار في ممارسة العنف .. بتحويل ساحات التعليم في الجامعات الي ساحات للتظاهر والاعتصام والعمل السياسي والتخريب والحرق مما يهدد بتعطيل الدراسة والاضرار بمستقبل اغلبية الطلاب من غير المنتمين للاخوان وهو ماحذرت "الأخبار" منه قبل انطلاق العام الدراسي.
لقد سبق ان اعلن صبية الجماعة الذين اطلقوا علي انفسهم بطلاب ضد الانقلاب عن دعوات للتظاهر في اول يوم للدراسة في كل جامعات مصر للتنديد بما اسموه الانقلاب العسكري ضد المعزول مرسي وشهدت العديد من الجامعات حالة من عدم الاستقرار اضطرت المسئولين عنها الي تعليق الدراسة حتي وصل الامر في جامعة الازهر الي تأجيل بدء الدراسة حتي امس الاول ورغم ذلك عاود طلاب الجماعة ممارسة العنف والتظاهر ورفع شعارات سياسية داخل الجامعة مما يهدد بتعليق الدراسة من جديد .وتأتي تلك المظاهرات رغم البيان الذي أصدرته إدارة الجامعة برئاسة الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر والذي أكد باحتماليه: اللجوء إلي تعليق الدراسة بالجامعة إلي أجل غير مسمي لحين استقرار الأوضاع بها حال حدوث ما يفسد صفو العملية التعليمية، فيما حملت إدارة الجامعة المسئولية لمن يتسبب في تعطيل الدراسة وضياع مصلحة عموم الطلاب والطالبات.وناشد رئيس جامعة الأزهر الطلاب بالالتفاف إلي تلقي العلم باعتبار الجامعة مكانا لتلقي العلم والمعرفة وليست مكانا للصراعات السياسية والحزبية، مؤكدا ثقته في أبنائه بالالتزام بالعلم ومنهج الأزهر والتمسك بكتاب الله والبعد عن العنف مضيفا إلي ان الدراسة في الجامعة منتظمة حتي الآن، ومن حق الطلاب والطالبات التعبير عن آرائهم بمنتهي الحرية، والتظاهر السلمي "ما لم يتم الإضرار بمنشآت الجامعة أو الممتلكات العامة والخاصة".. وهنا يقفز السؤال الملح : كيف يمكن حماية مصالح ومستقبل اغلبية طلاب الجامعات من سلوكيات طلاب الاخوان وكيف نعيد للجامعات المصرية استقرارها وتفرغها للعلم بعيدا عن الصراعات السياسية وهل يحتاج الامر عودة الحرس الجامعي او تفعيل قانون الطوارئ .. الاجابات عن هذه الاسئلة وغيرها في هذا التحقيق.؛
مدير أمن الأزهر:
خطة أمنية لمواجهة المظاهرات وگاميرات مراقبة لرصد المخربين
د.عبدالحي عبيد:
أطالب بعودة الحرس الجامعي
لوقف نزيف الدماء في ساحات التعليم
تعالوا في البداية نستعرض جانبا من احداث الجامعات ففي جامعة الزقازيق تم إحالة 3 طلاب إلي مجالس تأديب لاتهامهم بالتحريض والاشتراك في أحداث عنف شهدتها الجامعة بعد الاشتباكات بين طلاب الإخوان والمعارضين لهم خلال مسيرة إخوانية ادت الي توقفت الدراسة بالجامعة بعد ان انتهت بمشاجرات أسفرت عن إصابة 5 طلاب بكدمات وجروح وإتلاف زجاج سيارة موظف نتيجة التراشق بالحجارة . اما جامعة عين شمس فقد شهدت قبل عيد الاضحي أحداث عنف واشتباكات دامية بين طلاب جماعة الإخوان المسلمين، وباقي الطلاب المؤيدين لثورة 30 يونيه ، إثر قيام أعضاء الجماعة بتنظيم مسيرات داخل الحرم رددت هتافات مناهضة للقوات المسلحة والفريق عبد الفتاح السيسي، وأغلقوا أبواب الجامعة، مما تسبب في مشادات بين المعارضين للجماعة سرعان ما تحولت إلي اشتباكات عنيفة أمرفيها علي الفور النائب العام المستشار هشام بركات النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل و في جامعة المنصورة شهدت اشتباكات عنيفة في الايام الاولي للعام الدراسي بين الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان والطلاب المعارضين لهم امام ساحة كلية التجارة والزراعة وذلك بعد التقاء مسيرتين واحدة مؤيدة للفريق أول عبدالفتاح السيسي والقوات المسلحة والشرطة والأخري ضد اخوانية تردد هتافات معادية للجيش والشرطة مما استفز طلاب الجامعة، فوقعت بينهم الاشتباكات بالشوم والأحزمة، قام خلالها مجهولون بإطلاق قنابل غاز يدوية الصنع. وسادت حالة من الكر والفر بين الطرفين داخل أسوار الجامعة، حتي تمكن الطلاب المعارضون من طرد طلاب الاخوان خارج اسوار الجامعة.واستمرت الاشتباكات خارج الاسوار بين الاهالي وطلاب الإخوان، بينما انتقلت قوات الأمن من أجل فض الاشتباكات بجوار الجامعة.
ثم قام طلاب الإخوان وأنصار المعزول محمد مرسي بتنظيم مسيرة من امام بوابة البارون لجامعة المنصورة في اتجاه شارع جيهان والقرية الاوليمبية باستاد جامعة المنصورة مع ترديد هتافات معادية للقوات المسلحه والشرطة، وكذلك للانضمام إلي وقفة اعضاء هيئة التدريس الموجود أمام استاد جامعة المنصورة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.وقام أهالي جيهان بإلقاء المياه القذرة علي مسيرة أنصار المعزول وهم في طريقهم الي الاستاد، وهو ما دفع طلاب الإخوان أثناء المسيرة للاعتداء علي سيدة تحمل طفلها ومعها صورة الفريق اول عبدالفتاح السيسي، فقاموا بتمزيق اللافتة والاعتداء عليها بالضرب.فتدخل أهالي شارع جيهان ووقعت اشتباكات عنيفة داخل الشارع وسط حالة من الكر والفر وتم تفريق المسيرةقامت علي الفور نيابة الدقهلية برئاسة محمود أبو هاشم رئيس نيابة المنصورة التحقيق اليوم مع 21 شخصا من المتورطين في أحداث العنف التي شهدتها جامعة المنصورة .
"الأخبار"حاورت اساتذة و رؤساء الجامعات ووجهت لهم السؤال كيف نعيد الاستقرار الي الجامعات؟ و هل حان الوقت الي تنفيذ الضبطية القضائية ام اننا نحتاج الي عودة الحرس الجامعي فورا؟
في البداية يقول اللواء مجدي عباس، مدير الأمن الإداري بجامعة الأزهر، أن أمن الجامعة مستعد جيدًا لأي خروقات أو تهديد لسير العملية التعليمية بالجامعة.
موضحًا أنه في إطار خطة الجامعة لاستمرار العملية الأمنية قامت إدراة الأمن بوضع كاميرات للمراقبة داخل الجامعة لرصد أي انتهاكات تحدث من قبل الطلاب أو أي اعمال تخريبية تسعي لإفساد سير العملية التعليمية.
وأكد "عباس" أن هناك خطة كاملة لمواجهة أي خروقات والقبض علي مشتبه فيه أو أي فرد لا ينتمي لجامعة او احد طلابها، مضيفًا أنه تم التأكيد علي الطلاب بالتخلي عن أي أعمال من شأنها تعطيل الدراسة، وأن حق التظاهر السلمي مكفول لدي الجميع شرط خروجه عن السلمية او تعطيل الدراسة.
مظاهرات محدودة
ويشير د.محمد وهدان رئيس قسم الإعلام بجامعة الأزهر إلي أن المظاهرات عددها محدود جدا والمحاضرات منتظمة وبأعداد كبيرة ولكن الموجودين في المظاهرات عدد من الطلاب المغرر بهم والذين لايعرفون شيئا عن الأزهر او رموزه.. مضيفا إلي ان الجامعة هي حرم مقدس للعلم ولا يجوز مهاجمة شيخ الأزهر والإساءة بأنه بابا الأزهر فنحن نهين وطننا فشيخ الأزهر لايصح ان يشتم او يهان فهو رمز لأكبر وأقدم مؤسسة دينية في العالم.ويري د.وهدان أن المظاهرات الإخوانية لن تدوم اليومين وستنتهي فالإخوان يريدون وقف العملية التعليمية لذلك أطالبهم بعرض مطالبهم السياسية في اي مكان آخر وليس داخل الحرم الجامعي يطالب الدكتور عبد الحي عبيد رئيس الجامعة العربية المفتوحة بضرورة عودة الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية الي الجامعات من اجل وقف نزيف الدماء الذي يسيل في ساحات التعليم مضيفا ان اذا لم يعد الحرس الجامعي لا بد من تفعيل قانون تنظيم الجامعات و الذي ينص علي مواد كافية لردع لكل من تسول له نفسه ان يحول الحرس الجامعي الي ساحات للعنف مؤكدا ان القانون يحاسب كل من يخالف قواعد العملية التعليمية من خلال مادة 125 و المواد السابقة و اللاحقة لها و التي تقرر عقاب الطالب بشدة بداية من حرمانه من دخول امتحان المادة الي الفصل الدراسي الكامل و اذا كان الفعل شنيعا تقوم بحرمانه لمدة عامين و اذا استدعي الامر يتم فصله نهائيا ويتم اخطار جميع الجامعات بعدم قبوله مرة اخري مشيرا انه لابد ايضا من تجربة اداء الضبطية القضائية المطروحة للموظفين المختصين ثم بعد ذلك يتم تقييم ادائهم فاذا اصابوا يتم الاستمرار في هذا القرار و اذا اخطأوا يتم حسابهم و نزع الصفة منهم مضيفا الي ان القرار الخاص بالجامعات لا يهدف الي تحجيم رأي الطلاب او معاقبتهم سياسيا و لكن يهدف الي الحفاظ علي ارواح الطلاب و الموظفين بالجامعات بالاضافة الي حماية المعامل والمنشآت التي تتجاوز الملايين من الجنيهات مؤكدا ان طلاب الجماعة يقومون باعمال شغب ويريدون تعطيلا للمصالح العامة و لكي نحمي ابناءنا من قبل ان يتم اختراقهم عبر بعض العناصر المتطرفة التي تسعي الي ارهاب الطلاب و اشاعة الفوضي داخل الحرم الجامعي مشيرا الي ان الضبطية القضائية تتيح لأفراد الأمن الإداري بالجامعة التحقيق مع الطالب المخالف للقانون أو الذي يتسبب في أعمال ضرب أو عنف أو حيازته أسلحة بيضاء أو نارية، ثم عرض التحقيق علي رئيس الجامعة قبل إرساله إلي قسم الشرطة، والذي يقوم بإعطائه رقما قبل إحالته للنيابة التي تباشر التحقيق، دون القبض علي الطالب أو التوجه به لقسم الشرطة حفاظا علي كرامته وكرامة الجامعة.و يري الدكتور محمد الطوخي نائب رئيس جامعة عين شمس أن تخوف الطلاب من منح الضبطية القضائية لموظفي الأمن داخل الجامعات أمر مبالغ فيه ولن تطبق علي النشاط السياسي والأنشطة الطلابية فحرية الرأي مكفولة بقوة القانون, كما أن إدارة الجامعة ليس لها علاقة بالانتماءات السياسية ومن حق الطلاب التعبير عن رأيهم في حدود القانون.
أضاف نائب رئيس الجامعة ان الجامعات المصرية بها حالات عنف ووقائع آداب ومخدرات ولابد من وجود طريقة لمواجهة كل هذه التجاوزات بعد رحيل الحرس الجامعي. والوقائع التي تحدث داخل الجامعة وتمت إحالتها الي الشرطة لم تتم إدانة حالة واحدة وتم الإفراج عن الطلاب دون إدانتهم. وشدد الطوخي علي أن جامعة عين شمس حصلت علي10 ضبطيات قضائية علي مستوي الجامعة ومنحت لقادة وحدات الأمن بالكليات المختلفة وهؤلاء مدربون وخريجو كليات حقوق ومهمتهم تقتصر فقط علي توثيق الواقعة وإحالتها الي رئيس الجامعة لاتخاذ القرار المناسب.
و تري الدكتورة مي مجيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "العنف في الجماعات يعود إلي تدني المستوي الاجتماعي والتعليمي والثقافي مع فروق الطبقات الاجتماعية بين الطلبة" مضيفة أن الاستقطاب السياسي الحاصل في مصر له انعكاساته السلبية علي أجواء الجامعات. يتمثل الجانب الايجابي منها في أنه أثري الحياة السياسية وأصبح الطالب أكثر انخراطا في المعترك السياسي مع وجود منافسة شريفة بين الطلبة التي تنتمي لتيارات سياسية مختلفة وتنوع شديد في نتائج الانتخابات. أما علي المستوي السلبي فقد أدي إلي انتشار العنف مع غياب الأمن وغلق الجامعات كلما اشتعلت الأحداث في الخارج.
تدريب الأمن
يقول د. مصطفي كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بأنه يقف موقفا وسطيا من قانون الضبطية القضائية علي الرغم من أن الهدف منه هو أن يكون ممكنا لموظفي الأمن في الجامعات لإجراء التحقيق مع الطلاب المخالفين مؤكدا أن انتهاء الحرس الجامعي أدي إلي وجود حوادث سرقات وإتلاف لممتلكات الدولة ولايملك هؤلاء المسئولون ضبطهم فالضبطية تفيدهم في التحقيق في كل تلك الأمور، يطالب د.عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي، رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، بإقالة نائبه وزير التعليم العالي الدكتور حسام عيسي، علي الفور، وذلك علي خلفية أحداث العنف التي شهدتها بعض الجامعات مضيفا انه ينتقد بشدة موقف الدكتور عيسي من أحداث العنف التي وقعت بين طلاب ينتمون للإخوان المسلمين وبين باقي الطلاب في جامعات عين شمس والزقازيق وحلوان، وقال إنه ثبت أنه لا يستطيع اتخاذ قرار أو تبني موقف مضيفا "إنه انه اعترف انه ليس من سلطته إدارة الملف الأمني داخل الجامعات المصرية، ولكن كل رئيس جامعة مسئول عن جامعته" وهذا بمثابة هروب من المسئولية، وانتقد موقف الوزير من الضبطية القضائية بالجامعات، وقال إن هذا الموقف يمثل خطورة علي حياة آلاف الطلاب في الجامعات المصرية.
وأكد السادات أن الظرف الاستثنائي الراهن يستلزم وجود الأمن داخل الجامعات، حرصا علي حياة الطلاب، ومنعا لحدوث الاحتكاكات، ولضبط المخالفين والمحرضين علي العنف داخل الحرم الجامعي، وأنه علينا التحرك من الآن قبل أن نستيقظ يوما علي كارثة نراها قريبة.
غير مؤهل
و يبقي السؤال هل الامن الخاص قادر علي التعامل مع اي اعمال شغب قد تحدث في الجامعات؟.. يقول اللواء طارق حماد مساعد وزير الداخلية الاسبق ان الداخلية سترفض اعادة الحرس الجامعي مؤكدا ان الحرس الجامعي غير مؤهل لفض الاشتباكات التي تحدث بالجامعات الآن مشيرا الي انه إذا لم يكن هناك أمن خاص قوي يحمي الحرم الجامعي ستصبح الأمور فوضوية وسيفتح الباب أمام أي تنظيم إرهابي لضرب المصالح القومية ومنها الجامعة وبالتالي فإن الجامعة بدون حرس قوي من الممكن جداً أن يتسلل لها أي مخرب ويقوم بعمليات تخريبية خصوصاً أن بها معامل وإمكانات تقدر بمليارات الجنيهات.. وهل تتخيل مثلاً إذا قامت الجماعات الإسلامية بالتعدي علي رئيس الجامعة أو أي مسئول كيف سيتم التصدي لهم هل يستطيع أفراد أمن عاديون ردعهم خصوصاً وأنهم لن يكونوا مسلحين.
الاتلاف العمد
و عن قانونية دخول رجال الشرطة الي ساحات الحرم الجامعي في حين وجود اعمال شغب و عنف يؤكد المستشار صبحي عبد المجيد رئيس محكمة جنايات الاسماعيلية ان لرجال الشرطة الحق في دخول الحرم الجامعي خاصة اذا كان هناك استغاثة من عميد الجامعة لان الاستغاثة التي تصدر من المنشأة او البيت لا تحتاج الي اذن نيابة سابق لان التأخر في اصدار الاذن قد يتسبب في مشكلة مشيرا الي ان اي عمل ضد القانون داخل اي جامعة سيواجه بكل حزم و قوة من جانب رجال القضاء مضيفا ان من يقوم باعمال عنف تؤدي الي احراق او تدمير او تكسير مباني الجامعة سيوجه اليه تهمة الاتلاف العمد و تعطيل المصالح الحكومية مشيرا علي رجال الشرطة ان يأمنوا الجامعات من الخارج لانها من اهم المنشآت الحيوية داخل هذا الوطن مضيفا ان الضبطية القضائية التي تم اسنادها الي موظفي الامن بالجامعات لن يستطيع الموظفون تطبيقها لانهم غير مؤهلين للتعامل مع هذه الاشتباكات او المظاهرات او اي اعمال عنف موضحا ان رجال الشرطة لا بد ان يؤمنوا الجامعات من الخارج و يتركوا الشأن الداخلي لادارات الجامعات.
إنفلات أخلاقي
ويضيف المستشار أحمد الخطيب رئيس محكمة الاستئناف ان التشريعات والقوانين جاءت كنتيجة للمتغيرات الاجتماعية والسياسية بعد ثورة 30 يونيو وما تلاها من أحداث عنف وإرهاب أصابت مواقع عديدة في الدولة، وبالنظر إلي حالة الجامعات المصرية والمؤسسات التعليمية نجدها تعاني من حالة الانفلات الأمني والأخلاقي وليس مجرد الانقسام السياسي.. وهو ما يستدعي بالضرورة فرض ضوابط لحماية تلك المنشآت والكليات وأعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها..وأكد المستشار الخطيب أن منح الضبطية القضائية للموظفين الإداريين يدل علي جمود العقل وعدم وجود حلول مبتكرة، لأن الموظف غير مؤهل أمنيًا أو بدنيًا ولم يحمل سلاحاً وغير مدرب علي استعماله، وغير مهني في التعامل مع المشاجرات، فإذا كانت المشكلة في إعادة الحرس الجامعي تكمن في حكم محكمة القضاء الإداري بإلغائه، فإن ذلك لا يعد عقبة ويمكن تفاديها بإصدار قانون يفرض وجود حرس جامعي داخل المؤسسات العلمية والجامعات وسيكون مشروعًا ..لأنه صادر من السلطة التشريعية ولم يكن هناك تعارض مع حكم محكمة القضاء الإداري علي أن يصدر القانون بالضوابط التي أشرنا إليها سابقًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.