وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    أوسيمين يهدد دياز وصلاح، الحذاء الذهبي الإفريقي حلم عربي غائب منذ 15 عاما    أشياء يحظر حملها داخل حقيبة السفر في المطارات    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    جولة صباحية لأهم الأخبار.. تنبيه عاجل للأرصاد وأنباء عن محاولة انقلاب على نائبة مادورو    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بمناسبة مرور عشرين عاماً علي إنشاء جمعية الصداقة بين البلدين
نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني يلتقي مع وزيرة الخارجية الامريكية ويشيد بمستوي العلاقات بين البلدين
نشر في الأخبار يوم 18 - 11 - 2010

اجتمع الشيخ محمد بن مبارك آل خيفة نائب رئيس الوزراء البحريني الذي يزور الولايات المتحدة الامريكية حاليا بمبني وزارة الخارجية في واشنطن مع هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية .
وفي بداية اللقاء نقل نائب رئيس الوزراء تحيات الملك حمد بن عيسي آل خليفة إلي الرئيس باراك أوباما والسيدة كلينتون مؤكداً علي متانة العلاقات الودية القائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
كما أعرب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة عن شكر وتقدير مملكة البحرين لما جاء في بيان السيدة هيلاري كلينتون بشأن الانتخابات البرلمانية والبلدية التي جرت مؤخراً في مملكة البحرين وما تضمنه من دعم للإصلاحات التي تشهدها المملكة، مؤكداً ترحيب مملكة البحرين بالزيارة التي ستقوم بها السيدة كلينتون إلي مملكة البحرين في بداية الشهر القادم للمشاركة في حوار المنامة.
وعلي الصعيد الاقتصادي، أعرب نائب رئيس الوزراء عن ارتياحه لنتائج اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين الصديقين في عام 2006، والتي زادت من حجم التجارة بينهما بنسبة 25٪.
القضايا السياسية
أما علي الصعيد السياسي فقد استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء والسيدة كلينتون عدداً من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك حيث تم التأكيد علي ضرورة المحافظة علي أمن واستقرار منطقة الخليج، وإنجاح جهود السلام وصولاً إلي الحل العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.
وفيما يخص الوضع في العراق، أعرب الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة و كلينتون عن ارتياحهما لاتفاق الكتل السياسية علي تشكيل الحكومة، وتمكين الشعب العراقي من المشاركة في بناء وطنه وتحقيق تقدمه وازدهاره.
ومن جهه اخري عقد الشيخ محمد بن مبارك آل خيفة نائب رئيس الوزراء الذي يزور الولايات المتحدة الامريكية حاليا بمبني وزارة الدفاع في واشنطن اجتماعاً مع السيد ري ميبيس، وزير البحرية الأمريكي .
وتم خلال الاجتماع بحث علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية وبخاصة في مجال البحرية التي تمتد لأكثر من ستة عقود، إضافة إلي استضافة مملكة البحرين للأسطول الخامس الأمريكي.
وعلي جانب اخر نقل الشيخ محمد بن مبارك آل خيفة نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني تحيات وتهاني الملك حمد بن عيسي آل خليفة، ملك البحرين إلي رئيس ومجلس إدارة وأعضاء جمعية الصداقة الأمريكية البحرينية بمناسبة احتفال الجمعية بمرور عشرين عاماً علي إنشائها، مشيراً إلي ماحظيت به الجمعية من دعم من قبل الشيخ عيسي بن سلمان آل خليفة الذي أدرك أهمية بناء العلاقات وعلي كافة المستويات كوسيلة لتعزيز الروابط بين الدول.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها بمناسبة رعايته لحفل الجمعية والتي عبّر فيها عن ه بالمشاركة في الحفل والالتقاء بالكثير من الأصدقاء القدامي والجدد.
كما عبّر الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة لرئيس الجمعية وأعضاء مجلس إدارتها ولسفراء الولايات المتحدة الأمريكية الذين عملوا في مملكة البحرين والمؤسسين للجمعية من قادة البحرية الأمريكية الذين عملوا في الأسطول الخامس الأمريكي المتواجد في البحرين علي مدي أكثر من ستين عاماً.
وفي معرض الحديث عن ما يربط بين البحرين والولايات المتحدة الأمريكية من علاقات وصداقة، قال الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بأن هذه العلاقة تعود إلي العام 1893 لدي وصول الطب الحديث إلي منطقة الخليج وذلك بإنشاء مستشفي الإرسالية الأمريكية في المنامة، واستمرار هذه العلاقة وتطوريها وتنميتها من خلال توقيع البلدين علي اتفاقية التجارة الحرة في عام 2006 والتي زادت من حجم تجارة البحرين بنسبة 25٪ علي مدي عامين من توقيعا.
وأكد في هذا المجال أن علاقات مملكة البحرين والولايات المتحدة مبنية علي الثقة المتبادلة والإيمان بالمبادئ والقيم المشتركة والاحترام المتبادل والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
وقال بأنه علي الرغم من اختلاف تاريخ وثقافة البلدين فإن قيم التسامح والانفتاح والتنوع تجمع البلدين، إضافة إلي المشاركة الشعبية مشيراً إلي ما شهدته مملكة البحرين مؤخراً من انتخابات تتم فيها للمرة الثالثة وذلك في إطار المشروع الإصلاحي الملك حمد بن عيسي آل خليفة حفظه الله.
اشادة بالانتخابات
وقد شكر الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة في هذا السياق ماجاء قي بيان وزيرة خارجية الولايات المتحدة السيدة هيلاري كلينتون من إشادة بالانتخابات ونتائجها، مؤكداً علي مضي مملكة البحرين في النهج الديمقراطي والالتزام بمبادئه في ظل دعم الأصدقاء وعلي الرغم من محاولات البعض الذين يسعون إلي تدمير مسيرة الإصلاح من خلال أعمال العنف والتخريب ومحاولة إعادة عقارب الساعة إلي الوراء.
وقال إن قيم المشاركة والإصلاح قد جسدها ميثاق العمل الوطني الذي أقرّه استفتاء شعب البحرين في عام 2001 وبنسبة 98.4٪ مشيراً إلي أن مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد مُؤكدة في رؤية 2030 والتي تهدف إلي توفير العيش الكريم لكل مواطن من أبناء مملكة البحرين بحلول ذلك العام.
واضاف الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة في كلمته أن البحرين تقدر الدعم والتأييد الذي تلقاه إصلاحاتها من قبل الأصدقاء، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات صيانة الحريات والتسامح وتعزيز دور المرأة والانفتاح والتي هي من صلب المجتمع الأمريكي والمجتمعات المتقدمة في العالم.
وأختتم ه كلمته بتأكيد قناعته بأن الصداقة التي تقوم علي التكافؤ والاحترام المتبادل وتبادل المصالح هي التي تجلب الخير للدول والشعوب والمزيد من التقدم والازدهار.
وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها نائب رئيس مجلس الوزراء في احتفالية جمعية الصداقة البحرينية الأمريكية .
إنه لمن دواعي ي أن أشارك في هذا الحفل الذي تقيمه جمعية الصداقة الأمريكية البحرينية بمناسبة مرور عشرين عاما ً علي إنشائها، وأن ألتقي بالكثير من الأصدقاء الذين التقيتهم مرة أخري، إضافة إلي الكثير من الأعضاء الجدد الذين انضموا إلي الجمعية.
الأصدقاء القدامي، والجدد يبدون جميعا ً شباباً، الأمر الذي يؤكد ما جاء في اسطورة جلجامش أن البحرين هي أرض الخلود.
كما يسعدني أيضاً أن ألمس الدفء والحيوية اللذين مكنا الجمعية من أن تزدهر علي مدي العشرين عاما ً، وأن تستمد القوة لمزيد من الازدهار والنمو للسنوات القادمة.
في البداية يسرني أن أنقل إليكم تهاني الملك حمد بن عيسي آل خليفة ملك مملكة البحرين بهذه المناسبة، وتمنياته للجمعية بمزيد من التوفيق.
وكما نعلم جميعا ً بأن هذه الجمعية قد حظيت بدعم من الشيخ عيسي بن سلمان آل خليفة أمير البحرين، الذي أدرك مدي أهمية بناء العلاقات وعلي كافة المستويات كوسيلة لتعزيز الروابط بين الدول.
وقبل الاسترسال في الحديث، أود أن أعرب عن الشكر للأميرال توني لس رئيس الجمعية، والأميرال دوغلاس كاتز، نائب الرئيس، نانسي روبنسن، أمينة الصندوق، نادرة حبيبي المديرة الإدارية، وجميع المدراء وأعضاء الجمعية علي تنظيم هذا اللقاء احتفالاً بهذه المناسبة.
الروابط التاريخية
إنني أيضا ً سعيد بلقاء العديد من الضيوف الذين أسهموا في تعزيز علاقات الصداقة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية وأذكر منهم السفير سام زاخم، و السفير رونالد نيومان اللذين عملا سفيرين للولايات المتحدة في مملكة البحرين، والسيدة جيني يونج التي تحضر نيابة عن زوجها السفير جوني يونج الذي لم يتمكن من الحضور بسب ارتباطه، معربا ً عن تقديري لأولئك المؤسسين من المسئولين والأعضاء في الجمعية ومنهم السيد والتر ستولز، والفقيد الأميرال ديوك بين، اللذين أسسا لقيام هذه الجمعية التي ما كانت لتقوم لولا جهودهم القيمة.
كما يسعدنا أن يكون معنا الأميرال توم بيغلي الذي تولي رئاسة هذه الجمعية لأطول فترة، معبرين له عن الشكر والتقدير لما حققته الجمعية من تطور ونجاح.
كما وإنه لمن الواجب أن نتذكر الفقيد الأميرال وليم كراو، رئيس هيئة رؤساء الأركان المشتركة، الرئيس الفخري للجمعية في الفترة من 1990 _ 1994 ، والذي قال في مذكراته.... "بقياس الميزان، كانت، وستبقي البحرين أحسن صديق للولايات المتحدة في المنطقة " .
العلاقات البحرينية الامريكية
لا أظن أن هناك وسيلة أفضل للتعبير عن قوة واستمرارية علاقة بلدينا من ما عبر عنه الأميرال كراو من فهم عميق واحترام وأهمية للعلاقات البحرينية الأمريكية علي الصعيد الإقليمي والعالمي.
واضاف نائب رئيس الوزراء البحريني، إن هذه الجمعية بما تحمله من اسم لتجسد متانة العلاقات بين بلدينا، خاصة أن الصداقة اليوم سلعة عزيزة وغالية الثمن، وفي هذا السياق، فإني أود أن أذهب بكم إلي ما قبل العشرين سنة التي هي عمر هذه الجمعية، وإلي الأكثر من ذلك لأذكر ما قاله الفيلسوف الروماني وملهم الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية "سيزيرو" الذي وصف الصداقة علي النحو التالي: "الصداقة تزيد الرخاء ازدهارا ً، وتخفف من شدة المحنة من خلال تقسيمها وتقاسمها
إنني عندما أنظر إلي ما يجمع بلدينا من صداقة، وروابط تاريخية، لأشعر بأن الفيلسوف الروماني سيزيرو قد أصاب الحقيقة.
فمنذ وصول الطب الحديث إلي البحرين مع بداية عمل مستشفي الإرسالية الأمريكية في عام 1893، إلي توقيع مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية علي اتفاقية التجارة الحرة في 2006م، فإن صداقتهما قد أثمرت الخير لكل منهما، باعتبارها نقطة هامة ومضيئة علي الطريق لتحقيق خير البلدين.
فعلي الرغم من مرور عامين علي توقيع هذه الاتفاقية، فإن حجم التجارة بين البلدين قد زاد بنسبة 25٪، ومازال هناك المزيد من الفرص التي يمكن تحقيقها في هذا المجال.
إننا في البحرين، ننظر إلي الاتفاقية علي أنها بداية الطريق وليست نهايته، وإننا نثمن دور الجمعية في التعريف بالبحرين بما يساعد علي الاستفادة من هذه الاتفاقية.
لقد واجهنا أوقات الشدة معا ً وتقاسمنا أعباءها معا ً والتخفيف من آثارها، وعلي الرغم من معرفة الكثير بتواجد الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، فإن القليل يعلم بأن هذا التواجد قد استمر لأكثر من ستين عاما ً حتي الآن.
الاستقرار في الخليج
لقد عملنا معا ً للحفاظ علي الاستقرار في منطقة الخليج العربي وما وراء ذلك من خلال عملنا المشترك، وفي إطار مصالحنا المشتركة والقيم التي نؤمن بها.
فمنذ حرب تحرير الكويت، إلي الحملة العسكرية القائمة في أفغانستان، حيث تشارك وحدة من قوة دفاع البحرين هناك إلي جانب القوات الأمريكية، فإن أبناء البحرين يشاركون الآن في تدريب الشرطة الأفغانية من أجل تمكين هذه الدولة من الاعتماد علي نفسها وتحقيق مستقبل أفضل لأبنائها، وذلك ما يؤكد قيمة وقوة الصداقة بين البلدين وأهمية استمراريتها والاعتماد عليها.
الأصدقاء الأعزاء ،، إن الصداقة تبني علي الثقة، والإخلاص والإيمان بالقيم والمبادئ المشتركة، وإنني لأثمن في هذا المجال صداقة بلدينا القائمة علي المصارحة والصدق، ونتطلع إلي استمرار العمل معاً، اعتمادا ً علي هذه القيم والمبادئ والاحترام المتبادل.
وعلي الرغم من اختلاف تاريخ وثقافة بلدينا، فإن هناك ما يستحق المقارنة في هذ المجال فحيث اشتهرت الولايات المتحدة بالانفتاح والتسامح، فإننا نفخر في البحرين بما يقوم عليه مجتمعنا من الانفتاح والتسامح من خلال احتوائه لكافة الأديان، والمذاهب والأعراق.
وفي الوقت الذي يُنظر فيه إلي الولايات المتحدة الأمريكية علي أنها منارة الديمقراطية في العالم، فإن البحرين الحديثة العهد بالديمقراطية لتفخر بما تحقق من مشاركة شعبية ملحوظة في الانتخابات التي جرت مؤخراً، وللمرة الثالثة وذلك في إطار المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة، بنسبة 6
وأود أن أشيد هنا بما جاء في بيان وزيرة الخارجية الأمريكية السيدة هيلاري كلنتون بعد الانتخابات في البحرين حيث قالت، "لقد أثبتت البحرين أن المجتمعات متعددة الأعراق والأديان والمذاهب يمكنها مواجهة التحديات من خلال الإصلاح والمؤسسات التي تمثل الجميع" .
إنه من الطبيعي، أن ندرك أن استمرار الإصلاح القائم علي ما نؤمن به من قيم، والذي يساعد علي تحقيق التقدم، وتخطي الصعاب ليحتاج إلي المزيد من الوقت، حيث أن الرحلة ليست سهلة، ولكن إلتزامنا ثابت، وإن دعم أصدقاؤنا ليساعدنا علي المضي في الطريق. إنه لمن الطبيعي أن يكون هناك من ينادي بالمزيد من الخطوات الإصلاحية والديمقراطية، التي نرحب بها في إطار الحوار الموضوعي والبناء، إلا أن هناك وللأسف من لا يدعم ولا يؤيد ولا يساعد علي نجاح المسيرة ويعمل علي تقويضها وتدميرها من خلال أعمال العنف والتخريب.
دعم الولايات المتحدة
إننا نقدر دعم الولايات المتحدة في هذا المجال وبخاصة ماجاء في تصريح السيناتور جو ليبرمان أثناء زيارته الأخيرة إلي مملكة البحرين عندما قال "إن جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة قائد تقدمي وحازم" .
إننا في البحرين نعمل في إطار برنامج اصلاحي سياسي، اجتماعي واقتصادي يأتي في ظل الرؤية 2030م الهادفة إلي مضاعفة دخل كل مواطن بحريني بحلول عام 2030م.
الأصدقاء الأعزاء ،، إننا علي قناعة بأن بلدينا قد نجحتا في إقامة علاقات صداقة قوية وعميقة وذلك من واقع إيمانهما بكثير من القيم الأساسية.
وأن القيم التي تؤمن بها الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة في دستورها من حيث الحقوق والحريات هي أيضاً جوهر مسيرة الإصلاح التي تطبقها مملكة البحرين.
إننا، وبإخلاص، نتقاسم الإيمان والالتزام بالحقوق والحريات الشخصية، وبأن المشاركة الديمقراطية في الحكم هي من مقومات بقاء المجتمعات النامية والمزدهرة.
لقد تجسدت هذه القيم في ميثاق العمل الوطني الذي أقر بإجماع الشعب البحريني في استفتاء 2001، وأن دستور مملكة البحرين يحمي هذه القيم ويعترف بها.
إن مملكة البحرين ستواصل السير قدما ً في هذا الطريق، والعمل علي الأخذ بأعلي المعايير التي تحمي الحقوق الأساسية والحريات للمواطن علي الرغم من جهود أولئك الذين يحاولون إعادة عقارب الساعة إلي الوراء.
إننا نقدر الدعم والتأييد الذي تلقاه الإصلاحات التي نقوم بها في مجال صيانة الحريات، والتسامح، والاحترام المتبادل والتي هي من صلب قيم المجتمع الأمريكي.
الأصدقاء الأعزاء ،، إنني سعيد بأن أزور واشنطن، وأن أحظي مرة أخري بكرم وضيافة جمعية الصداقة الأمريكية البحرينية.
آملاً أن تتاح لنا فرصة استقبالكم في مملكة البحرين لتتمكنوا من مشاهدة ما تحقق فيها من تقدم وإنجازات، وأن تجددوا ذكرياتكم وصداقاتكم هناك. إنني أتطلع للترحيب بكم في البحرين سواء ضمن زياراتكم الفردية، أو ربما من خلال عقد اجتماع للجمعية أو مجلس إدارتها في مملكة البحرين.
إنني مؤمن وبكل إخلاص بأن ما يميز هذه الجمعية وعلي مدي العشرين عاما ً الماضية هو ذلك الإخلاص الأصيل من قبلكم والعمل المتواصل الذي تعملون من خلاله للتعريف بمملكة البحرين في الولايات المتحدة وذلك من خلال ما تقومون به من فعاليات واتصالات وأنشطة مختلفة.
إنني علي قناعة بأن هذه الصداقة التي تقوم علي التكافؤ هي حجر الزاوية لهذه الصداقة الدائمة التي تجلب لنا الخير وتجنبنا الشدائد والمحن، ونحن جميعا ً في البحرين نقدر لكم ذلك كثيرا ً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.