محمد معيط: المواطن سيشعر بفروق حقيقية في دخله عندما يصل التضخم ل 5% وتزيد الأجور 13%    خبير اقتصادي يكشف توقعاته لأسعار الدولار والذهب والفائدة في 2026    «إسرائيل: السحر الدين الدم».. كتاب جديد يكشف الأسرار الخفية للدولة العبرية    أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في عدة مناطق بقطاع غزة (فيديو)    الجيش السوداني يستعد لصد هجوم لميليشيا الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية    قفزة لليفربول، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد فوز مان سيتي وآرسنال وخسارة تشيلسي    نيجيريا تهزم تونس 3-2 وتصعد لدور ال16 بأمم إفريقيا    إخلاء سبيل حمو بيكا من قسم شرطة قصر النيل    الأرصاد تحذر من أمطار ليلة رأس السنة ومنخفض جوي يضرب السواحل الشمالية    حمو بيكا خارج محبسه.. أول صور بعد الإفراج عنه ونهاية أزمة السلاح الأبيض    إيداع أسباب طعن هدير عبدالرازق في قضية التعدي على القيم الأسرية    النيابة العامة تُجري تفتيشاً ل مركز إصلاح وتأهيل المنيا «3»| صور    عمرو أديب يتحدث عن حياته الشخصية بعد انفصاله عن لميس ويسأل خبيرة تاروت: أنا معمولي سحر ولا لأ (فيديو)    كيف يؤثر التمر على الهضم والسكر ؟    وزير الصحة يكرم مسئولة الملف الصحي ب"فيتو" خلال احتفالية يوم الوفاء بأبطال الصحة    طه إسماعيل: هناك لاعبون انتهت صلاحيتهم فى الأهلى وعفا عليهم الزمن    سيف زاهر: هناك عقوبات مالية كبيرة على لاعبى الأهلى عقب توديع كأس مصر    يوفنتوس يعبر اختبار بيزا الصعب بثنائية ويشعل صراع القمة في الكالتشيو    رابطة تجار السيارات عن إغلاق معارض بمدينة نصر: رئيس الحي خد دور البطولة وشمّع المرخص وغير المرخص    سوريا تدين بشدة الاعتراف الإسرائيلي ب«أرض الصومال»    القوات الروسية ترفع العلم الروسي فوق دميتروف في دونيتسك الشعبية    بيزا ضد يوفنتوس.. السيدة العجوز تحسم المواجهة بثنائية نظيفة    حرب تكسير العظام في جولة الحسم بقنا| صراع بين أنصار المرشحين على فيسبوك    اليوم.. أولى جلسات محاكمة المتهم في واقعة أطفال اللبيني    أخبار × 24 ساعة.. التموين: تخفيض زمن أداء الخدمة بالمكاتب بعد التحول الرقمى    إصابة 10 أشخاص فى حادث انقلاب مينى باص بمنطقة مدينة نصر    محافظ قنا يوقف تنفيذ قرار إزالة ويُحيل المتورطين للنيابة الإدارية    نجوم الفن ينعون المخرج داوود عبد السيد بكلمات مؤثرة    صحف الشركة المتحدة تحصد 13 جائزة فى الصحافة المصرية 2025.. اليوم السابع فى الصدارة بجوائز عدة.. الوطن تفوز بالقصة الإنسانية والتحقيق.. الدستور تفوز بجوائز الإخراج والبروفايل والمقال الاقتصادى.. صور    الإفتاء توضح حكم التعويض عند الخطأ الطبي    كأس أفريقيا.. نيجيريا تتأهل بثلاثية في تونس    مدرب المصرية للاتصالات: لا أعرف سبب تفريط الأهلى فى مصطفى فوزى بهذه السهولة    المكسرات.. كنز غذائي لصحة أفضل    أشرف زكي بعد واقعة ريهام عبد الغفور: «نحن في بلد قانون.. والقضية لن تنتهي»    انتخابات النواب 2025 بسوهاج.. إقبال كثيف ورقابة شعبية منعت أي تجاوزات| فيديو    خبير اقتصادي: تحسن سعر الصرف وانخفاض التضخم يحدان من موجات الغلاء    تفاوت بين روايتَي واشنطن وأبوجا بشأن الضربات الأمريكية في نيجيريا    أول رد من نيللي كريم على شائعة زواجها من شريف سلامة    رونالدو يشيد بأداء النصر بعد ثلاثية الأخدود: الطريق ما زال طويلًا    محافظ الجيزة يتابع أعمال غلق لجان انتخابات مجلس النواب في اليوم الأول لجولة الإعادة    بشير عبدالفتاح: إسرائيل تسعى إلى تموضع عسكرى فى صومالى لاند    حزم بالجمارك والضرائب العقارية قريبًا لتخفيف الأعباء على المستثمرين والمواطنين    آية عبدالرحمن: كلية القرآن الكريم بطنطا محراب علم ونور    خبيرة تكشف طرق الاختيار السليم للزواج وتوقعات الأبراج 2026    كواليس الاجتماعات السرية قبل النكسة.. قنديل: عبد الناصر حدد موعد الضربة وعامر رد بهو كان نبي؟    خبير نووى: الأوروبيون فقدوا أوراق الضغط وإيران تتحرك بحرية فى ملف التخصيب    معهد بحوث البترول وجامعة بورسعيد يوقعان اتفاقية تعاون استراتيجية لدعم التنمية والابتكار    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: واشنطن لن تسمح لإسرائيل بشن هجوم على إيران    هل يجوز المسح على الخُفِّ خشية برد الشتاء؟ وما كيفية ذلك ومدته؟.. الإفتاء تجيب    وزير الطاقة بجيبوتي: محطة الطاقة الشمسية في عرتا شهادة على عمق الشراكة مع مصر    بعزيمته قبل خطواته.. العم بهي الدين يتحدى العجز ويشارك في الانتخابات البرلمانية بدشنا في قنا    تعذر وصول رئيس اللجنة 40 بمركز إيتاي البارود لتعرضه لحادث    افتتاح مشروعات تعليمية وخدمية في جامعة بورسعيد بتكلفة 436 مليون جنيه    27 ديسمبر 2025.. أسعار الحديد والاسمنت بالمصانع المحلية اليوم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : المطلوب " انابة " بحكم " المنتهى " !?    المستشفيات الجامعية تقدم خدمات طبية ل 32 مليون مواطن خلال 2025    الصحة: فحص 9 ملايين و759 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج فقدان السمع لدى حديثي الولادة    أخبار × 24 ساعة.. موعد استطلاع هلال شعبان 1447 هجريا وأول أيامه فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسي الگبير منير فخري عبدالنور وزير السياحة السابق في حواره مع »الأخبار:«
الأمن والاستقرار شرط عودة السياحة
نشر في الأخبار يوم 26 - 09 - 2012

في حديثه ل »الأخبار« أكد السياسي الكبير منير فخري عبدالنور وزير السياحة السابق وسكرتير عام حزب الوفد السابق أيضاً..
أن لقاء فضيلة شيخ الأزهر مع رموز المسيحيين كان مثمراً،
وأنهم أثاروا معه كل القضايا التي تمس جناحي الأمة مع التأكيد علي رفض المسيحيين القاطع للإساءة للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم، كما أكد عبدالنور أن الفتن الطائفية مزروعة منذ عشرات السنين إلاّ أنه اتهم النظام السابق والحالي أيضاً بعدم التطرق إلي هذه المشاكل ومحاولة حلها، وأكد عبدالنور أن فكرة أخونة الدولة موجودة ولها أكثر من مظهر سواء كان سياسياً أو ثقافياً؛
وقال إن السياحة لن تقوم لها قائمة إلاّ في ظل الأمن والاستقرار خاصة أن ما يحدث في مصر من أحداث يصل إلي الخارج بصورة مبالغ فيها مما يترك انطباعاً لدي السائح المحتمل أن الأمن غير مستقر في مصر؛ وأوضح أن القطاع السياحي هو القطاع الوحيد القادر علي الإنتاج الفوري فقط إذا توافرت له الشروط اللازمة.
وأوضح عبدالنور أن رفض الإخوان لقرض صندوق النقد الدولي في حكومة الجنزوري كان مناورة سياسية يجب أن يُحاسبوا عليها.. كل هذا وغيره من القضايا التي تشغل الرأي العام نناقشها في هذا الحوار:
الرئيس تسرع بإعلان برنامج المائة يوم لأنه يتضمن مشاكل سلوكية كالنظافة والمرور
علاقتي بالرئيس طيبة جداً .. والفگر الإخواني لن يحل مشاگل مصر
الجمعية التأسيسية للدستور.. جهد گبير بلا نتائج ملموسة
الوفد عائد إلي العلاقتي بالرئيس طيبة جداً ..
والفگر الإخواني لن يحل مشاگل مصر
الجمعية التأسيسية للدستور..
جهد گبير بلا نتائج ملموسةساحة ليوحد القوي الليبرالية المصرية
الجيش سيظل وزناً گبيراً في اللعبة السياسية
بداية.. حدثنا عن أهم ما دار في لقاء رموز الإخوة المسيحيين مع فضيلة شيخ الأزهر؟
الحقيقة إن أهم ما دار في اللقاء مع شيخ الأزهر ثلاثة أشياء: أولاً أننا عبرنا عن رفضنا من حيث المبدأ الإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام ورفضنا للإساءة إلي المقدسات عامة؛ وطالبنا بإصدار قانون لمنع ازدراء الأديان والمقدسات، وثانياً أثرنا القضية المصرية وهي العلاقة بين جناحي هذه الأمة وضرورة العمل علي إزالة أسباب التوتر السائدة والذي يبدأ بالاحترام المتبادل، ثالثا أننا وسعنا الدائرة بعض الشيء وطالبنا الأزهر أن يواجه مشكلة مسيحيي الدول العربية، حيث شهدت الدول العربية خلال السنوات الماضية سواء كان في فلسطين أو العراق أو الأردن أو لبنان انخفاضاً ملموساً في نسبة المسيحيين في هذه الشعوب بسبب الهجرة ولها أسباب، وإن كنا مؤمنين أن التنوع والتعددية قوة فهجرة هؤلاء تمثل ضعفاً أو إضعافاً للأمة العربية كلها، ونري أن الأزهر كمؤسسة، الجامع والجامعة فرضت احترامها علي العالم أجمع وعلي العالم الإسلامي بالتحديد والعالم العربي أكثر وأكثر عبر ما يزيد علي ألف عام؛ يجب أن يلعب هذا الدور في لمّ الشمل.
وكيف كانت ردود أفعال شيخ الأزهر تجاه هذه القضايا؟
ردود أفعال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر تجاه القضايا الثلاث كانت مختلفة، فقد قبل بعضها، وتحفظ علي البعض الآخر.. ولكن اتفقنا علي إصدار وثيقة لتحديد موقف الأزهر الشريف من هذه القضايا وجار حاليا صياغتها وسيترتب علي إصدار الوثيقة طرح هذه القضايا علي الرأي العام ونشر فكر الأزهر الشريف وتدعيمه.
الكثير من المحللين اتهموا النظام السابق بأنه كان يفتعل الأزمات الطائفية ورغم أن النظام السابق خلف القضبان الآن إلا أن الأزمات مازالت كما هي بم تفسر ذلك؟
هذه الفتن مزروعة منذ عشرات السنوات، فأنا أتهم النظام السابق وأتهم أيضاً النظام الحالي لأنه لم يتطرق إلي المشاكل ومحاولة حلّها، خاصة أن هناك أسباباً واضحة للتوتر، أولاً ثقافة التشدد وهذه الثقافة نتيحة لنظام تعليمي في حاجة إلي مراجعة، ومناهج تحتاج إلي تغيير، ورسالة إعلامية من خلال وسائل الإعلام يجب مراجعتها وتصحيحها، وأنا أري أن أي فضائيات تثير الفتن يجب اتخاذ إجراءات ضدها فورا وأخيرا الخطاب الديني الذي يسهم في تشكيل وجدان المواطن وثقافته يتعين أن يكون أكثر سماحة وأقل حدة وتطرفا.. وهنا أيضاً أتحدث عن الخطاب الديني علي وجه العموم سواء كان إسلاميا أو مسيحيا.. أما السبب الثاني للتوتر فهو ممارسات وإجراءات سهلة التصحيح مثل القواعد التي تُطبق في بناء الكنائس.
ما رأيك فيما يسمي بأخونة الدولة المصرية وهل سيؤثر تنامي دور الجماعات الإسلامية في زيادة حدة التوتر الطائفي، خاصة بعد أن سمعنا عن إنشاء ما يسمي بالإخوان المسيحيين؟
أولاً ما يسمي بالإخوان المسيحيين هذا كلام غير حقيقي، ولعل هذا الكلام يُستثمر في تبرير اتجاهات أخري، ولا يستند علي أي أساس. إنما أخونة الدولة فلها أكثر من مظهر، فهناك المظهر السياسي وهو أن الإخوان المسلمين يريدون أن يحكموا وبالتالي يعيّنون أعوانهم وأعضاء الجماعة والحزب في المناصب المختلفة سواء كانوا محافظين أو وزراء أو خلافه؛ وهذا حقهم، فقد حصلوا علي الأكثرية في الانتخابات البرلمانية الماضية، ومرشحهم نجح في الانتخابات الرئاسية؛ فمن حقه مستنداً إلي نتيجة الصندوق أن يحكم.
.. ووعدوا أيضاً بتكوين حكومة ائتلافية واتخاذ نائب مسيحي وامرأة وتبخرت هذه الوعود!
من حقه أيضاً أن يغير رأيه، ولكن أيضاً مادام قد حكم فعليه أن يتحمل المسئولية كاملة، وألاّ يرمي علي الآخر مسئولية مشكلة في مكان أو في قضية أو فشل في مشروع.. إنما الأخونة أيضاً لها مظهر ثقافي، وهو نشر نظرية الإخوان من خلال السيطرة علي وسائل الإعلام ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف وبالتأثير علي الكتاب والصحفيين والأئمة والدعاة.. والأخونة لها مظهر ثالث هو السيطرة علي مؤسسات يجب أن تكون وطنية مثل الجيش والشرطة والأجهزة الرقابية والأمنية والنقابات.. وهذا مرفوض تماما.
وهل هذه الأمور سيكون لها مردود سلبي علي قضية التوتر الطائفي؟
الحقيقة كل هذا متوقف علي تصرفات الحاكم ومسئوليه ومعاونيه ووزارته ومؤسساته فإن كان ذكياً فسيتخذ ما يجب اتخاذه من اجراءات في تقييم التوتر وإزالة الفتنة استناداً إلي أن الفتنة أشد من القتل؛ إنما عند الامتحان يكرم المرء أو يهان!
..منير فخري
تحالفات.. مضادة!
وما آخر ما تم بخصوص التحالف بين الأحزاب المدنية والليبرالية لمواجهة السيطرة الإخوانية في الانتخابات المقبلة.. خاصة بعد إعلان الإخوان عن تحالف مضاد مع السلفيين؟
هذا حقهم أيضاً.. وما يخص الشق الأول فأنا أعتقد أن القوي المدنية أو الليبرالية أو المؤمنة بالوطن وأعتقد أن هذه هي التفرقة بين القوي التي تُعلي شأن الوطن؛ وقوي أخري تُعلي شأن الدين علي حساب الوطن.. وهذه هي التفرقة؛ فالقوي التي تُعلي شأن الوطن تسعي إلي التنسيق فيما بينها ليس بالضرورة في مواجهة الطرف الآخر إنما أساسا لإيجاد توازن بين القوي السياسية.. نحن نسعي إلي توازن في الحياة السياسية المصرية بحيث يكون لدينا كتلتان كبيرتان تتباريان في حب مصر وحل مشاكلها.
كنت وزيراً للسياحة طوال ثلاث حكومات ومع هذا لم تتحسن السياحة بصورة ملموسة.. فهل تعتقد أن مشاكل السياحة المصرية أكبر من أي وزير؟
أولاً أتحفظ علي أن السياحة لم تتقدم طوال الفترة التي توليت فيها الوزارة، لأن هناك تحسناً وتحسناً كبيراً قد حدث؛ والدليل أن السياحة قد انخفضت بعد الثورة بمقدار 80٪ وأنهينا العام وقد وصلت إلي 25٪ إنما السياحة عموماً لن تقوم لها قائمة إلاّ في ظل الأمن والاستقرار؛ فالسائح يأتي إلي مصر لينعم بكل ما تملكه مصر من خيرات سواء كانت طبيعية أو أثرية ليستمتع، ولن ينال المتعة إلاّ في مناخ آمن ومستقر؛ إنما ما حدث خلال 18 شهراً الماضية لم يكن الأمن والاستقرار هما سمة مصر، علي الأقل في عيون المتابع من الخارج، ومن خلال ما تنقله وسائل الإعلام، فسيناء تبدو من الخارج وكأنها تلتهب؛ ولا يستطيع السائح أن يفرق بين سيناء الشمالية والجنوبية؛ القاهرة ومناظر المظاهرات في ميدان التحرير أو حريق المجمع العلمي أو المظاهرات الفئوية أو قطع الطرق والسكك الحديدية.. كل هذا وللأسف يصل مع قدر كبير من المبالغة إلي الخارج ويترك انطباعاً لدي المتابع والسائح المحتمل بأن الأمن غير مستتب في مصر.
إذن هل تعتقد أن الأنواع السياحية ستتقلص إلي أنواع السياحة الدينية والثقافية فقط وستختفي مثلاً السياحة الشاطئية لأنها لا تتفق مع أفكار النظام الحاكم؟
هذا السوال يجب أن يوجه إلي هؤلاء الذين يدعون أو يطالبون بتغيير نمط السياحة في مصر.. لكني لا أعتقد أن يحدث هذا؛ وقد قلت هذا عندما كنت وزيراً وأقوله الآن؛ لأن السياحة هي القطاع الوحيد الذي يستطيع أن ينتج فوراً، أي لو حدث اليوم أمن واستقرار وكانت هناك حرية للسائح في إطار النظام العام ويتصرف كما يريد.. فأستطيع أن أؤكد لك أن مصر قد تستقبل هذا العام أكثر من 13 مليون سائح؛ ونحن نقترب كثيراً من هذا الرقم؛ وأتوقع أنه في خلال خمس سنوات سنصل إلي 30 مليون سائح تُدخل الخزانة 25 مليار دولار.
بمناسبة الأمن والاستقرار.. ما تقييمك لما وعد الرئيس بتحقيقه في المائة يوم الأولي؟
أعتقد أن شيئاً لم يتحقق بعد؛ ومازالت سيناء بؤرة خطر، وأتكلم عن سيناء الشمالية وإن كان الانتقال بين سيناء الشمالية والجنوبية سهلاً فنحن بحاجة إلي إعادة الأمن والاستقرار في سيناء، وفي حاجة إلي التعامل مع المطالب الفئوية وفيها جزء مشروع وجزء آخر مبالغ فيه بمزيد من الحكمة بحيث نقلل أثر هذه المطالب علي الحالة الأمنية المصرية.. وأنا أتصور أن الرئيس مرسي أخطأ وتسرع عندما حدد برنامج المائة يوم؛ لأن المشاكل التي وعد بحلها هي مشكلات سلوكية؛ وهذه المشكلات لا تحتاج إلي مائة يوم فقط حتي تُحل وإنما تحتاج إلي أجيال كاملة.. فالنظافة والمرور..إلخ كل هذه سلوكيات تحتاج إلي نشء جديد وجيل آخر.
مناورة سياسية
رفض الإخوان قرض صندوق النقد الدولي أثناء حكومة الجنزوري ثم وافقوا عليه أثناء حكومة قنديل وبصورة مضاعفة وبشروط أكبر.. ما تعليقك؟
الشروط غير واضحة حتي الآن.. وهي كانت مناورة سياسية بلا شك الهدف منها إحراج حكومة د. الجنزوري وإحراج د.عصام شرف؛ والحقيقة أنني أعتقد أنها مناورة يجب أن يحاسبوا عليها لأن التأخير يترتب عليه، زيادة حجم القرض، وقد يترتب علي هذا التأخير أيضا أن البرنامج الاقتصادي الذي ستتقدم به الحكومة إلي صندوق النقد لتوقيع هذا العقد سيكون برنامجاً أصعب من البرنامج الذي قبله؛ وكلما أجّلنا حلّ المشكلة وأصبح حلّها أصعب علي المواطن المصري لأنه في النهاية هو الذي ينفذ هذا البرنامج ويتحمل تكلفته؛ وللأسف التأجيل سيؤدي إلي ارتفاع هذه التكلفة وزيادتها.
كنت سكرتير عام حزب الوفد حتي وقت قريب..برأيك أين حزب الوفد في الشارع المصري وهل سيكون له نصيب كبير في البرلمان القادم؟
أعتقد أن حزب الوفد أخطأ عندما قرر أن يخوض الانتخابات البرلمانية منفرداً -وقد قلت هذا ل د.سيد البدوي رئيس الحزب- وأتصور أن حزب الوفد له دور تاريخي وتقليدي كان يجب أن يضطلع به وهو أن يقود مسيرة الليبرالية المصرية وأن يُعلي شأن الوطن، الجامع والحامي لكل أبنائه دون تفرقة؛ وأنا أثق أن حزب الوفد خلال المرحلة المقبلة سيبذل قصاري جهده لتعويض ما فاته والعودة إلي الطريق الذي كان يجب أن يسلكه في الماضي.. أنا أطالب بالتعاون مع الأحزاب الجديدة خاصة أن مناطق الاتفاق بين حزب الوفد وكل هذه الأحزاب كبيرة جدّاً، وهذه الفُرقة لا يمكن أن تضر إلاّ بمصلحة الوطن..
برأيك.. هل سيحصل الإخوان المسلمون علي الأغلبية أيضاً أم ستقل نسبة مقاعدهم لصالح أحزاب وتحالفات أخري جديدة؟
لا شك أن شعبية الإخوان المسلمين تقل في الشارع المصري وهذا أمر طبيعي لأنهم أصبحوا مسئولين، والمسئول لا يمكن أن يرضي الجميع.
الأصوات التي سيحصلون عليها في البرلمان القادم ستقل عن تلك التي حصلوا عليها في الماضي.. إنما كل هذا أيضاً يتوقف علي النظام الانتخابي.
تحدث الكثيرون في السابق عن تحالفات بين المجلس العسكري والإخوان.. فهل تري أن الجيش خرج من اللعبة السياسية المصرية بعد خروج المجلس العسكري منها؟
أولاً الجزء الأول من السؤال لا أعلم عنه شيئاً، رغم أني كنت قريباً جداً من مسرح الأحداث، إلا أنني لا أستطيع أن أقطع بأن المجلس العسكري تحالف مع الإخوان المسلمين.. إنما أستطيع أن أؤكد أن المجلس العسكري ارتكب أخطاء فادحة ومن حق الرأي العام أن يتساءل إن كانت هذه الأخطاء ارتكبت بسوء نية أم لا.. أما الجزء الثاني من السؤال فما دامت قضية أمن مصر الخارجي؛ وما دامت القضية الفلسطينية لم تُحل فسيظل الجيش المصري يمثل وزناً كبيراً علي الساحة السياسية المصرية.
هل عُرض عليك أن تكون نائباً لرئيس الجمهورية؟
لم يُعرض عليّ رسمياً، إنما بُلّغت أنني كنت مرشحاً لأكون نائباً لرئيس الجمهورية وأنه يُنظر في هذا الأمر.
لماذا رفضت التعاون مع حكومة د.هشام قنديل رغم أن المرشد أثني كثيراً علي عملك وزيراً للسياحة؟
أولاً أنا أخدم البلد في أي مكان سواء في الحكومة أو المعارضة؛ ولكني أري أن الوزارة هي فريق عمل يجب أن يكون متفاهماً ومتعاوناً ومتناسقاً وله الأهداف نفسها.
هل كانت لك علاقة بالرئيس مرسي وقت أن كنتما زميلين بالبرلمان؟
بالطبع.. وكانت علاقتي طيبة جداً بالدكتور محمد مرسي وعملنا معاً لمدة خمس سنوات في البرلمان وكان رئيس مجموعة 18 من 2000 إلي 2005 للإخوان المسلمين وكنت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ولهذا كنا نعمل معاً ونقابل الوفود معاً وعلاقتناً طيبة جداً.. وأقولها وبمنتهي الأمانة ومن قلبي: ربنا يوفقه، إنما أنا لا أعتقد أن هذا الفكر يستطيع أن يحل مشاكل مصر، أو يستطيع أن يمر بنا إلي بر الأمان؛ علي عكس ذلك تماما، لأن كل الدول التي طبقت سياسات مبنية علي هذا الفكر كلها فشلت.. من إيران إلي السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.