قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    الطماطم ب22.5.. أسعار الخضروات بسوق العبور اليوم الخميس    نتنياهو: وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان ولدينا أهداف متبقية في إيران    بعد 41 يومًا من الإغلاق.. إعادة فتح المسجد الأقصى وسط إجراءات مشددة واعتقالات    سلوت عن استبعاد صلاح أمام سان جيرمان: نحافظ على طاقته للمباريات المقبلة    اليوم.. استكمال محاكمة ربة منزل بتهمة ترويج الحشيش والبودر في السلام    شارل بودلير.. شاعر التنافر وموسيقى التناقض    حلمي طولان: محمد شريف مهاجم مميز ويستحق فرصة مع الأهلي    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    ارتفاع أسعار النفط مع هشاشة وقف إطلاق النار وغموض إعادة فتح مضيق هرمز    اليوم.. منافسات قوية في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    مليون جنيه "نقطة" في فرح بالمنيا يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    محمود الليثى وحمزة نمرة ضيفا "واحد من الناس" على قناة الحياة    عبد الباسط يستعد لتصوير كليب ألبومه الجديد    ترامب: جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها    الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم خلال 3 سنوات    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    قصة حب تنتهي بمأساة في أكتوبر.. شاب ينهي حياة حبيبته ويقفز من الطابق الرابع    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    الديمقراطيون في الكونجرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    محافظ الجيزة يبحث ملفات تقنيين الأراضي والتراخيص في مركز العياط    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    الكوميديا الدامية    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    نيابة أسوان تستعجل تحريات المباحث لكشف ملابسات العثور على جثة مذبوحة    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    الرئيس الفرنسي يعرب عن تضامن بلاده مع لبنان ويدين الضربات الإسرائيلية    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    بغداد تثمّن جهود باكستان لعقد المباحثات الأمريكية الإيرانية    مصدر من راسينج يكشف ل في الجول حقيقة الاهتمام لضم مصطفى شوبير    موعد مباريات اليوم الخميس 9 أبريل 2026| إنفوجراف    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الاخبار
استقلال الإرادة والرأي والفگر
نشر في الأخبار يوم 10 - 09 - 2011

متي نستخدم نعمة العقل في التفكر والتدبر وتصريف الأمور علي الوجه الذي يحقق المصلحة العامة التي تنفع الناس وتمكث في الأرض؟
الاثنين:
في التراث الفلسفي.. »التنوير« يعني الخروج من حالة الظلام إلي حالة النور والانكشاف. ومن حالة القصور إلي حالة الرشد. وهذا الخروج ليس سهلاً، بل لابد لتحقيقه من صراع ومعارك.
وكان الفيلسوف الالماني الكبير »إيمانويل كانط« يفسر القصور بأسباب قاسية.. فيقول ان هذا القصور يرجع الي الكسل والجبن، والتراخي عن تحمل مسئولية التفكير الشخصي وتهيب القيام بالخطوة الأولي في تحمل مسئولية التفكير.
ويستعيد» كانط« تفاؤله عندما يؤكد أنه بعد السقوط الأول في محاولة للمشي، يتمكن القاصر من تعلم المشي بمفرده دون الاعتماد علي أي معونة خارجية.
والخطأ في التفكير يجب الا يكون رادعاً عن ممارسة التفكير بل ينبغي - بالأحري - ان يكون محرضا علي الاستمرار في ممارسته.. فالاخطاء في التفكير مفيدة للتقدم وتكاد تكون لازمة للتحريض علي الخلق والابداع.
واضطر »كانط« ان يعترف بأن القلة من المغامرين في فضاء التفكير هي التي تستطيع ان تقوم بقفزتها الكبري الظافرة والآمنة - وبمجهودها الخاص - لتكسر القيود التي تجبرها علي القصور.
ويري »كانط« انه يمكن للانسان ان يرجئ التنوير فيما ينبغي عليه معرفته، أما التخلي عنه.. فهو انتهاك للحقوق المقدسة للانسانية.. لأن التنوير حق مقدس لا يجوز المساس به وواجب لا يمكن التخلي عنه.
وجاء في »لسان العرب« لابن منظور ان التنوير هو وقت اسفار الصبح. ويقال: قد نور الصبح تنويراً، والتنوير هو الإنارة والإسفار: ويقال: صلي الفجر في التنوير.
وفي المعجم الوسيط، استنار: أي أضاء. ويقال: استنار الشعب، أي صار واعياً مثقفاً. وبه (الاستنارة) استمد شعاعه.. وعليه (علي الاستنارة) ظفر به وغلبه.. ونوّر الله قلبه: هداه الي الحق والخير.
وجاء في كتاب الكليات »النور هو الجوهر المضيء والنور من جنس واحد، وهو النور بخلاف الظلمة«. ويطلق اسم النور علي الهداية، كما جاء في القرآن الكريم: »الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلي النور«.، أي الهداية.. »أفمن كان ميتا فأحييناه.. وجعلنا له نوراً«، و»الله نور السموات والأرض«.
وفي معجم الفاظ القرآن الكريم، فإن النور هو المعارف والحقائق والدلائل التي تجلو الشك وتجلب اليقين في العقائد، وتنفي البلبلة، والوسوسة وعقائد الضلال.
ليس النور أوهاما وتخيلات، ولكنه حقائق ودلائل مقطوع بصحتها وسلامتها من الشك والريب، مبرأة من العيوب.
وظهر مصطلح التنوير في القرنين السادس عشر والسابع عشر في اوربا تعبيرا عن الفكر الليبرالي، أي النزعة الانسانية العقلية،. والعلمية والتجريبية بعد إقصاء اللاهوت، باحلال الطبيعة والعقل بدلا من الفكر الغيبي، والخرافي في تفسير ظواهر العالم ووضع قوانينه.
ولا ينفع المرء، في عالمنا العربي، إيمانه.. إن لم يستخدم ما وهبه الله من نعمة العقل في التفكر والتدبر والتأمل وتصريف الأمور علي الوجه الذي يحقق المصلحة العامة التي تنفع الناس وتمكث في الأرض.
وظهر مصطلح التنوير EMLIGHTEMMENT في القرنين السادس عشر والسابع عشر في اوربا تعبيرا عن الفكر الليبرالي، أي النزعة الانسانية العقلية والعلمية والتجريبية بعد اقصاء اللاهوت.، وذلك باحلال الطبيعة والعقل بدلا من الفكر الغيبي والخرافي في تفسير ظواهر العالم ووضع قوانينه.
التنوير- اذن - نتاج عصر العقل، وهو يتطلب إعادة صياغة الحياة علي أساس من النظر العقلي وإرادة العمل بعد تحرر الحضارة من الوصاية الكنسية، وفتح طريق تقدم الانسانية من خلال البحث العلمي.. إخراج الانسان من ظلمات الجهل والخرافة الي نور العلم والمعرفة.. هدف عظيم..
والانسان هداه الله الي النور »ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور« و»قل هل يستوي الأعمي والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور«.
يقول الشيخ محمد عبده »ان الاسلام اطلق سلطان العقل من كل ما كان قيده وخلصه من كل تقليد كان استعبده..«
استقلال الارادة واستقلال الرأي والفكر.. بهما كملت الانسانية للانسان، فيما يري الشيخ محمد عبده في كتابه »الاسلام وعصر التنوير« ويقول الدكتور صادق محمد نعيمي ان علو منزلة العقل في الاسلام جعل وظيفة الفكر تؤدي رسالتها العقلية والفكرية والعلمية في المجتمعات الاسلامية، وبذلك انتفت الاسباب التي تؤدي الي طغيان أي مؤسسة من مؤسسات الدولة باسم الدين. وزالت كل المبررات الي يمكن ان تستغل للحجر علي الفكر وتقييد العقل وقهر العلماء والمفكرين والاسلام اكد المساواة بين البشر، لانه ينفي التمييز القائم علي العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، بل إن الاسلام نادي بوحدة الاسرة الانسانية لا فضل لعربي علي أعجمي ولا لأعجمي علي عربي ولا لأبيض علي أسود ولا أسود علي ابيض، إلا بالتقوي.
ممنوع الغناء والرسم
الثلاثاء:
هذا العالم العربي منكوب بالطغاة الذين يكرهون شعوبهم ويحتقرون أوطانهم ويخافون من المبدعين في بلادهم.
الموسيقار السوري »مالك جندلي« يغني للحرية، وله اغنية مشهورة اسمها »انا وطني«.
وهذا هو السبب في رفض المؤتمر السنوي للمنظمة العربية - الامريكية ضد التمييز »في واشنطن السماح له بأداء الأغنية في حفل هناك. ورغم ان الأغنية لا تذكر كلمة »عربي« أو »سوري«، الا انها مرفوضة، لأنها تزعج حكام دمشق لمجرد انها اغنية انسانية تتحدث عن الحرية!
وجاء حظر أداء الأغنية لأن مدير المنظمة العربية - الامريكية من المقربين للسفير السوري في واشنطن!
هكذا.. اصبح الغناء للحرية من المحرمات والمحظورات والممنوعات في العالم العربي، فالغناء يكون للرئيس فقط! والفنان.. إما ان يكون في خدمة النظام الحاكم - وسط اجواء موبوءة بالخنوع- أو يتم تجريده من صوته أو قلمه أو ريشته.
وهذا هو ما حدث للفنان ابراهيم القاشوش الذي يطلق عليه البعض لقب »بلبل الثورة السورية«.
فقد خطفه زبانية النظام الحاكم في دمشق، وعذبوه وقتلوه، وانتزعوا حنجرته من الوريد الي الوريد، وألقوا بجثته في نهر العاصي لكي لا يغرد مرة أخري.
كما لو كانوا يخشون ان تبقي حنجرته في جثمانه لكي تصدح في القبر أو في قاع النهر.. وتفضح جرائمهم!
قتل هذا الفنان -بهذه البشاعة- جاء ليكون عبرة لكل الاصوات الهاتفة التي تملأ السماء والأرض.
ابراهيم القاشوش.. دخل صوته قلوب السوريين لأنه نطلق بكلمات كانوا يتمنون سماعها طوال قرابة نصف قرن.
وأتذكر الآن الصحفي سليم اللوزي، الذي احرقوا يده بالمواد الكاوية من الرسغ حتي الأصابع قبل القاء جثته في قارعة الطريق.. قبل عدة سنوات عقابا له علي ما يكتبه.
وها هو رسام الثورة السورية »علي فرزات«.. وقد خطفوه وضربوه وعذبوه وكسروا يديه وأنامله.. حتي يكف عن الرسم الكاريكاتوري وحتي لا يعبر عن ضمائر الثوار.. انها عودة الي زمن الهمجية في عالم عربي بائس وتعيس... ينتفض الآن ويدفع الثمن غاليا.
سعاد محمد
الاربعاء:
لصوتها ميزات تجعله أكثر الأصوات أهمية في الطرب العربي.
كانت توصف بأنها تلميذة نجيبة لكوكب الشرق، وقيل إن صوتها »كلثومي«.. وآخر ظهور رسمي لها.. كان في دار الأوبرا المصرية مع المايسترو سليم سحاب.
ورحلت الفنانة الكبيرة »سعاد محمد« في هدوء بعد أن أمضت سنوات حياتها الأخيرة في منزلها بالقاهرة بعيداً عن عيون الصحافة والناس عقب اختيارها للاعتزال.
وصفها البعض بأنها صاحبة أجمل صوت نسائي.
يقول الباحث الموسيقي الياس سحاب: لو كانت أكثر ثقافة لبرزت أكثر.. لأنها من أفضل الأصوات النسائية في القرن العشرين.
غنت ألحاناً للكبار مثل رياض السنباطي وداود حسني وعبدالعظيم محمد وفريد الأطرش وغيرهم.
وكانت سعاد محمد.. إذا قامت بأداء أغنية شائعة سبق أن أقبل علي غنائها مطربون كثيرون.. يجمع الكل علي أن أداءها هو الأكثر إجادة وتمكناً وإتقاناً.
وهل هناك من ينسي إنشادها لدور »أنا هويت وانتهيت« للفنان الكبير سيد درويش.. وهناك من يري أن صوتها يتمتع بمواصفات نادرة، وأنها تستحق من الشهرة أضعاف ما نالته، وأن صوتها مطواع إلي درجة غريبة في جماله ومساحته، وكان هناك من يرشحها لخلافة عرش أم كلثوم لولا انشغالها بحياتها العائلية.
ويرجح أن الفنانة الراحلة ولدت في منتصف العشرينيات من القرن الماضي في منطقة »تلة الخياط« في بيروت من أم لبنانية وأب من أصول مصرية، وعاشت حياتها متنقلة بين لبنان ومصر وسوريا.
هناك من يذكرها، أحياناً، ويختار إحدي أغنياتها ويبثها من الإذاعة كل بضع سنوات.. رغم ان عدد أغنياتها يقارب ثلاثة آلاف أغنية. والسبب معروف، فقد أصبحنا ضحايا لكل ماهو تافه وسقيم ومبتذل وسوقي في مجال الأغنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.