أصحاب السيرة الطيبة والعمل الصادق، لا يرحلون عن عالمنا بموتهم، بل أعتقد أن العكس هو الصحيح، فهم يملؤن عالمنا أكثر ويصبح تأثيرهم فيه أقوي بعد موتهم، وهذا هو ما حدث معي بعد موت أبي رحمة الله عليه، وأعتقد أن هذا ما سيحدث مع أبناء وتلاميذ المخرج "أسماعيل عبد الحافظ"، لأنه من أصحاب تلك السيرة الطيبة الطاهرة، ويبدو صدقه واضحاً جلياً في معظم أعماله، وهو ما يفسر لماذا هي محفورة في وجدان المجتمع المصري وربما الإنسانية المصرية. كان عبدالحافظ يخاطب فينا "الإنسان" دون تفرقة بين المسلم و المسيحي أو الإخواني و العلماني أو الثوري و الكنبه، لهذا لن ينقطع أثر خطابه بموته ولن يزول تأثيره برحيله، وليت الأحياء يتعلمون هذا الدرس "بالذات" من الإنسان الرائع والمخرج الكبير أسماعيل عبد الحافظ، أسكنه الله فسيح جناته وتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ونسألكم الفاتحة