محاولة قبل الغزو، إدارة ترامب تجتمع بمبعوثي الدنمارك وجرينلاند في البيت الأبيض    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    جوتيريش يأسف لانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. نجيب جبرائيل في حواره مع الأخبار:الأوضاع في مصر ازدادت سوءاً
الوزارة الجديدة اعتمدت علي الانتماء الحزبي والديني أحمل الرئيس مرسي مسئولية ما حدث في سيناء الشعب هو صاحب السلطة في بقاء الرئيس أو عزله
نشر في الأخبار يوم 08 - 08 - 2012


د. نجىب جبرائىل اثناء حواره مع الأخبار
الدكتور نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان ورئيس الجمعية الوطنية لتدعيم الثقافة المصرية والعضو المشارك في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي وأيضاً العضو المشارك في لجنة العدالة والسلام لمجلس كنائس الشرق الأوسط وعضو الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان.ولما كان لهذه الشخصية من هذه المكانة وهذه المشاركات الدولية وأيضاً لأنه مسيحي كان لزاماً علينا إجراء حوار معه واستطلاع رأيه في المشهد السياسي والأحداث الجارية علي الساحة وتعليقه عليها في السطور التالية وبدأنا بالسؤال التالي:
ما محتوي مشروع قانون مواجهة العنف الطائفي وازدراء الأديان الذي تعده الآن.. وماذا كان الدافع له؟
في الحقيقة إن مشروع قانون مكافحة العنف الطائفي وازدراء الأديان كان نتيجة لما تعرض له المجتمع المصري سواء مسلمين أو أقباط في ظاهرة استخدام العنف ضد الآخر وهناك من يستغل الدين لإحداث فرقة بين المسلمين والمسيحيين، وهناك أيضاً من يسعي إلي تسييس الدين، وهناك أيضاً من يستغل وجود مساحات اختلاف بين المسلمين والمسيحيين.
وهناك أيضاً من يستغل وجود أو بناء دور عبادة لإحداث فرقة بين المسلمين والمسيحيين وينسب لنفسه سلطة وهيبة الدولة.. وهناك أيضاً من يستغل الدين لإقصاء كفاءات كان لها الحق في مناصب معينة في الدولة بسبب الهوية الدينية فكان لزاماً طرح مشروع القانون هذا علي الرأي العام ثم علي المجلس العسكري باعتبار سلطة التشريع في يده لإصدار قانون يسمي مكافحة العنف الطائفي وازدراء الأديان وتم تقديمه للمجلس العسكري يعاقب كل من يستغل الدين لإحداث فرقة بين الناس في المجتمع المصري، ويعاقب أيضاً من يستغل الدين في التمييز بين المسلمين والمسيحيين في الوظائف العامة خاصة الوظائف العليا في الدولة.. وأيضاً من يستغل الدين في تحقيق مكاسب نحن في غني عنها تسبب انشقاقاً في المجتمع المصري.. ومن يستغل الدين أيضاً وينسب لنفسه أنه هو المسئول وأنه هو الراعي ويهدر هيبة الدولة المصرية والقانون المصري.
كما أن هذا القانون يعاقب كل من يحتقر أو يشوش علي ديانة أو يسفه ديانة أو رموز ديانة أو يعطل طقوس صلوات في مسجد أو كنيسة أو ينسب لنفسه حق منع إقامة دور عبادة أو يشكك في عقيدة من العقائد.. فلابد للدولة أن تبسط هيبتها وتفعل القانون فيها ومصر بعد الثورة لابد أن تكون دولة قانون ودولة مؤسسات وليست دولة يسعي فيها الفرد لإحداث مشاكل أو تحقيق مطامع أو مغانم لنفسه تحت ستار الدين.
للأسف الشديد
كيف تري المشهد السياسي الآن في مصر خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة..؟ وما ملاحظاتك عليها وماذا كنت تريد منها؟
الحكومة الجديدة للأسف الشديد نحن نؤكد أن الكثيرين بل معظم الشعب المصري لا يعرف عن هؤلاء الوزراء، ولكن الملاحظ أن هناك وزارات مهمة جداً كان يتعين من يتبوأ مناصبها لا ينتمون إلي أحزاب وجماعات أو فصائل أو فكر معين.. وللأسف نجد أن علي رأس هذه الوزارات السيادية خاصة وزارة الإعلام نجد من يتولاها الآن هو من جعبة وجلباب الاخوان المسلمين وهذا يسبب مشكلة كبيرة جداً وتخوف كثير وكبير لأن الاعلام لابد أن يكون حراً وليس مقيداً وشهدنا تصريحاً خطيراً جداً من وزير الاستثمار وهو المسئول عن المناطق الحرة ومدينة الإنتاج الاعلامي يهدد الفضائيات المصرية بوقف نشاطها.
وكنا نعلم أن وزير الاستثمار ونتمني أن يشجع الاستثمار ويدعم الاستثمار سواء استثماراً اقتصادياً أو اعلامياً لكن صدمنا وجاء تصريحه صادماً حينما قال سوف أوقف بعض القنوات الفضائية إذا ما تمادت في غيها علي حد تعبيره.
للأسف الشديد ان الحكومة المصرية الجديدة أتت مكونة من 43 وزيراً ويؤسفنا أنها لم تضم بين جنباتها سوي وزيرة واحدة فقط هي الدكتورة نادية زخاري وزيرة البحث العلمي وهي تشكل حوالي نصف بالمائة، فهناك 61 مليون نسمة مسيحي يشكلون حوالي 41 أو 51٪ من سكان البلاد فهل يعقل أن تكون وزارة مكونة من 43 وزيراً ليس فيها إلا وزير واحد.. ثم أين الكفاءة في اختيار الوزراء ألا يوجد كفاءات مسيحية تصلح لمنصب الوزراء سوي وزيرة واحدة، وللأسف تم اختيار الوزراء علي أساس الهوية الدينية وليس علي أساس الكفاءة بدليل ان الوزارات السيادية مثل وزارة الاعلام ووزارة الاستثمار أخذ حقائبها الاخوان.. وفي باقي قطاعات الدولة المسيحيون يشعرون بمرارة لأنهم يشعرون وكأنهم ليسوا مواطنين في مصر وإنما يتعاملون علي أساس أنهم من الدرجة الثانية.
الابن بأبيه
من وجهة نظركم كيف ستكون العلاقة بين الرئيس مرسي ورئيس الوزراء الجديد؟
العلاقة ستكون علاقة الابن بأبيه فلا يمكن أن يخالف رئيس الوزراء الدكتور مرسي كما لا يمكن أن يخالف الدكتور مرسي المرشد العام للاخوان المسلمين فهذه علاقة ترابطية ومتسلسلة ومركبة فهي عبارة عن حلقات متصلة لا يمكن أن نفصل حلقة عن الأخري.
ما رأيك فيما يحدث الآن علي الساحة خاصة ما حدث من هجوم إرهابي في سيناء..؟
حينما يختلف المسلمون والمسيحيون يتم الاجتماع ونحل مشاكلنا بأيدينا أما حينما يأتي الخطر علي الخط الأحمر والملاذ الأخير وهو الجيش فكلنا نريد أن نقف وقفة واحدة وتهب مصر لنجدة هذه المؤسسة العسكرية التي حمت الثورة هذا من ناحية.. ومن ناحية أخري أنا ألوم وأنتقد وأوجه نقداً شديداً وأحمل المسئولية كاملة إلي الرئيس مرسي وإلي حركة حماس للأسباب الآتية:
ان الرئيس مرسي فتح الحدود مع غزة بعاطفة دينية دون وضع أية ضوابط.. رغم أن هؤلاء الأشقاء في غزة وحماس أحبابنا وأشقائنا وعشيرتنا وكلنا وطن عربي.. حماس وعناصرها التي ضربت القوات المسلحة المصرية إذن حماس علي علم تام بما حدث وما سيحدث لأنها خرجت من غزة لتضرب قواتنا المسلحة في سيناء. ونلاحظ أنه كان هناك تحذير من منظمة مكافحة الإرهاب في اسرائيل تحذر السائحين الاسرائيليين المتواجدين في سيناء لترك سيناء فوراً قبل هذا الحادث بيومين والعودة مباشرة إلي اسرائيل بتكهن حدوث عملية إرهابية فلم يكترس الأمن المصري ولم تكترس الحكومة المصرية ولم يكترس الرئيس مرسي بتلك التصريحات الخطيرة من منظمة مكافحة الارهاب في اسرائيل مما أدي إلي وقوع هذه الحادثة الاجرامية.. هذا من ناحية.. ومن ناحية أخري نحن الآن في خطر، نحن بأيدينا عندما فتحنا الحدود وضعنا أعين اسرائيل والصهاينة علي أرض سيناء وأخشي أن يتكرر في سيناء ما حدث في مزارع شعبا حينما هاجم حسن نصر الله اسرائيل منذ عدة سنوات وهلل له الجميع بأنه بطل لأنه انتصر علي اسرائيل وكان نتيجة ذلك أن اسرائيل أجبرت لبنان علي ترك مساحة قدرها 21 كيلو متراً كمساحة خضراء بين لبنان وبين اسرائيل وبالتالي أخشي أن تستغل اسرائيل هذا الموضوع خاصة بفتح الحدود مع غزة ومصر ويحدث ما حدث في لبنان ويتم إجبار مصر علي ترك 02 أو 03 كيلو متراً كمساحة تؤمن فيها اسرائيل نفسها وقد تستغل اسرائيل ما حدث في سيناء وتضرب ضربة استباقية للجيش المصري لكي تؤمن نفسها.. هذا كله من حماس.. وكفي حماس الدولارات المزورة التي ملأت بها مصر.. هل يقبل الرئيس مرسي أن تعيش العاصمة المصرية وقري ونجوع مصر في ظلام دامس والطوابير ممتدة من أجل عدة لترات بنزين وسولار وآلات صناعية وزراعية متوقفة من أجل عيون حماس ومن أجل عيون غزة، وشعب مصر يتضور جوعاً ويئن من الألم وجماعة الاخوان تعلن أنها تريد الولايات المتحدة الاسلامية وعاصمتها القدس ونسوا مصر ونسوا الهوية المصرية.
يقولون إنك قدمت بلاغاً للنائب العام ضد جماعة ما تسمي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. لماذا؟
قدمت البلاغ منذ عدة أشهر قبل أن تستفحل هذه الجماعة لأن هناك تعرضات حدثت لبعض السيدات وبعض الفتيات المسيحيات والمسلمات حيث لاحظنا في مواقف الميكروباصات في شبرا الخيمة جاءت بعض عناصر هذه الجماعة تطالب السائقين بفصل الإناث عن الذكور في الميكروباص.. كما أن هناك بعض السيدات تقمن بعرض أزياء خاصة بالسيدات فدخلوا المحل وقالوا لصاحبه هذا مخالف للشرع.. وهناك أيضاً من ذهب إلي جامعة القاهرة وطلب من الأساتذة في المحاضرة فصل الطالبات عن الطلاب وهناك من اعتدي علي ممرضة في حلوان كانت تذهب بشعرها إلي المستشفي فتقدمت ببلاغ للنائب العام للتحقيق في هذا الموضوع ثم ظهرت الحقائق حينما قتل طالب الهندسة بالسويس وقتل شقيقين بالشرقية ومنذ أيام كان شاباً في طنطا يجلس مع فتاة بعد صلاة العشاء وضربوه ضرباً مبرحاً وشوهوه، وهكذا وكان بلاغنا في طريقه الصحيح.
هناك هجوم عنيف في الفترة الأخيرة ضدك.. ما سبب هذا الهجوم ولماذا؟
لأنني أتكلم وأظهر الحقائق ساطعة لا يستطيع أحد أن يكذبها أو يدحضها.. وهناك هجوم شرس ضدي من الجماعات السلفية ومن الاخوان المسلمين.
مناقشة توافه
قيل إنك وصفت البرلمان بأنه تحول بعد الانتخابات إلي برلمان أفغاني أو إيراني فلماذا هذا الوصف منك.. وهل لهذا السبب طالبتم بإلغاء نتيجة الانتخابات البرلمانية جميعاً؟
هو بالفعل برلمان أفغاني وباكستاني وقندهاري وهذه الأوصاف قليلة وعندي أكثر لأنك حينما تري أن ما يناقش في البرلمان هو من يريد أن يصلح أنفه والفعل الفاضح في الطريق العام، ومضاجعة الوداع، وملك اليمين. فهل هذا هو الجدير بالمناقشة في البرلمان أما مشكلة الكهرباء ومشكلة البنزين والسولار والبطالة والاقتصاد والجهل والأمية.. فليس لأي منها أية مهمة حتي تناقش في البرلمان، ما هذا الذي يحدث.. نترك هذا الهم ونناقش مضاجعة الوداع وزواج ملك اليمين وما إلي ذلك من الأمور.
الحقيقة أن أداء البرلمان كان أداء سيئاً هذا فضلاً عن البرلمان وإن كان قد فاز بإرادة شعبية ولكننا جميعاً نعلم كيف تكونت هذه الإرادة من الزيت والسكر وباقي المواد التموينية فاستغلوا الأمية والفقر والجهل والحاجة وبالتالي طالبنا بالبطلان وبالفعل صدر حكم الدستورية ببطلانه.
وما رأيك في مشروع المائة يوم الذي قال عنه الرئيس مرسي، وهل ستكون مدة المائة يوم كافية لإنجاز ما تم الإعلان عنه رغم انه فات أكثر من ثلث هذه المدة ولم يتم إنجاز أي شيء كما يقول المحللون؟
بل بالعكس الأمور ازدادت تعقيداً والفقير ازداد فقراً وتعيش مصر الآن في ظلام دامس والبلطجة والجرائم زادت وأحداث دهشور وأن مرسي لا يرفع إلا شعارات ليس إلا.. فنحن لا نعتقد ولا نصدق الدكتور لأنه أول من كسر القانون وأول من كسر الشرعية وأول من حنث في اليمين وبعد ذلك كيف نصدق الدكتور مرسي.
جمعية قندهارية
ما ملاحظاتكم علي الجمعية التأسيسية خاصة علي ما تم إنجازه من مواد الدستور وهل في رأيكم هذه الجمعية دستورية أم لا.. وهل ستُحل أم ماذا؟
أنا أسميها الجمعية القندهارية وهذه الجمعية التأسيسية من ناحية تشكيلها فهو باطل فالأولي حكم ببطلانها وجاءت الثانية بالمخالفة للإعلان الدستوري وهو يوصمها بالبطلان وهناك في هذه الجمعية من يريد إقامة محاكم شرعية وإلغاء القضاء المصري أسوة بما هو موجود في بعض البلدان المجاورة وهناك من يريد أن يضع مادة لجمع الزكاة من الجميع، وهناك من يريد أن يستبدل إرادة الشعب بالسيادة لله وسيادة الله موجودة قالواها أو لم يقولوها ويريدون صبغة الدستور بالصبغة الدينية وفي ذات الوقت لم تذكر الجمعية التأسيسية للدستور شيئاً عن مدنية الدولة في جميع مواد الدستور وهناك تقييد للحريات وتقييد للإبداع.
وتقدمنا بدعوي أمام القضاء الإداري بغية وقف أعمال لجان هذه الجمعية ووقف نشاط هذه الجمعية لحين طلب الفصل في الرد في 42 سبتمبر.
رسالة توجهها إلي الرئيس وإلي الدكتور قنديل فماذا تقول فيها لكل منهما علي حده؟
بالنسبة للرئيس مرسي أقول له: أنت جئت علي غير رغبة الشعب وعليك أن تثبت أنك محقق لمطالب الشعب حتي يستطيع الشعب أن يقول كلمته في بقائك أو عزلك، وأن الشعب هو صاحب السلطة في البقاء أو العزل شئت أم لم تشأ لأنك مازلت في جلباب الاخوان وأنت مازلت تأخذ أوامرك من المرشد العام.
أما فيما يتعلق برئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل فكن حريصاً علي الجماعة يعني أوامر معلمك وأستاذك الدكتور مرسي وأنت لا تستطيع أن تفعل شيئاً وخير لك أن تستقيل من أن تبقي في الوزارة.
4 سنوات فقط
ما هي من وجهة نظركم المدة التي يجب أن تقضيها في الرياسة ولماذا؟
الحقيقة وطبقاً للعرف الدولي وفي جميع دساتير العالم يجب أنه عندما يتم إقرار الدستور علي رئيس الجمهورية أن يقدم استقالته لتبدأ انتخابات رئاسية جديدة.. وأنا أعتقد أن الرئيس مرسي حتي يكون صادقاً مع نفسه ومع شعبه لابد أن يقدم استقالته فور إقرار الدستور الجديدة لتتم انتخابات رئاسية جديدة علي ما يتضمنه الدستور الجديد وأنا أقترح ألا تزيد مدة الرئيس علي 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.
هل ترون مواد معينة يجب إضافتها في الدستور الجديد.. وما هي ولماذا؟
جميع دساتير العالم حتي الدستور التركي أوصي علي أن تكون تركيا دولة مدنية مع الهوية والثقافة الإسلامية.. ومصر أيضاً الهوية والثقافة إسلامية ولكن لا يمكن أن يكون الدين هو الفيصل بين الحاكم والشعب وأنا أري أن توضع مادة مهمة جداً وهي احترام الشرعية الدولية والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، ولابد أن ينص الدستور نصاً واضحاً لا لبس فيه علي أن مصر دولة مدنية.
تقليص الاختصاصات
ماذا ترون من اختصاصات لرئيس الجمهورية يجب أن يتضمنها الدستور الجديد؟
أنا أري تقليص اختصاصات رئيس الجمهورية وليس اعطاؤه اختصاصات زيادة.. نحن عانينا من الرئيس السابق وكيف كان رئيساً للسلطة القضائية ورئيس المجلس الأعلي للقضاء ورئيس المجلس الأعلي للشرطة ورئيس المجلس الأعلي للجيش.. وأري أن ينص الدستور الجديد أن يكون نظام الحكم في مصر مختلطاً لأنه الأنسب في الفترة القادمة وأن يكون هناك فصل بين السلطات ولم تتدخل سلطة في شئون أخري.
مجرد مغازلة
ماذا تري في توجه الرئيس مرسي لتعيين نائب له من المسيحيين؟
الرئيس مرسي لم يقل ذلك وإنما كانت هناك مغازلة في الانتخابات الرئاسية يغازل بها المسيحيين عندما كان يدخل إحدي الكنائس هو ومساعدوه ويقول إنتم لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإنني سأعين نائباً مسيحياً ولكن بعد نجاحه سئل هل ستعين نائباً مسيحياً قال إن أمكن وحتي أنه يتلاعب بالألفاظ فيقول نائباً ثم مرة أخري مساعد وثالثة يقول مستشاراً ورابعة يقول معاوناً.. وكل هذه الأسماء ليست لها أية فاعلية أو وجود حقيقي علي أرض الواقع وإنما مجرد ديكور وذراً للرماد في العيون.. وإن كان قال إنه سيختار أحد المسيحيين ليكون ضمن الفريق المعاون.. ولا أعتقد أنه سيختار نائباً مسيحياً علي الإطلاق.
إن يقولون إنه لا يجوز شرعاً أن يكون نائب رئيس الجمهورية مسيحياً وعلتهم في ذلك أنه إذا حدث طارئ وعجز الرئيس عن أداء عمله هنا سيكون رئيس الجمهورية مسيحي. وبالتالي نستبعد تماماً أن يعين مسيحي نائباً لرئيس الجمهورية.. لكن من الممكن أن يعين مسيحي مساعداً أو معاوناً أو مستشاراً وكلها مناصب غير ذات فاعلية علي أرض الواقع لا يقدم ولا يؤخر مثل الأخت نادية زخاري هي مجرد ديكور في وزارة غير ذات فاعلية رغم أن هذه الوزارة من أهم الوزارات إذا تم الاهتمام بالعلم والبحث العلمي.. ووجود نادية زخاري ذراً للرماد في العيون. ونحن كمسيحيين عاتبناها وقلنا لها أنت عار علي المسيحيين وعلي المصريين إذا قبلت مثل هذه الوزارة.
العينة بينة
ماذا تري الفكر والإبداع في ظل المشهد السياسي الاخواني؟
لا أعتقد أنه سوف يكون هناك إبداع أو فكراً وحرية والدليل علي ذلك أن الرئيس مرسي رفض زيارة شرم الشيخ ورفض زيارة الشواطئ السياحية وفضل أن يزور الأقصر وقنا وأن يزور الآثار دون أن يعطي رسالة للعالم أنه يشجع السياحة فأعتقد أن العينة بينة كما يقولون من أولها، وهناك منهج للاخوان والسلفيين أن تكون السياحة اقتصادية وسينتقصون السياحة شيئاً فشيئاً إلي أن تتلاشي وهذه ستكون أكبر مشكلة في مصر.. وأما تغيير حرية الإبداع فقد ظهر ذلك جلياً بتعيين وزير الاعلام من جلباب اخواني وظهر وزير الاستثمار الذي يشرف علي القنوات الفضائية.. وبالتالي لن نستبشر خيراً بما حوته الحقائب الوزارية من وزراء اخوانيين يريدون أخونة الثقافة والإبداع وأخونة الفن وأخونة السياحة وأخونة مصر بكاملها ونحن لن نسكت علي هذا إطلاقاً وستعلم ماذا سيحدث يوم 42 أغسطس بإذن الله.
لم يفعل شيئاً
ما أهم المشاكل التي تواجه الرئيس مرسي ويجب حلها فوراً؟
الرئيس مرسي لم يفعل شيئاً حتي الآن ولا يملك أن يفعل شيئاً لأن الأمر كله بيد مكتب الإرشاد، لكن إذا قلنا الحد الأدني عليه أن يواجه مشكلة المرور لأنها مشكلة مزمنة جداً في مصر لأنها تعطل عن أداء مصالحهم وتضيع أوقاتهم هناك أيضاً مشكلة البطالة.. مشكلة التقلص الاقتصادي والانحدار الاقتصادي إلي حد كبير، مشكلة الاستثمار وهروب رؤوس الأموال إلي الخارج ومشكلة الثقافة المتشددة.
كما إنه حينما صدر بيان عن اجتماع الرئيس مع المجلس العسكري بشأن مشكلة سيناء للأسف صدر هذا البيان عن مكتب الإرشاد وحزب الحرية والعدالة وليس عن رياسة الجمهورية للأسف الشديد الأمر الذي يؤكد أن الذي يتكلم هو حزب الحرية والعدالة والاخوان وليس رياسة الجمهورية.
المشهد السياسي الآن هل هو في اتجاه الصالح العام أم إنه في اتجاه فصيل بعينه.. وما الحل؟
أعتقد أن المشهد السياسي في اتجاه الصالح العام وربما تسألني الآن ما هذا التناقض؟ أقول له إن تناقض هذا المشهد هو غير مثمر وغير مجدٍ وبالتالي هذا سوف يجعل القوي السياسية بكاملها تطالب بأن ينزاح هذا المشهد السياسي ومن يمثل هذا المشهد السياسي.. والقوي السياسية لا تريد لمصر أن تكون في المؤخرة أو في تقهقر وأن يحدث ما حدث علي الحدود المصرية وأن غد لناظره قريب.
حذرت من اللجوء للمحاكم الدولية.. لماذا؟
التحذير واللجوء للمحاكم الدولية أصبح واجباً لأن اتفاقية العهد الدولي الموقعة من مصر وأيضاً مصر عضو في المجلس الدولي لحقوق الإنسان تقول إنه إذا كان انتهاك لحقوق المواطن أي مواطن مسلم أو مسيحي ولم تعد لهم حلول محلية في مصر من حقهم أن يلجأوا للمجتمع الدولي لحماية هذه الحقوق ومن ثم حينما يتم حرق الكنائس وقتل المسيحيين وإقصاؤهم عن الوظائف العامة وإهدار حقوقهم فأعتقد أنه كان هناك حتمية لازمة للجوء للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية للاحتكام إلي القانون الدولي خاصة أن مصر عضو في الأمم المتحدة وهذا ليس استقواء بالخارج وليس استقواء بأمريكا.. ولكن الذي استقوي بأمريكا هم الاخوان الذي عقد اجتماعاً مع الكنيست الاسرائيلي في واشنطن هم الإخوان يوم فوز الرئيس مرسي استقبل مرسي وأعوانه الاخوان والمرشد العام كلينتون بالأحضان، بينما كان المسيحيون يقذفونها بالطماطم والبيض.. والذين يستخفون في جلباب كلينتون وأوباما هم الاخوان.
مادة أخري
ما موقفك من المادة الثانية من الدستور وهل توافقون عليها أم ماذا تريدون؟
المادة الثانية هي حقبة كئود بصراحة فالدين له كل التوقير وله كل الاحترام لكن كوني أضع مادة دينية في الدستور فهذه المادة تستغل ضد الأقليات الدينية.
وأنا أري المادة الثانية التي كانت في دستور 17 لا يجب أن يدخل عليها أي تعديل وتظل كما هي وتضاف مادة أخري يقال فيها »علي أن يحتكم غير المسلمين إلي شرائعهم«.
غير وطني
ما تعليقك علي الأحداث الأخيرة في دهشور وموقف الدولة من هذه الأحداث وعلاجها؟
موقف مخزٍ وموقف غير وطني لأنه بدلاً من أن الرئيس مرسي يذهب إلي قنا ليتفقد الآثار ومصر تموج في فتنة طائفية نحمد الله أن قدر ولطف فيها كان يتعين علي الرئيس مرسي أن يذهب ويصلي الجمعة في أحد مساجد دهشور مع القيادات الاسلامية والمسيحية لكنه لم يفعل ذلك.. في حين أن الرئيس المخلوع في أحداث القديسين ظهر علي شاشة التليفزيون وأدان هذا الحادث البشع. الأمر الثاني فوجئنا بصدمة كبيرة من الدكتور هشام قنديل الذي بجلالة قدره وبهذا المركز الكبير كرئيس للوزراء ذهب ليتفقد قسم قصر النيل ولم يذهب مثلاً إلي قسم عين شمس أو الخانكة أو شبرا أو الشرابية وأما قسم قصر النيل فكان يكفيه أن يتفقده ضابط برتبة عقيد أو عميد أما رئيس الوزراء فكان يتعين عليه أن يذهب إلي دهشور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.