إطلاق المرحلة 13 من مبادرة «شباب مصر الرقمية – برنامج الجاهز للتوظيف»| تفاصيل    فوضى في منيابوليس بأمريكا بعد مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة    شوط أول سلبي بين ليفربول وآرسنال    غياب الأب بالخارج يكشف جريمة تعذيب طفلتين على يد زوجة والدهما بالشرقية    السيطرة على حريق في 3 ورش بمخزن أخشاب بالمنوفية    وزير الثقافة يكرّم الكاتب الصحفي محمود مسلم في عيد الثقافة الثاني    غضب عارم في فرنسا.. دعوات لعزل ماكرون بعد حديثه عن إرسال قوات إلى أوكرانيا    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    دراما ركلات الترجيح.. باريس يتوج بكأس السوبر الفرنسي على حساب مارسيليا    بعد قرار فض دور الانعقاد الأخير، أهم قوانين أقرها مجلس النواب    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    مصرع شخص وإصابة آخر إثر تصادم موتوسيكلات على طريق العزازنة بالدقهلية    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة أرسنال ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي2026    نجم وادى دجلة علي ابو العنين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    حريق 3 مخازن للخشب بالمنوفية    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضاء وإدارة الثورة

إن ارتجالية المشهد السياسي وارتباكه علي النحو الذي تمر به البلاد هو نتاج طبيعي لالتباس العديد من العوامل المختلفة ومحاولة المزج بين الشرعية الثورية والشرعية القانونية اللازمة لاقتلاع جذور النظام السابق واتخاذ الخطوات اللازمة لعملية الاصلاح السياسي وانزال العقاب علي كل من عبث بأمن مصر القومي وافسد الحياة السياسية ودمر مقوماتها الاجتماعية والاقتصادية.
فنحن امام ثورة لم تكتمل ويلزم حمايتها وتوفير المناخ المناسب لها لتحقيق الاهداف المرجوة منها فمن غير المقبول ترك عناصر النظام السابق تعبث في الارض فسادا وتقود الثورة المضادة بل تسعي نحو قيادة البلاد بحجة تحقيق اهداف الثورة.
وهو ما يلزم معه اتخاذ جميع القرارات الثورية الضامنة لاستكمال مسيرة الاصلاح وهي ليست بدعا من صنع الثورة المصرية وانما هي سنة تواترت عليها جميع الثورات مثل المانيا عقب سقوط الحكم النازي وعقب الثورة الفرنسية وفي مصر عقب ثورة 1952 المجيدة بيد أن الامر يختلف في الوقت الراهن فمن غير المقبول عقلا أو قانونا ان يتم الباس جميع القضايا الثورية والسياسية ثوب القانون العادي والاحتكام الي القضاء الطبيعي.
فمن شأن ذلك احداث فجوة شاسعة بين طموحات المواطن وشرعية ما تم من اجراءات وهو ما تجسد جليا في العديد من القضايا السياسية والتي اثارت جدلا عميقا في الشارع المصري مثل حل الحزب الوطني وحرمان اعضائه من الترشح للبرلمان ودعوي بطلان البرلمان وحل الجمعية التأسيسية واخيرا قانون حرمان رموز النظام السابق من الترشح لانتخابات الرئاسة والذي تعرض للنقد القانوني اللاذع فالقواعد القانونية تتسم بالعمومية والتجريد دون ان توجه لشخص بذاته.
وهو ما يتعارض مع تفصيل القوانين علي مقاس شخص معين فضلا عن كونه انتهاكا دستوريا فالحرمان من مباشرة الحقوق السياسية عقوبة ولا عقوبة ولا جريمة الا بنص قانوني ثابت وبحكم القضاء بما يقطع بحدوثها علاوة علي الاخلال بحق المساواة بين جميع المصريين في الحقوق والواجبات.
وهو ما يضع ذلك القانون في مرمي نيران البطلان لعدم دستورية ويلقي بعبء التصدي له علي عاتق القضاء والذي تحكمه قواعد الشرعية الدستورية لا الثورية.
ومن ثم كان يتعين اصدار القرارات الثورية اللازمة لتطهير البلاد علي ارث النظام السابق باعتبارها الاليات المناسبة في الوقت الراهن.
اما القوانين العادية فهي صالحة للتطبيق في الظروف العادية وليس الاوضاع الاستثنائية فهي مقصورة عن تقديم الحلول العاجلة الفاعلة لتحقيق اهداف الثورة علي نحو يلقي القبول لدي المواطن المصري بدلا من ذلك الصدام بين نبل الغاية وسوء التنفيذ.
وهو ما يصدق ايضا علي المحاكمات الجنائية للنظام السابق والتي تحملت عبأها مؤسسة القضاء العادي وتم توجيه سهام التباطؤ والتواطؤ اليها اذ كان الاجدر هو تشكيل محاكم ثورية وسياسية تضطلع بتلك المهمة فآليات العمل القضائي تحكمه قوانين واجراءات لا يجوز الانحراف عنها سواء ما تعلق منها سماع مرافعات المتهمين أو المدعين بالحق المدني أو النيابة او الشهود أو ندب الخبراء وفحص الاحراز فضلا عن اساءة استخدام حق رد المحكمة اكثر من مرة بهدف احالة امد التقاضي انتهاء بالطعن علي الحكام الصادرة فيها وكلها اجراءات وقواعد ترتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق العدالة.
الا انه وبالنظر الي طبيعة المرحلة الثورية التي تجتازها البلاد وما ينتظره المصريون من سرعة ناجزة في القصاص.. فقد كان من الاجدر تشكيل المحاكم الثورية للقيام بتلك المهمة.
ان تصدير القضاء العادي والقوانين التي تحكمه في واجهة المشهد السياسي ووضعه علي خط المواجهة مع متطلبات الثورة وطموحات الشعب غير كاف لادارة المرحلة الانتقالية ما لم يتم الاعتماد الكلي علي آليات العمل الثوري بالقدر الذي يضمن تحقيق اهداف الثورة في اطار من التوازن مع الشرعية الدستورية والقانونية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.